«الاستقلال» المغربي يأمل أن تكون انتخابات 2021 فرصة لتقييم حقيقي لحكومة العثماني

«الاستقلال» المغربي يأمل أن تكون انتخابات 2021 فرصة لتقييم حقيقي لحكومة العثماني

خلاف داخل «الأصالة والمعاصرة» بسبب «القاسم الانتخابي»
الاثنين - 10 صفر 1442 هـ - 28 سبتمبر 2020 مـ
نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي المعارض (الموقع الرسمي للحزب)

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي المعارض، إن حزبه يراهن على الانتخابات المقبلة لفرز «حكومة سياسية ذات مشروعية انتخابية بمكونات محدودة، وروح إصلاحية وطنية».

وأضاف نزار خلال عرض سياسي قدمه مساء أول من أمس، أمام اجتماع عقد عن بعد للجنة المركزية للحزب (هيئة ذات طبيعة استشارية) أن الحكومة المنتظرة «يجب أن يؤطرها التجانس والانسجام والنجاعة، والرؤية المستقبلية والإرادة القوية للتغيير، والقطع مع ممارسات الماضي»، معبراً عن أمله في أن تشكل المحطة الانتخابية المقبلة «فرصة للمغاربة لإجراء تقييم حقيقي لأداء حكومة سعد الدين العثماني، والتعبير عن إرادتهم، وفق آليات ديمقراطية شفافة لإنقاذ البلاد، أو الاستمرار في العبث الذي نعيشه اليوم».

واعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن هناك قناعة اليوم لدى المواطنين بأن الحكومة الحالية «وصلت إلى حدودها»، معتبراً أنها حكومة غير منسجمة، بحيث «لا وجود للأغلبية، ولا وجود لانسجام وتضامن حكومي، ولا وجود لرؤية واحدة في مواجهة أزمة (كورونا)».

من جهة أخرى، كشف بركة عن نتائج المشاورات التي تقوم بها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية حول تعديل القوانين الانتخابية، مشيراً إلى أن 80 في المائة من اقتراحات حزبه «جرى قبولها»، وأبرزها إجراء الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية في يوم واحد، مع تغيير يوم الاقتراع من يوم الجمعة إلى الأربعاء. إضافة إلى التوافق على التسجيل الإرادي للشباب البالغ 18 سنة في اللوائح الانتخابية عند سحبه بطاقة الهوية. كما أكد بركة على الاتفاق على «رفع القاسم الانتخابي» من أجل «تعزيز المشاركة والتعددية»، وهي إشارة أكد مصدر من الحزب أن المقصود بها قبول حزب الاستقلال باحتساب «القاسم الانتخابي»، بناء على عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية.

وفي نفس السياق، ما زال موضوع رفع «القاسم الانتخابي» يثير جدلاً بين الأحزاب السياسية، لأنه يؤثر سلباً على نتائج الأحزاب الكبرى، فيما يدعم حظوظ الأحزاب الصغرى.

وأكد مصدر من حزب الأصالة والمعاصرة (معارضة) أن خلافات نشبت داخل الحزب خلال اجتماع للمكتب السياسي للحزب، أول من أمس، بين توجهين، الأول تمثله فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني (أعلى هيئة تقريرية في الحزب)، ويرفض الطريقة المقترحة لاحتساب القاسم الانتخابي بناء على قسمة عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية على عدد المقاعد، والثاني يؤيده «بهدف خلق توازن في الحقل السياسي»، ويمثله الأمين العام عبد اللطيف وهبي.

وحسب المصدر، فإن قيادات من الحزب، ومنهم أعيان الانتخابات، انتقدوا توجه الأمين العام للقبول برفع القاسم الانتخابي، لأن من شأن ذلك أن يضعف حظوظ الحزب في الحصول على أكبر عدد من المقاعد، عل اعتبار أن الصيغة الجديدة لن تسمح للأحزاب الكبرى بالحصول على أكثر من مقعد في كل دائرة. وأمام هذا الانقسام قرر الأمين العام للحزب مواصلة المشاورات داخل الحزب حول هذه النقطة الخلافية.

يأتي ذلك، في وقت باتت فيه أغلب الأحزاب الممثلة في البرلمان تؤيد رفع القاسم لانتخابي، باحتسابه بناء على المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يرفضه حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، لأنه سيكون أكبر متضرر، متمسكاً بالإبقاء على طريقة احتساب القاسم الانتخابي، بناء على الأصوات الصحيحة فقط.

ويرى الحزب أنه لا يعقل مساواة الأشخاص الذين صوتوا في الاقتراع بالأشخاص الذين لم يصوتوا، ووضعهم في نفس الكفة.

وينتظر أن تتواصل المشاورات الحزبية حول النقاط الخلافية، بما فيها القاسم الانتخابي وتمثيلية النساء والشباب خلال اللقاءات المقبلة، تمهيداً لوضع نصوص قانونية جديدة خلال افتتاح السنة التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك في سياق الاستعداد لانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية المقررة في 2021.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة