الرجوب يؤكد اتفاق «فتح» و«حماس» على انتخابات قريبة

الرجوب يؤكد اتفاق «فتح» و«حماس» على انتخابات قريبة

السلطة جاهزة وطلبت من بريطانيا التدخل لإجراء الاقتراع في القدس
الجمعة - 8 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15277]
وفدا فتح وحماس في القنصلية الفلسطينية بإسطنبول (الشرق الأوسط)

قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء جبريل الرجوب، إن حركته وحركة «حماس» توصلتا لاتفاق واضح بإجراء الانتخابات العامة في فلسطين على أساس التمثيل النسبي، وفق تدرج مترابط لا يتجاوز 6 شهور، مؤكدا بذلك ما نشرته «الشرق الأوسط» في عدد أمس.

وأضاف الرجوب في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الرسمية وتلفزيون تابع لحماس، «ننتظر دعوة الرئيس محمود عباس، للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، لإقرار المبدأ، وتثبيت الآليات، ابتداء من إصدار المرسوم الرئاسي وحتى المرحلة النهائية».

وأضاف، «أجرينا حوارا وطنيا استراتيجيا مكثفا في القنصلية الفلسطينية في إسطنبول، وتوصلنا لرؤية واضحة لآليات بناء الشراكة الوطنية من خلال انتخابات وفق التمثيل النسبي، تبدأ بانتخابات المجلس التشريعي، ثم الرئاسية، وأخيرا المجلس الوطني، حيث نستطيع الانتخاب، وبالتوافق حيثما لا نستطيع».

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت، في عدد الخميس، مضمون اتفاق جرى في إسطنبول بين حركتي فتح وحماس، على انتخابات متدرجة تشريعية ورئاسية وللمجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير، واتفاق على انتخابات وفق نظام النسبية الكاملة وتشكيل حكومة بعد الانتخابات. ويفترض أن يعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه اليوم في الأمم المتحدة، أنه بصدد إعلان مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات والقانون الفلسطيني. ووصف مسؤولون خطاب عباس الجمعة أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بـ«المهم»، سيتحدث فيه عن مصير عملية السلام والسلطة، ويتطرق فيه إلى المصالحة والانتخابات المقبلة.

في هذه الأثناء، أكد الرجوب، أن العمل جار الآن على عقد اجتماع خلال أسبوع للأمناء العامين من أجل الاتفاق على آليات مواصلة مسيرة بناء الشراكة الوطنية، المرتكزة على مشروع الدولة ومشروع المقاومة الشعبية، لمواجهة «صفقة القرن» والضم والتطبيع والاحتلال.

وشدد الرجوب على أن بناء الوحدة الوطنية هدف استراتيجي للاتفاق، مضيفا «طريقنا هو الانتخابات، والعملية الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة لبناء نظامنا السياسي». ويفترض أن يكون وفدا حركتا فتح وحماس، قد وصلا، أمس، إلى قطر على أن ينتقلا لاحقا إلى مصر. وقال المسؤول الإعلامي في حركة فتح، منير الجاغوب، إن وفد حركته سيتوجه إلى قطر ومصر من أجل إطلاع المسؤولين هناك على تفاصيل الاتفاق.

وفي خطوت تؤكد على جدية الاتفاق، أصدر وفدا حركتا «فتح» و«حماس»، بيانا مشتركا، أكدا فيه على العهد والالتزام «بالعمل المشترك والموحد في الدفاع عن حقوق شعبنا ومصالحه، والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق الاستقلال الكامل متمثلا في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

وجاء في البيان: «بحث الوفدان القياديان خلال اللقاء الذي جرى بينهما في مقر القنصلية العامة لدولة فلسطين في إسطنبول، انطلاقا من مخرجات مؤتمر «الأمناء العامين»، وفي إطار الحوار الوطني المستمر، المسارات التي اتفق عليها في مؤتمر «الأمناء العامين» الذي انعقد مطلع الشهر الجاري في رام الله وبيروت. وجرى إنضاج رؤية متفق عليها بين الوفدين، على أن تقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية، ويتم الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني في لقاء «الأمناء العامين» تحت رعاية الرئيس محمود عباس، على ألا يتجاوز الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة».

وأكد المسؤولون في فتح وحماس أن الاتفاق يشكل الخطوة الأهم على طريق المصالحة. وقال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لفتح، في تغريدة له عبر تويتر، إنه جرى حوار إيجابي ومثمر وبناء بين فتح وحماس في تركيا. مضيفا «ذلك يشكل خطوة مهمة على طريق المصالحة والشراكة، ووحدة الموقف الفلسطيني في ظل الإجماع على رفض كل مشاريع التصفية لقضيتنا الوطنية».

كما أكد المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، أن حوارات تركيا انصبت على كيفية ترتيب البيت الفلسطيني وتوفير متطلبات هذه المرحلة، بما يضمن انخراط الكل الفلسطيني لمواجهة التحديات.

وفي محاولة للحصول على دعم فصائلي للاتفاق، التقى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الوطنية فيها، عزام الأحمد، بفصائل العمل الوطني، وقال إنها ستواصل اجتماعاتها من أجل متابعة تنفيذ مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الذي عقد برئاسة الرئيس محمود عباس، بين رام الله وبيروت بداية الشهر الجاري. وأطلع الأحمد فصائل منظمة التحرير، أنه تم الاتفاق على عقد الانتخابات طبقاً للقانون الأساسي الذي يعبر عن وحدة النظام السياسي الفلسطيني، واستناداً إلى ما تم الاتفاق عليه سابقاً على قاعدة التمثيل النسبي الكامل.

وفورا، أعلنت الحكومة الفلسطينية أنها جاهزة لتنفيذ الانتخابات. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه إن حكومته مستعدة لتوفير كافة السبل لإنجاح عقد الانتخابات، بعد الحوار الإيجابي بين حركتي «فتح» و«حماس»، وإعادة الوهج الديمقراطي لفلسطين، وإنهاء الانقسام، وإعادة الوحدة الوطنية.

وطلب اشتيه من بريطانيا أثناء استقباله القنصل البريطاني العام فيليب هول في مكتبه بمدينة رام الله، الإشراف على الانتخابات والضغط على إسرائيل من أجل عقدها في القدس.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة