التنافسية ترفع الأداء السعودي في مواجهة التحديات

الاستجابة السريعة حدت من تأثير «كورونا» وأعادت تنشيط الاقتصاد

السعودية واجهت الجائحة بكفاءة منظومتها وحققت التميز في مجالات عدة (واس)
السعودية واجهت الجائحة بكفاءة منظومتها وحققت التميز في مجالات عدة (واس)
TT

التنافسية ترفع الأداء السعودي في مواجهة التحديات

السعودية واجهت الجائحة بكفاءة منظومتها وحققت التميز في مجالات عدة (واس)
السعودية واجهت الجائحة بكفاءة منظومتها وحققت التميز في مجالات عدة (واس)

تباينت دول العالم في النهج الذي استخدمته لمواجهة فيروس «كورونا»، على طيف واسع بين حدي حماية مواطنيها من التهديد الصحي وصيانة مقدرات اقتصاداتها.
وبعد إجراءات الإغلاق التي فرضتها ضرورات حماية المواطنين والوافدين من خطر الفيروس، أخذت السعودية في الأشهر الماضية خطوات عدة لإنعاش اقتصادها من جديد، ومساندة قطاع الأعمال وتسهيل مهامه وضخ السيولة اللازمة لتخفيف معاناته، ومواصلة قيادة النمو الاقتصادي رغم انكماش القطاع النفطي، والاستعداد لاحتواء الوباء، ما مهّد الطريق لإطلاق مرحلة الانتعاش الاقتصادي وتعويض ما فات خلال فترة الإغلاق، من خلال دعمها لتعافي الاقتصاد العالمي والمحلي، في ترؤس اجتماعات دول «مجموعة العشرين» وإطلاق مبادرات عدة.
وكان لافتاً التقدم الذي حققته السعودية في المؤشرات الاقتصادية رغم الأزمة. ويوضح الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي أن المملكة «تقدمت بجدارة خلال العام الحالي من المرتبة 26 إلى المرتبة 24 في مؤشر التنافسية العالمي، لتعد الدولة الوحيدة التي أحرزت تقدماً استثنائياً على مستوى الشرق الأوسط والخليج العربي، رغم الظروف الاقتصادية الناتجة عن آثار أزمة كورونا».
وأشار تقرير مركز التنافسية العالمي إلى تفوق السعودية بتحقيقها المرتبة الثامنة من بين دول مجموعة العشرين، متفوقة بذلك على روسيا وفرنسا واليابان وإيطاليا والهند والأرجنتين وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك.
ويوضح العلمي أن التقرير «يقوم سنوياً بتحليل قدرة الدول على إيجاد بيئة داعمة ومحفزة للتنافسية، والمحافظة عليها وتطويرها، إذ يقارن بين 63 دولة تعد الأكثر تنافسية في العالم على أساس أربعة محاور رئيسية وهي: الأداء الاقتصادي، والقدرات الحكومية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية».
وفي المؤشرات الرئيسية لمركز التنافسية، يشير العلمي إلى تحقيق السعودية للمرتبة الأولى في نمو القوى العاملة، والثانية في مؤشر أسعار المستهلك والأمن السيبراني، والثالثة في نمو صادرات الخدمات التجارية، والعاشرة في مرونة الاقتصاد ومحفزات الاستثمار ودعم الخدمات البنكية. ويضيف أن تقرير التنافسية العالمي ومعاييره الدولية «يؤكد أن السياسات والإجراءات التي مارستها السعودية ممثلة في وزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها، تعكس عزيمة نجاح الأداء الحكومي».
وتزامن صدور هذا التقرير مع إعلان وزارة الاستثمار عن نجاحها العام الحالي في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من خلال إصدار 348 رخصة استثمارية جديدة في الربع الأول من عام 2020، بزيادة بلغت 19 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما شهدت حركة النشاط الاستثماري في معظم دول العالم تباطؤاً في الأشهر الماضية بسبب تداعيات فيروس «كورونا» على الاقتصاد العالمي.
وأشاد العلمي بالتقدم الذي أحزرته السعودية في المرصد العالمي لريادة الأعمال على صعيد ترتيبها في التقرير الصادر لعام 2020 - 2019. إذ حققت المملكة المرتبة الـ17 في مؤشر حالة ريادة الأعمال صعوداً من المرتبة الـ41 في العام الماضي. ويلفت إلى أن التقرير الخاص لـ«مؤشر إيدلمان للثقة 2020» الصادر تحت عنوان «الثقة ووباء كوفيد - 19» يكشف عن «ارتفاع الثقة بالحكومة السعودية بمعدل 5 نقاط منذ شهر يناير (كانون الثاني) 2020 لتصل إلى 83 في المائة، مما يجعلها من أكثر الحكومات الموثوقة لاستجابتها السريعة للحد من تأثير الوباء على المواطنين والمقيمين. وركز المؤشر على قياس الثقة بناءً على صفتين مميزتين: كفاءة الوفاء بالوعود، والسلوك الأخلاقي لتحسين بيئة المجتمع.
وأشار إلى «تحقيق السعودية أهداف رؤيتها، وممارسة دورها الفاعل في الاقتصاد العالمي، ليس فقط لمكانتها الفريدة كأحد أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، بل لكونها صاحبة الاقتصاد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، والملاذ الآمن للاستثمار داخل أسواقها».



الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم (الأربعاء)، زوال الخطر عن منطقة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.


تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
TT

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)

أكدت السعودية والجزائر على عمق العلاقة التي تجمعهما، وأهمية التعاون الثقافي المشترك، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح البلدين في الموضوعات الثقافية لدى المنظمات الدولية والإقليمية.

جاء التأكيد خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على هامش زيارته لمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

ويأتي اختيار المملكة ضيفة شرفٍ للمعرض، الذي تستمر فعالياته حتى السبت المقبل، في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، في ظل ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متسارع يُسهم في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً والتعريف بالإرث الحضاري.

جانب من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (واس)

وافتتح رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، الأربعاء الماضي، جناح السعودية، ضيفة شرف المعرض، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ صالون الكتاب الجزائري محمد إڤرب، ومن الجانب السعودي السفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة.

ويشارك في المعرض وفد سعودي ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة جهات وطنية وكيانات ثقافية بارزة، حيث يستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل، يشمل ندوات وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين.

جانب من جناح السعودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي تحل فيه المملكة ضيفة شرف (واس)

كما تتضمن المشاركة عروضاً للفنون الأدائية وأخرى تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، ومعرضاً للمخطوطات يستعرض عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة، وركناً خاصاً بالإصدارات السعودية، وأركاناً للحرف اليدوية والمستنسخات الأثرية والآلات الموسيقية، والأزياء، والأفلام، بينما يجمع ركن الضيافة بين روح الأصالة وحفاوة الاستقبال.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، بحضور الدكتورة مليكة بن دودة، جناح المملكة في المعرض، الذي يُقدِّم الثقافة السعودية للزوّار من مختلف الجنسيات، وتعرّفهم بما تمتلكه من إرثٍ تاريخي عريق، وإنتاجٍ أدبي ثري.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته جناح السعودية في معرض الجزائر الدولي (واس)

ويُمثّل حضور السعودية، ضيفة شرفٍ بـالمعرض الدولي، امتداداً للاهتمام الذي توليه المملكة للثقافة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، التي عززت حضور القطاع الثقافي ودوره في التنمية، وفتحت آفاقاً أوسع للإبداع والإنتاج المعرفي والتبادل الثقافي مع مختلف شعوب العالم.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في سياق العلاقات الثقافية العربية، حيث يمثّل الكتاب جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمعها، وتعزيز الحوار والتفاهم وتبادل التجارب الأدبية والفكرية، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي، وترسيخ حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، وركيزة للهوية المشتركة.

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يلتقي نظيرته الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة (واس)

إلى ذلك، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتورة مليكة بن دودة خلال لقائهما، الثلاثاء، على عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، راكان الطوق مساعد وزير الثقافة، والسفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور فهد الحميداني وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الثقافية الدولية.