سيتي يبدأ مشوار الدوري بفوز ثأري على ولفرهامبتون

فيلا ينتزع انتصاراً صعباً من شيفيلد يونايتد... والمدرب وايلدر غاضب من قرارات حكم الفيديو

دي بروين يفتتح من ركلة جزاء ثلاثية مانشستر سيتي في مرمى ولفرهامبتون (أ.ب)
دي بروين يفتتح من ركلة جزاء ثلاثية مانشستر سيتي في مرمى ولفرهامبتون (أ.ب)
TT

سيتي يبدأ مشوار الدوري بفوز ثأري على ولفرهامبتون

دي بروين يفتتح من ركلة جزاء ثلاثية مانشستر سيتي في مرمى ولفرهامبتون (أ.ب)
دي بروين يفتتح من ركلة جزاء ثلاثية مانشستر سيتي في مرمى ولفرهامبتون (أ.ب)

على الرغم من خسارته مواجهتي الموسم الماضي مع ولفرهامبتون على أرضه وخارجها، رفض مانشستر سيتي أن يتخلى عن التقليد الذي رسخه في مبارياته الافتتاحية، وأعلن عن نفسه بقوة بعودته من ملعب «مولينو ستاديوم» بالفوز 3 - 1 في ختام المرحلة الثانية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم التي شهدت بداية جيدة لأستون فيلا على حساب شيفيلد يونايتد بهدف نظيف.
وغاب فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا عن المرحلة الأولى للموسم من أجل منحه فرصة التقاط أنفاسه بعد موسمه المُطَول نتيجة وصول سيتي إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خرج على يد ليون الفرنسي (1 - 3)، ويبدو أنه استفاد من هذه الأيام الإضافية لكي يتحضر بأفضل طريقة لبدء حملته نحو استعادة اللقب من ليفربول.
وكرس سيتي تقليده في بداية الموسم، إذ لم يخسر أياً من مبارياته الافتتاحية للموسم الثاني عشر توالياً، محققاً فوزه العاشر على التوالي في مستهل الدوري، وهو إنجاز لم يسبق لأي فريق آخر أن حققه.
وبدأ سيتي مسعاه لاستعادة اللقب الذي توج به عامي 2018 و2019 قبل أن ينتزعه منه ليفربول ويحرز لقبه الأول في الدوري منذ 1990، مع الإعلان عن إصابة لاعب وسطه الألماني إيلكاي غوندوغان بفيروس كورونا المستجد، لينضم بذلك إلى الفرنسي إيميريك لابورت والجزائري رياض محرز الذي شفي وكان حاضراً على دكة البدلاء.
كما يستمر غياب الهداف الأرجنتيني سيرخيو أغويرو لشهرين إضافيين بعد خضوعه لعملية جراحية في ركبته في يونيو (حزيران)، فيما خسر سيتي جهود أحد أبرز لاعبيه في الأعوام الأخيرة الإسباني دافيد سيلفا المنتقل إلى ريال سوسيداد.
وشهدت المباراة الأولى للموسم مشاركة الوافد الجديد المدافع الهولندي نايثن آكي القادم من الخصم المحلي بورنموث بعقد لخمسة أعوام مقابل 40 مليون جنيه إسترليني.
وكانت بداية سيتي مثالية، إذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة 20 بركلة جزاء نفذها البلجيكي كيفن دي بروين بعدما انتزعها بنفسه من المغربي رومان سايس.
ولم يفُق ولفرهامبتون الذي خسر جهود مدافعه البرازيلي الجديد فرناندو مارشال منذ الدقيقة الخامسة بسبب الإصابة، من صدمة ركلة الجزاء حتى اهتزت شباكه بهدف ثانٍ جاء إثر لعبة جماعية مميزة وسلسلة من التمريرات، آخرها عرضية من رحيم ستيرلينغ المتوغل في الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء إلى فيل فودن فأودعها الأخير شباك البرتغالي روي باتريسيو.
ورغم بعض المحاولات من الفريقين، بقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 78، حين أشعل فريق المدرب البرتغالي نونو سانتو اللقاء بتقليصه الفارق عبر كرة رأسية من المكسيكي راؤول خيمينز إثر عرضية من البرتغالي دانيال بودينسي.
وحاول سابع الموسم الماضي في الدقائق المتبقية من اللقاء أن يخرج بالتعادل، فحاصر سيتي في منطقته، لكن الأخير صمد وأبقى على تقدمه ثم وجه الضربة القاضية لمضيفه بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عبر البرازيلي غابريال خيسوس بعد مجهود فردي ومساعدة من المدافع الذي تحولت منه الكرة وخدعت حارسه باتريسيو.
وبذلك، ألحق سيتي بمضيفه هزيمة ثانية في غضون خمسة أيام، بعد التي تعرض لها على أرضه أيضاً أمام ستوك سيتي (صفر - 1) في الدور الثاني لكأس الرابطة التي يحمل لقبها سيتي بالذات.
وعلق غوارديولا بعد اللقاء: «بالنظر إلى الفترة التي نمر بها والموقف الذي نجد أنفسنا فيه خلال آخر أسبوعين، كنت أتوقع المعاناة لبعض الوقت، لكن بصفة عامة سيطرنا على المباراة».
وتابع: «كان الجميع مستعداً ولقد ظهرنا بشكل رائع. كان من المهم (البدء بهذه الطريقة) لكن بكل تأكيد هذه مجرد مباراة واحدة».
ويبدأ سيتي مشواره في كأس الرابطة غداً بلقاء بورنموث في الدور الثالث، قبل أن يخوض مباراته الأولى في الدوري على أرضه الأحد، في اختبار صعب للغاية ضد ليستر سيتي.
وأشار غوارديولا إلى أنه سيدفع باللاعبين الشبان في مواجهة بورنموث لأنه لا يملك حجم التشكيلة الكافي للمنافسة في بطولتين بهذا المستوى في الوقت الحالي، وقال: «أمام بورنموث، سنعتمد على أغلب اللاعبين من الأكاديمية وسنحاول الحفاظ على طاقتنا للدوري الممتاز. مع الافتقار للاستعداد، وغياب سبعة لاعبين، يجب أن نحافظ على جاهزية الأساسيين الذين شاركوا بأفضل شكل ممكن». وأضاف: «لقد أحرزنا لقب الكأس ثلاث مرات متتالية ونود مواصلة ذلك، لكن لا نملك اللاعبين في هذه الفترة، لخوض مباراة كل ثلاثة أيام».
في المقابل، انتقد البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو مدرب ولفرهامبتون إخفاق لاعبيه في استغلال الفرص المتاحة، لكنه أشاد بالمنافس قائلاً: «يجب دائماً أن نشيد بمنافسنا لأنه يملك الموهبة والإمكانات، لكن يجب علينا أيضاً اللعب بشكل أفضل».
ودعا نونو إدارة ناديه إلى ضرورة تدعيم خط هجوم الفريق قبل غلق باب الانتقالات بعد انتقال دييغو غوتا إلى ليفربول.
وفي المباراة الثانية، بدأ أستون فيلا أيضاً موسمه بطريقة إيجابية من خلال تحقيق فوزه الأول على ملعبه ضد شيفيلد يونايتد منذ 2007، بتغلبه عليه 1 - صفر.
وبعد أن كان قاب قوسين أو أدنى في يوليو (تموز) الماضي من توديع الدوري الممتاز الذي عاد إليه للمرة الأولى منذ موسم 2015 - 2016، خرج فيلا من اختباره الأول للموسم الجديد بالنقاط الثلاث، بعدما استفاد من النقص العددي في صفوف شيفيلد الذي اضطر لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 12 بعد طرد مدافعه الآيرلندي جون إيغان بالبطاقة الحمراء.
ورغم النقص العددي سنحت فرصة مثالية لشيفيلد ليفتتح التسجيل في الشوط الأول، عندما تحصل على ركلة جزاء، لكن الحارس مارتينيز تصدى ببراعة لتسديدة جون لندسترام.
وانتظر صاحب الأرض الذي غاب عن المرحلة الأولى بما أن المباراة كانت أمام مانشستر سيتي، حتى الدقيقة 61 للاستفادة من التفوق العددي وتسجيل هدف النقاط الثلاث بكرة رأسية لإيزري كونسا بعد تمريرة بالرأس أيضاً من تايرون مينغز إثر ركلة ركنية.
وهو الفوز الأول لفيلا على أرضه ضد شيفيلد منذ مايو (أيار) 2007، حين خرج منتصراً بثلاثية نظيفة، ملحقاً بضيفه هزيمة ثالثة توالياً بعد اللتين تعرض لهما في المرحلة الافتتاحية ضد ولفرهامبتون (صفر - 2) ثم في الدور الثاني لكأس رابطة الأندية المحترفة بركلات الترجيح ضد بيرنلي.
وأعرب كريس وايلدر مدرب شيفيلد عن غضبه من حكم الفيديو المساعد بسبب قرار طرد مدافعه جون إيغان ببطاقة حمراء مباشرة في لعبة يراها لا تستحق إنذاراً.
وكان الحكم غراهام سكوت بعيداً بعض الشيء عن الواقعة، لكنه اعتبر، رغم عدم إشارة مساعده إلى وجود خطأ، أن إيغان منع فرصة مؤكدة للتسجيل وطرده بشكل مبكر.
وقال وايلدر، الذي تأخر عن المؤتمر الصحفي بسبب محاولة الحديث إلى الحكم بخصوص الواقعة، إنه كان على سكوت حكم الساحة مراجعة اللقطة بنفسه في شاشة جانبية.
وأضاف: «من الصعب اليقين بنسبة 100 بالمائة من موقع غراهام خلف اللاعبين أنه لم يحدث جذب متبادل بينهما، خلافي الأساسي أن الحكم المساعد كان على بُعد عشر خطوات، وكان يملك رؤية أوضح، ولقد اتخذ قراره بعدم الإشارة إلى وجود خطأ».
وتابع: «أنا أشعر بارتباك شديد كلاعب وكمدرب كرة قدم على مدار 35 عاماً. أنا مرتبك بشكل أكبر من أي وقت مضى بسبب القرارات التي تخرج من حكم الفيديو».
وشعر وايلدر بالاستياء أيضاً لأنه يعتقد أن مات تارغت مدافع أستون فيلا كان يستحق الطرد عندما ارتكب خطأ ضد كريس باشام ومنعه من التسجيل في الشوط الأول في لقطة أسفرت عن ركلة جزاء لكنها ضاعت.
وقال وايلدر: «لاعب أستون فيلا منع فرصة مؤكده للتسجيل، لذا أعتقد أنه كان أن يجب طرده ببطاقة حمراء... حتى لو أضعنا ركلة الجزاء، فكنا سنلعب بعشرة لاعبين ضد عشرة لاعبين».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.