انفجار مخزن لأسلحة «حزب الله» في بلدة بجنوب لبنان

انفجار مخزن لأسلحة «حزب الله» في بلدة بجنوب لبنان

تزامن مع تحليق طائرات إسرائيلية
الأربعاء - 5 صفر 1442 هـ - 23 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15275]
من موقع الانفجار في بلدة عين قانا بجنوب لبنان (د.ب.أ)

لف الغموض أسباب الانفجار الذي دوّى عصر أمس في بلدة عين قانا في جنوب لبنان، وسط تضارب في المعلومات بين مخزن لأسلحة الحزب، أو مركز لتجميع الألغام من مخلفات يوليو (تموز)، بحسب ما قال مصدر قريب من الحزب.

ودوى انفجار كبير في بلدة عين قانا أسفر عن دمار كامل في أحد مبانيها، وتضرر مبانٍ أخرى، من غير أن يؤكد أحد وقوع إصابات فيه. وقالت مصادر ميدانية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط»، إن المبنى «عائد إلى الحزب، وتقطنه عناصر منه، وهو على أطراف البلدة»، مرجحة أن تكون أسباب الانفجار «أمنية».

وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، إن الانفجار الذي وقع في أحد المنازل في بلدة عين قانا، ولم تعرف أسبابه، تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي، الذي لم يغادر أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح منذ الصباح.

وتقع بلدة عين قانا في قضاء النبطية شمال نهر الليطاني، وتبعد عن الحدود اللبنانية مع إسرائيل أكثر من 30 كيلومتراً. وهي المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة عملاً أمنياً منذ حرب يوليو 2006.

وقالت المصادر الميدانية، إن الانفجار سُمع دويه إلى مسافات بعيدة، ومن بينها القرى الساحلية التي تبعد 20 كيلومتراً عن موقع الانفجار. واندلع حريق مصحوب بدخان أصفر أعقب الانفجار، وشوهد من مسافات طويلة.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها المبنى مدمراً بالكامل. كما أظهرت أضراراً لحقت بالمباني القريبة منه، جراء تطاير الأحجار الصغيرة إليها. ونتج من الانفجار تصاعد دخان أسود كثيف غطى سماء المنطقة، وأشاع أجواء من الاضطراب والهلع لدى المواطنين، واقتصرت أضراره على تصدع بعض المنازل وتحطم الزجاج.

وأظهرت لقطات من المنطقة بثتها قناة «الجديد» التلفزيونية المحلية رجالاً يمشون على أرض محروقة، يتناثر فيها الحطام. وظهرت الأضرار بشكل واضح على منزل قريب اكتست أرضيته بحطام الزجاج وبما يبدو أنها بركة من الدماء.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني، أن مستودع سلاح لـ«حزب الله» انفجر في جنوب لبنان «بسبب خطأ فني»، في حين أكد مصدر مقرب من الحزب، أن المكان يتبع له، متحدثاً عن «حادث عرضي».

وأفادت وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصادر إعلامية في الحزب، بأن «المركز معدّ لتجميع مخلفات حرب تموز، أي الألغام»، نافياً في الوقت نفسه التقارير التي تحدثت عن اغتيال شخصية قيادية في الحزب.

وقال سكان محليون، إن الحزب اتخذ تدابير عاجلة لمنع الناس من الاقتراب من مكان الانفجار، حيث «فرض طوق أمني، ولم يُسمح إلا لسيارات الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية بالوصول إلى المكان».

وتعد منطقة عين قانا واحدة من القرى الجنوبية التي يتمتع فيها «حزب الله» بنفوذ، وله فيها مؤيدون.


لبنان العلاقات اللبنانية الإسرائيلية حزب الله

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة