معتبراً منتقديه «التهديد الأعظم»... إردوغان يتجاهل المخاطر المحدقة بتركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)
TT

معتبراً منتقديه «التهديد الأعظم»... إردوغان يتجاهل المخاطر المحدقة بتركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)

قال الكاتب بولنت موماي في صحيفة «فرانكفورتر الغيماينه» الألمانية، اليوم (السبت)، إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتجاهل تماماً المخاطر التي تهدد تركيا لاعتقاده بأن النقاد يظلون أكبر تهديد لسلطته، بغض النظر عما إذا كان الأمر يتعلق بفيروس «كورونا» المستجد أو الجمعيات السلفية المسلحة.
وأضاف الكاتب أن في الأفلام التركية العنيفة يُتداول قول مبتذل لرؤساء المافيا مفاده: «من السهل الدخول إلى هذا العالم، لكن من الصعب الخروج منه» وتختصر هذه الجملة السياسة التي تتبعها تركيا فيما يتعلق بالتعامل مع وباء كوفيد - 19 الذي يحاربه جميع العالم. وتابع: «يمكنك دخول تركيا بحرية بغض النظر عن البلد تعيش فيه، فلا يطلب منك إجراء اختبار الإصابة بكوفيد - 19 ولا شهادة صحية ومع ذلك، إذا كنت ترغب في مغادرة تركيا، فلا يمكنك ركوب الطائرة دون تقديم شهادة لموظفي تسجيل الوصول في الخطوط الجوية التركية تفيد بأن نتيجة اختبار كوفيد - 19 سلبي». وذكر أن السبب في ذلك واضح، فالبلدان التي تتوجه إليها الطائرة، تعلم جيداً مدى خطورة الوضع الوبائي في تركيا؛ ولهذا السبب لا تسمح لأي شخص بالدخول بدون نتيجة اختبار سلبية. واضاف أنه من الواضح أيضاً سبب عدم طلب تركيا شهادة عند دخول البلاد، فليس لديهم أموال ويعتمدون على صرف العملات الأجنبية للسياح، ولذا فإن القاعدة المريرة للمافيا تنطبق عليهم أيضاً، فمن السهل الدخول إلى تركيا، لكن من الصعب الخروج منها. وأردف: «كما هو الحال في أي مكان في العالم فقد انتشر الوباء أيضاً في تركيا اعتباراً من شهر مارس (آذار) وبلغ معدل الإصابة اليومي ذروته في شهر أبريل (نيسان) عند 5138 حالة، ولكننا لا نظلم أحداً فبسبب الإجراءات المختلفة التي اتخذتها الحكومة والاستعداد الكبير للعاملين الصحيين لتقديم التضحيات انخفض المعدل إلى 786 في بداية شهر يونيو (حزيران)، ورغم ذلك، بالنسبة لمن هم في السلطة في تركيا يوجد شيء مهم أكثر من الصحة ألا وهو الاقتصاد».
وقال الكاتب «ففي الأول من شهر يونيو، وقف إردوغان أمام الكاميرات وأعلن خطوات باتجاه (التطبيع) ومن أجل إنعاش الاقتصاد الذي كان فعلياً في أزمة قبل الوباء ولتحفيز السياحة المحلية والأجنبية تم تعليق جميع الإجراءات تقريباً».
وحذر الأطباء من أن «(التطبيع) في وقت مبكر للغاية يتسبب في خروج الوباء عن السيطرة»، لكن لم تستمع الحكومة لمثل هذه النداءات.
ويوجد في الوقت الحالي ادعاء مفاده بأن أعداد الحالات المنخفضة يتم نشرها عمداً من أجل استمرار جلب السياح الأجانب إلى البلاد، كما تم رفع جميع قيود السفر، وفتحت مراكز التسوق أبوابها.
وافتتح إردوغان مسجد آيا صوفيا بحضور 350 ألف شخص وعقد اجتماعاً في مدينة الأناضول بمشاركة آلاف الأشخاص.
وبينما طالب الأطباء بالمسافة الاجتماعية، كان يتوافد مائة ألف عضو في الحزب إلى إسطنبول للاحتفال، وارتفع عدد الحالات مرة أخرى إلى ما يقرب من 2000 شخص مصاب يومياً.
وبحسب الأرقام الرسمية التي يتعين النظر إليها مع التحفظ فإن المعدل اليومي للوفيات بـ«كورونا» تجاوز الستين.
وتوفي حتى الآن حوالي سبعين عاملاً في مجال الرعاية الصحية، ويشهد المهنيون الطبيون أن معركتهم المريرة ضد الفيروس كانت عبثاً عملياً، لقد ثاروا في الأسبوع الماضي.
وأعلنت الجمعية الطبية التركية TTB التي ينظمها 88 في المائة من الأطباء في الأسبوع الماضي أسبوع احتجاج تحت شعار «لا يمكنك قيادة الموقف، نحن نواصل ذلك» من أجل لفت الانتباه إلى حقيقة أن عدد الإصابات آخذ في التزايد ولإحياء ذكرى زملائهم المتوفين الأسبوع الماضي منذ بداية الوباء.
وانتقد الأطباء السياسة الصحية ودعوا إلى الشفافية في إعلان الأرقام ويعملون الآن في إجراءات قصيرة في المستشفيات بشريط أسود على الياقات البيضاء.
ونتيجة لذلك اتُهمت الجمعية، وهي أكبر منظمة رعاية صحية في البلاد، بـ«الخيانة» ووصف دولت بهجلي رئيس حزب «إردوغان» اليميني المتطرف في الائتلاف إجراء الشريط الأسود بأنه «مؤامرة سامة ومريضة» ودعا إلى حظر الجمعية الطبية.
وذهب بهجلي إلى أبعد من ذلك، وقال إن الأطباء المشاركين في العملية «أخطر من الفيروس».
وفي الأيام التي أُعلن فيها أن الأطباء «خونة وفيروسات»، كان بالانتظار مخاطر أكبر بكثير.
فعلى سبيل المثال، أعلن زعيم طائفة معروف بتأييده للحكومة في بث مباشر عن وجود ألفي تجمع سلفي بعناصر مسلحة في تركيا.
وفي بلد يُسجن فيه عدد من الصحافيين والمثقفين الذين لم يستخدموا حتى سلاحاً فارغاً على الإطلاق، لم تثر الأخبار قلق إردوغان ولا الطبيب المناضل بهجلي؛ كما لم يكن القضاء أيضاً مهتماً بالاعتراف الذي شاهده الملايين على التلفزيون.
وفيما لم يصرح المسؤولون بأي شيء، أضاف زعيم الطائفة قائلاً: «على النيابة العامة أن تستدعيني فقط فأنا على استعداد لتسمية التجمعات التي تحمل السلاح».
يقال إن ستة وثلاثين ألفاً قد أهانوا إردوغان ولكن لم يطلب منه أحد الإدلاء ببيانه؛ معلناً أن لدى المدعين العامين أمورا أكثر أهمية لإتمامها.
ففي فجر اليوم، أُخذ الصحافي أوكتاي كانديمير من منزله واعتُقل بتهمة «إهانة ذكرى الشخصيات التاريخية» وكان قد انتقد مسلسلا تاريخيا دعائيا يبث على التلفزيون الحكومي.
ولدى النظام القانوني بالطبع المزيد ليفعله، فعلى سبيل المثال اعتقال المعلم المتقاعد حسن البصري أيدين البالغ من العمر تسعين عاماً بسبب مزاعم إهانة وزراء سابقين.
وفي غضون الـ12 شهراً الماضية وحدها، تم تحديد حوالى 36 ألف شخص على خلفية إهانة إردوغان.
وتم توجيه التهم إلى 12 ألف شخص وحُكم على حوالي أربعة آلاف بالسجن ولم يبلغ 308 من المتهمين الثامنة عشرة، أي أنهم قاصرون، كما أود أن أصف لكم بإيجاز «جريمة» أحد آلاف المحكوم عليهم بالسجن؛ حيث غرد وزير إيميش الجملة التالية: «ماذا تريد بالبنزين، فلدينا أغلى رئيس في العالم» وحُكم على إيميش بالسجن لمدة عامين وأربعة أشهر.
ولست مضطراً بالضرورة إلى انتقاد إردوغان لكي تنزلق إلى طاحونة العدالة ومن الخطير للغاية العثور على أخطاء لدى المسؤولين الذين عينهم؛ لقد فقدت ميسرا أوز ابنها أوغوز أردا البالغ من العمر تسع سنوات في حادث قطار وقع قبل عامين وأسفر عن مقتل 25 شخصاً.
وهي الآن تواجه حكماً بالسجن بسبب تغريداتها التي تطالب فيها بمحاكمة المسؤولين عن الكارثة.
ولم يتم العثور على إهمال واحد فيما يتعلق بحطام القطار؛ لكن يتعين محاكمة ميسرا أوز التي ترغب في محاسبة المسؤولين، وقيل إنها تقبع وراء القضبان بسبب انتقاداتها لأكثر من أربع سنوات.
وفي الأسبوع الماضي بينما اتُهم أطباء بالخيانة وبأنهم «أخطر من الفيروس»، وألقي القبض على صحافي لانتقاده مسلسلا تلفزيونيا، واعتقل مدرس سابق يبلغ من العمر تسعين عاماً، بدلاً من النوادي السلفية المسلحة، صرح إردوغان: «حتى لو انهارت أوروبا وأميركا تماماً من حيث الديمقراطية والاقتصاد، فإننا سنستمر في ضمان تقدم أمتنا في كل مجال وتوسيع حقوقها وحرياتها، وهذا ما يسمى بنموذج تركيا، ولن تجد في أي مكان آخر مثل هذه الديمقراطية المخلصة القائمة على القيم الإنسانية».
واختتم الكاتب مقاله بقوله: «بكل صراحة لو كنتُ مكانك لاستمعت لإردوغان، بدلاً من الوقوع في مشكلة البحث عن الديمقراطية في مكان آخر».



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.