تقارير تكشف علاقة أحد كبار مستشاري إردوغان بتنظيم «القاعدة»

قدمته «جبهة المغيرين» الإرهابية كنموذج... ويشغل 3 مناصب كبيرة في تركيا

كبير مستشاري إردوغان حمزة يرليكايا (غيتي)
كبير مستشاري إردوغان حمزة يرليكايا (غيتي)
TT

تقارير تكشف علاقة أحد كبار مستشاري إردوغان بتنظيم «القاعدة»

كبير مستشاري إردوغان حمزة يرليكايا (غيتي)
كبير مستشاري إردوغان حمزة يرليكايا (غيتي)

كشفت تقارير متعددة المصادر عن صلات تربط أحد كبار مستشاري الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المقربين منه ومن عائلته مع أحد التنظيمات الإرهابية وثيقة الصلة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي.
وبحسب التقارير فإن المصارع الأوليمبي السابق حمزة يرليكايا، وهو نائب وزير الشباب والرياضة وكبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي عينه أيضاً في يونيو (حزيران) الماضي، عضوا بمجلس إدارة بنك «وقف»، أحد ثلاثة بنوك مملوكة للدولة، يرتبط بصلات مع «جبهة المغيرين الإسلاميين الشرقيين العظمى» وهي جماعة وثيقة الصلة بتنظيم القاعدة الإرهابي.
وكشف موقع «نورديك مونيتور» الإخباري، عن صورة للمصارع التركي السابق يرلي كايا عقب فوزه في بطولة العالم للمصارعة في العاصمة التشيكية براغ في أكتوبر (تشرين الأول) 1995، وهو يشير بعلامة معهودة لدى أعضاء جماعة «جبهة المغيرين الإسلاميين الشرقيين العظمى»، وهي من الإشارات المعتمدة لدى تلك الجماعة الإرهابية، عند توجيه رسالة معينة، حيث يرفع العضو يده في الهواء ملوحاً بعلامة على شكل مسدس. وتعبر هذه الإشارة في الأدبيات الآيديولوجية لتلك الجماعة عن معاني الاستشهاد، والكفاح المسلح، والولاء التام لأفكار الجماعة الإرهابية. كما تقوم العناصر المسلحة التابعة لها بترديد الشعارات الدينية المتطرفة أثناء التلويح بهذه الإشارة.
وظهرت صورة يرليكايا في مجلة «سبيل المغيرين» التابعة للجماعة الإرهابية في عددها الصادر بتاريخ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 1995، مع مقال يحمل عنوان: «لسوف يتذكر العالم بأسره هذه اليد»، وذكر المقال أنه من خلال إشارة «جبهة المغيرين الإسلاميين الشرقيين العظمى»، فإن حمزة يرليكايا يبعث برسالة مفادها بأن البطولة الحقيقية تتمحور حول آيديولوجية الجبهة. وجاء تحت الصورة المذكورة تعليق يقول: «تحية القرن من مصارع القرن».
وقامت هيئة السكك الحديدية التركية بفصل يرليكايا من عمله فيها بعد نشر صورته في مجلة الجماعة الإرهابية، التي استخدمت صورته أيضاً في أكثر من موضع عند الحديث عن خططها حول ما ستكون عليه صورة الأنشطة الرياضية في ظل الحكم الإسلامي الذي سيتمخض عنه الكفاح المسلح الذي تضطلع به الجبهة في البلاد.
وكتب عثمان تيميز أوكسوز أوغلو، وهو مدرب الألعاب الرياضية في إحدى مدارس الأئمة والخطباء الثانوية الإسلامية في تركيا، الذي سجن بسبب اتهامات تتعلق بالإرهاب، رسالة من داخل محبسه في أغسطس (آب) من عام 1999 موجهة إلى مجلة «أكاديميا» التابعة للجماعة الإرهابية عرض فيها صورة حمزة يرليكايا المنشورة في مجلة «سبيل المغيرين».
وأدرجت «جبهة المغيرين الإسلاميين الشرقيين العظمى» على قوائم الإرهاب في كل من تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بعد أن أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الأعمال الإرهابية التي نفذت في تركيا، بما في ذلك ما قالت السلطات التركية إنه مؤامرة مشتركة مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي عبر تنفيذ سلسلة من التفجيرات الإرهابية في مدينة إسطنبول عام 2003 ضد معبدين يهوديين، وفرع بنك «إتش إس بي سي»، والقنصلية البريطانية العامة، وهجوم آخر في عام 2008 ضد القنصلية الأميركية العامة في إسطنبول، فضلاً عن هجمات أخرى تسببت في سقوط العشرات من المواطنين في تسعينيات القرن الماضي.
واعتقل صالح عزت أرداش، زعيم الجبهة الإرهابية، وهو المعروف بين أنصاره باسم «القائد صالح ميرزا باي أوغلو»، في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 1998 لاتهامه بزعامة جماعة إرهابية مسلحة خلافاً لأحكام القانون التركي ونال حكما بالسجن المؤبد منذ ذلك الحين. وظهر يرلي كايا مع إردوغان في العديد من المناسبات قبل تعيينه مستشارا له، كما تربطه علاقة قوية مع نجله بلال إردوغان وظهر مع عائلة إردوغان في صور تشير إلى قوة العلاقة بينهم.
وأثار تعيين إردوغان مستشاره حمزة يرلي كايا، عضواً في مجلس إدارة بنك «وقف الحكومي» براتب بلغ 12 ألفاً و500 ليرة تركية، في يونيو الماضي، غضباً حاداً من جانب المعارضة وجدلاً واسعاً في الشارع التركي، لشغله 3 مناصب في وقت واحد هي: نائب وزير الشباب والرياضة، وأحد كبار مستشاري إردوغان، وعضو مجلس إدارة البنك.
وقال المرشح الرئاسي السابق محرم إينجه إنه تم «تعيين كبير مستشاري الرئيس المصارع حمزة يرلي كايا عضواً في مجلس إدارة بنك وقف؛ من أجل (خطف) - (حركة في المصارعة للتغلب على الخصم) - القوى الخارجية، التي يتهمها إردوغان بالوقوف وراء المشاكل الاقتصادية للبلاد».
وقال نائب رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري في البرلمان أنجين أوزكوتش، معلقاً على التعيين: «إن نخبة القصر قد حولت الدولة إلى إقطاعيات».


مقالات ذات صلة

باكستان: جهود لتطهير المناطق الاستراتيجية على الحدود الأفغانية من المسلحين

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً على الحدود الباكستانية الأفغانية التي تم تسييجها مؤخراً (وسائل الإعلام الباكستانية)

باكستان: جهود لتطهير المناطق الاستراتيجية على الحدود الأفغانية من المسلحين

الجيش الباكستاني يبذل جهوداً كبرى لتطهير المناطق الاستراتيجية على الحدود الأفغانية من المسلحين.

عمر فاروق (إسلام آباد)
أفريقيا وحدة من جيش بوركينا فاسو خلال عملية عسكرية (صحافة محلية)

دول الساحل تكثف عملياتها ضد معاقل الإرهاب

كثفت جيوش دول الساحل الثلاث؛ النيجر وبوركينا فاسو ومالي، خلال اليومين الماضيين من عملياتها العسكرية ضد معاقل الجماعات الإرهابية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا سيدة في إحدى قرى بوركينا فاسو تراقب آلية عسكرية تابعة للجيش (غيتي)

تنظيم «القاعدة» يقترب من عاصمة بوركينا فاسو

أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، أنها سيطرت على موقع عسكري متقدم تابع لجيش بوركينا فاسو.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا رئيس تشاد يتحدث مع السكان المحليين (رئاسة تشاد)

الرئيس التشادي: سنلاحق إرهابيي «بوكو حرام» أينما ذهبوا

قال الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التشادية، إنه سيلاحق مقاتلي «بوكو حرام» «أينما ذهبوا، واحداً تلو الآخر، وحتى آخر معاقلهم».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا آثار هجوم إرهابي شنَّته «بوكو حرام» ضد الجيش التشادي (إعلام محلي)

«الإرهاب» يصعّد هجماته في دول الساحل الأفريقي

تصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، خصوصاً بعد أن أعلنت تشاد أن أربعين جندياً قُتلوا في هجوم إرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)

«اعتقال نتنياهو وغالانت»: التزام أوروبي ورفض أميركي... ومجموعة السبع تدرس الأمر

بنيامين نتنياهو (يسار) ويوآف غالانت (أ.ب)
بنيامين نتنياهو (يسار) ويوآف غالانت (أ.ب)
TT

«اعتقال نتنياهو وغالانت»: التزام أوروبي ورفض أميركي... ومجموعة السبع تدرس الأمر

بنيامين نتنياهو (يسار) ويوآف غالانت (أ.ب)
بنيامين نتنياهو (يسار) ويوآف غالانت (أ.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم (الجمعة)، أن وزراء خارجية مجموعة السبع سيناقشون خلال اجتماعهم يومي الاثنين والثلاثاء قرب روما، مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، والتي شملت خصوصاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت ميلوني في بيان، إن «الرئاسة الإيطالية لمجموعة السبع تعتزم إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال الاجتماع الوزاري المقبل الذي سيعقد في فيوجي بين 25 و26 نوفمبر (تشرين الثاني). وتستهدف مذكرات التوقيف الصادرة يوم الخميس، نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، وقائد الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية، محمد الضيف.

وأضافت ميلوني: «هناك نقطة واحدة ثابتة: لا يمكن أن يكون هناك تكافؤ بين مسؤوليات دولة إسرائيل وحركة (حماس) الإرهابية».

رفض أميركي

وندَّد الرئيس الأميركي جو بايدن بشدة، أمس (الخميس)، بإصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر الاعتقال بحق نتنياهو وغالات، وعدّ هذا الإجراء «أمراً شائناً».

وقال بايدن في بيان: «دعوني أكُن واضحاً مرة أخرى: أياً كان ما قد تعنيه ضمناً المحكمة الجنائية الدولية، فلا يوجد تكافؤ بين إسرائيل و(حماس)». وأضاف: «سنقف دوماً إلى جانب إسرائيل ضد التهديدات التي تواجه أمنها».

المجر

بدوره، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الجمعة، أنه سيدعو نظيره الإسرائيلي إلى المجر في تحدٍ لمذكرة التوقيف الصادرة في حقه.

وقال في مقابلة مع الإذاعة الرسمية: «لا خيار أمامنا سوى تحدي هذا القرار. سأدعو في وقت لاحق اليوم نتنياهو للمجيء إلى المجر، حيث يمكنني أن أضمن له أن قرار المحكمة الجنائية الدولية لن يكون له أي تأثير».

وبحسب أوربان، فإن «القرار وقح ومقنّع بأغراض قضائية لكن له في الحقيقة أغراض سياسية»، ويؤدي إلى «الحط من صدقية القانون الدولي».

الأرجنتين

وعدّت الرئاسة الأرجنتينية أن مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت، تتجاهلان «حق إسرائيل المشروع في الدفاع عن نفسها».

وذكر بيان نشره الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بحسابه على منصة «إكس»، أن «الأرجنتين تعرب عن معارضتها الشديدة لقرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير»، الذي يتجاهل «حق إسرائيل المشروع في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات مستمرة تشنها منظمات إرهابية مثل (حماس) و(حزب الله)».

وأضاف: «إسرائيل تواجه عدواناً وحشياً، واحتجاز رهائن غير إنساني، وشن هجمات عشوائية على سكانها. إن تجريم دفاع مشروع تمارسه دولة ما مع تجاهل هذه الفظائع هو عمل يشوه روح العدالة الدولية».

الصين

ودعت الصين، الجمعة، المحكمة الجنائية الدولية، إلى «موقف موضوعي وعادل» غداة إصدارها مذكرات التوقيف. وقال لين جيان الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري: «تأمل الصين في أن تحافظ المحكمة الجنائية الدولية على موقف موضوعي وعادل وتمارس صلاحياتها وفقاً للقانون».

بريطانيا

ولمحت الحكومة البريطانية، الجمعة، إلى أن نتنياهو يمكن أن يتعرض للاعتقال إذا سافر إلى المملكة المتحدة.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر للصحافيين: «هناك آلية قانونية واضحة ينبغي اتباعها. الحكومة كانت دائمة واضحة لجهة أنها ستفي بالتزاماتها القانونية». وأضاف: «ستفي المملكة المتحدة دائماً بالتزاماتها القانونية كما هو منصوص عليه في القوانين المحلية والقانون الدولي»، لكنه رفض الإدلاء برأي محدد في شأن رئيس الوزراء الإسرائيلي.

هولندا

بدورها، نقلت وكالة الأنباء الهولندية (إيه إن بي)، الخميس، عن وزير الخارجية، كاسبار فيلدكامب، قوله إن هولندا مستعدة للتحرّك بناءً على أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحقّ نتنياهو، إذا لزم الأمر.

الاتحاد الأوروبي

وقال مسؤول السياسة الخارجية لدى الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، خلال مؤتمر صحافي، الخميس، إن جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، ومنها دول أعضاء في الاتحاد، كلها ملزَمة بتنفيذ قرارات المحكمة. وأضاف بوريل: «هذا ليس قراراً سياسياً، بل قرار محكمة. وقرار المحكمة يجب أن يُحترم ويُنفّذ».

وكتب بوريل، في وقت لاحق على منصة «إكس»: «هذه القرارات ملزمة لجميع الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي (للمحكمة الجنائية الدولية) الذي يضم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».

آيرلندا

كذلك قال رئيس الوزراء الآيرلندي، سيمون هاريس، في بيان: «القرار... خطوة بالغة الأهمية. هذه الاتهامات على أقصى درجة من الخطورة». وأضاف: «آيرلندا تحترم دور المحكمة الجنائية الدولية. ويجب على أي شخص في وضع يسمح له بمساعدتها في أداء عملها الحيوي أن يفعل ذلك الآن على وجه السرعة»، مؤكداً أنه سيتم اعتقال نتنياهو إذا جاء إلى آيرلندا.

إيطاليا

وقال أنطونيو تاياني، وزير الخارجية الإيطالي، إن روما ستدرس مع حلفاء كيفية تفسير القرار واتخاذ إجراء مشترك. وأضاف: «ندعم المحكمة الجنائية الدولية... لا بد أن تؤدي المحكمة دوراً قانونياً، وليس دوراً سياسياً». بينما أكد وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو، أن روما سيتعين عليها اعتقال نتنياهو إذا زار البلاد.

النرويج

أما وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارت أيدي، فقال إنه «من المهم أن تنفذ المحكمة الجنائية الدولية تفويضها بطريقة حكيمة. لديّ ثقة في أن المحكمة ستمضي قدماً في القضية على أساس أعلى معايير المحاكمة العادلة».

السويد

وقالت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، إن استوكهولم تدعم «عمل المحكمة» وتحمي «استقلالها ونزاهتها». وأضافت أن سلطات إنفاذ القانون السويدية هي التي تبتّ في أمر اعتقال الأشخاص الذين أصدرت المحكمة بحقّهم مذكرات اعتقال على أراضٍ سويدية.

كندا

بدوره، قال رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إن بلاده ستلتزم بكل أحكام المحاكم الدولية، وذلك رداً على سؤال عن أمري الاعتقال بحقّ نتنياهو وغالانت. وأضاف، في مؤتمر صحافي، بثّه التلفزيون: «من المهم حقاً أن يلتزم الجميع بالقانون الدولي... نحن ندافع عن القانون الدولي، وسنلتزم بكل لوائح وأحكام المحاكم الدولية».

تركيا

ووصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي التوقيف، بأنه «مرحلة بالغة الأهمية».

وكتب فيدان على منصة «إكس»: «هذا القرار مرحلة بالغة الأهمية بهدف إحالة المسؤولين الإسرائيليين الذين ارتكبوا إبادة بحق الفلسطينيين أمام القضاء».

ألمانيا

قال شتيفن هيبشترايت، المتحدث باسم الحكومة الألمانية، الجمعة، إن الحكومة ستدرس بعناية مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت، لكنها لن تخطو خطوات أخرى حتى تكون هناك بالفعل زيارة لألمانيا.

وأضاف هيبشترايت: «أجد صعوبة في تخيل أننا سنجري اعتقالات على هذا الأساس»، مشيراً إلى أنه كان من الضروري توضيح المسائل القانونية المتعلقة بمذكرتي الاعتقال. ولم يحدد ما هي هذه المسائل. ولم يرد على سؤال عما إذا كان نتنياهو محل ترحيب في ألمانيا.

وقال المتحدث إن موقف الحكومة الألمانية بشأن تسليم أسلحة إلى إسرائيل لم يتغير بعد إصدار مذكرتي الاعتقال، ولا يزال خاضعاً لتقييم كل حالة على حدة.

فرنسا

بدوره، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن ردّ فعل باريس على أمر المحكمة الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو، سيكون متوافقاً مع مبادئ المحكمة، لكنه رفض الإدلاء بتعليق حول ما إذا كانت فرنسا ستعتقل نتنياهو إذا وصل إليها.

ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول ما إذا كانت فرنسا ستعتقل نتنياهو، قال كريستوف لوموان إن السؤال معقد من الناحية القانونية، مضيفاً: «إنها نقطة معقّدة من الناحية القانونية، لذا لن أعلّق بشأنها اليوم».

أمل فلسطيني

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن السلطة الفلسطينية أصدرت بياناً ترحب فيه بقرار المحكمة الجنائية الدولية. وطالبت السلطة جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية وفي الأمم المتحدة بتنفيذ قرار المحكمة. ووصفت القرار بأنه «يعيد الأمل والثقة في القانون الدولي ومؤسساته».

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، أمس (الخميس)، أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بخصوص «جرائم حرب في غزة»، وكذلك القيادي في حركة «حماس» محمد الضيف.

وقالت المحكمة، في بيان، إن هناك «أسباباً منطقية» لاعتقاد أن نتنياهو وغالانت ارتكبا جرائم، موضحة أن «الكشف عن أوامر الاعتقال هذه يصبّ في مصلحة الضحايا».

وأضاف بيان المحكمة الجنائية الدولية أن «قبول إسرائيل باختصاص المحكمة غير ضروري». وأشارت المحكمة الجنائية الدولية إلى أن «جرائم الحرب ضد نتنياهو وغالانت تشمل استخدام التجويع سلاح حرب... وكذلك تشمل القتل والاضطهاد وغيرهما من الأفعال غير الإنسانية».