الرياض تطالب مجلس الأمن بـ«إجراءات فورية» لمعاينة «صافر»

يمنيون قرب مركز توزيع أغذية خيرية في حجة (إ.ب.أ)
يمنيون قرب مركز توزيع أغذية خيرية في حجة (إ.ب.أ)
TT

الرياض تطالب مجلس الأمن بـ«إجراءات فورية» لمعاينة «صافر»

يمنيون قرب مركز توزيع أغذية خيرية في حجة (إ.ب.أ)
يمنيون قرب مركز توزيع أغذية خيرية في حجة (إ.ب.أ)

طالبت السعودية مجلس الأمن بأن «يتحمل مسؤوليته» و«يتخذ إجراءات فورية» تسمح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة «صافر» التي وصلت إلى حالة متآكلة قبالة مرفأ راس عيسى اليمني قرب الحديدة، محذرة من الأخطار التي يمكن أن يخلفها أي تسرب نفطي من خزان النفط العائم على البلدان المطلة على البحر الأحمر وعلى الملاحة البحرية الدولية، خصوصاً بعد اكتشاف تسرب أدى إلى «بقعة نفطية» شوهدت على مسافة 50 كيلومتراً غرب الميناء.
وكانت الأمم المتحدة حذرت من أن «صافر» يمكن أن تُسرب ما يصل إلى أربعة أمثال النفط الذي تسرب من الناقلة «إكسون فالديز» عام 1989 قبالة ألاسكا. وتحمل «صافر» أكثر من مليون برميل من النفط الخام، وهي معطلة قبالة مرفأ راس عيسى منذ عام 2015. ويعرقل الحوثيون عملية السماح للمفتشين الدوليين للدخول إلى موقع الناقلة حيث تنتظر الأمم المتحدة الإذن الرسمي من الحوثيين لإرسال مهمة إلى الناقلة صافر لإجراء تقييم فني وأي إصلاحات قد تكون ممكنة.
وكتب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن أشار فيها إلى أن مراقبين خبراء «لاحظوا أن أنبوباً متصلاً بالناقلة ربما انفصل عن الدعامات التي تثبته في القاع ويطفو الآن فوق سطح البحر»، مضيفاً أن الناقلة «صافر» وصلت إلى «حال حرجة». وأكد أن «الوضع يشكل تهديداً خطيراً لكل الدول المطلة على البحر الأحمر خاصة اليمن والمملكة»، مشدداً على أن «هذا الوضع الخطير يجب ألا يترك من دون معالجة». وطلب من مجلس الأمن أن «يتحمل مسؤوليته وأن يتخذ إجراءات فورية لدفع ميليشيات الحوثيين إلى السماح بقيام جهود الأمم المتحدة وإعطاء إذن وصول إلى الناقلة من أجل القيام بالأعمال الضرورية المطلوبة».
الحكومة اليمنية حذرت مسبقا من تداعيات تسرب نفطي كبير إلى البحر الأحمر في حال وقوعه بعد تآكل خزان «صافر» العائم. وطالبت الأمم المتحدة بالتدخل لدفع الحوثيين إلى السماح بصيانة الخزان النفطي لكن المتمردين أصروا على منع كل الجهود المبذولة لإنقاذ الوضع البيئي في المنطقة.
وبالفعل طالب أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحوثيين مراراً بالسماح بدخول فريق التقييم لكن الدعوات لم تلق صدى يذكر لدى المتمردين رغم خطورة الوضع.
ولم يجرَ للناقلة الهالكة على مسافة سبعة كيلومترات قبالة الميناء، أي صيانة منذ عام 2014. وتشترط جماعة الحوثي بيع النفط في الخزان لمصلحتها. وتتعرض الناقلة للتآكل بسبب مياه البحر المالحة، وهي يمكن أن تنفجر بسبب تصاعد الغازات من النفط الخام الخامل لسنوات.


مقالات ذات صلة

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

خاص اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب) p-circle

مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

نجحت محافظة مأرب في ترسيخ نفسها واحدة من أقل المحافظات اليمنية تسجيلاً للجريمة، وأكبرها استقراراً من الناحية الأمنية...

عبد الهادي حبتور (مأرب (اليمن))
خاص صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)

خاص مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

تحوّل المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون الممول بالكامل من السعودية ويقدم خدماته مجاناً بنسبة 100 في المائة، إلى نافذة أمل لآلاف اليمنيين من مختلف المحافظات.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
خاص أكد المدير العام التنفيذي أن «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال (الشرق الأوسط)

خاص كعيتي لـ«الشرق الأوسط»: «صافر» جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

كشفت شركة «صافر» عن خطط لاستخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

عبد الهادي حبتور (مأرب )
خاص السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر خلال المقابلة بفندق بلقيس بمأرب (الشرق الأوسط) p-circle

خاص شنايدر لـ«الشرق الأوسط»: مأرب تقدم نموذجاً مثالياً للتعاون الدولي في اليمن

عدَّ السفير الألماني لدى اليمن محافظة مأرب نموذجاً إيجابياً يُحتذى به في مجال التعاون بين الحكومة اليمنية وبين الدول المانحة والوكالات الأممية.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير (سبأ)

بروفايل سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير

يرتبط اسم سلطان العرادة لدى مؤيديه بلقب «حارس الجمهورية الأخير»، فيما يعلّق هو على ذلك بالقول: «حراس الجمهورية الحقيقيون هم أبناء الوطن جميعاً من الشرفاء».

عبد الهادي حبتور (مأرب)

السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر يناقشون التطورات الأخيرة في المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار الإقليمي، وذلك عقب مباحثات هاتفية جمعت وزراء خارجية البلدان الثلاثة تناولت المستجدات الإقليمية وأدانت الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، في اتصال هاتفي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، التطورات الأخيرة، وأعربا عن إدانتهما واستنكارهما للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين وللتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية.

وأكد الجانبان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ محمد بن عبد الرحمن على أهمية الالتزام بالاتفاق الأميركي - الإيراني، وبذل مزيدٍ من الجهود لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل لحلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، في وقت لاحق، التطورات في المنطقة، ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنه جرى خلال الاتصال إدانة واستنكار الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية، وأهمية تكثيف الجهود المشتركة لوقف التصعيد والعودة للمسار التفاوضي، بما يحفظ السلم والأمن للمنطقة.

من جانب آخر، ناقش الأمير فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي تلقاه من محمد سالم ولد مرزوك وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، في وقت سابق، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


تنديد خليجي باعتداءات إيران على البحرين

دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)
دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)
TT

تنديد خليجي باعتداءات إيران على البحرين

دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)
دول الخليج أكدت دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها (أ.ف.ب)

أعرب مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة على البحرين، واستهدافها للبنى والأعيان المدنية، مؤكداً دعمه لكل الإجراءات التي تتخذها المنامة لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، في ظل مساعي الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة، يؤكد رغبته في تقويض المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة، وعرقلة كل المساعي الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي دعم مجلس التعاون لكل الإجراءات التي تتخذها البحرين لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.

وكانت البحرين قد أدانت بأشد العبارات استهداف أراضيها فجر السبت، بعددٍ من الطائرات المسيّرة الإيرانية، وعدته انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً سافراً لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقاً فاضحاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرّم استهداف الأعيان المدنية وإرهاب الآمنين.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان لها، أنّ استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو التهدئة، يُلقي على طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام، ويكشف نهجاً قائماً على زعزعة الأمن وتصدير الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي.

وجددت «الخارجية البحرينية» التأكيد على أنّ السلام لا يُبنى بالترهيب، وأنّ الأمن لا يُنتزع بالعدوان، وأنّ عزيمة البحرين أرسخ من كلّ تهديد، وأنّ وحدة صفّها الوطني أعصى على من يظنّ أنّ مواصلة العدوان يثني الكرام عن مبادئهم أو ينال من عزمهم.

وفي الوقت الذي ذكّرت وزارة الخارجية البحرينية بقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي تقدمت به البحرين نيابةً عن دول مجلس التعاون والأردن، وحظي بدعم 136 دولة في تعبيرٍ عن إرادةٍ دوليةٍ جامعة، شددت على أنّ تمادي طهران في عدوانها يمثّل تحدياً مباشراً لهذه الإرادة الدولية.

وأكدت أن عدوانها الغادر يكشف استخفافها بالمجتمع الدولي وبما قطعته على نفسها من التزامات بعد أن تعهّدت بوقفٍ دائمٍ للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة، بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقّعة في 17 يونيو (حزيران) 2026.

وشددت البحرين على احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وفق القانون الدولي، داعية مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في ضمان تنفيذ قراره ومحاسبة المعتدي.


السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت السعودية، السبت، عن إدانتها واستنكارها للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيّرة، فجر اليوم، مؤكدةً رفضها القاطع لما وصفته بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، كما أنها تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجددت المملكة تضامنها الكامل مع البحرين، مؤكدةً دعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.

يأتي الموقف السعودي عقب الهجوم الذي أعلنت البحرين تعرضها له، فجر السبت، والذي أدانته المنامة بوصفه انتهاكاً لسيادتها، ودعت على أثره المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما وصفته بالاعتداء على أراضيها.