«العلا السياحية» تخوض غمار تجارة التمور في السعودية

«العلا السياحية» تخوض غمار تجارة التمور في السعودية

التجربة تنطلق الشهر المقبل بتسويق 90 ألف طن من مليوني نخلة
الثلاثاء - 5 صفر 1442 هـ - 22 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15274]
بمليوني نخلة تدخل محافظة العلا السياحية غمار تسويق التمور في السعودية (الشرق الأوسط)

وسط ارتفاع حمى التنافس بين مناطق السعودية ومدنها في الاستحواذ على حصة كبيرة من إنتاج وتسويق التمور، أفصحت «الهيئة الملكية لمحافظة العلا» عن خوضها غمار منافسة تجارة التمور في السعودية، متسلحة بزراعة نحو مليوني نخلة في أرجاء المنطقة.
وتطلق الهيئة «مهرجان العلا للتمور» في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك بمنطقة «الفرسان» المقابلة لـ«صخرة الفيل»؛ من الضواحي التابعة للمحافظة، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ومحافظة العلا، والمركز الوطني للنخيل والتمور، وكذلك بلدية العلا، كما يشارك في المهرجان «البريد السعودي»، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، وهيئة الغذاء والدواء.
ويعتمد «مهرجان التمور» في العلا على نظام المزادات وبيع التجزئة والكميات، حيث يمتد المهرجان 3 أسابيع، وسيقام أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع، حيث تخصص الفترة الصباحية للمزاد التجاري، من الساعة السادسة صباحاً وحتى التاسعة صباحاً، وتخصص الفترة المسائية لسوق التمور وذلك من الخامسة عصراً حتى التاسعة مساءً، حيث ستضم السوق فعاليات متعددة؛ من ضمنها الأسر المنتجة للحرف اليدوية ذات العلاقة بالنخيل، و«الطهاة» الذين سيقدمون وجبات يدخل التمر ضمن مقاديرها، كما سيتم الإعلان عن فعاليات عدة مصاحبة لاحقاً. ويمثل المهرجان فرصة لجميع مزارعي النخيل في العلا الذين يملكون رخصة زراعية سارية المفعول، وذلك لتسويق منتجات التمور المميزة والمتنوعة التي تحظى بها المحافظة. ويشكل النخيل جزءاً مهماً من تراث العلا في مملكتي دادان ولحيان منذ الألفية الأولى قبل الميلاد، كما كشفت الحفريات الأخيرة في المدافن النبطية (الحِجر) عن قلادات مصنوعة من التمر، مما يُؤكّد على أهمية دور النخيل عبر الحضارات.
وتحتوي العلا على أكثر من مليوني نخلة في المحافظة، يتجاوز إنتاجها 90 ألف طن من التمور سنوياً، ويعد «البرني» أكثر أنواع التمور شيوعاً، ويشكل أكثر من 80 في المائة من تمور العلا، ويمتلك «البرني» ميزة عن غيره من التمور؛ حيث يمكن العثور على 3 أنواع منه في النخلة الواحدة، مثل «المبروم» و«المشروك» و«العادي»، وتعد زراعة وبيع التمور رافداً مهماً لاقتصاد العلا.
وتحتضن العلا أنواع التمور كافة المعروفة حول المملكة، وهناك أنواع مميزة مثل «الحلوة»، الذي يتميز بلونيه الأسود والأحمر؛ إذ يشتهر من الطرق التقليدية لتخزين تمر «الحلوة» لدى أهالي العلا، وضعه في قرب مصنوعة من جلود الحيوانات، ويضغط حتى يتم التأكد من خلوه من الهواء، وهذا الأسلوب يسمى «الشنة».
وتعد تمور العلا من أكثر التمور طلباً في الأسواق العالمية، وقد شهدت الأعوام الماضية ازدياداً مطرداً في الطلب على أغلب أنواع تمور المحافظة.
من ناحيته، أكد محمد الشمري، رئيس قطاع التنمية الاقتصادية والمجتمعية، أن المهرجان يعد فرصة للمستثمرين في مجال التمور، وفي المجال الزراعي بشكل عام، «لما تحمله العلا من تنوع في المنتجات الزراعية فائقة الجودة، مثل المانجو والحمضيات والمورينغا (ألبان العربي)».
ويمتلك القطاع الزراعي فرصاً واعدة للنمو والتطور. ويأتي «مهرجان التمور» ضمن الحزم الاقتصادية والمجتمعية التي أعلن عنها الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، والتي تولي القطاع الزراعي أهمية كبيرة بصفته رافداً اقتصادياً مهماً للمحافظة، ويسهم في دعم اقتصاد متنوع وثري.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة