دبي: «سوق التنين» يطلق منصة افتراضية للتوسع في «التجارة الإلكترونية»

تهدف لربط تجار التجزئة بالمستهلكين بالإمارات وخارجها

تسعى المنصة الإلكترونية الجديدة إلى إعطاء دفعة قوية لتجارة البيع بالتجزئة في المنطقة (وام)
تسعى المنصة الإلكترونية الجديدة إلى إعطاء دفعة قوية لتجارة البيع بالتجزئة في المنطقة (وام)
TT

دبي: «سوق التنين» يطلق منصة افتراضية للتوسع في «التجارة الإلكترونية»

تسعى المنصة الإلكترونية الجديدة إلى إعطاء دفعة قوية لتجارة البيع بالتجزئة في المنطقة (وام)
تسعى المنصة الإلكترونية الجديدة إلى إعطاء دفعة قوية لتجارة البيع بالتجزئة في المنطقة (وام)

تتطلع المجمعات التجارية ومراكز التجزئة في دبي للدخول في سوق التجارة الإلكترونية من خلال عرض منتجاتها عبر منصات افتراضية للتوسع والوصول إلى شريحة أكبر من المستهلكين، حيث أعلن «سوق التنين» الإماراتي، عن إطلاق موقع إلكتروني للسماح بالشركات والتجار العاملين معه لعرض منتجاتهم عبر شبكة الإنترنت.
وقالت المعلومات الصادرة اليوم إن المبادرة الاستراتيجية بين «نخيل مولز»، ذراع البيع بالتجزئة لـشركة «نخيل» العقارية، و«موانئ دبي العالمية» والهادفة إلى تمكين التدفق التجاري حول العالم سيكون لها مردودها الإيجابي وتعطي دفعة قوية لتجارة البيع بالتجزئة في المنطقة.
وستضيف المنصة الجديدة بين الشركات والمؤسسات التجارية والمستهلكين في دبي من ناحية التنوع والمعيار والتكلفة والحجم عبر شبكة الإنترنت. وستستخدم منصة التجارة الإلكترونية الجديدة التحول الرقمي لربط تجار التجزئة في سوق التنين المستهلكين في مختلف أنحاء الإمارات وخارجها.
وقال محمد الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة «نخيل»: «إن توسع سوق التنين ليشمل نطاق شبكة الإنترنت، يجعل «نخيل مولز» تتبوأ مكانة رائدة في مجال التجارة الإلكترونية ويتماشى مع أجندة دبي للابتكار، في وقت يتسارع فيه السباق نحو التحول الرقمي بمعدلات قياسية». وتابع: «إن إطلاق الموقع يؤكد التزامنا بتحديد السبل الكفيلة بتعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية عبر قطاع البيع بالتجزئة، فضلاً عن تشجيع التنافسية الشاملة والنمو المستدام لدبي، كما أننا سعداء بتوحيد جهودنا، وبالتعاون البناء مع موانئ دبي العالمية كامتداد لشراكتنا الاستراتيجية القوية لإطلاق المنصة الجديدة».
من جهته، قال سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»: «تمثل المنصة الإلكترونية الجديدة مبادرة رئيسية أخرى لتسريع عملية التحول الرقمي ودعم مبادرات التجارة الإلكترونية التي تقودها الحكومة، إننا نعتبر إنشاء واستخدام المنصات الرقمية شرطاً أساسيا من أجل تلبية متطلبات مجتمعات التجارة الإلكترونية في القرن الواحد والعشرين».
وأضاف بن سليم: «من خلال استخدام ابتكاراتنا الرقمية العالمية والخدمات اللوجيستية المقدمة في دبي، فإننا نحقق فوائد كبيرة تعود بالنفع على المستهلكين والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الدولة، حيث تتمحور رؤيتنا حول الخدمات اللوجيستية الذكية وخفض التكلفة وتكوين القيمة، وبالتالي، فإن المنصة الجديدة سوف تسهم في تحقيق هذه الرؤية».
وذكر البيان الصادر اليوم أنه من المتوقع أيضاً أن يستفيد قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الإمارات من منصة في ظل التحولات التي تشهدها توجهات المستهلكين نحو التجارة الإلكترونية، إذ أن أكثر من 30 في المائة من المنتجات والبضائع التي يتم شراؤها من «سوق التنين» مرتبطة بشكل مباشر بأصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة. لذلك فسوف يتمتع قطاع الأعمال في مختلف أنحاء دولة الإمارات، مثل المطاعم على سبيل المثال، بالقدرة على طلب الإمدادات الضرورية مثل فلاتر القهوة والأواني وغيرها، مباشرة عبر المنصة وهو ما سيؤدي إلى تحسين سهولة ممارسة الأعمال التجارية على مستوى الدولة بشكل عام.
وتوفر المنصة الإلكترونية القدرة للمستخدمين على فرز واستكشاف المنتجات الموجودة في «سوق التنين» مع وجود أكثر من 35 ألف منتج عبر 11 فئة عالية المستوى، مع التركيز على الفئات الأكثر رواجاً، بما في ذلك المستلزمات المنزلية والألعاب والإلكترونيات والأزياء وغيرها من السلع المهمة.



طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.


بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

قفزت حيازات كبار المتعاملين في «وول ستريت» من سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أعقاب الأزمة المالية العالمية، حيث دفع توجه إدارة ترمب نحو تقليص القيود التنظيمية البنوك للعودة بقوة إلى سوق الديون البالغ حجمها 31 تريليون دولار.

ووفقاً لحسابات «فاينانشال تايمز» المستندة إلى بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ارتفع متوسط صافي مخزونات سندات الخزانة لدى «المتعاملين الأوليين» (Primary Dealers) –وهي البنوك الكبرى التي تغطي اكتتابات الديون الحكومية– إلى نحو 550 مليار دولار هذا العام، مقارنة بأقل من 400 مليار دولار في عام 2025. وتمثل هذه الحيازات قرابة 2 في المائة من إجمالي سوق السندات، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 2007.

ويؤكد محللون، ومستثمرون، وتنفيذيون في القطاع المالي أن تخفيف قواعد رأس المال الأميركية يشجع المصارف الكبرى على تسهيل المزيد من عمليات تداول السندات، مما يساعدها على استعادة جزء من المكانة التي فقدتها لصالح مجموعات مالية أخرى بعد أزمة عام 2008.

وفي هذا الصدد، قال أجاي راجادياكشا، رئيس الأبحاث العالمية في بنك «باركليز»: «البنوك اليوم تلعب دوراً أكبر كوسيط بفضل التغييرات في التنظيمات، وأيضاً بسبب التحول في عقليتها الرقابية».

تخفيف قيود «نسبة الرافعة المالية»

وكانت الجهات الرقابية الأميركية قد أقرت في وقت متأخر من العام الماضي خططاً لتخفيف ما يُعرف بـ«نسبة الرافعة المالية التكميلية المعززة» (SLR)، وهي القاعدة التي تحدد مقدار رأس المال الذي يجب على أكبر البنوك الأميركية الاحتفاظ به مقابل إجمالي أصولها (دون تعديل المخاطر).

وقد لاقت هذه الجهود، التي قادتها ميشيل بومان، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ترحيباً واسعاً من تنفيذيي «وول ستريت» الذين أصروا طويلاً على أن قواعد رأس المال الصارمة دفعت البنوك بعيداً عن القيام بدور صانع السوق.

بومان، التي عيّنها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي، حاججت بأن التنظيمات التي تلت عام 2008 رغم أنها جعلت البنوك أكثر أماناً، فإنها حدت من بعض الأنشطة منخفضة المخاطر، وجعلت سوق السندات أكثر هشاشة.

شخص ينتظر على رصيف مترو أنفاق وول ستريت في الحي المالي بمانهاتن (رويترز)

وقال مارك كابانا، رئيس استراتيجية الأسعار الأميركية في «بنك أوف أميركا»: «كنا متشككين في أن هذه التغييرات سيكون لها تأثير ملموس، لكن لدينا الآن أدلة على أن تعديلات نسبة الرافعة المالية أثرت فعلياً على حيازات المتعاملين، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية».

كما أشار بنك «مورغان ستانلي» هذا الشهر إلى تخصيص المزيد من رأس المال لتداول السندات بفضل هذه المراجعات التنظيمية.

تغيير في هيكل السوق ومخاوف من «الهشاشة»

قبل الأزمة المالية، كانت البنوك الكبرى هي الركيزة الأساسية لسوق السندات، لكن منذ ذلك الحين، استحوذت صناديق التحوط وشركات التداول المتخصصة على دور أكبر، وأكثر أهمية، وفق ما جاء في تقرير «فاينانشال تايمز».

وكان توسع هذه الجهات كمشترين وصناع سوق أمراً حيوياً، خاصة أن التخفيضات الضريبية وبرامج الإنفاق الضخمة دفعتا العجز الفيدرالي إلى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، فإن هؤلاء الداخلين الجدد ضخوا كميات غير مسبوقة من «الرافعة المالية» في السوق، مما زاد من مخاطر حدوث خلل وظيفي خلال لحظات التداول المذعورة، كما حدث في عام 2020 حين اضطر الاحتياطي الفيدرالي للتدخل.

من جانبها، حذرت ييشا ياداف، الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة فاندربيلت، من أن تخفيف القيود لا يضمن عودة دائمة للبنوك، قائلة: «نحن نتراجع عن قواعد الميزانية العمومية، لكن لا يوجد ضمان أن هذا سينجح بشكل دائم».

واتفق معها جاي باري، رئيس استراتيجية الأسعار العالمية في «جي بي مورغان»، قائلاً: «المتعاملون الأوليون لن يلعبوا نفس الدور الذي كانوا يلعبونه قبل 2008، فالتداول اليوم يتم بطريقة مختلفة، وصناديق التحوط والمتداولون مرتفعو التردد سيظلون يشكلون جزءاً كبيراً من السوق».

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

إلغاء التنظيمات بوصفها قوة دافعة للأرباح

يعد إصلاح قاعدة (SLR) جزءاً من توجه أميركي أوسع لإلغاء التنظيمات، مما ساعد في تعزيز أرباح عمالقة «وول ستريت»، وكان أحد الدوافع وراء المستويات القياسية لإعادة شراء الأسهم في الربع الأول من هذا العام.

وتشير أبحاث من «كواليسن غرينتش» إلى أن أكبر ستة بنوك ذات أهمية نظامية كانت تحتفظ برأسمال فائض كبير حتى نهاية عام 2025 –بمتوسط 2.4 في المائة– تحسباً لقواعد «بازل 3» الصارمة. ومع التعديلات التنظيمية الأخيرة، يرى الخبراء أن المبرر للاحتفاظ بهذه «المصدات الفائضة الضخمة» قد تبخر، مما يفتح الباب أمام مزيد من التوسع في تداول الديون الحكومية.