كيف أسس الملك عبد العزيز لاستقلال السعودية وحيادها؟

مذكرة ترصد قصة العلاقة مع بريطانيا بين معاهدتين

الملك عبد العزيز رمز سعودي كبير في تحقيق الاستقرار وإبعاد بلاده عن الاستقطابات
الملك عبد العزيز رمز سعودي كبير في تحقيق الاستقرار وإبعاد بلاده عن الاستقطابات
TT

كيف أسس الملك عبد العزيز لاستقلال السعودية وحيادها؟

الملك عبد العزيز رمز سعودي كبير في تحقيق الاستقرار وإبعاد بلاده عن الاستقطابات
الملك عبد العزيز رمز سعودي كبير في تحقيق الاستقرار وإبعاد بلاده عن الاستقطابات

كانت الفترة التاريخية بين عامي 1915 و1927 حقبة مهمة شهدت صراعات في مختلف أنحاء العالم، أبرزها قيام الحرب العالمية الأولى. أما الجزيرة العربية فكانت تعيش مرحلة انتقالية فاصلة في تاريخها.
مرت الجزيرة العربية في تلك الحقبة بـ3 مراحل مهمة، الثورة ضد التبعية التركية في بعض مناطقها، ومرحلة الحروب الداخلية، ثم مرحلة التوحيد والاستقرار على يد الملك المؤسس.
في هذه الأجواء، كانت «معاهدة العقير» في 1915 التي شكلت الأساس الأول في رسم روح العلاقة وطبيعتها بين السعودية وبريطانيا. وهي المعاهدة التي كانت محل انتقاد بعض المؤرخين، مقارنة بـ«معاهدة جدة» التي تلتها بأعوام.
لكن «معاهدة العقير» كانت معاهدة حماية ونفوذ على غرار المعاهدات الأخرى التي أبرمتها بريطانيا مع دول الخليج الأخرى، إلا أن الملك عبد العزيز حينها كان شديد الحذر، عالماً باللعبة السياسية التي يمارسها الغربيون، وبالذات بريطانيا في ذلك الوقت.
خشية الملك عبد العزيز من امتداد صراع القوى العظمى إلى الجزيرة العربية خلال الحرب العالمية الأولى، دفعته إلى مراسلة جيرانه آنذاك، ومنهم مبارك في الكويت، قائلاً: «أرى وقد وقعت الحرب، أن نجتمع للمذاكرة عسى أن نتفق على ما ينقذ العرب من أهوالها، أو نتحالف مع دولة من الدول لصون حقوقنا وتعزيز مصالحنا».
«معاهدة العقير» ليست كسائر المعاهدات الأخرى التي عقدتها بريطانيا في منطقة الخليج، فهي ليست معاهدة حماية ولا معاهدة نفوذ، ولكنها معاهدة مصالح متبادلة بين طرفين، كل منهما يريد حماية مصالحه الخاصة.
ولعل أبرز ما يوضح طبيعة العلاقة موقف الملك عبد العزيز من عرض بريطانيا التي كانت من أعظم دول العالم آنذاك، عليه المشاركة معها في القتال ضد الترك أثناء الحرب العالمية الأولى، فكان جوابه للمندوب البريطاني شكسبير: «أنت تعلم أنكم بعيدون عنا، وأن في العرب من يتهمني بالدعوة إلى مذهب خامس، فقيامي معكم وجعل رايتي المنقوش عليها؛ لا إله إلا الله، إلى جانب رايتكم أمر غير نافع لي ولا لكم».
وترصد مذكرة «العلاقات السعودية - البريطانية من معاهدة العقير إلى معاهدة جدة» التي أنجزها الدكتور يوسف الثقفي، ونشرت في كتاب «دراسات متميزة في العلاقات بين الشرق والغرب» عام 1988، هذه العلاقة.
ومن أجل أن يتم وضع النقاط على الحروف، كما يقال، لا بد من الوصول للتساؤل الذي يدور عن أهمية «معاهدة العقير» في العلاقات بين البلدين، والتي تضمنت 7 بنود.
- بنود المعاهدة
شمل البند الأول اعتراف الحكومة البريطانية بالإقرار بأن نجد والأحساء والقطيف وغيرها (مناطق تابعة للسعودية الآن) هي «بلاد ابن سعود وآبائه من قبل، وأن يرشح الحاكم من يخلف من بعده، وألا يكون المرشح مناوئاً للحكومة البريطانية بوجه من الوجوه؛ خصوصاً فيما يتعلق بهذه المعاهدة».
ومن هذا البند تحديداً تظهر الصورة الصحيحة لنوعية العلاقة بين الملك عبد العزيز وبريطانيا من الاعتراف الصريح من الحكومة البريطانية بدولة الملك عبد العزيز الناشئة، ما يعطينا الدليل القاطع بأن هذه المعاهدة لا تحمل صفة «التبعية» لمن وصفوا السعودية بها من قبل، وأن الطرفين يتعاملان نداً لند.
ونص البند الثاني على أنه «إذا حدث أي اعتداء من قبل إحدى الدول الأجنبية على أراضي الأقطار التابعة لابن سعود وحلفائه من دون مراجعة الحكومة البريطانية أو إعطائها الفرصة للمخابرة مع ابن سعود، فالحكومة البريطانية تعين ابن سعود بعد استشارته».
الجدير ذكره أن الملك عبد العزيز لم يطلب المساعدة من دولة أجنبية من تاريخ فتح الرياض عام 1902 وحتى توحيد الدولة السعودية. وكانت بريطانيا خلال تلك الفترة تعيش المراحل الأولى من الحرب العالمية الأولى ضد أعدائها، فنص البند الثالث على اتفاق الملك المؤسس على أن يتحاشى الوفاق أو المعاهدة مع أي دولة أجنبية، وقد يهدف البند إلى ما تخشاه بريطانيا على مصالحها في الخليج لو قام الملك عبد العزيز بالتحالف مع دولة أخرى.
في البند الرابع، تعهد الملك عبد العزيز ألا يبيع أو يؤجر أي من الأقطار المذكورة لدولة أجنبية أو يمنحها امتيازاً من دون رضا الحكومة البريطانية، شرط ألا يكون ذلك مجحفاً بمصالح البلاد.
ورود مثل هذا الشرط ينتفي حدوثه مع شخصية ابن سعود الذي همه الوحيد صون الجزيرة العربية من أي اعتداء أجنبي، فإن لم يرضَ الملك عبد العزيز ببيع أو رهن أو تأجير أي من أملاك دولته الناشئة إلى بريطانيا نفسها، وهي الطرف الثاني في المعاهدة، فهل من المعقول أن يقوم بهذا العمل مع أي دولة أخرى؟
وتعهد ابن سعود في البند الخامس بحرية المرور في أقطاره على السبل المؤدية إلى الأماكن المقدسة، وحماية الحجاج في مسيرهم ورجوعهم منها. هذا البند خدم أهداف الملك عبد العزيز التي تتعهد حماية وخدمة وأمن حجاج بيت الله وخدمة الحرمين الشريفين والوافدين إليهما من ناحية، والإشارة إلى كون المعاهدة لا تحمل أي صفة للحماية والتبعية للنفوذ البريطاني من ناحية أخرى.
الملاحظ في المعاهدة في البند السادس أن سياسة الملك عبد العزيز التي ينادي بها دائماً، هي عدم التدخل في شؤون الغير، والتي ليس من شأنه، وهو في تلك الفترة، فترة التأسيس لدولته الناشئة، أن يزج بنفسه في نزاع مع جيرانه الذين ما زالوا أيامها تحت النفوذ البريطاني.
وأما ختام البند السابع والأخير، فلا يتضمن سوى التزام بريطانيا والملك عبد العزيز بتوقيع معاهدة أخرى تحمل بين طياتها تفصيلاً أوسع للأمور المتعلقة بكليهما.
- السعودية وبريطانيا... ما بعد المعاهدة
كان شعور بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى يستدعي المحافظة على كيانها وقواها في المناطق البعيدة عن ساحة المعركة؛ خصوصاً أنها تنافس دولاً كانت لديها الرغبة الشديدة في الحصول على مناطق نفوذ في الشرق الأوسط مثل فرنسا وألمانيا وروسيا وغيرها من الدول الأوروبية. وانطلاقاً من هذا كان اهتمام بريطانيا بالدولة السعودية الناشئة.
وحدث أن بريطانيا حينها أوفدت أثناء الحرب الكابتن شكسبير إلى الرياض يحمل معه اعترافاً بالدولة السعودية، مذكّراً بـ«خطر امتداد النفوذ الألماني»، والرغبة في وضع خطة تعاون مع الملك عبد العزيز على أساس متين.
ولا يغيب عن البال أن بريطانيا كانت تعلم عن موقف الملك عبد العزيز من دولة الأتراك، ما سيساعد بطريقة ما على اضمحلال سيطرة الأتراك على المناطق المتاخمة لمناطق النفوذ البريطاني في الخليج العربي. إضافة إلى ذلك، فإن دولة الأتراك كانت من ألد أعداء الحلفاء خلال الحرب، في وقت تضاءل النفوذ البريطاني في أروقة وزارة الخارجية العثمانية، وبدأ النفوذ الألماني يتمدد.
أما عن موقف الملك عبد العزيز من الحرب العالمية الأولى، فكان موقف رجل سياسي يرى أن الأتراك يمرون بمرحلة حرجة وأن مساندتهم وتأييدهم ضد بريطانيا أثناء الحرب، قد تؤدي إلى ضياع فرصة استقرار الأمن لبلاده؛ خصوصاً أن تركيا طرف في الحرب العالمية الأولى يخوض معركة خاسرة ضد الحلفاء.
ولعل الاختبار الأبرز لبريطانيا بعد توقيع «معاهدة العقير»، كان موقفها من النزاع بين الملك عبد العزيز والأشراف في الحجاز. وكانت الصفة الغالبة على الموقف البريطاني آنذاك صفة السياسة المزدوجة، بمعنى أن بريطانيا كانت تخشى من التأثير على شروط المعاهدة مع الملك عبد العزيز، وفي الوقت ذاته كانت تحاول المحافظة على علاقتها مع الشريف حسين بمكة.
كانت السياسة البريطانية تعمل بما يخدم مصالحها، فعندما أدركت أن القوة السعودية أصبحت هي الغالبة في الجزيرة العربية وأن صديقها التقليدي الشريف حسين أصبح في موضع الضعف، فضلت استخدام أسلوب المراوغة كي لا تخسر أياً من الطرفين. وبعد معرفة الملك عبد العزيز علاقته مع بريطانيا، وجد أنه لا بد من وضع معاهدة تتفق مع المكانة الجديدة لدولته، وضرورة اعتراف دول العالم الكبرى بالمملكة العربية السعودية الموحدة الجديدة.
وعقدت «معاهدة جدة» في 20 مايو (أيار) 1927، وتكونت من 11 بنداً و4 ملاحق، وأصبحت سارية المفعول منذ توقيعها، مشيرة في بندها التاسع إلى إلغاء المعاهدة السابقة «معاهدة العقير»، وفي بندها الأول اعتراف الحكومة البريطانية اعترافاً رسميّاً مطلقاً بالاستقلال التام لدولة الملك عبد العزيز بلا تحفظ.
ويمكن القول إن الفائز من «العقير» كان الملك عبد العزيز، إذ طمأن بحياده في الحرب العالمية الأولى بريطانيا التي كانت تخشى من اتجاه الدولة السعودية نحو طرف آخر في الحرب، فيما ضمن الملك المؤسس لبلاده النجاة من التضييقات السياسية التي قد تتعرض لها على هامش هذه الحرب.



فيصل بن فرحان وعطّاف يبحثان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعطّاف يبحثان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وأحمد عطّاف وزير الخارجية الجزائري (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عطاف، وبحث الجانبان خلاله الجهود المبذولة تجاه تلك الأوضاع لدعم الاستقرار والأمن الإقليميَّين والدوليَّين.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال استقباله الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في الرياض (واس)

وفي السياق ذاته، تبادل المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، مع لويغي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج العربي، وجهات النظر حول آخر التطورات في المنطقة، وما يمكن للمملكة والاتحاد الأوروبي القيام به معاً.

وعبَّر ممثل الاتحاد الاوروبي، خلال استقبال نائب وزير الخارجية السعودي له في الرياض، عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع المملكة قيادةً وشعباً.

كما أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصال هاتفياً بنظيره السوري اسعد الشيباني، ناقش خلاله الجانبان تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

واصلت إيران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب، بينما تصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، في الوقت الذي أسقطت الكويت مسيّرتين، بينما أعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية

أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 54 مسيّرة في منطقتي الشرقية والخرج خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع، فقد نجحت قوات الدفاع الجوي وسلاح الجو في اعتراض وتدمير 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز، استهدف معظمها المنطقة الشرقية والخرج والرياض.

وفي محافظة الخرج أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار في المحافظة، بعد إطلاقها في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

الكويت

تمكنت «قوة الواجب» التابعة للحرس الوطني الكويتي من إسقاط طائرة مسيّرة و«طائرة درون».

كما أعلنت وزارة الصحة عن إصابة اثنين من منتسبي فرق الطوارئ الطبية الكويتية، أثناء وجودهما في مقر عملهما بأحد مراكز الإسعاف، إثر سقوط شظايا على الموقع.

وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، إن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع الحادث فوراً، حيث قُدِّمت الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع قبل نقلهما إلى أحد المستشفيات القريبة لاستكمال التقييم وتلقي الرعاية الطبية المناسبة.

وفي وقت سابق أعلنت الداخلية الكويتية ضبط جماعة إرهابية تنتمي لتنظيم «حزب الله» الإرهابي، تضم 16 شخصاً، واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

وأوضح العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم الوزارة، أن الجماعة الإرهابية تضم 14 مواطناً واثنين من الجنسية اللبنانية استهدفوا المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

اعترضت الدفاعات البحرينية ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم (رويترز)

البحرين

وفي البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، اعترضت ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم،

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

من جانبه، صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن النيابة العامة أحالت عدداً من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية لقيامهم بالتقاط ونشر صور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت معلومات وأسراراً تتعلق بأماكن حيوية محظور تصويرها، وذلك تزامناً مع ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني، الأمر الذي من شأنه الإضرار بالأمن القومي للبلاد.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 10 صواريخ باليستية، و45 طائرة مسيّرة آتية من إيران.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ314 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1672 طائرة مسيّرة.

وكشفت السلطات الإماراتية عن مقتل شخص في أبوظبي، (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، أعلن ميناء الفجيرة الرئيسي تعليق عمليات تحميل النفط، بعد استهداف منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، في الوقت الذي بقيت العمليات في حقل شاه للغاز بالإمارات متوقفة، الثلاثاء، عقب هجوم بطائرة مسيّرة.

وفي كلمة لمندوبها الدائم المتحدة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف جمال المشرخ، أكدت الإمارات رفضها القاطع لأي مبررات صادرة عن الحكومة الإيرانية بشأن التصعيد العدواني على دول المنطقة، مشدّدة على أن هذه المبررات ما هي إلا محاولات لتضليل المجتمع الدولي وتبرير اعتداءاتها الغادرة وغير المشروعة على الإمارات ودول المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

قطر

وفي قطر دوّت عدة انفجارات بالدوحة، الثلاثاء، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الدفاع المدني تعامل مع حريق محدود في المنطقة الصناعية ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض صاروخ، دون تسجيل أي إصابات،

ودعت الداخلية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية والتحلي بالوعي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع المعلومات والمستجدات لتعزيز السلامة العامة والحفاظ على استقرار المجتمع.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

حادث بحري قرب سلطنة عمان

أصيبت ناقلة نفط بـ«مقذوف مجهول» قبالة سواحل سلطنة عُمان، وفق ما أعلنت وكالة بحرية بريطانية الثلاثاء، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات.

وقالت إدارة عمليات التجارة البحرية البريطانية في منشور على منصة «إكس» إن ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول وهي راسية، وأضافت أنه جرى الإبلاغ عن أضرار هيكلية طفيفة، ولم تسجل إصابات بين أفراد الطاقم.


وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)

أجرى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، بالشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي في دولة قطر.

وجرت خلال الاتصال مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تطورات أمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان على متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على مواصلة تطوير التنسيق والتعاون المشترك، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

كذلك، أجرى وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالشيخ سيف بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الإمارات.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ظلِّ ما تشهده من تحديات، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويحقِّق سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي تضامن المملكة ودعمها لكل ما تتخذه الإمارات الشقيقة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.