قرقاش: الإمارات تواصل دعم قيام الدولة الفلسطينية

قرقاش: الإمارات تواصل دعم قيام الدولة الفلسطينية
TT

قرقاش: الإمارات تواصل دعم قيام الدولة الفلسطينية

قرقاش: الإمارات تواصل دعم قيام الدولة الفلسطينية

أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أنه على الرغم من اتفاق السلام مع إسرائيل، فإن بلاده لا تزال تدعم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين، مشدداً على أن الإمارات الآن في وضع أفضل لمساعدة الفلسطينيين في هذا المسعى.
وكان قرقاش يتحدث من الإمارات مع مجموعة صغيرة من الصحافيين في نيويورك عبر تقنية التواصل المرئي، فأشار إلى أن «اتفاقات إبراهيم» للسلام مع إسرائيل شكلت «تحدياً» لأسباب عدة، منها ما يتعلق «بكسر حاجز نفسي لما نعده قراراً استراتيجياً».
وقال إن «ثمة اعتبارات كثيرة» وراء نمو العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، لا سيما عند استضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي، علماً بأن إسرائيل عضو فيها، مما «أضفى كثيراً من الواقعية على تفكيرنا»، مشيراً إلى «ضرورة فصل ما هو سياسي عن ما هو عملاني»، على الرغم من «عدم توافقنا مع حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو على الجانب السياسي، وعلى حل الدولتين، وعلى كيف ينبغي أن تتجه الأمور».
وتحدث عن «ثمرة سريعة القطاف» لإعادة العلاقات، تتعلق بوقف ضم الأراضي الفلسطينية، موضحاً أن «الأميركيين اضطلعوا بدور رئيسي» لإنجاز «صفقة تطبيع مقابل تعليق الضم». وإذ أكد أنه كانت هناك مواقف إيجابية على مستويات عدة أميركية وأوروبية ودولية، أقر بأن المسؤولين في بلاده توقعوا «مزاجاً عابساً» من الفلسطينيين حيال الاتفاق، لكنه توقع أنه على المدى البعيد «سنكون قادرين على مساعدة الفلسطينيين أكثر فأكثر»، عبر الاتفاق الذي «يوجد تأثيراً»، موضحاً أن المسؤولين الإماراتيين «ينوون تطوير ما أسميه سلاماً دافئاً، علاقات ثنائية طبيعية كتلك التي مع أي بلد، ولكن في الوقت ذاته عدم التوافق على موضوع سياسي، لأننا لا نزال داعمين لحل الدولتين، ولا نزال داعمين لضرورة إنهاء الاحتلال، وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة»، واستدرك أن «شكل ذلك يتفاوض عليه الفلسطينيون والإسرائيليون».
وأشار قرقاش إلى رد فعل إيران التي «كانت منزعجة للغاية»، ما برز في الخطابات «الشديدة الحموضة» للمسؤولين الإيرانيين، مشدداً على أن «السلام مع إسرائيل ليس لمواجهة إيران»، بل لأنه «مفيد للإمارات العربية المتحدة»، فضلاً عن أنه «سيغير نوع المياه الراكدة» في الشرق الأوسط. ولكنه اعترف بأن «سياسات النظام السياسي الإيراني تجاه المنطقة طوال العقود الثلاثة الماضية ساعدت أيضاً في خلق البيئة من أجل علاقة أوثق مع إسرائيل»، لافتاً إلى أن «العدوانية المتواصلة لإيران سمحت فقط لكثير من بلداننا بالنظر إلى علاقتها مع إسرائيل بعيون جديدة».
ورأى أن مواقف تركيا «مجرد نفاق»، مشيراً إلى أنها تقيم علاقات منذ مدة طويلة مع إسرائيل، وقد «استقبلت عام 2019 أكثر من 550 ألف سائح إسرائيلي، وهناك رحلات يومية بين إسطنبول ومطار بن غوريون»، بالإضافة إلى أن لديها سفارة في إسرائيل منذ عشرات السنين، ولديها أيضاً اتفاقية تجارة حرة مع إسرائيل، قيمتها نحو 3 مليارات دولار».
ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط»، ذكر قرقاش بأن «الفلسطينيين كانوا يتمتعون بنفوذ كثير من الدول العربية التي تقول إننا لن نطبع العلاقات مع إسرائيل، لكن لم يتمكنوا من الحفاظ على هذا النفوذ»، موضحاً أن الإمارات أعطت هذا النفوذ للفلسطينيين لمدة 20 عاماً. وأضاف أن الفلسطينيين «اعترفوا بإسرائيل، وطبعوا معها منذ عام 1993».
وعبر عن اعتقاده أن الإماراتيين «سيكونون قادرين على مساعدة الفلسطينيين»، معتبراً أن «من مصلحة إسرائيل أن يكون لها علاقة جيدة مع اقتصاد خليجي رئيسي (...) أكبر من الاقتصاد الإسرائيلي (...) أعتقد سنكون في وضع أفضل لمساعدتهم».



أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
TT

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل إنشاء مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنياً فيما بينها، وتتبادل الخبرات والقوات والمعدات. وعقب إنشاء المجلس، جاءت منظومته الأمنية متكاملة، وحُكمت العلاقات الأمنية بين دوله.

وخلال كلمته في جلسة حوارية خاصة، ضمن مؤتمر حوار الأمن والتاريخ، الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، كشف البديوي أنه منذ الاجتماع الأول لمجلس وزراء داخلية المجلس في 1982، ودول المجلس تنسّق أمنيّاً بدرجة كبيرة، بمسارين معلن وغير معلن، ومنذ تلك اللحظة، وفقاً للبديوي، كانت هناك اتفاقيات ودراسات واستراتيجيات وأنظمة مشتركة وتواصل وتنسيق أمني كبير بين وزراء الداخلية في دول المجلس، وصولاً إلى الاجتماع السابق لوزراء الداخلية.

وشدّد البديوي على أن الاجتماع السابق لوزراء الداخلية، الذي انعقد بسبب «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون»، بمقر الأمانة العامة لدول المجلس، وبرئاسة وزير الداخلية السعودي، كان لمخرجاته أثر كبير في ضمان أمن وتنسيق وتعاون دول الخليج، ووصفه بأحد أهم الاجتماعات التي حضرها.

ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما بدأ استهداف دول الخليج، كانت الدول الست تنسِّق وتتعاون وتساعد بعضها، وتتبادل الخبرات والاتصالات على كل الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية واللوجستية والإعلامية والصحية والتشريعية، منوّهاً بأن كل الدول على أهبة الاستعداد لمساعدة بعضها، ومن ذلك ما أسهمت فيه إجراءات مثل تغيير السعودية بعض التشريعات لمساعدة الدول الخليجية لوجستيّاً.

وتابع البديوي: «هناك دروس مستفادة من هذه الأزمة، وسنتمكن من تحويل هذه التحديات إلى فرص، وهذه من مخرجات اجتماع القمة الذي دعت له المملكة في جدة».

وفي جانب آخر، قال البديوي إن لدى دول المجلس استراتيجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، واستراتيجية موحدة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وأن هناك عملاً مشتركاً لمواجهة هذه التحديات، وللاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن عصابات ودولاً تستهدف نشر المخدرات في المجتمعات الخليجية، «وحسب المعلومات، هناك مصانع تستهدف الشباب الخليجي؛ ولذلك تبنّت دول المجلس (الاستراتيجية الموحدة لمكافحة المخدرات)، بمشاركة وزارات الداخلية والشباب والصحة والتعليم».

وأوضح أن لجنة مكافحة المخدرات التابعة للأمانة للشؤون الأمنية في المجلس تجتمع بشكل دوري وتنسق جهودها وتتبادل المعلومات، وهناك ضبطيات مشتركة، إلى جانب مركز المجلس لمكافحة المخدرات في الدوحة، يعمل بشكل كبير ويتعاون دوليّاً وإقليميّاً، وينسق الجهود الخليجية في هذا الإطار.

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، بيّن أنه إلى جانب الاستراتيجية الموحّدة، تجتمع دول المجلس سنويّاً على مستوى وزراء الاتصالات، مضيفاً أن دول المجلس تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة مجتمعاتها، وهناك تنافس للاستفادة والتعاون فيما بينها.

وحول رؤية خادم الحرمين الشريفين لمجلس التعاون الخليجي، لفت البديوي إلى أنها نقلت التعاون الأمني نقلة نوعية، والكثير من منجزات المجلس جاءت نتيجة هذه الرؤية، مؤكداً أنه في هذا الإطار تكثّفت اللقاءات والاجتماعات وأحدثت نتائج ملموسة.

وأعرب البديوي عن أمله في وصول دول المجلس إلى التكامل بأعلى مستوى في جميع الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية والشبابية والإعلامية والقضائية.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى احتواء الأزمة الراهنة، وخفض حدة التوتر في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي اتصال منفصل تلقاه من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، بحث وزير الخارجية السعودي التطورات المرتبطة بالأزمة الراهنة، والمساعي المبذولة لاحتوائها والدفع نحو الحلول السلمية عبر الحوار والتفاوض، بما يسهم في خفض حدة التوتر ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

كما تناول الاتصال بين الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان.


السعودية و7 دول تدين تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة

يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
TT

السعودية و7 دول تدين تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة

يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، الأحد، بشدة تصريحات صادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراجهم قسراً من أرضهم.

ووصف الوزراء، في بيان مشترك، التصريحات والمقترحات بأنها «تحريضية» وتمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وأكد البيان الرفض القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة، محذراً من العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

ورأى الوزراء أن مثل هذه الإجراءات تشكل تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وما تتضمنه من رفض للتهجير القسري، محذرين من مخاطر من شأنها تقويض فرص الاستقرار في المنطقة.

وشدَّد البيان على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في القطاع والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأكد الوزراء أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعوا المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، مجددين دعمهم لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض أي محاولات لمحو القضية الفلسطينية أو تقويض حقوقه المشروعة.