السيسي يرفض استمرار مفاوضات السد الإثيوبي «إلى ما لا نهاية»

السيسي يرفض استمرار مفاوضات السد الإثيوبي «إلى ما لا نهاية»

قال إن المصريين يشعرون بـ«قلق متصاعد» حيال المشروع
الخميس - 6 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15276]
السيسي لدي توجيهه كلمته إلى الجمعية العامة لللأمم المتحدة (أ.ب)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى التوصل لاتفاق بشأن «سد النهضة» الذي تشيده إثيوبيا، وقال إنه لا ينبغي أن يمتد أمد المحادثات المتواصلة منذ عشر سنوات بين الأطراف المعنية إلى «ما لانهاية في محاولة لفرض الأمر الواقع».
وأعرب السيسي خلال كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة ليل أول من أمس (الثلاثاء)، عن «تصاعد قلق الأمة المصرية البالغ حيال هذا المشروع».
وتخوض مصر والسودان وإثيوبيا مفاوضات ممتدة منذ سنوات بشأن «سد النهضة» الذي تبنيه إثيوبيا على نهر «النيل الأزرق»، الرافد الرئيسي لنهر النيل، ويرعى الاتحاد الأفريقي الجولة الأحدث من تلك المناقشات وسط تعثر في التوصل للاتفاق، إذ لا يزال الغموض يحيط بمسار المفاوضات، بسبب «عدم التوصل إلى مسودة موحدة حول النقاط الخلافية لتقديمها لرئاسة الاتحاد الأفريقي».
وقال السيسي: «لقد أمضينا ما يقرب من عقد كامل في مفاوضات مضنية مع أشقائنا في السودان وإثيوبيا؛ سعيا منا للتوصل إلى اتفاق ينظم عمليتي ملء وتشغيل السد ويحقق التوازن المطلوب بين متطلبات التنمية للشعب الإثيوبي الصديق وبين صون مصالح مصر المائية».
وواصل: «خضنا على مدى العام الجاري جولات متعاقبة من المفاوضات المكثفة، حيث بذلت حكومة الولايات المتحدة الأميركية جهودا مقدرة، لتقريب مواقف الدول الثلاث من خلال المحادثات التي رعتها بمعاونة البنك الدولي، على مدى عدة أشهر، كما انخرطنا بكل صدق في النقاشات التي جرت بمبادرة من أخي رئيس وزراء السودان (عبد الله حمدوك) ومن بعدها في الجولات التفاوضية التي دعت إليها جمهورية جنوب أفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي؛ إلا أن تلك الجهود لم تسفر للأسف عن النتائج المرجوة منها».
وكانت إثيوبيا قد أعلنت في وقت سابق، عن إتمام عملية الملء الأولى للسد، دون التوصل لاتفاق مع مصر والسودان، ما أثار حفيظة دولتي المصب. وتسعى أديس أبابا إلى أن يكون السد أكبر المشاريع الكهربائية في القارة الأفريقية.
وشدد الرئيس المصري على أن «نهر النيل ليس حكرا لطرف، ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء»، معتبراً أن «تلبية مجلس الأمن دعوة مصر لعقد جلسة للتشاور حول الموضوع في يونيو (حزيران) الماضي، تعبر عن خطورة وأهمية هذه القضية واتصالها المباشر بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية دفع كافة الأطراف للتوصل إلى الاتفاق المنشود الذي يحقق مصالحنا المشتركة».
وتخشى القاهرة من تأثير السد على حصتها من المياه، والتي تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب سنوياً، تحصل على أغلبها من «النيل الأزرق»، وتؤكد ضعف مواردها المائية، إذ تعتمد بأكثر من 90 في المائة على حصتها من النيل.
وعلى صعيد جهود مكافحة الإرهاب أشار السيسي، إلى أنه «لم يعد من المقبول أن تظل قرارات مجلس الأمن الملزمة في مجال مكافحة الإرهاب والتي توفر الإطار القانوني اللازم للتصدي لهذا الوباء الفتاك دون تنفيذ فعال والتزام كامل من جانب بعض الدول التي تظن أنها لن تقع تحت طائلة المحاسبة، لأسباب سياسية».
وتابع «من المؤسف أن يستمر المجتمع الدولي في غض الطرف عن دعم حفنة من الدول للإرهابيين سواء بالمال والسلاح أو بتوفير الملاذ الآمن والمنابر الإعلامية والسياسية، بل وتسهيل انتقال المقاتلين الإرهابيين إلى مناطق الصراعات خاصة إلى ليبيا، وسوريا من قبلها».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة