منظمة حقوقية: فرض تصريف مائة دولار يعرقل عودة السوريين إلى بلدهم

منظمة حقوقية: فرض تصريف مائة دولار يعرقل عودة السوريين إلى بلدهم

ساندويتش فلافل وجبة يومية لموظفين حكوميين بدمشق
الخميس - 6 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15276]

أفادت منظمة حقوقية دولية بأن قرار الحكومة السورية إجبار كل مواطن يريد العودة بتصريف مائة دولار أميركي بسعر الصرف الرسمي، حال دون عودة سوريين من مناطق بينها لبنان، في وقت حددت الحكومة مخصصات يومية للوجبة الغذائية لا تتجاوز قيمتها سعر ساندويتش فلافل.
وأفادت سارة الكيّالي، باحثة ملف سوريا في «هيومين رايتس ووتش»، أمس، بأن الحكومة السورية «تجبر كل مواطن سوري يريد دخول البلاد على تصريف 100 دولار أميركي إلى الليرة السورية حسب سعر الصرف الرسمي» بناءً على قرار صدر في يوليو (تموز)، بـ«حجة مساعدة الدولة على ملء احتياطيها من العملات الأجنبية في خضم أزمة اقتصادية غير مسبوقة. لكن، في الواقع، لم يفعل القرار سوى إضافة عقبة جديدة تمنع السوريين الراغبين في العودة إلى ديارهم من ذلك».
وحسب تقرير للمنظمة، حاول رجل يعيش في لبنان مع عائلته العودة إلى سوريا بعد فقدان عمله، لكنَّ دفع 100 دولار عن كلٍّ من أفراد أسرته يفوق قدرته. كعامل مياوم، بالكاد كان يجني 150 دولاراً قبل انخفاض قيمة الليرة اللبنانية. وقال إنه حتى لو باع أثاث منزله لم يكن ليتمكن من جمع ما يكفي من مال لعودتهم جميعاً. وقال آخَر إنه كان يملك ما يكفي من المال لإرسال عائلته إلى سوريا، بينما بقي هو في لبنان وانتقل إلى العيش مع أشخاص آخرين لتخفيف كلفة الإيجار وجمع المبلغ المطلوب للعودة. وأضاف التقرير: «قال رجل ثالث تكلمنا معه إنه اقترض المال من أقاربه لتأمين المبلغ. السوريون المقيمون في لبنان، والذين كانوا يعبرون الحدود بانتظام، يواجهون اليوم عقبة يستحيل تخطيها».
وفي الفترة التي تلت بدء تنفيذ القرار، عَلَق العديد من السوريين بين الحدود اللبنانية والحدود السورية لعدم تمكنهم من دفع الرسم المتوجب للعودة.
وقال التقرير إن هذا «ليس سوى الحلقة الأخيرة من قرارات الحكومة السورية التي تصعّب عودة السوريين إلى وطنهم، فقد سبقته قيود تعسفية على الوصول إلى الممتلكات، وتدمير المنازل، وقرارات تسمح للدولة بمصادرة الأراضي والمنازل من دون اتّباع الإجراءات اللازمة أو التعويض المناسب»، قائلةً إنه «على الحكومة السورية معالجة أساس الأزمة الاقتصادية والسماح للسوريين الذين غادروا بالعودة بدل معاقبتهم».
على صعيد آخر، رفعت الحكومة السورية قيمة الوجبة الغذائية للعمال على خطوط الإنتاج من 30 إلى 300 ليرة، وهو ما يعادل ثمن «ساندويتش فلافل»، حسبما ذكرت صحيفة «تشرين» الحكومية.
وأجرت الصحيفة دراسة للقرار الذي اعتمدته الحكومة بعد مطالبات بقيت مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات.
وأفاد موقع «روسيا اليوم» أمس، بأن رئاسة الحكومة «لم تذكر مقدار الوجبة اليومية، لكنها قالت إنها وافقت على رفع قيمة الوجبة الغذائية الوقائية اليومية المخصصة للعاملين المستحقين لها في الجهات العامة، وأوضحت أنها تشمل 131 ألف عامل، وبمبلغ إجمالي إضافي قدره 9 مليارات ليرة سنوياً (يعادل نحو 4 ملايين ونصف المليون دولار حسب السعر الموازي)».
وقالت الصحيفة إن إقرار رفع قيمة الوجبة «تطلب الكثير من الخطابات والمراسلات والنضال المطلبي»، مشيرةً إلى أنه قفز 10 أضعاف في جلسة الحكومة أمس. وتابعت أن وزارة المالية كانت قد «أحبطت محاولة سابقة في العام الماضي لرفعه، حيث تمكن الطلب من تجاوز موافقات كلٍّ من رئاسة مجلس الوزراء واللجنة الاقتصادية، قبل أن يصطدم بإحجام وزارة المالية لعدم توافر الاعتماد».
ونقلت الصحيفة عن عدد من العاملين وصفهم لقيمة الوجبة السابقة بأنه «مخجل» مع الإشارة إلى أنه «رغم أن الزيادة قليلة فإنها أفضل من السابق، رغم أن فارق انخفاض قيمة الليرة جعل قيمتها متدنية كسابقتها».
وأشارت الصحيفة إلى أن مكونات الوجبة يجب أن تحتوي على: رغيف خبز مع بيضتين ونصف لتر من الحليب، وقالت إن ثمن تلك المكونات لا يقل عن 700 ليرة، فيما قال أمين الخدمات الاجتماعية في الاتحاد العام للعمال، حيدر حسن، للصحيفة إنه «إذا لم يكن بالإمكان زيادة الرواتب، فإنه من المهم التركيز على هذه التعويضات كالوجبة الغذائية، والإضافي، وتعويض اللباس».


سوريا الحرب في سوريا اللاجئين السوريين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة