متعافون من «كورونا» يرصدون 170 عرضاً صحياً طويل المدى

في مجموعة دُشنت عبر «فيسبوك»

الشعور بالكآبة والقلق من أعراض ما بعد التعافي من «كورونا» (أرشيفية - رويترز)
الشعور بالكآبة والقلق من أعراض ما بعد التعافي من «كورونا» (أرشيفية - رويترز)
TT

متعافون من «كورونا» يرصدون 170 عرضاً صحياً طويل المدى

الشعور بالكآبة والقلق من أعراض ما بعد التعافي من «كورونا» (أرشيفية - رويترز)
الشعور بالكآبة والقلق من أعراض ما بعد التعافي من «كورونا» (أرشيفية - رويترز)

ذكر تقرير صحافي أن متعافين من الإصابة بفيروس «كورونا» أبلغوا أنهم يشعرون على المدى الطويل بظهور أعراض مقلقة بعد مرور أشهر على التعافي. ومن تلك الأعراض الشعور بتشوش الدماغ والتبول في الفراش وحكة الجلد، وقد تم تجميع قائمة شاملة من الأعراض من قبل أولئك الذين ما زالوا يعانون من آثار تشخيصهم في وقت سابق من العام الجاري.
وأبلغ الأشخاص الذين يعانون من فيروس «كورونا» على المدى الطويل عن ظهور 170 عرضاً مقلقاً - استمر بعضها بعد شهور من شفائهم، حسبما أفادت صحيفة «ذا صن» البريطانية.
وتأتي تلك الأعراض بعد تجميع نتائج من مجموعة عبر «فيسبوك» باسم «أعراض ما بعد الإصابة بكورونا» لأولئك الذين يعانون من الأعراض بعد فترة طويلة من تفشي الفيروس الأول.
وتم إنشاء المجموعة في مايو (أيار) الماضي، مع اشتراك يصل إلى 200 شخص يومياً. وانضم أكثر من 3000 عضو من أكثر من 60 دولة إلى المجموعة، وأبلغ المنضمون للمجموعة عن أكثر من 170 عرضاً بعد التعافي.

وقالت لويز، مؤسسة المجموعة: «يبلغ الناس عن الكثير من الأعراض التي يصابون بها - أحصينا 172 عرضا. لكن الأطباء لا يصدقونهم، يقولون إنهم يختلقونها»، وفقا لما أفادت به الصحيفة البريطانية. وأبرز تلك الأعراض هي كالتالي:
أعراض تخص الجهاز العصبي: مثل نوبات عنيفة، واهتزاز عنيف، والشعور بالاهتزازات داخل الجسم، والارتجاف، وارتعاش الأصابع، وأحاسيس غريبة في الليل مثل الشعور بالخوف، وتشوش الدماغ، والالتباس والنسيان، والشعور بالخدر في أطراف الأصابع.
الأعراض الجلدية: تقشر الجلد، والشعور بالحكة، والكدمات، وظهور علامات حمراء تحت الجلد، والجفاف، وظهور كتل غريبة تظهر على الجلد، ودوائر أو كتل تظهر على القدمين.
الأعراض على القلب والأوعية الدموية: الشعور بألم ووخز في القلب، وخفقان القلب.
التغييرات الحسية: العطش الشديد وفقدان حاسة الشم وفقدان الشهية وفقدان التذوق، وسماع أصوات غريبة بالليل، والشعور بالأضواء الساطعة في العين، وظلال في زاوية العين، والشعور بطنين الأذن.
أعراض تخص النساء: اضطراب الدورة الشهرية، وربما انقطاع الطمث.
الأعراض الفسيولوجية: ألم عضلي وآلام أسفل الظهر وألم الكتف وألم الرقبة، وتورم الغدد وتساقط الشعر (للرجال والنساء)، والشعور بتقلصات شديدة.
أعراض تخص الجهاز التنفسي: ضيق التنفس وكدمات الرئة والشعور بضيق الصدر، والشعور بضغط على الرئة، والسعال عند الاستلقاء، والسعال، وربما وجود جلطات الدم.
أعراض الصحة النفسية: الشعور بالكآبة، والقلق، والإحباط، والعزل، والشعور بالوحدة، والشعور الإحباط، ومشاعر الحزن.
مشكلات في الجهاز الهضمي: ضجيج في الأمعاء (فوق المستويات الطبيعية)، والإسهال، وتغير لون البراز، والانتفاخ، والتجشؤ، والزيادة أو النقصان في إنتاج الغازات.
اضطرابات النوم: توقف التنفس المرحلي والشعور بالأرق، والنوم المرهق، واضطرابات نفسية عند النوم.
أعراض تخص الأمعاء والبول: سلس البول ليلاً أثناء النوم، وسلس البول أثناء النهار أثناء النشاط، وسلس البراز ليلاً أثناء النوم، وسلس البراز أثناء النهار أثناء النشاط، وتقلصات في المعدة.

مشاكل في الرأس والفكين: ألم الفك ومشاكل الجيوب الأنفية، وألم في عظام الخد ومنطقة الفك وألم في غدد الرقبة، وألم الغدد النكفية، وألم الغدد بالأذنين، وألم الغدد الموجودة في مؤخرة الرأس وأعلى الرقبة، وتساقط الشعر.
أعراض تخص الرؤية: الرؤية الضبابية، والشعور بظلال سوداء في زاوية العين، ورؤية ضبابية مع الشاشات والأضواء الساطعة أنه لا يمكن قراءة الحروف.
مشاكل أخرى (مختلطة): التهاب الحلق والتهاب الحنجرة، والصداع، ومشاكل في الحركة أثناء المشي، مشاكل الدورة الدموية وبرودة اليدين، والصداع النصفي، هناك أعراض مثل السكتة الدماغية، والحموضة والشعور بالارتجاع.
وفقدان الذاكرة على المدى القصير، والانهيار العصبي، والتعرق الليلي، والهلوسة، وجفاف في الفم، والشعور بألم في الورك، والشعور بالثقل في الأرجل، والتقيؤ، والاحتقان، وألم في الغدة الدرقية، وتململ الساقين، وتورم الذقن، والتهاب الجروح القديمة، والبلغم، والحساسية للضوء والصوت والحركة.
ومن الأعراض المختلطة أيضا: وخز في الأطراف، وتورم في الجيوب الأنفية، والقشعريرة، وانخفاض درجات حرارة الجسم، وانخفاض أو ارتفاع ضغط الدم، وضعف نظر القراءة، ونزيف اللثة المفرط، ونزيف المستقيم المفرط، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وتورم في الأطراف، وحرقان في الأمعاء أو- وفي منطقة المعدة.
ومن ضمن الأعراض أيضا: الشعور بالدوار، وطعم معدني في الفم، ومشاكل عسر البلع، والشعور بماء على الركبة، وآلام أسفل الظهر، وخدر في الذراعين والرقبة والوجه، والتهاب الشرايين الصدغي، والصداع النصفي، والشعور بالحمى دون حرارة، والحرقان أو الفوار في أجزاء الجسم، والكدمات العشوائية، واحتباس السوائل.
ومن ضمن الأعراض المختلطة: علامات حمراء على الجسم تستمر لساعات، وكدمات تحت الأظافر، وآلام الثدي وتورماته، وسعال الدم، ووجود دم في البول والبراز، وتورم موضعي في القدمين، والشعور بالغثيان، وألم الأذن، ووجع بالأسنان، والشعور بالحكة والحرقان في العين، وانخفاض مستويات الأكسجين، ومشكلات في تركيز الانتباه، والشعور بعدم الاتزان، والضغط خلف العينين، وضعف قبضة الأصابع، والحساسية في الرأس، والتهاب اللثة، ولون أبيض على اللسان، والشعور بالوخز، وتحسس الجلد في اليدين والذراعين.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
TT

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

في وقتٍ تزداد فيه التحذيرات من تجنّب النقاشات السياسية في بيئة العمل، خشية إثارة الخلافات أو التوتر، تكشف دراسة جديدة عن جانب غير متوقَّع لهذا النوع من الأحاديث. فبدلاً من أن تكون مصدراً للانقسام فقط، قد تسهم المناقشات السياسية - في ظروف معينة - في تحسين الحالة النفسية للموظفين، وتعزيز شعورهم بالارتياح.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة، رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865، وذلك حسب بيانات مركز «بيو» للأبحاث (Pew Research Center).

ولا تخلو النقاشات السياسية من آثار سلبية محتملة؛ إذ قد تثير مشاعر غير مريحة. وتشير جامعة ميشيغان إلى أن هذه النقاشات قد تؤدي أحياناً إلى ارتفاع ضغط الدم، وتقلبات في الوزن، والشعور بالقلق وتذبذب المزاج، فضلاً عن اضطرابات النوم وحتى إساءة استخدام المواد المخدرة.

غير أن تحليلاً جديداً لاستطلاعات رأي واستبانات سابقة أجرته جامعة ولاية واشنطن، يقدّم صورة أكثر توازناً؛ إذ يشير إلى أن الحديث عن السياسة في مكان العمل قد يساعد الموظفين فعلياً على إدارة ضغوطهم النفسية بشكل أفضل، شريطة أن يتم في بيئة يشعر فيها الأفراد بالدعم والتفهّم.

وفي هذا السياق، أوضحت كريستين كوهن، أستاذة الإدارة في كلية كارسون للأعمال التابعة للجامعة، في بيان لها: «تشير نتائجنا إلى أن غالبية الموظفين لا يسعون إلى افتعال الخلافات في مكان العمل. ففي العينات التي شملتها دراستنا، كان الأفراد يتسمون بالانتقائية؛ إذ يميلون إلى مناقشة الأخبار السياسية ذات الطابع العاطفي مع زملاء يتوقعون منهم التعاطف، أو يشاركونهم وجهات نظر متقاربة».

وقد شمل التقييم إجابات استطلاعات ورسائل أدلى بها نحو 500 موظف، شاركوا في ثلاث دراسات منفصلة.

وتضمنت هذه الردود معلومات حول الأوقات التي ناقش فيها الموظفون الأخبار السياسية داخل مكان العمل، وكيف ارتبطت تلك المحادثات بمستوى رفاههم الوظيفي، ودرجة الإرهاق لديهم، وطبيعة تفاعلاتهم مع زملائهم.

كما أخذ الباحثون في الحسبان الهوية السياسية للمشاركين، ومدى توافقها مع هويات زملائهم في بيئة العمل، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تكشف عن التوجهات السياسية التفصيلية للأفراد.

وقد أتاحت هذه المعطيات فهماً أعمق للكيفية التي تؤثر بها هذه الديناميكيات في طبيعة هذه النقاشات واحتمالات حدوثها.

وأظهرت النتائج أن النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متوافقين ومتعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم - مثل الإحباط - وتمنحهم إحساساً بأن مشاعرهم محل تقدير وتفهّم.

وفي هذا الصدد، قالت كوهن: «تُظهر الأبحاث أنه عندما يمر الأشخاص بمشاعر قوية في العمل - كما يحدث بعد التعامل مع عميل صعب - فإنهم غالباً ما يسعون إلى التحدث مع شخص ما حول ذلك».

وأضافت: «ما يختلف هنا هو السياق؛ فالأحداث الإخبارية التي تثير هذه المشاعر تقع خارج نطاق المؤسسة، لكنها تظل تؤثر في كيفية شعور الأفراد وتفاعلهم داخل بيئة العمل».

كما يشير الباحثون إلى أن تحليلهم لاستجابات العاملين يُظهر أن الأحداث الاجتماعية والسياسية قد تسهم في توليد ضغط عاطفي وإرهاق مهني داخل مكان العمل، وهو ما يجعل طريقة التعامل معها عاملاً حاسماً في الحد من آثارها السلبية.


قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
TT

قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أنّ العلاقة الوثيقة بين البشر والكلاب استمرّت لأكثر من 14 ألف عام، واكتشف باحثون أدلة على أنّ الكلاب كانت تعيش جنباً إلى جنب مع البشر خلال العصر الجليدي، أي قبل أكثر من 5 آلاف عام من الاعتقاد السائد بشأن تدجينها.

وتعود عظام عُثر عليها في كهف غوف في سومرست، وفي بينارباشي في تركيا، إلى أواخر العصر الحجري القديم الأعلى، أي قبل ظهور الزراعة بزمن طويل. وفي هذا السياق، أوضح البروفسور أوليفر كريغ، من قسم الآثار بجامعة يورك أنه: «لطالما اعتقدنا أن الكلاب تطوّرت من الذئاب الرمادية خلال العصر الجليدي الأخير، لكن الأدلة المادية على ارتباطها بالبشر كان من الصعب تأكيدها».

وخلال المراحل الأولى من التدجين، كانت الكلاب والذئاب متطابقة تقريباً في الشكل، ولم تظهر اختلافات سلوكية واضحة في السجل الأثري. واعتمدت الدراسات السابقة على أجزاء صغيرة من الحمض النووي وقياسات الهياكل العظمية، لكن هذه الدراسة الأخيرة تمكنت من إعادة بناء جينومات كاملة من بقايا يزيد عمرها على 10 آلاف عام.

وبعد ذلك، قارن علماء جامعة يورك هذه البقايا بأكثر من ألف نوع حديث وقديم من فصيلة الكلاب، مما أكَّد أنّ الكلاب كانت منتشرة على نطاق واسع في أوروبا وغرب آسيا منذ 14 ألف عام على الأقل.

كما قاس تحليل غذائي نظائر الكربون والنيتروجين المحفوظة في كولاجين العظام، ما أظهر أنّ الكلاب كانت تتبع نظاماً غذائياً يُشبه النظام الغذائي لدى البشر.

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، قالت طالبة الدكتوراه ليزي هودجسون التي أسهمت في الدراسة: «جاءت إحدى أهم النتائج من بينارباشي، إذ أظهرت البيانات أن الكلاب المنزلية كانت تستهلك نظاماً غذائياً غنياً بالأسماك، يُشابه إلى حد كبير النظام الغذائي للسكان المحليين»، مضيفةً أنه «من غير المرجَّح أنّ الكلاب كانت تصطاد كميات كبيرة من الأسماك بنفسها، ما يُشير إلى أنّ البشر كانوا يُطعمونها بنشاط».

كما تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»، إلى أنّ الكلاب كانت موجودة بين مجموعات مختلفة من الصيادين وجامعي الثمار قرب نهاية العصر الجليدي، وأنها كانت أقرب صلةً بسلالات الكلاب الأوروبية والشرق أوسطية الحديثة منها بالكلاب القطبية.

وعلَّق الدكتور ويليام مارش، من متحف التاريخ الطبيعي: «سمحت لنا هذه العيّنات بتحديد أنواع إضافية من الكلاب القديمة من مواقع في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، ما يُظهر أنها كانت منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا وتركيا منذ 14 ألف عام على الأقل».

بدوره، قال الدكتور لاكي سكارزبروك، من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ، إنّ هذا يشير إلى أنّ سلالات الكلاب الرئيسة كانت موجودة بالفعل منذ نحو 15 ألف عام. وأضاف: «كانت الكلاب ذات الأصول المختلفة موجودة بالفعل في جميع أنحاء أوراسيا، من سومرست إلى سيبيريا».

ويرى خبراء أنّ هذا يثير احتمال أن تكون الكلاب قد استُؤنست قبل أكثر من 10 آلاف عام من استئناس أيّ حيوانات أو نباتات أخرى.


«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
TT

«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)

تُنصَّب، اليوم الأربعاء، سارة مولالي، أول امرأة تتولّى منصب رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي في الكنيسة الأنجليكانية العالمية، وذلك خلال مراسم تجمع بين التقاليد والرمزية العالمية في كاتدرائية كانتربري.

ونقلت عنها «رويترز» قولها في مقابلة مع «بي بي سي» قبل المراسم: «أدرك أهمية كوني أول امرأة تتولَّى منصب رئيسة أساقفة»، مضيفة أنّ الحفل سيشهد مشاركة أصوات نسائية.

خطوةٌ تغيّر ملامح الحكاية (أ.ف.ب)

وبمناسبة بدء توليها المنصب، ستجلس كبيرة الممرّضات في إنجلترا والموظفة الحكومية سابقاً على كرسي القديس أوغسطين العائد إلى القرن الثالث عشر أمام نحو ألفَي ضيف مدعو، بينهم ولي العهد البريطاني الأمير ويليام وزوجته كيت، ورئيس الوزراء كير ستارمر، إلى جانب عدد من القادة الدينيين.

وفي حين أثار تعيين مولالي في أكتوبر (تشرين الأول) انتقادات حادة من تكتّل محافظ داخل الكنائس الأنجليكانية يُعرف باسم (جافكون)، ويضم في معظمه كنائس من أفريقيا وآسيا، تخلّى هذا التكتل الشهر الحالي عن خططه السابقة لتعيين شخصية رمزية موازية لمولالي، وأنشأ بدلاً من ذلك مجلساً جديداً.

ورغم أنّ التوتّر بين التيارات المسيحية التقدمية والمحافظة ليس حكراً على الأنجليكانية، فإنّ دور رئيس أساقفة كانتربري يظلّ رمزياً إلى حد كبير، بخلاف بابا الفاتيكان الذي يتمتّع بصلاحيات واضحة على الكاثوليك حول العالم.

بابٌ يُفتح وزمن يتبدّل (أ.ف.ب)

وخلال المراسم، ستدخل مولالي الكاتدرائية عبر الطرق على بابها الغربي اليوم الأربعاء، مرتدية تاجاً وعباءة مثبتة بمشبك مستوحى من الحزام الذي كانت ترتديه خلال عملها ممرضةً في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ثم سيستقبلها الأطفال.

وسترتدي خاتماً كان البابا بولس السادس قد أهداه في عام 1966 إلى أحد أسلافها، وهو مايكل رامزي، في إشارة إلى تحسُّن العلاقات بين الأنجليكان والكاثوليك، بعد قرون من انفصال الملك هنري الثامن عن كنيسة روما.

بداية تُشبه التحوّل (أ.ف.ب)

وستُقام الصلوات بلغات عدّة، من بينها الأردية، إلى جانب الترانيم الأفريقية.

وقال الأسقف نيكولاس بينز: «تمنح رئيسة الأساقفة سارة الكنيسة فرصة لفتح صفحة جديدة من الحوار تقوم على قدر أكبر من الثقة. إنها تمتلك المهارات والخبرة اللازمة لمثل هذا الوقت».