العراق يحبط محاولة تسلل «دواعش» من حدوده الغربية

العراق يحبط محاولة تسلل «دواعش» من حدوده الغربية

الثلاثاء - 4 صفر 1442 هـ - 22 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15274]
«داعشي» أوقفه الأمن العراقي قبل يومين في بغداد (تويتر جهاز مكافحة الإرهاب)

أعلنت الأجهزة الأمنية العراقية عن قيام أجهزة الأمن الوطني بإحباط محاولة تسلل قام بها «دواعش»؛ بينهم سوري، عبر الحدود الغربية للبلاد. وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان أمس (الاثنين)، إن «قوات جهاز الأمن الوطني تتواصل في تميزها وأدائها النوعي، وهذه المرة إلى غرب نينوى حيث الحدود السورية - العراقية، وبناء على معلومات استخبارية استباقية، شرع فريق استخباري ميداني بالتقرب من الشريط الحدودي مع سوريا»، مضيفاً أنه «تم نصب كمائن خاصة في الاتجاهات المرجح أن يتم اختراق الحدود منها باتجاه العمق العراقي». وأوضح البيان أن «الأجهزة المختصة تمكنت من إلقاء القبض على 3 إرهابيين؛ أحدهم سوري الجنسية يعمل ما يسمى (مسؤول كفالات عناصر داعش)، جميعهم ينتمون إلى داعش - ديوان الجند، وبعد استنطاقهم الأولي اعترفوا أنهم شاركوا في أغلب المعارك ضد القوات العراقية». وأشار البيان إلى أنه «طبقاً لاعترافات هذه المجموعة، فإنهم يخططون لتشكيل مفارز عسكرية جديدة لتنفيذ عمليات إرهابية».
إلى ذلك، أعلنت وكالة الاستخبارات أنها ألقت القبض على 10 إرهابيين في صلاح الدين شمال بغداد. وقالت الوكالة في بيان إنه «من خلال المتابعة المستمرة لقواطع المسؤولية وتسخير الجهد الاستخباري، ألقت مفارز وكالة الاستخبارات المتمثلة باستخبارات صلاح الدين، القبض على 10 إرهابيين مطلوبين وفق أحكام (المادة 4 إرهاب) لانتمائهم لعصابات (داعش) الإرهابية بمناطق متفرقة من محافظة صلاح الدين». وأوضح البيان أن «اثنين من الإرهابيين تم القبض عليهما أثناء محاولتهما الهرب إلى إحدى دول الجوار بالتنسيق مع القوات الأمنية في محافظة السليمانية، فيما تم ضبط كدس عتاد من مخلفات (داعش) الإرهابية في جزيرة مكيشيفة احتوى على مساطر وصواريخ ضد الدروع وصواريخ قاذفة».
وتأتي محاولات التسلل عبر الحدود العراقية ـ السورية من قبل «الدواعش» في وقت بدأ فيه العراق تقنين علاقته مع التحالف الدولي في ضوء ازدياد المطالب من فصائل موالية لإيران وقوى سياسية تسندها بانسحاب القوات الأميركية من العراق. وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أعلن مؤخراً أن تنظيم «داعش» لا يزال موجوداً وأنه يحاول إعادة تنظيم صفوفه.
إلى ذلك، لا تزال محافظة ديالى إحدى المحافظات التي ينشط فيها تنظيم «داعش» وقوى وفصائل مسلحة وميليشيات بسبب التنوع الديمغرافي في هذه المحافظة. وفي هذا السياق، يرى رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي، رعد الدهلكي، أن أحد الأسباب الرئيسية خلف عدم الاستقرار في هذه المحافظة يعود إلى عدم عودة النسبة الكبرى من أهالي المحافظة من النازحين وهم من العرب السنّة. وقال الدهلكي في تصريح أمس (الاثنين) إن «الميليشيات تمنع عودة النسبة الكبرى من النازحين لديارهم»، لافتاً إلى أن الخلافات العشائرية حجة لسيطرة الجماعات المسلحة على مناطق النزوح. وأكد أن «الحكومة انتظرت 7 سنوات عجاف لكي تكتمل المأساة»، مبنياً أن «أسباباً سياسية تقف وراء استمرار مأساة النازحين». وأوضح أن «الجماعات المسلحة تسيطر على الأراضي المحررة وتمنع عودة النازحين». وطالب الدهلكي الحكومة «بتشكيل لجنة عليا لعودة النازحين، ولا يوجد متصد لملف عودتهم».
وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف لـ«الشرق الأوسط» إن «لدى تنظيم (داعش) خطة للعودة ثانية إلى الواجهة بصرف النظر عن الخسائر التي تكبدها خلال السنوات الماضية حتى هزيمته على يد القوات العراقية أواخر عام 2017». وأضاف أبو رغيف أن «هذا التنظيم يحاول الاستفادة من عوامل كثيرة من أجل الاستمرار في عملياته؛ من بينها إطلاق سراح سجناء له في سوريا، وكذلك محاولة اختراق الحدود العراقية - السورية من جهة نينوى التي لا تزال غير مسيطر عليها بالكامل، وهناك أمور أخرى؛ من بينها الوضع السياسي ومتغيراته، حيث يحاول هذا التنظيم الاستفادة من كل شيء لصالحه في محاولة لإنعاش وضعه بشكل أو بآخر».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة