أحداث العام 2014: عام «التسوية الخليجية».. اتفاق الرياض أزال الخلافات وأذن لقمة الدوحة

خطوة سحب السفراء.. زلزال هز دول الخليج

أمير دولة قطر يقبل رأس خادم الحرمين الشريفين خلال لقاء المصالحة الذي جمع قادة مجلس التعاون بالرياض بنوفمبر الماضي ({الشرق الأوسط}) و قادة دول الخليج خلال قمة الدوحة في الشهر الحالي ({الشرق الأوسط})
أمير دولة قطر يقبل رأس خادم الحرمين الشريفين خلال لقاء المصالحة الذي جمع قادة مجلس التعاون بالرياض بنوفمبر الماضي ({الشرق الأوسط}) و قادة دول الخليج خلال قمة الدوحة في الشهر الحالي ({الشرق الأوسط})
TT

أحداث العام 2014: عام «التسوية الخليجية».. اتفاق الرياض أزال الخلافات وأذن لقمة الدوحة

أمير دولة قطر يقبل رأس خادم الحرمين الشريفين خلال لقاء المصالحة الذي جمع قادة مجلس التعاون بالرياض بنوفمبر الماضي ({الشرق الأوسط}) و قادة دول الخليج خلال قمة الدوحة في الشهر الحالي ({الشرق الأوسط})
أمير دولة قطر يقبل رأس خادم الحرمين الشريفين خلال لقاء المصالحة الذي جمع قادة مجلس التعاون بالرياض بنوفمبر الماضي ({الشرق الأوسط}) و قادة دول الخليج خلال قمة الدوحة في الشهر الحالي ({الشرق الأوسط})

لم تتهيأ قطر لخطوة كهذه، ولم تمر من قبل باختبار أصعب من هذا منذ استقلالها عن بريطانيا في الثالث من سبتمبر (أيلول) عام 1971، فقد شهد عام 2014 زلزالا خليجيا، حيث عمدت ثلاث من دول الخليج إلى اتخاذ قرار جماعي في الخامس من مارس (آذار) عام 2014، يقضي بسحب سفرائها من الدوحة، بسبب خلافات نشبت في أوج أزمة هزت المنطقة العربية، وألقت بظلالها على جميع دولها، وهو أمر فاجأ الشارع الخليجي الذي انتظر اتحاد دوله بدلا من تشتتها في زمن الاضطرابات التي حاقت بالشرق الأوسط.
في الخامس من مارس من العام الحالي قررت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر، وأعادت تلك الدول الخطوة إلى فشل كل الجهود التي بذلت لإقناع الدوحة بضرورة الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول الخليج من منظمات وأفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، والإعلام المعادي.
وأكدت الدول الثلاث، في بيان مشترك، حرصها على مصالح كل شعوب الخليج، بما في ذلك الشعب القطري الشقيق، الذي عدّته جزءا لا يتجزأ من بقية شعوب دول المجلس، وأبدت أملها في أن تسرع قطر إلى اتخاذ خطوات فورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه، لحماية المسيرة المشتركة التي تعقد عليها الشعوب الخليجية آمالا كبيرة من أي تصدع.
وأشار البيان الخليجي إلى أنه من منطلق الرغبة الصادقة في ضرورة بذل كل الجهود لتوثيق عرى الروابط بين دول المجلس، ووفقا للتطلع للمحافظة على ما تحقق من مكتسبات، في مقدمتها المحافظة على الأمن والاستقرار، والذي نصت الاتفاقية الأمنية بين دول الخليج على أنه مسؤولية جماعية يقع عبؤها على هذه الدول، فإن مجهودات كبرى بذلت للتواصل مع قطر على كل المستويات بهدف الاتفاق على مسار نهج يكفل السير ضمن إطار سياسة موحدة تقوم على الأسس الواردة في النظام الأساسي لمجلس التعاون، وفي الاتفاقيات المبرمة بين أعضائه، ومن بين تلك الاتفاقات توقيع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، على الاتفاق المبرم، إثر الاجتماع الذي عقد في الرياض في الثالث والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، بحضور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والذي وقعه وأيده جميع قادة دول المجلس، فإن الدول الثلاث كانت تأمل في أن يتم وضع ذلك الاتفاق موضع التنفيذ من قبل دولة قطر حال التوقيع عليه.
وأبدت الدوحة أسفها واستغرابها من الخطوة الخليجية بسحب السفراء، وأكدت أنها ستبقى ملتزمة بقيم الأخوة التي تربطها مع أشقائها الخليجيين، وهو ما يمنعها من اتخاذ إجراء مماثل.
بعد أيام قليلة من الحدث الذي هز الخليج، ترددت أنباء مفادها أن وساطات دول أجنبية دخلت على الخط لحل الخلاف، من بينها الولايات المتحدة، وهو ما نفاه الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، حيث قال لـ«الشرق الأوسط» حينها إنه لا وساطة من قبل الولايات المتحدة، لحل أزمة سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر، وذلك تزامنا مع الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما للسعودية بعد 23 يوما من وقوع الأزمة، وهو ما اتضح بالفعل لأن المباحثات بين خادم الحرمين الشريفين وأوباما تركزت على شؤون أخرى بعيدة عن ملف شقاق دول التعاون، واقتصرت على جوانب أهمها ملف إيران النووي وأمن المنطقة.
وأوضح الأمير الفيصل أنه لا بوادر لانفراج الأزمة الخليجية، ما لم «تتعدّل» سياسة الدولة التي تسببت في الأزمة، قاصدا قطر، رافضا الحديث عن استبعاد الاتحاد الخليجي في ظل ما يجري حاليا من تجاذبات، ورأى أن ذلك أظهر أهمية التعاون والتكافل بين دول الخليج، وإن كان من شيء فإن المنطق أقوى.

* دبلوماسية الزيارات
* لم يخف على المراقبين الجهد الذي بذله الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، والمحاولات التي قام بها لتخفيف الاحتقان الخليجي، وتقريب وجهات النظر بين آراء الأطراف المتباينة، وحطّت طائرته في أكثر من عاصمة خليجية في زيارات مفاجئة لم تبحث سوى الخلاف الخليجي. وعلى الطرف الآخر، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، زيارتين للسعودية خلال ثلاثة أشهر فقط، وتحديدا في أواخر شهر يوليو (تموز) وأكتوبر (تشرين الأول)، التقى خلالهما بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي خطوات أراد من خلالها أن يبعث برسالة مفادها أن بلاده لا تستطيع الاستغناء عن أشقائها الخليجيين. وأضاف في مناسبة أخرى أن مجلس التعاون هو البيت الأول، وأن موقف قطر من الإرهاب والتطرف الديني هو موقف الرفض القاطع.

* اتفاق الرياض
* تمهيدا لحل المعضلة، منحت الدول الخليجية بارقة أمل جديدة لقطر بعد الخلاف، حين وافقت على اختيار لجنة مشتركة تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون، تتولى مهمة تنفيذ اتفاق الرياض الذي كان قد أبرم في 23 من نوفمبر عام 2013، بين العاهل السعودي وأميري الكويت وقطر.
وضمت عضوية تلك اللجنة ممثلين عن كل دول المجلس، وخلال خمسة أشهر من العمل صاغت تلك الجنة تقريرا يتضمن تسوية كل الملفات العالقة، وقعته كل الدول الخليجية، إلا قطر، التي رفضت لأسباب ظلت مجهولة. وأمام تلك التطورات تنبأت كل الأطراف بأن الطريق بات مسدودا، وأن خطوات مستقبلية تجاه التصعيد باتت محتملة مستقبلا.
حينئذ استأنف أمير الكويت جولاته مرة أخرى، ووسط سيل من التكهنات فاجأ وفد سعودي رفيع المستوى ضم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير خالد بن بندر رئيس الاستخبارات العامة، والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، الجميع برحلته إلى قطر ولقاء أميرها الشيخ تميم بن حمد، في زيارة وصفها مراقبون بأنها منحت الفرصة الأخيرة للدوحة، وناقشت بشفافية الملفات المصيرية سياسيا وأمنيا، وأعقب الوفد زيارته تلك بزيارتين للبحرين والإمارات، هدفتا للتأكيد على توحيد الرؤى، والمضي بموقف يصب في مصلحة الخليج.

* قمة الاتفاق
* من المفترض على الخليجيين أن يلتقوا في قمتهم المجدولة مسبقا نهاية عام 2014 في العاصمة القطرية، إلا أن الخلاف مع الدوحة ما زال مستمرا، وأسفرت نقاشاتهم عن الاتفاق على عقد قمة خليجية في الرياض، وبالفعل التأمت تلك القمة في منتصف نوفمبر في قصر خادم الحرمين الشريفين، وبحضور قادة الخليج، وأصدرت تلك القمة بيانا، أكدت فيه نهاية الأزمة الخليجية وعودة السفراء إلى قطر، وانعقاد القمة الخليجية في موعدها في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) 2014 في الدوحة، وتوقيع كل الدول على محضر اتفاق الرياض الذي يعتبر ميثاق العمل الخليجي المشترك، والوقوف صفا واحدا تجاه ما يمس أمن وسلامة المجلس.

* لقاء الدوحة
* مهد اتفاق الرياض لأجواء خليجية إيجابية شهدتها القمة الخليجية في قطر، ولم تغب مصر عن البيان الختامي للقمة. وشدد بيان خليجي مشترك على الموقف الثابت من دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج الرئيس عبد الفتاح السيسي المتمثل في خريطة الطريق، مؤكدا مساندة المجلس الكاملة ووقوفه التام مع مصر حكومة وشعبا في كل ما يحقق استقرارها وازدهارها، مبينا أهمية دور مصر العربي والإقليمي لما فيه خير الأمتين العربية والإسلامية. وعبر ذلك البيان عن تحول في السياسة القطرية تجاه الموقف مما حدث في مصر بعد ثورة 30 يونيو (حزيران) عام 2013 التي أطاحت بحكم «الإخوان المسلمين» في مصر بزعامة الرئيس محمد مرسي، وأنبأ أيضا عن خط مغاير للدوحة في الموقف يصف إلى جانب بقية دول مجلس التعاون، وهو ما ستتضح ملامحه مستقبلا.
وشدد إعلان الدوحة على تضامن دول مجلس التعاون ممارسة ومنهجا، بما يكفل صون الأمن الخليجي، والتمسك بالهوية الإسلامية والعربية، والحفاظ على سلامة دول المجلس كافة واحترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدا على أهمية تأسيس مرحلة جديدة في العمل الجماعي بين دول المجلس لمجابهة التحديات التي تواجه أمنها واستقرارها والتي تتطلب منها سياسة موحدة تقوم على الأسس والأهداف التي تضمنها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
المصالحة بين مصر وقطر
لعبت السعودية دورا كبيرا في محاولات تخفيف حدة التوتر في العلاقات بين القاهرة والدوحة والتي بلغت ذروتها خلال العامين الماضيين في أعقاب ثورة 30 يونيو للشعب المصري، والتي اعتبرها مسيرو الحكم في قطر انقلابا عسكريا ضد ما سموه شرعية حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتصعيدا ضد «الإخوان المسلمين».
وأطلق خادم الحرمين الشريفين أخيرا دعوة لنبذ الانقسام العربي. كما دعت الرياض مصر للاستجابة للمصالحة العربية، وأن تبدأ صفحة جديدة في علاقاتها مع قطر. وبمبادرة من العاهل السعودي، التقى خالد التويجري، مبعوث خادم الحرمين الشريفين، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مبعوث أمير قطر، في العشرين من ديسمبر الماضي، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مكتبه برئاسة الجمهورية في القاهرة.
وعقب اللقاء، أصدر الجانبان المصري والقطري بيانات إيجابية، دلت على الرغبة في طي صفحة الخلافات، والبدء في مرحلة جديدة، وثمَّنا الجهود الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الرامية إلى تحقيق الوحدة بين الدول العربية الشقيقة ونبذ الانقسام، في إطار من الاحترام الكامل لإرادة الشعوب وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ووفقا للمصادر، سيهدف لقاء مصري - قطري مزمع إلى إنهاء الخلافات، خاصة تلك المتعلقة بانحياز بعض وسائل الإعلام القطرية إلى جماعة الإخوان في مصر، مشيرة إلى أن مساعي تفعيل العلاقات بين القاهرة والدوحة بدأت منذ عدة أسابيع بدعم سعودي وخليجي، لإزالة الاحتقان بين البلدين وبدء صفحة جديدة من علاقات التعاون بينهما.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.