«كوفيد ـ 19» يؤجل إطلاق عملة غرب أفريقيا الجديدة 3 سنوات

«كوفيد ـ 19» يؤجل إطلاق عملة غرب أفريقيا الجديدة 3 سنوات

الاثنين - 10 صفر 1442 هـ - 28 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15280]

قال رئيس كوت ديفوار إن التداعيات الاقتصادية التي تسببت فيها جائحة كورونا أدت إلى إرجاء خطط تبني عملة إقليمية جديدة في غرب أفريقيا لما لا يقل عن ثلاث سنوات.
واتفق تكتل «الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا»، والمؤلف من ثماني دول ناطقة بالفرنسية في الغالب، في ديسمبر (كانون الأول) على البدء في التخلص التدريجي من الفرنك الأفريقي، المتداول منذ سبعة عقود، هذا العام.
وأعلن التكتل في وقت سابق من هذا الشهر عن خطط للعمل على خارطة طريق جديدة لما يسمى بعملة «إيكو»، الاسم المقترح للعملة الجديدة، بعد أن تسببت عمليات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا في إلحاق أضرار بالنمو الاقتصادي وأثر سلباً على أداء موازنات الحكومات.
وصفت المنطقة النقدية لغرب أفريقيا، التي تضم الدول الناطقة بالإنجليزية في غرب أفريقيا إلى جانب غينيا، قرار ثماني دول ناطقة بالفرنسية في المنطقة بتغيير اسم عملتها إلى «إيكو» بالقرار أحادي الجانب. وأعلن وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في نيجيريا وغانا وسيراليون وليبيريا وجامبيا وغينيا، وهم من الدول الأعضاء، عن موقفهم في اجتماع في العاصمة النيجيرية أبوغا، في بداية العام الجاري.
ومن المتوقع أن يصل عجز ميزانية المنطقة إلى نحو 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، مقارنة بنسبة الـ3 في المائة المستهدف الوصول إليها قبل تقديم العملة الجديدة.
وقال واتارا: «نعلم أنه لا يمكن إطلاق (إيكو)، هذا العام بسبب (كورونا) والصعوبات التي نواجهها في مختلف الدول».
ظهر الفرنك الفرنسي لدول غرب أفريقيا سنة 1939. ولكنه لم يتم العمل به إلا في سنة 1945. حين وقَّعت فرنسا على اتفاقيات «بروتون وودز». في البداية كان اسمه «فرنك المستعمرات الفرنسية بأفريقيا» قبل أن يتم تحويله إلى فرنك «المجموعة المالية لأفريقيا» بعد نهاية الاستعمار الفرنسي. تتدخل ثلاثة بنوك مركزية في تدبير الفرنك الأفريقي: البنك المركزي لدول «الإيموا»، والبنك المركزي لدول «السيماك»، والبنك المركزي الفرنسي. تضمن فرنسا قابلية التحويل إلى أي عملة، وما دام الفرنك الأفريقي يعتمد بصفة مطلقة على اليورو، فإنه يبقى عملة قوية تُسهّل المعاملات؛ خصوصاً على مستوى الاستيراد (المرجع نفسه)؛ نظراً لوجود احتياطات كافية من العملة الصعبة التي تملكها دول المنطقة لدى البنك المركزي الفرنسي. ولكنه لا يسهل عمليات التصدير؛ لأن قيمة اليورو مرتفعة، وكذا القيمة القارة للتحويل لا تأخذ بعين الاعتبار تذبذب قيمة اليورو في الأسواق المالية العالمية، مما يجعل هذه الدول غير قادرة على طرح أسعار منافسة في الأسواق العالمية.
ويوضع 50 في المائة من احتياطي العملة الصعبة لدول غرب أفريقيا وجوباً في البنك المركزي الفرنسي، كما أن عملية سك الفرنك الأفريقي تتم في فرنسا وليس في دول المنطقة. وهو ما يعني تبعية هذه الدول لفرنسا، ولجهودها لخلق اندماج اقتصادي حقيقي فيما بينها.
غير أن دول غرب أفريقيا اتفقت مع فرنسا يناير (كانون الثاني) الماضي، على الإبقاء على ربط العملة الجديدة «إيكو» باليورو مع نقل احتياطي عملة هذه الدول من فرنسا إلى الدول نفسها.


إفريقيا أفريقيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة