مصر للاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية بحلول 2023

مصر للاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية بحلول 2023
TT

مصر للاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية بحلول 2023

مصر للاكتفاء الذاتي من المنتجات النفطية بحلول 2023

افتتحت مصر أمس الأحد، مشروع مصفاة المصرية للتكرير في منطقة مسطرد بالقاهرة الكبرى، والذي يعد واحداً من أكبر مصافي تكرير البترول في مصر وأفريقيا، بتكلفة استثمارية 70 مليار جنيه (4.3 مليار دولار)، وينتج حوالي 4.7 مليون طن سنوياً من المنتجات البترولية تتنوع ما بين السولار والبنزين ووقود الطائرات وبعض المنتجات الأخرى.
يسهم المشروع في زيادة إنتاج السولار بنسبة 30 في المائة وزيادة إنتاج البنزين بنسبة 15 في المائة، ويأتي في إطار خطة وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لزيادة الإنتاج والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية في عام 2023. عبر التوسع في إقامة مشروعات جديدة متطورة لتكرير وتصنيع البترول.
قال وزير البترول المصري في هذا الصدد، إن «بلوغ هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من البنزين والسولار بحلول عام 2023، جاري العمل عليه منذ عام 2016 والتي بلغ حجم الاستيراد خلالها حوالي 10 ملايين طن سنوياً بتكلفة 4.5 مليار دولار»، موضحاً أنه تم تخفيض تلك المعدلات خلال عام 2020 لتصل إلى 3.5 مليون طن سنوياً بتكلفة 1.5 مليار دولار.
ولفت الوزير إلى أن هناك العديد من العوامل التي تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجياً خلال السنوات الثلاث المقبلة مثل تشغيل المصافي الجديدة ورفع كفاءة المصافي الحالية وترشيد الاستهلاك والتوسع في المشروع القومي لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي في ضوء المبادرة الرئاسية، وتحسين شبكة النقل والطرق التي ساهمت في توفير الاستهلاك وتصحيح هيكل التسعير.
والمنطقة الجغرافية البترولية بمسطرد تضم الآن مجمعين للتكرير، وهما القاهرة والمصرية للتكرير، ومصفاة تكرير القاهرة توفر مادة التغذية لمجمع المصرية، وتتوفر بالمنطقة شركات التوزيع الرئيسية، مما يصل بأن المنطقة توفر 22 في المائة من طاقة التكرير في مصر.
وألقى الملا، خلال الافتتاح، الضوء على استراتيجية تطوير البنية الأساسية لمصر في مجال تكرير وتصنيع البترول والدور الحيوي للمشروع الجديد في هذا الإطار، واستعرض موقف مصافي التكرير في البلاد خلال عام 2013/2014.
إذ كانت توفر 13.5 مليون طن منتجات، في حين أن الاستهلاك كان يصل إلى حوالي 21 مليون طن سنوياً، ومن ثم كان معدل الفجوة يصل إلى 7.5 مليون طن سنويا. أضاف الوزير، «كانت الحاجة لزيادة الإنتاج محلياً، وتم إعداد استراتيجية لتطوير وتحديث مصافي التكرير وزيادة الطاقة التكريرية وتطوير البنية الأساسية من خلال مجموعة من المشروعات ومنها مشروعات توسعات الطاقة التكريرية في الإسكندرية ومشروع المصرية للتكرير واللذين أضافا 4.3 مليون طن للمنتجات الرئيسية بتكلفة حوالي 74 مليار جنيه».
وأشار الملا إلى استراتيجية قطاع البترول لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز، موضحا أن «هناك مشروعات جديدة جاري تنفيذها والبالغ عددها 3 مشروعات بإجمالي تكلفة استثمارية 5.7 مليار دولار تعادل 91 مليار جنيه، وهي مجمعا إنتاج البنزين والسولار بمحافظة أسيوط، وتوسعات مصفاة ميدور والتي تضيف في مجملها نحو 4.9 مليون طن سنويا منتجات بترولية».
وأوضح أن أهم مشروعات قطاع التكرير خلال الفترة من عام 2016 إلى 2023، تشمل خمسة مشروعات كبرى بإجمالي استثمارات 10.2 مليار دولار تعادل 165 مليار جنيه وبطاقة إنتاجية 9.2 مليون طن سنوياً من المنتجات البترولية (السولار والبنزين ووقود الطائرات)، منوهاً عن مشروعات جديدة سيتم تنفيذها لتغطية زيادة الاستهلاك، وفي مقدمتها مشروع شركة البحر الأحمر الوطنية للتكرير والبتروكيماويات، إضافة إلى عدة توسعات بالمصافي القائمة.
أضاف أنه يجري بالتوازي مع تطوير صناعة التكرير تطويراً مماثلاً للبنية الأساسية لنقل وتخزين وشحن وتداول المنتجات البترولية باستثمارات قيمتها 3 مليارات دولار تعادل 48 مليار جنيه، من خلال مشروعات زيادة الطاقات الاستيعابية للموانئ وخطوط نقل المنتجات وطاقات التخزين وأسطول النقل ومحطات تموين السيارات.


مقالات ذات صلة

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «أباتشي» الأميركية نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها لنمو اقتصادها على خلفية حرب إيران والتوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وتوقعت المنظمة، في تقرير نشرته الخميس، ارتفاع التضخم في تركيا إلى 26.7 في المائة نهاية العام الحالي، بزيادة 5.9 في المائة عن توقعاتها السابقة. كما رفعت توقعاتها لعام 2027 من 11.7 في المائة إلى 16.9 في المائة.

في المقابل، خفّضت المنظمة توقعاتها للنمو الاقتصادي لتركيا في نهاية العام الحالي، من 3.4 إلى 3.3 في المائة، وللعام المقبل من 4 إلى 3.8 في المائة.

عوامل مؤثرة

وعزت المنظمة توقعاتها الجديدة إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد نتيجةً للتوترات في الشرق الأوسط، التي قالت إنها ستؤدي إلى خسائر بشرية وتكاليف اقتصادية للدول المتضررة بشكل مباشر، فضلاً عن اختبار مرونة الاقتصاد العالمي.

أثّرت الحرب في إيران على حركة التجارة وسلاسل التوريد (د.ب.أ)

ولفت التقرير إلى أن التوقف شبه التام للشحنات عبر مضيق هرمز وتضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة أديا إلى ارتفاع حاد في الأسعار، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات العالمية للسلع الأساسية الأخرى. كما ازدادت تقلبات الأسواق المالية، ولا سيما بعض الاقتصادات الآسيوية، وتفاقمت الأوضاع المالية. كما أن نطاق التوتر ومدته، اللذين يتسمان بـ«عدم اليقين الشديد»، يزيدان من المخاطر.

ولفتت المنظمة إلى أن النمو الاقتصادي العالمي كان قوياً قبل تصاعد التوترات، لكن يُقدر أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجةً للتوترات سيرفع تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ، وسيؤدي إلى زيادة التضخم الاستهلاكي.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد تتزامن مع فترة حساسة لبعض الاقتصادات الكبرى، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا والبرازيل والمكسيك، حيث يتجاوز التضخم المعدل المستهدف.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

كان البنك المركزي التركي قد عدّل توقعاته السابقة للتضخم نهاية العام الحالي بالزيادة، مبقياً على هدفه المرحلي في تقريره الفصلي الأول للعام الحالي الذي أعلن في 12 فبراير (شباط) الماضي.

وتم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام، المحدد سابقاً عند ما بين 13 و19 في المائة، إلى ما بين 15 و21 في المائة.

كما تم تحديد نطاق التقديرات لنهاية عام 2027 بما يتراوح بين 6 و12 في المائة، مع الإبقاء على الهدف المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وعند 8 في المائة لعام 2028، على أن يستقر عند المعدل المستهدف على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة.

جهود «المركزي التركي»

وقال نائب رئيس البنك المركزي التركي، عثمان جودت أكتشاي، إن البنك يمر بمرحلة بالغة الأهمية في مكافحة التضخم.

نائب رئيس البنك المركزي التركي عثمان جودت أكتشاي خلال ندوة في أنقرة (إعلام تركي)

وقال أكتشاي، خلال ندوة حول التضخم في أنقرة، الخميس، إن البنك استطاع، من خلال سياسته النقدية بالتوازي مع السياسات المالية للحكومة، خفض التضخم بنسبة 12 في المائة خلال عامين و10 أشهر.

ولفت إلى أن آلية انتقال السياسة النقدية، التي توضح كيف يؤثر انتقال السياسة النقدية وفقاً لسياسة سعر الفائدة الرئيسي وأسعار الفائدة الأخرى على الاقتصاد والطلب الكلي، وبالتالي التضخم، كانت معطلة تماماً قبل ذلك.

وأضاف أكتشاي أن حقيقة أن الشركات كانت تراكم السيولة النقدية من خلال تمويل نفسها بأسعار فائدة خيالية في فترات سابقة تُظهر أنها لم تكن بحاجة إلى النظام المصرفي.

وأوضح أنه إذا رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى مرتفع للغاية، فسترتفع جميع أسعار الفائدة الأخرى تبعاً لذلك في الظروف العادية، وستواجه الشركات التي تحتاج إلى تمويل نفسها داخل النظام صعوبةً بسبب هذه التكاليف الباهظة، أما إذا لم تكن هناك حاجة إلى النظام المصرفي، فلن يكون لرفع سعر الفائدة أي تأثير.


الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

أكد محافظ «صندوق الاستثمارات العامة»، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية، في وقت يعمل فيه الصندوق على تطوير استراتيجية جديدة تستهدف توسيع قاعدة الشراكات وجذب رؤوس الأموال العالمية.

وقال الرميان، خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، إن الصندوق يتمتع بمحفظة استثمارية «متنوعة ومرنة هيكلياً»، مشيراً إلى أن نهجه الاستثماري يقوم على رؤية طويلة الأجل، حيث «لا تُقاس العوائد على أساس فصلي، بل على مدى عقود».

وأضاف أن الصندوق مرّ بعدة مراحل تحول منذ تأسيسه، حيث كان في بداياته يقوم بدور «بناء الاقتصاد الوطني»، قبل أن ينتقل منذ عام 2015 إلى تسريع تطوير قطاعات متعددة داخل المملكة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع نطاق التأثير الاقتصادي.

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في الاستراتيجية، مع التوجه إلى إشراك المستثمرين المحليين والدوليين بشكل أكبر، بعد أن كان الصندوق يعتمد في السابق بشكل رئيسي على الاستثمار المباشر. وكشف عن قرب الإعلان عن استراتيجية جديدة تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى جذب رؤوس الأموال من أطراف ثالثة وتعزيز الشراكات الاستثمارية.

وأشار الرميان إلى أن الصندوق بدأ بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة في هذا الاتجاه، من خلال التعاون مع مؤسسات مالية عالمية، مثل «بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون»، لإطلاق صناديق استثمارية مشتركة.

ولفت إلى أن التحدي الأكبر في السنوات الماضية كان يتمثل في التعريف بالصندوق عالمياً، وقال: «عندما زرت الولايات المتحدة في 2015، لم يكن كثيرون يعرفون من هو صندوق الاستثمارات العامة، أما اليوم فنحن في مرحلة ندعو فيها العالم للاستثمار في السعودية».

وأكد أن المملكة عملت خلال العقد الماضي على بناء بيئة استثمارية متكاملة، تشمل تطوير البنية التحتية وتهيئة الأطر التنظيمية، بما يعزز جاذبيتها للمستثمرين في قطاعات متعددة، من بينها التطوير العمراني، ومراكز البيانات، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة.

وفي ما يتعلق بالمشروعات الكبرى، أشار إلى أن الصندوق يتبنى نماذج شراكة متنوعة لا تقتصر على الاستثمار المباشر، بل تشمل صيغاً مثل الشراكات التشغيلية ونماذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب اتفاقيات شراء الإنتاج، بما يتيح مشاركة أوسع للقطاع الخاص.

وتطرق الرميان إلى دور الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه يمثل «أداة» لتعزيز الكفاءة وليس هدفاً بحد ذاته، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذه التقنية، تشمل توفر الطاقة والبنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة.

وأوضح أن الصندوق يعمل مع شركات تقنية عالمية، مثل «مايكروسوفت» و«أوراكل»، لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن بعض الشركات في المملكة نجحت في خفض التكاليف بنحو 20 في المائة وتحسين كفاءة التنفيذ بنسبة 13 في المائة عبر استخدام هذه التقنيات.

واكد الرميان على أهمية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» كمنصة عالمية لا تقتصر على تبادل المعرفة، بل تسهم في بناء علاقات وشراكات استراتيجية، مشدداً على أن «التواصل وبناء الشبكات» يمثلان عنصراً أساسياً لتحقيق الأهداف الاستثمارية في المرحلة المقبلة.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشاً ل

لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية لإعانة البطالة على مستوى الولايات زادت بمقدار 5000 طلب لتصل إلى 210 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 مارس (آذار)، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، في ظل استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال.

وأشار اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات قد أضعفت الطلب على العمالة؛ حيث بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي 18 ألف وظيفة شهرياً فقط خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط). وأضافوا أن تراجع المعروض من العمالة نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد إدارة ترمب أثر سلباً على وتيرة نمو الوظائف.

وقد أدى ذلك إلى ما وصفه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، هذا الشهر بـ«توازن نمو التوظيف الصفري»، وهو وضع ينطوي على «مخاطر نحو التراجع».

ورغم توقعات الاقتصاديين باستمرار استقرار سوق العمل، فإن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران أثارت مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 30 في المائة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. كما سجلت أسعار الواردات والمنتجين ارتفاعاً حاداً في فبراير، مع توقعات بأن تنعكس آثار الحرب، التي رفعت أيضاً أسعار الأسمدة، على بيانات التضخم الاستهلاكي لشهر مارس. وقد واصل الاقتصاديون رفع توقعاتهم لمعدلات التضخم هذا العام مع استمرار الصراع.

وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى هذا الشهر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، فيما يتوقع صناع السياسات خفضاً واحداً فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، في حين بدأت الأسواق المالية تقليص رهاناتها على خفض الفائدة.

وأظهر التقرير أيضاً أن عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر على أوضاع التوظيف، انخفض بمقدار 32 ألفاً، ليصل إلى 1.819 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 14 مارس.

وتغطي بيانات المطالبات المستمرة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر لتحديد معدل البطالة لشهر مارس. ورغم تراجع هذه الطلبات مقارنة بالمستويات المرتفعة المسجلة العام الماضي، فقد يعكس ذلك جزئياً استنفاد بعض الأفراد لأهليتهم للحصول على الإعانات، التي تُحدد عادة بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات خريجي الجامعات العاطلين عن العمل خلال العام الماضي، نظراً لعدم أهليتهم للحصول على الإعانات بسبب محدودية أو غياب تاريخهم الوظيفي. وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير من 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).