الأسواق العالمية تئن تحت وطأة الضغوط

الأسواق العالمية تئن تحت وطأة الضغوط

غموض الانتخابات الأميركية يضاعف قلق الأسواق من مخاوف الإغلاق
الجمعة - 7 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15277]
اكتست أغلب المؤشرات العالمية أمس باللون الأحمر مع تزايد المخاوف من عودة انتشار كورونا مع ضعف توقعات التعافي (رويترز)

تزايدت الضغوط متعددة المحاور على أسواق الأسهم العالمية، لتتجه أغلب المؤشرات الرئيسية نحو «المناطق الحمراء»، وسط قلق عالمي من تفشي الموجة الثانية لجائحة «كوفيد - 19»، والخوف من عودة إغلاق الاقتصادات، إضافة إلى عوامل محلية أميركية على رأسها تزايد المخاوف المتعلقة بعملية الانتخابات الأميركية المقبلة، حيث امتنع الرئيس دونالد ترمب عن التعقيب بشأن انتقال سلمي للسلطة إذا خسر في الانتخابات التي تجرى في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفتحت وول ستريت على انخفاض الخميس، إذ تشير زيادة مفاجئة في طلبات إعانة البطالة إلى أن تعافي سوق العمل يعتريه الضعف، وأنه سيكون من الضروري تقديم المزيد من الدعم المالي لتجنب جولة أخرى من عمليات التسريح الضخم والمؤقت.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 47.04 نقطة أو ما يعادل 0.18 في المائة إلى 26716.09 نقطة. وتراجع المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 10.87 نقطة أو ما يعادل 0.33 في المائة إلى 3226.14 نقطة، بينما انخفض المؤشر ناسداك المجمع 81.97 نقطة أو 0.77 في المائة إلى 10551.02 نقطة.
وفي أوروبا، دفعت عمليات بيع للأصول عالية المخاطر عالميا الأسهم قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر الخميس، إذ أدى غياب تحفيز جديد في الاقتصاد الأميركي وموجة ثانية من الإصابات بفيروس كورونا لإثارة مخاوف بشأن تباطؤ التعافي العالمي.
ونزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية واحدا في المائة بحلول الساعة 0711 بتوقيت غرينتش، ليبلغ أدنى مستوياته منذ 26 يونيو (حزيران)، بينما تراجعت بورصات فرانكفورت ولندن وباريس بين 0.6 وواحد في المائة.
وتكبدت مؤشرات وول ستريت خسائر كبيرة الأربعاء بقيادة أسهم التكنولوجيا بعد أن دعا مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى مزيد من المساعدة الحكومية من الكونغرس بينما عززوا موقفهم لتيسير السياسة النقدية.
في غضون ذلك، أصبحت فرنسا أحدث دولة أوروبية تعيد فرض قيود مع كشف الحكومة عن خريطة «لمناطق خطرة» لفيروس كورونا ومنح السلطات المحلية بالمناطق الأشد تضررا أياما لتشديد القيود أو المخاطرة بإعلان حالة طوارئ صحية هناك.
وانخفضت القطاعات الشديدة التأثر بالنمو كالسفر والنفط والغاز نحو اثنين في المائة، مما ضغط على السوق. كما تراجعت أسهم التكنولوجيا اثنين في المائة.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية متأثرة بموجة بيع واسعة النطاق في الأسهم العالمية بعد مخاوف بشأن تقييمها المرتفع وزيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا مجددا واحتمال تباطؤ التعافي الاقتصادي الوليد في أنحاء العالم.
وتراجع المؤشر نيكي القياسي 1.11 في المائة إلى 23087.82 نقطة ليهبط عن مستوى دعم رئيسي لمتوسطه في 25 يوما عند 23217 نقطة ويسجل أدنى مستوى إغلاق خلال أسبوعين. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.08 في المائة إلى 1626.44 نقطة، وكانت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية مثل شركات صناعة الصلب والسيارات الأكثر تضررا.
وفي غضون ذلك، تمسك الدولار بمكاسبه مقابل معظم العملات الخميس بعدما أحيت مؤشرات على تباطؤ اقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة مخاوف بشأن تداعيات موجة ثانية من حالات العدوى بفيروس كورونا. ومن المرجح أن يواصل الدولار صعوده حيث عززت زيادة جديدة في حالات الإصابة بكورونا في أوروبا شهية الإقبال عليه كملاذ آمن.
وجرى تداول الدولار عند 1.656 مقابل اليورو الخميس عند أقل بقليل من أعلى مستوى في شهرين الذي بلغه الأربعاء. وتماسك الدولار بالقرب من أعلى مستوى في تسعة أشهر مقابل الفرنك السويسري عند 0.9236 كما تمسك بمكاسبه التي سجلها في الجلسة السابقة مقابل الين الياباني وسجل 105.45 ين.
وجرى تداول الجنيه الإسترليني مقابل 1.2705 دولار قرب أقل مستوياته أمام العملة الأميركية منذ أواخر يوليو (تموز).
وارتفع الدولار هذا الأسبوع بعد زيادة حالات الإصابة بكورونا في أوروبا وبريطانيا وهو ما قوض تفاؤل المستثمرين بشأن التقدم في ابتكار لقاح. وسجل مؤشر الدولار 94.430 مقابل سلة من ست عملات رئيسية الخميس قرب أعلى مستوى في تسعة أسابيع.
وتراجع الدولار الأسترالي 0.45 في المائة إلى 0.7042 دولار أميركي ليقترب من أدنى مستوياته منذ 21 يوليو، ونزل الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.6529 دولار أميركي
ليضيف إلى تراجع بنسبة 1.3 في المائة في الجلسة السابقة عندما لمح البنك المركزي النيوزيلندي إلى مزيد من التيسير النقدي.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة