صراع الصدارة متواصل بين تشيلسي وسيتي.. والسباق إلى المربع الذهبي مستمر

المرحلة الـ19 من الدوري الإنجليزي تنطلق اليوم بعد 48 ساعة فقط من إقامة الجولة الـ18

المدافع تيري (يسار) يواصل التهديف مع تشيلسي (أ.ب)  -  توريه أحد أعمدة سيتي الأساسية
المدافع تيري (يسار) يواصل التهديف مع تشيلسي (أ.ب) - توريه أحد أعمدة سيتي الأساسية
TT

صراع الصدارة متواصل بين تشيلسي وسيتي.. والسباق إلى المربع الذهبي مستمر

المدافع تيري (يسار) يواصل التهديف مع تشيلسي (أ.ب)  -  توريه أحد أعمدة سيتي الأساسية
المدافع تيري (يسار) يواصل التهديف مع تشيلسي (أ.ب) - توريه أحد أعمدة سيتي الأساسية

بعد يومين فقط من انطلاق المرحلة 18 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم والتي شهدت انتصارات بالجملة لفرق المقدمة، تقام اليوم وغدا المرحلة 19 من المسابقة الوحيدة بين المسابقات الأوروبية الأخرى التي لم تتوقف عجلة دورانها في فترة الاحتفالات بأعياد الميلاد، فيما يشهد اليوم الأول من السنة الجديدة إقامة المرحلة 20. وأقيمت المرحلة 18 في البوكسنج داي، وهو اليوم التالي لعيد الميلاد والذي تدور فيه الكرة في إنجلترا عندما تتوقف في العالم أجمع، ويصادف 26 ديسمبر (كانون الأول) في كل عام. وتلعب كل المباريات في يوم واحد.
وتمكن فريق تشيلسي المتصدر من تحقيق فوز مقنع على ضيفه وستهام 2 - صفر أبقى على النقاط الـ3 التي تبعده عن مانشستر سيتي حامل اللقب والفائز على مضيفه وست بروميتش البيون 3 - 1، وتابع مانشستر يونايتد حامل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بلقب الدوري مشواره الإيجابي بفوز سهل على نيوكاسل 3 - 1، كما حقق آرسنال اللندني فوزا صعبا بـ10 لاعبين على ضيفه وجاره كوينز بارك رينجرز 2 - 1، وتخطى ليفربول عقبة مضيفه ليستر بهدف يتيم.
ويرى البرتغالي جوزيه مورينهو أن فريقه تحسن بما فيه الكفاية في 2014 كي يصبح المرشح الأقوى لخطف لقب «البرمير ليغ». فبعد الفوز على وستهام بهدفي المدافع القائد جون تيري والهداف القناص الإسباني دييغو كوستا في مباراة تألق فيها الرباعي البلجيكي ادين هازار والبرازيلي أوسكار والصربي نيمانيا ماتيتش والإسباني سيسك فابريغاس في صناعة اللعب، يحل تشيلسي على ساوثهامبتون مفاجأة الموسم ورابع الترتيب الذي حقق انتصارين على التوالي بعد صدمة الخسارات الـ4 المتتالية.
وقال مورينهو الذي حل فريقه ثالثا الموسم الماضي: «نحن فريق أفضل عندما نمتلك الكرة. الموسم الماضي كنا أقوياء جدا دفاعيا لكننا افتقدنا للإبداع مع الكرة. كان التحدي بجلب هذه الدينامية من دون أن نخسر نوعية الفريق». وتابع مدرب ريال مدريد الإسباني السابق الذي عبر عن ارتياحه مع فريقه الجديد - القديم مقارنة مع الفترة الساخنة التي أمضاها مع بعض لاعبي الفريق الملكي: «في بداية الموسم حصل صراع بين تلك الفكرتين وارتكبنا بعض الأخطاء الدفاعية، لكن في الوقت الحالي نجحنا بالحصول على التوازن. الفريق سعيد بالحصول على الكرة وحتى عندما تكون الأخيرة بحوزة الخصم. نحن فريق جيد جدا».
وسيجدد مورينهو في رحلة «ساينت ماريز» علاقته بمدرب ساوثهامبتون الهولندي رونالد كومان، إذ وجد الرجلان في برشلونة الإسباني على عهد مدرب مانشستر يونايتد حاليا الهولندي لويس فان غال. وأضاف مورينهو: «كنت هناك قبله. بالطبع كان لاعبا كبيرا في برشلونة لكنه رحل، وصلت أنا في 1996 وأعتقد أن رون جاء عام 1999 (مساعد مدرب) عندما كنت عضوا في الجهاز الفني. تعاونا لكن عملنا كان ينصب على دعم السيد فان غال لأنه كان المدرب. أعتقد أننا قمنا بعملنا كما يجب. أعرف أنه مدرب جيد ومبادئ كرة القدم التي يحب ويدافع عنها. عندما شاهدته يضع يده على الفريق الذي كان يدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو (قبل رحيله إلى توتنهام) اعتقدت أنه الرجل المناسب لهذا المنصب. بالطبع خسروا بعض اللاعبين الأساسيين لكن كانوا حاسمين في خياراتهم. لا ضغط عليهم أبدا لأنهم بعيدون جدا جدا عن منطقة الهبوط واللقب ليس لهم. هم في وضع رائع ويقدمون كرة جميلة».
في المقابل، يبحث مانشستر سيتي عن فوز ثامن على التوالي في الدوري وعاشر في مختلف المسابقات عندما يستقبل على ملعبه «الاتحاد» بيرنلي. ورأى مدرب سيتي التشيلي مانويل بيليغريني أن الإحصائيات ليست مهمة بالنسبة إليه بقدر إحراز النقاط: «لا أكترث للأرقام القياسية، أبحث عن النقاط لأن الصراع على اللقب سيكون ضيقا للغاية». وتابع: «نريد الاحتفاظ باللقب. بيرنلي يملك لاعبين جيدين، لكن إذا كنتم تعتقدون أن المباراة سهلة، عندها سنواجه الكثير من المشكلات». ونجح الثلاثي البرازيلي فرناندو والعاجي يحيى توريه من نقطة الجزاء والإسباني ديفيد سيلفا في إصابة الشباك في مواجهة وست بروميتش الأخيرة في ظل إصابة الهداف الأرجنتيني سيرخيو اغويرو والمهاجم البوسني ادين ديزيكو. وتابع بيليغريني الذي يملك فريقه ثاني أقوى هجوم (39 هدفا) بفارق هدف عن تشيلسي: «سجلنا 3 أهداف مرة جديدة رغم خوضنا اللقاء من دون مهاجم حقيقي وهذا ليس سهلا.. لا أفكر الآن في تشيلسي، يجب أن نفوز في مبارياتنا. هناك 20 مباراة قبل انتهاء الدوري».
وعن الصراع على اللقب، أضاف بيليغريني: «اللقب لا يحسم في ديسمبر . أنا متأكد من أن الصراع لن ينحصر بين فريقين. كم فريقا؟ لا أعلم. مانشستر يونايتد يحقق الانتصار تلو الآخر وأي فريق قادر على الوصول إلى 86 نقطة قد يكون اللقب بانتظاره».
ويفتتح مانشستر يونايتد الثالث المرحلة عصر اليوم بحلوله على توتنهام في شمال لندن. وتحسر مدرب يونايتد الهولندي فان غال على الفترة الزمنية الضيقة لفريقه الذي يعاني من الإصابات في أول فترة عيد ميلاد له في الكرة الإنجليزية. ويملك يونايتد الذي هز شباك نيوكاسل بثنائية واين روني ورأسية الهولندي روبن فان بيرسي 43 ساعة فقط لمواجهة توتنهام على ملعب «وايت هارت لاين». وقال مدرب هولندا السابق: «لا يمكنني تجهيز فريقي كما أرغب. لدينا اجتماعات للوحدات وللفريق، مواجهات 11 ضد 11، محاكاة الخصم ولا يمكننا القيام بذلك الآن. يجب أن نلعب في 48 ساعة». وتابع: «في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي يحظر اللعب في 48 ساعة، لكن في إنجلترا الوضع مختلف». وما زاد الطين بلة على إصابات لاعبي فان غال، ضرب فيروس لغرفة ملابس مانشستر يونايتد سيبعد الثنائي البلجيكي مروان الفلايني وعدنان يانوزاي عن رحلة توتنهام سابع الترتيب والخارج من 3 انتصارات على التوالي. وكان يتوقع أن يشارك النجم الأرجنتيني العائد أنخيل دي ماريا في مباراة نيوكاسل لكن إصابة في حوضه عشية عيد الميلاد أبعدته عن اللقاء.
في المقابل، قلل مدرب توتنهام الأرجنتيني بوكيتينو من مخاوف غياب حارسه الفرنسي الدولي هوغو لوريس المصاب بعد اصطدامه بجايمي فاردي خلال الفوز على مضيفه ليستر 2 - 1 بهدفي هاري كاين والدنماركي كريستيان اريكسن. وأعاد الحادث إلى الأذهان الإصابة القوية التي تعرض لها لوريس في رأسه خلال مواجهة إيفرتون قبل 13 شهرا. وقال بوكيتينو: «يعاني من شق داخل فمه. الحادثة ليست كالسابقة عندما فقد وعيه أمام إيفرتون».
وفي لندن أيضا إنما في شرقها، يستقبل وستهام على ملعب «ابتون بارك» جاره الشمالي آرسنال الباحث عن تخطي إيقاف مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو المطرود بسبب نطحه نيدوم أونووها من مباراة كونيز بارك رينجرز الأخيرة (2 - 1)، التي أهدر فيها التشيلي أليكسيس سانشيز ركلة جزاء قبل أن يهز الشباك ويضيف زميله التشيكي توماس روزيتسكي الثاني. وغياب جيرو المتألق بعد عودته من إصابة قوية، كان آخر ما يتمناه مدربه ومواطنه أرسين فينغر الذي علق على طرده: «من لحظة هذا الطرد عرفنا أننا سنخوض معركة. كانت بطاقة حمراء مستحقة. لم يسيطر أوليفييه على أعصابه». وتابع «غيرت شكل المباراة حيث كنا نسيطر تماما على اللعب قبلها. أوليفييه شخص حينما يرتكب أخطاء فإنه يسارع ويعترف بها. قال لي إنه دفع من الخلف وكان يتجه بقوة نحو الحارس. ربما الإصابة الأخيرة أثرت عليه ذهنيا وكان خائفا من تكرارها». ورغم تحقيق فينغر فوزه الرقم 400 في الدوري مع آرسنال، فإن المدفعجية يبتعدون بفارق 15 نقطة عن جارهم تشيلسي المتصدر.
وبعد فترة مخيبة شهدت خروجه من دوري أبطال أوروبا، يختتم ليفربول المرحلة غدا باستضافة سوانزي سيتي الثامن، بعدما خسر فريق المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز مرة وحيدة في آخر 9 مباريات. ويخوض ليفربول اللقاء بعد فوز ضيق على ليستر متذيل الترتيب بهدف الدولي رحيم سترلينغ منتصف الشوط الثاني. وفي باقي المباريات، يلعب اليوم أستون فيلا مع سندرلاند، وستوك سيتي مع وست بروميتش البيون، وهال سيتي مع ليستر سيتي، وكوينز بارك رينجرز مع كريستال بالاس، ونيوكاسل يونايتد مع إيفرتون.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.