«لهيب كورونا» يسجل رقماً قياسياً جديداً للإصابات في إيران

«لهيب كورونا» يسجل رقماً قياسياً جديداً للإصابات في إيران

الأربعاء - 5 صفر 1442 هـ - 23 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15275]
طفلة إيرانية ترتدي قناعاً كبيراً يرمز إلى فيروس «كورونا» في مدينة قم جنوب طهران الأسبوع الماضي (مهر)

حذر وزير الصحة الإيراني من تصاعد «لهب» فيروس «كورونا» المستجد، في يوم سجلت فيه إيران أكبر رقم قياسي للإصابات اليومية منذ بدء الوباء بالبلاد في فبراير (شباط) الماضي، بواقع 3712 إصابة جديدة خلال 24 ساعة.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن وزير الصحة، سعيد نمكي، قال في تعليق على بداية الموجة الثالثة في البلاد: «تمكنا من تحجيم الموجة الثانية بمساعدة الزملاء واحتوائها إلى حد بعيد، لكن من المؤسف؛ نشهد تصاعد اللهب الجديد للمرض بسبب عدم التزام المعايير الصحية».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة العامة، سيما سادات لاري، في مؤتمرها الصحافي اليومي، إن تسجيل 3712 إصابة جديدة تسبب في رفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 429 ألفاً و193. وأبلغت عن 178 وفاة إضافية؛ ما رفع حصيلة الضحايا إلى 24 ألفاً و565 حالة.
وبلغ الرقم القياسي السابق لعدد الإصابات اليومية 3574، وأعلن عنه في 4 يونيو (حزيران) الماضي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة دخول 1817 شخصاً إلى المستشفيات. ولفتت إلى أن 3922 من المصابين في وضع حرج ويخضعون للعناية المركزة، فيما تجاوز عدد المتعافين 363 ألفاً، وفقاً لوكالات أنباء إيرانية.
وأبقت الوزارة على 29 من أصل 31 محافظة إيرانية ضمن «الوضع الأحمر» و«حالة الإنذار». وتصدرت طهران 24 محافظة في «الوضع الأحمر»، فيما 5 محافظات صنفت في «حالة الإنذار (البرتقالي)».
وشهدت حالات الوفاة والإصابة ازدياداً الأسبوع الماضي، وبدأت موجة ثالثة من تفشي الوباء بعد أسبوعين على عطلة شهدتها البلاد مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي بمناسبة عاشوراء التي سمحت الحكومة بإقامتها وفق البروتوكولات الصحية.
وقبل تسجيل العدد القياسي من الإصابات، أصدر مسؤولون إيرانيون؛ من بينهم الرئيس حسن روحاني، سلسلة تحذيرات من تراجع الالتزام بالإجراءات الوقائية؛ لا سيما وضع الكمامات.
وكررت لاري هذا التحذير الثلاثاء، بقولها: «للأسف، نسبة احترام البروتوكولات الصحية ووضع الكمامات في بلدنا تتراجع، وفي الوقت عينه نلاحظ زيادة في عدد الحالات المؤكدة وتلك التي تتطلب دخول المستشفى يومياً في معظم المحافظات». وتابعت: «التغلب على فيروس (كورونا) يتطلب بداية تعاوناً فاعلاً بشكل أكبر من الشعب مع المسؤولين الصحيين». وأضافت أن «استخدام الكمامة واجب اجتماعي»، مشددة على أن إيران بلغت «مرحلة تحتاج خلالها إلى تضامن أكبر من أجل الحفاظ على صحتها».
بدوره؛ حذر علي رضا زالي، رئيس «لجنة مكافحة كورونا» في طهران، من أن الأسوأ لم يأت بعد في معركة البلاد مع جائحة «كورونا»، مشيراً إلى أن عدد حالات الدخول إلى المستشفيات في ازدياد.
وقال زالي إن طهران «لا تزال في (الوضع الأحمر)»، منوهاً بأن تصنيفاً يشير إلى أن الإحصاءات تجاوزت الحد المقبول للإصابات.
ونقلت وكالة «إيلنا» عن زالي القول: «تظهر الإحصاءات أننا دخلنا الموجة الثالثة من فيروس (كورونا)»، مشيراً إلى أن الموجة الثالثة أسرع من الموجتين الأولى والثانية.
وطالب زالي بإعادة فرض القيود مرة أخرى، خصوصاً في العاصمة طهران.
وتُرفض فكرة إغلاق العاصمة. وبعد انخفاض أولي، خففت إيران من التدابير التي كانت فرضتها لفترة أسبوعين لمنع انتشار فيروس «كورونا» وأعادت فتح الاقتصاد مرة أخرى في 11 أبريل (نيسان) الماضي، وهو ما يرى الخبراء أنه أدى إلى زيادة كبيرة في حالات الإصابة لاحقاً.
ويقول مسؤولو وزارة الصحة إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتخفيف الإغلاق أدت إلى توقف المواطنين عن أخذ المرض على محمل الجد، مما أدى بدوره إلى ارتفاع عدد الوفيات والإصابات.
وقال زالي إن وزارة الصحة تسعى لاستيراد 16 مليون لقاح إنفلونزا.


ايران أخبار إيران فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة