«إياتا»: شركات الطيران قد تحتاج إلى حزم إنقاذ حكومية جديدة

الإيرادات المفقودة تتجاوز 400 مليار دولار

يقدر رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ألكسندر دي جونياك الإيرادات المفقودة في القطاع بسبب الجائحة بنحو 400 مليار دولار (رويترز)
يقدر رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ألكسندر دي جونياك الإيرادات المفقودة في القطاع بسبب الجائحة بنحو 400 مليار دولار (رويترز)
TT

«إياتا»: شركات الطيران قد تحتاج إلى حزم إنقاذ حكومية جديدة

يقدر رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ألكسندر دي جونياك الإيرادات المفقودة في القطاع بسبب الجائحة بنحو 400 مليار دولار (رويترز)
يقدر رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي ألكسندر دي جونياك الإيرادات المفقودة في القطاع بسبب الجائحة بنحو 400 مليار دولار (رويترز)

حذر ألكسندر دي جونياك، رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، من أن شركات الطيران قد تحتاج إلى جولة جديدة من الدعم الحكومي إذا استمرت مستويات حركة المرور في الانخفاض بسبب إجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن دي جونياك قوله خلال مهرجان الطيران العالمي الافتراضي: «موجة جديدة من حالات الإفلاس، وخفض الوظائف على الأرجح إذا فشل الانتعاش المأمول». وأشار إلى أن «الانتعاش ممكن فقط، إذا اعتمدت الحكومات فحوص كشف الإصابة بكورونا قبل المغادرة في المطارات».
ويجري إياتا مناقشات مباشرة مع نحو 20 دولة حول الفحوص، وكذلك عبر منظمة الطيران المدني الدولية المفوضة من الأمم المتحدة. ويمكن أن يعود الطلب إلى مستويات عام 2019 قبل الموعد المتوقع، وهو موسم 2023 - 2024؛ إذا تم اتخاذ التدابير المناسبة بحسب الاتحاد.
وقبل أيام دعا «إياتا» إلى تطوير اختبار فيروس كورونا يستوفي معايير السرعة والدقة والقدرة على تحمل التكاليف وسهولة الاستخدام، ويمكن إدارته بشكل منهجي تحت إدارة الحكومات، وذلك وفقاً للمعايير الدولية المتفق عليها. موضحا أنه يتابع هذا الوضع من خلال منظمة «الإيكاو»، التي تقود الجهود لتطوير وتنفيذ معايير عالمية للتشغيل الآمن للخدمات الجوية الدولية وسط جائحة فيروس كورونا.
وتابع «إياتا» أن «السفر الدولي انخفض بنسبة 92 في المائة عن مستويات 2019؛ بسبب إغلاق الدول حدودها لمكافحة فيروس كورونا... وأعادت الدول فتح الحدود بحذر وأصبحت إجراءات الحجر الصحي تجعل السفر غير عملي».
وقال دي جونياك إن «إجراء اختبار سريع للأجسام المضادة للمسافرين من كل دول العالم، والذي سيكون متاحاً الشهر المقبل، سيلغي الحاجة إلى إخضاع المسافرين للحجر الصحي؛ الذي يقتل السوق حالياً». موضحا أن «هذا الحل سيعيد ملايين الأشخاص إلى العمل مرة ثانية»، ومشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى تجاوز الإيرادات المفقودة 400 مليار دولار، وأنه من المتوقع أن تسجل الصناعة خسارة صافية تزيد على 80 مليار دولار خلال العام الحالي.
ولفت إلى أن الدعوة إلى إجراء التحليل السريع للكشف عن فيروس كورنا لدى المسافرين ليست جديدة، إذ إن النظرة المستقبلية أصبحت أكثر قتامة بالنسبة لشركات الطيران التي تجري تقييماً لموسم الصيف المخيب للآمال مع ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا وعودة القيود على الحركة، ما بدد الآمال في تعافي صناعة الطيران في العالم. مشددا على أن «كل يوم تتأثر فيه الصناعة، يخاطر بمزيد من فقدان الوظائف والمصاعب الاقتصادية».



الذهب يتعافى من أدنى مستوى في شهرين مع توقف صعود الدولار

سبيكة ذهبية تزن 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبيكة ذهبية تزن 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتعافى من أدنى مستوى في شهرين مع توقف صعود الدولار

سبيكة ذهبية تزن 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
سبيكة ذهبية تزن 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، مع تراجع الدولار من أعلى مستوى له في 18 شهراً، ما أتاح للمعدن النفيس التعافي من أدنى مستوى له في شهرين، بينما تترقّب الأسواق مسار أسعار الفائدة الأميركية في ظل انقسام مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن مبررات رفعها.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 4141.09 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش، بعدما سجّل الأربعاء أدنى مستوى له منذ الخامس من أغسطس (آب)، متأثراً بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.6 في المائة إلى 4165.10 دولار للأوقية.

ويجعل تراجع الدولار الذهب المقوم بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما يدعم الطلب عليه.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن الصورة الاستثمارية قصيرة الأجل للذهب لا تزال تواجه تحديات، مشيراً إلى أن تجاوز الأسعار مستوى 4275 دولاراً قد يدفعه إلى تبني نظرة أكثر إيجابية تجاه الاتجاه الصعودي على المدى القريب.

وأظهرت محاضر اجتماع «الفيدرالي» الشهر الماضي انقسام صانعي السياسة بشأن مبررات رفع أسعار الفائدة، إذ رأى «بعض المشاركين» أن الرفع ضروري للحد من تأثير صدمات أسعار الطاقة وغيرها، بينما اعتبر تيار أكثر تشدداً أنه ضروري لاحتواء مخاطر تضخم ناشئة تقودها قوة الطلب.

وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المتعاملين يرون احتمالاً يبلغ 18 في المائة لرفع الفائدة في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل تسعير احتمال يبلغ 80 في المائة لرفعها في ديسمبر.

وتحد أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً.

وفي سياق المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، حذرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وتضخم مستويات الدين العام، والمخاطر المرتبطة بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، تهدد النمو العالمي، داعية الحكومات إلى اتخاذ تدابير مالية ونقدية وقائية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 60.18 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 2.1 في المائة إلى 1665 دولاراً، والبلاديوم 1.6 في المائة إلى 1142.86 دولار.


النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الإمدادات وهجمات الشحن في الخليج

ناقلة نفط تبحر عبر مضيق البوسفور من البحر الأسود باتجاه بحر مرمرة في إسطنبول (أ.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر مضيق البوسفور من البحر الأسود باتجاه بحر مرمرة في إسطنبول (أ.ب)
TT

النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الإمدادات وهجمات الشحن في الخليج

ناقلة نفط تبحر عبر مضيق البوسفور من البحر الأسود باتجاه بحر مرمرة في إسطنبول (أ.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر مضيق البوسفور من البحر الأسود باتجاه بحر مرمرة في إسطنبول (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة الخميس، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، وسط تصاعد الهجمات على السفن في الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.33 دولار، أو 1.33 في المائة، إلى 101.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:16 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.11 دولار، أو 1.26 في المائة، إلى 89.39 دولار.

وجاء صعود الأسعار بعد أن أغلقت على انخفاض الأربعاء، عقب اتفاق وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وتحديد أولويات إمدادات الديزل، ضمن خطة أطلقتها في مارس (آذار) لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.

لكن المخاطر التي تواجه حركة شحن النفط في الخليج ومضيق هرمز تصاعدت خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران شهرها الثامن. وكان المضيق ينقل، قبل الحرب، شحنات تعادل نحو 20 في المائة من الاستهلاك العالمي من النفط والوقود.

وسجلت الهجمات على ناقلات النفط العابرة للمضيق الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في أي أسبوع منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع زيادة منتجي الخليج صادراتهم. ويجري تدفق كميات أكبر من الخام من المنطقة، لكن بتكاليف ومخاطر أعلى على الشحنات وأطقم السفن.

وفي أحدث هجوم، أُصيبت ناقلة نفط شمال قطر بعدة مقذوفات، ما أدى إلى سقوط ضحايا، وفق وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأولية في بنك «إيه إن زد»، إن مثل هذه الهجمات كانت تؤدي في السابق إلى خفض شحنات النفط من الخليج، لكن المنتجين يبدو أنهم مستعدون هذه المرة لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، «لعدم وجود مسار بديل لإيصال نفطهم إلى الأسواق الدولية».

وأضاف هاينز أن السحب من مخزونات النفط الذي أعلنته وكالة الطاقة الدولية يرجح أن يتضمن كميات كانت بالفعل ضمن خطة السحب الأصلية البالغة 400 مليون برميل، ما يعني أنه لا يمثل، على ما يبدو، سحباً إضافياً من المخزونات الاستراتيجية.

وقال إن عمليات السحب من المخزونات الاستراتيجية يمكن أن تعزز تدفقات الإمدادات لفترة مؤقتة، لكنها لا توفر طاقة إنتاجية جديدة.

وفي الولايات المتحدة، دعمت بيانات المخزونات أسعار النفط، بعدما أظهرت انخفاض مخزونات الخام بأكثر من المتوقع. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مخزونات الخام تراجعت 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل في استطلاع لـ«رويترز».

كما تراجعت مخزونات الوقود المقطر، التي تشمل الديزل ووقود الطائرات، بنحو 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، لتظل عند مستويات أقل بكثير من متوسط مستويات هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.


مجلس الطاقة العالمي: قدرات السعودية تدعم مرونة الأسواق

أنجيلا ويلكينسون (المجلس)
أنجيلا ويلكينسون (المجلس)
TT

مجلس الطاقة العالمي: قدرات السعودية تدعم مرونة الأسواق

أنجيلا ويلكينسون (المجلس)
أنجيلا ويلكينسون (المجلس)

أفادت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لـ«المجلس العالمي للطاقة»، أنجيلا ويلكينسون، بأن الطاقة الإنتاجية السعودية والبنية التحتية البديلة للتصدير تؤديان دوراً مهماً في دعم مرونة الأسواق، خصوصاً عندما تتعرض مسارات الإمداد القائمة للاضطراب.

وجاءت تصريحات ويلكينسون لـ«الشرق الأوسط» قبيل انطلاق «أسبوع الطاقة العالمي» في الرياض يوم الأحد، حيث ستتركز المناقشات على أمن الإمدادات ومرونة منظومة الطاقة في مواجهة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية.

وأوضحت ويلكينسون أن تعدد مسارات الوصول إلى الأسواق أصبح عاملاً أساسياً لتعزيز أمن الإمدادات، مشيرة إلى أن مرونة منظومة الطاقة لا تعتمد على حجم الإنتاج فقط، بل أيضاً على القدرة على نقل الإمدادات بصورة موثوقة عبر الموانئ وخطوط الأنابيب وشبكات الكهرباء والأسواق الدولية. وأضافت أن بناء «قدر من الخيارات داخل النظام» من خلال تنويع مصادر الطاقة ومسارات الوصول، إلى جانب البنية التحتية القوية والعلاقات الدولية المتينة، يعزز قدرة منظومة الطاقة على مواجهة الصدمات.

وترى ويلكينسون أن الأزمات قد تدفع قادة القطاع إلى مزيد من التعاون والتكامل لبناء منظومات أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات المستقبلية.