مناظرة ترمب - بايدن... تشويق وإثارة محتملة دون تأثير كبير

صورة تجمع دونالد ترمب وجو بايدن المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)
صورة تجمع دونالد ترمب وجو بايدن المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

مناظرة ترمب - بايدن... تشويق وإثارة محتملة دون تأثير كبير

صورة تجمع دونالد ترمب وجو بايدن المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)
صورة تجمع دونالد ترمب وجو بايدن المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية (أ.ف.ب)

يترقب عشرات ملايين الأميركيين المناظرة الأولى (الثلاثاء)، بين مرشحي الرئاسة دونالد ترمب وجو بايدن، في حدث يحمل أهمية كبرى، رغم أن تأثيره على مسار الانتخابات قد يكون محدوداً، في ظلّ مناخ سياسي شديد الانقسام.
وسجلت المناظرة الأولى بين ترمب والمرشحة هيلاري كلينتون في سبتمبر (أيلول) 2016 عدد مشاهدات قياسياً بلغ 84 مليون شخص. وإذا سجلت أرقام مماثلة الثلاثاء، فهي ستساوي ثلاثة أضعاف عدد مشاهدي خطاب الرئيس وخصمه الديموقراطي خلال مؤتمري الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي.
ويشير جون كوخ الأستاذ المتخصص بالمناظرات السياسية في جامعة فاندربلت، إلى أن «هذه لحظة نادرة... اللحظة الوحيدة التي نرى فيها المرشحين معاً والحزبين الكبيرين معاً في نقاش جلي، خارج الكونغرس»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
مع ذلك، يرى محللون أنه بالنسبة للمشاهدين ومستخدمي الإنترنت الذين تنهال عليهم منذ أسابيع الإعلانات الانتخابية، لن يكون لهذه المناظرة تأثير حاسم في مجريات انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني). ويذكّر هؤلاء بعام 2016، حين اعتبرت المرشحة كلينتون منتصرة بعد المناظرات الثلاث، قبل أن تخسر الانتخابات.
ولا ينحصر هذا الانقطاع بين أداء المرشحين ونتائج الانتخابات في عهد ترمب، بل في عام 2004، كان فوز المرشح الديموقراطي جون كيري على جورج بوش الابن شبه مؤكد، قبل أن يخسر الانتخابات. والمرة الأخيرة التي غيرت فيها مناظرة مسار النتائج كانت في عام 1984، حين سخر المرشح رونالد ريغان الذي كان يبلغ من العمر حينها 73 عاماً من «صغر سن وقلة خبرة» منافسه الديموقراطي، ما ساعده على كسب الانتخابات.
يشرح المؤرخ المختص بالإعلام في جامعة ماين مايكل سوكولو، أنه منذ المناظرة المتلفزة الأولى في التاريخ الأميركي عام 1960، التي تقابل فيها ريتشارد نيكسون مع جون كنيدي، أصبحت المناظرات أقلّ محتوى من حيث المعلومات.
وفي عام 1976، كان لا يزال بإمكان الديموقراطي جيمي كارتر أن «يقدم أفكاراً جديدة» بمواجهة الرئيس جيرالد فورد. لكن اليوم، يعرف المشاهدون «ما سيقوله (المرشحان) قبل المناظرة»، وباتت في الواقع مجرد «عرض، يتيح لهما إثبات أنهما حفظا دوريهما جيداً».
يوضح كوخ أيضاً أنه بالنسبة للناخبين الذين لم يقرروا بعد لمن يمنحون أصواتهم، والذين غالباً ما تسعى هذه المناظرات لاستقطابهم، فقد «بات هؤلاء قلة قليلة». وقد لا تؤدي المناظرات إلى انقلاب تام في مواقف الناخبين، لكنها تسمح لمن هم متأرجحون بشكل طفيف في مواقفهم على اتخاذ قرار. وفي عام 2016، قال 10 في المائة من الناخبين إنهم قرروا نهائياً «خلال أو بعد المناظرة» لمن يمنحون أصواتهم، وفق استطلاع لمركز أبحاث «بيو».
وفي هذا السياق، تبرز أهمية أسلوب المرشح وجاذبيته في التأثير أكثر من كلماته. وقد يكون بايدن الذي لا يعرفه المشاهدون كثيراً، محط فضول الناخبين أكثر من ترمب. ويؤكد ديفيد باركر من الجامعة الأميركية أن «الكثير من الأشخاص سيراقبونه، ليروا ما إذا كان شخصاً لطيفاً ومريحاً».
قد يتحدث نائب الرئيس السابق، البالغ من العمر 77 عاماً، عن وفاة زوجته الأولى وابنتهما في حادث سير عام 1972، وفقدانه ابنه بو عام 2015 إثر إصابته بالسرطان. وقد تثير هذه المآسي الشخصية تعاطفاً شديداً معه، وهي غالباً ما تبين أنها «وسيلة سياسية ناجعة»، حسب باركر.
وفي مجتمع يعتمد على الإعلام إلى حد كبير، تحمل أحياناً الانطباعات الأولى للمشاهدين تأثيراً أقل على مجريات السباق من تقييمات المعلقين السياسيين للمرشحين عقب المناظرة، كالتعليق مثلاً على تردد في التعبير أو حركة ما أو عبارة غير متوقعة.
وتشير إيمي ديسي المسؤولة السابقة في الحزب الديموقراطي، إلى أن «ما يحصل بعد المناظرة، وكيف يجري استخدامها، قد يكون لهما تأثير أكبر» من المناظرة نفسها. وتضيف أن المرشحين أنفسهما «قد يحاولان قول بعض الأشياء للخصم» حتى يعاد استخدامها لاحقاً في إطار الدعاية الانتخابية. والمؤكد أن نموذج هذه المناظرات الذي اعتمدته لجنة خاصة عام 1988، يتميز بحياد سياسي يجعل من النقاش آمناً لكلا المرشحين، لتكوّنها من شخص يدير الأسئلة والردود التي تتناول مواضيع جرى اختيارها مسبقاً، وتشمل مداخلات محددة المدة.
لا يفترض أن يغير الوباء إلا قليلاً في هذا النموذج، فالحضور سيكون معدوماً أو قليلاً، وقد يظهر جو بايدن بكمامة في محاولة للتشديد على خطورة «كوفيد - 19» التي يتهم ترمب بالتقليل منها. ويعتبر جون كوخ أن الناخبين ربما كانوا ليستفيدوا أكثر لو كان نموذج المناظرة مختلفاً، كأن يرغَم المرشحان مثلاً على أخذ رأي مستشاريهم لمعالجة تساؤلات معينة وربما أقرب إلى تلفزيون الواقع.
ويوضح كوخ: «سيحب المشاهدون ذلك أكثر وسيساعدنا فعلاً على أن نرى من يمكن أن يصبح رئيساً»، مضيفاً: «لكن مسؤولي الحملات الانتخابية لا يريدون ذلك، هم يفضلون أن تكون المفاجآت قليلة» خلال المناظرة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.