أحداث العام 2014: خريطة جديدة لسوريا يتقاسمها المتشددون والنظام

تحركات «داعش» تشير إلى محاولات إحاطة حلب ودمشق انطلاقا من الشرق

مراسلة صحافية تفر رفقة مسلح لتفادي قناصة تنظيم داعش في الخطوط الأمامية بريف حلب في سوريا في 10 أكتوبر 2014 (رويترز)
مراسلة صحافية تفر رفقة مسلح لتفادي قناصة تنظيم داعش في الخطوط الأمامية بريف حلب في سوريا في 10 أكتوبر 2014 (رويترز)
TT

أحداث العام 2014: خريطة جديدة لسوريا يتقاسمها المتشددون والنظام

مراسلة صحافية تفر رفقة مسلح لتفادي قناصة تنظيم داعش في الخطوط الأمامية بريف حلب في سوريا في 10 أكتوبر 2014 (رويترز)
مراسلة صحافية تفر رفقة مسلح لتفادي قناصة تنظيم داعش في الخطوط الأمامية بريف حلب في سوريا في 10 أكتوبر 2014 (رويترز)

يسدل العام 2014 الستار على خريطة جديدة لسوريا، تتوزع بين 3 قوى رئيسية، هي نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يسيطر على نحو 40 في المائة من جغرافيا البلاد، ومساحة شبيهة يسيطر عليها تنظيم «داعش»، بينما يسيطر تنظيم جبهة النصرة وحلفاؤه من الكتائب الإسلامية، إضافة إلى الجيش السوري الحر، على نحو 20 في المائة، في وقت يحتفظ فيه النظام بسيطرته على المدن، باستثناء الرقة، بينما خرجت معظم أرياف الشرق والشمال والجنوب من نطاق سيطرته.
ولم يكن هذا الواقع قائما في بداية العام، قبل أن يتمدد «داعش» في شرق البلاد وشمالها، منذ بدء عام 2014. في حين يُرجح أن يسيطر على أراضٍ إضافية في الجنوب والوسط، بعد قضم المساحات التي يسيطر عليها خصومه في المعارضة، وذلك في العام الجديد، في حال لم تُقوّض جهوده التي بدأ التحالف العربي والدولي بضربها منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتشير خريطة تحرك «داعش»، في الشهر الأخير لعام 2014، إلى استراتيجية جديدة يتبعها، تتمثل في التقدم إلى المساحات الهشة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية، انطلاقا من مواقع نفوذه في الشرق. ويسير التنظيم في اتجاهين معاكسين؛ الأول من الشرق باتجاه الجنوب، والثاني من الشرق باتجاه الشمال. ويسعى التنظيم إلى تشكيل نقاط سيطرة دائرية الشكل واسعة جدا، حول كبرى المدن السوية وأهمها العاصمة السورية ومدينة حلب.
في المخطط الأول لضرب طوق حول العاصمة، بدأ «داعش» بالتغلغل في البيئة الهشة لخصومه، عبر التحفيز على انشقاقات في داخلها، وشراء ولاءات في داخل بيئة تنظيم جبهة النصرة، انطلقت من مبايعة لواء شهداء اليرموك له في درعا بجنوب البلاد. وعلى خط موازٍ، تمدد من دير الزور عبر البادية السورية إلى شرق الغوطة الشرقية لدمشق، الحدودية مع العراق. وبالتزامن، نشب صراع في القلمون، غرب العاصمة وشمالها، مع فصائل الجيش السوري الحر وجبهة النصرة، منذ تعيين القيادي فيه أبو الوليد المقدسي، أميرا على المنطقة. وفق هذا المخطط للسيطرة، يكون بدأ ببسط نفوذه في دائرة كبيرة حول العاصمة، تمهيدا لقضم بطيء بهدف تضييق شعاع الدائرة الجغرافية والاقتراب من العاصمة.
أما في حلب، فإن التنظيم تمدد إلى شرق المدينة، ليبعد مسافة 30 كيلومترا فقط عن مركزها في مدينة الباب شرق المدينة. وبالتوازي، يصارع للتقدم شمالا، وصولا إلى مارع الحدودية مع تركيا، بينما يتمدد عبر المنطقة الواقعة جنوب حلب، وجنوبها الشرقي، انطلاقا من مواقع نفوذه في شرق حماه الحدودية مع حلب. ولولا ضربات التحالف الدولي، وغرق التنظيم في معركة كوباني (عين العرب) ضد مقاتلي وحدات الحماية الكردية، منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، لبات «داعش» على نقاط متاخمة لحلب لا تبعد أكثر من 30 كيلومترا من جميع الاتجاهات.
ووفق المخططين، في شعاع العاصمة وشعاع حلب، اللذين ظهرا في أواخر العام الحالي، تشير تحركاته إلى أنه يسعى للتمدد في «بيئات صديقة»، بهدف الاقتراب من مواقع النظام، تمهيدا لصدام مباشر معه، يحسم إثره وجوده.
وشهد عام 2014 الصدام الجدي المباشر الأول بين النظام وتنظيم داعش، بعد 3 سنوات من الصدام بين النظام وكتائب المعارضة المعتدلة وجبهة النصرة (فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، إذ اصطدم جيشا النظام والتنظيم في 3 معارك في الرقة، أدت إلى سيطرة التنظيم على كامل المحافظة، كما سُجّلت معركة دير الزور في شرق البلاد، فشل إثره هجوم «داعش» على المدينة ومطارها العسكري وبلدتين تفصلان بينهما، مما أسفر عن مقتل مئات المقاتلين من الطرفين.
في المقابل، بدأت جبهة النصرة تستعيد بعضا من مناطق نفوذها، في الأشهر الـ3 الأخيرة، بعد انحسار نفوذها في الشرق، خلال معارك مع «داعش»، وفي حمص والقلمون في غرب دمشق، في معارك مع النظام. وبدأ العام مقفلا بالنسبة إليها، بعدما مُنِيت بخسارة جغرافيا واسعة في بلدات ومدن القلمون، جراء حملة عسكرية قادتها القوات الحكومية مدعومة بمقاتلي «حزب الله» اللبناني، بينما أنهى «داعش» وجوده وسط العام في شرق البلاد.
غير أن انحسار النفوذ عوضه التنظيم المتشدد أيضا في جنوب البلاد، إذ باتت، وحلفاؤها في القوى الإسلامية والكتائب المقاتلة وفصائل الجيش السوري الحر، تسيطر على أقسام كبيرة من أرياف درعا، وريف القنيطرة جنوب سوريا. وفي الشمال، بدأ التنظيم بتصفية خصومه المعتدلين في غرب إدلب، بعد وعد تلقته من زعيمها أبو محمد الجولاني بضرورة أن يكون لها كيان مستقل.
وتابعت الجبهة حملتها في خريف 2014، حين طردت «جبهة ثوار سوريا» التي يتزعمها جمال معروف من ريف إدلب، قبل أن تسيطر على قسم كبير من المحافظة، وتتمدد إلى ريف حماه الشمالي. وحين استقر الأمر بيدها، نفذت ضربة كبيرة للقوات الحكومية بسيطرتها على قاعدتين عسكريتين ضخمتين للقوات النظامية في ريف معرة النعمان، في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، لتفتح الطريق باتجاه حماه، وتطرد القوات النظامية من معقل أساسي لطالما حال دون تقدم المعارضة إلى ريف حلب الغربي.
وبين تقدم تنظيمين متشددين، أصيب الجيش السوري الحر بتآكل إضافي، نتيجة فقدانه للدعم العسكري، وانشقاقات أفراد منه لصالح كتائب إسلامية. ولا يسيطر الحر على أكثر من 5 في المائة من الجغرافيا غير المتصلة، تتوزع على كيانات في الجنوب والوسط والعاصمة والشمال، بعدما كان يسيطر على نحو 20 في المائة من الجغرافيا السورية في عام 2013.
ويرشح العام المقبل تمددا إضافيا للمقاتلين المتشددين في البلاد، فيما يهدد هذا التقدم «الجيش الحر» بمزيد من التضعضع. أما النظام، فلا يعتقد أن وضعه سيكون أفضل، وسط تمدد متشددين مدججين بالسلاح النوعي، بعد شطب الحدود التقليدية بين دولتي سوريا والعراق، وفتحهما على خطوط إمداد للنفط والمقاتلين والأسلحة. ويراهن على تسويات دولية لا يُعتقد أن يكون أفضل سيناريوهاتها لمصلحته في عام 2015.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».