غانتس إلى واشنطن لإجراء «محادثات استراتيجية»

بيني غانتس وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
بيني غانتس وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

غانتس إلى واشنطن لإجراء «محادثات استراتيجية»

بيني غانتس وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
بيني غانتس وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

توجه رئيس الوزراء البديل ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، مساء أمس الاثنين، إلى واشنطن، في زيارة عمل خاطفة ليوم واحد، يلتقي خلالها مع وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، وعدد من المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وقيادة الجيش، لإجراء محادثات استراتيجية في العلاقات الثنائية والتحديات مقابل إيران.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن أهم المواضيع التي سيبحثها غانتس، خلال هذه الزيارة، ضمان التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط، والتعويض الأميركي لإسرائيل عن بيع طائرة إف 35 المتطورة إلى الإمارات. فبعد أن فوجئ الجيش وغانتس نفسه، بأمر موافقة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على هذه الصفقة وتعهده بألا يمارس اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة ضغوطاً على الكونغرس لإبطالها، يطلب الجيش الإسرائيلي تعويضاً ما. ومن بين المقترحات المطروحة، أن توافق الولايات المتحدة على أن تقوم الصناعات الجوية الإسرائيلية بصنع جناحي طائرة إف 35 للإمارات، علما بأن هذه الصناعات هي واحدة من ثلاث شركات تصنع الأجنحة: مصنع لوكهيد مارتن في تكساس الأميركية، حيث تصنع الطائرة نفسها بكل قطعها، ومصنع في إيطاليا يصنع الأجنحة لهذه الطائرة لصالح جيوش دول حلف شمالي الأطلسي، والمصنع الإسرائيلي الذي يصنع الأجنحة لهذه الطائرة لصالح الجيش الإسرائيلي ودول أخرى في العالم.
كما تطلب إسرائيل تعويضات بطرق أخرى، مثل الحصول على مزيد من الأسلحة والحصول على مساعدات عسكرية إضافية، علما بأنها تتلقى في السنة 3.8 مليار دولار. كما سيبحث في موضوع «السياسة الدولية ضد إيران»، في ضوء القرار الأميركي الأخير بتشديد العقوبات على طهران، وكيفية منعها من تطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وتموضعها في دول الشرق الأوسط، خصوصا سوريا ولبنان والعراق، إلى جانب التعاون الأمني الأميركي - الإسرائيلي وشراء أسلحة أميركية. وكتب غانتس على حسابه في الشبكات الاجتماعية، قبل ساعات من سفره، أمس، إن «إيران تواصل في هذه الأيام، أيضاً، دورها الذي يشكل خطراً وتهديداً للأمن الإقليمي والدولي. وتواصل تطوير السلاح النووي وتفعيل فرق الإرهاب في شتى أرجاء الشرق الأوسط. وإن استمرار الضغط الأميركي لخنق العدوان الإيراني هو أمر ضروري وملح. إنني أبارك الخطوات الأميركية غير المتهاونة، للجمها، شرطاً لتحقيق الاستقرار في منطقتنا».
واعتبرت مصادر سياسية في تل أبيب هذه الزيارة ذات أهمية بالغة، إذ إنها ليست الزيارة التقليدية التي يقوم بها عادة كل وزير أمن إسرائيلي جديد، حال تعيينه، بل أيضاً لأنها تحمل رسائل سياسية وأمنية واستراتيجية.
وقد حرص رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على ضم مستشاره لشؤون الأمن القومي، ورئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، إلى وفد غانتس، الذي اختار السفر بوفد مقلص جداً، يضم فقط سكرتيره العسكري، العميد ييكي دولف، ورئيس الدائرة السياسية - الأمنية في وزارة الأمن، العميد زوهر بلطي، وبعض الموظفين. ويغادر غانتس والوفد المرافق له إلى واشنطن، بطائرة عادية، لكنه لن يخضع للتفتيش الذي يخضع له باقي المسافرين في المطارات، وسيصل مباشرة إلى الطائرة ويغادرها بشكل منفرد عن باقي المسافرين.
وبسبب الانتقادات للمسؤولين الإسرائيليين الذين لا يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة لمكافحة كورونا، قال بيان صادر عن مكتب غانتس، إنه «سيخالط أفراد الوفد المقلص ومسؤولين أميركيين سيلتقي معهم. وفور عودته، سيتم إجراء يخص كورونا وسيدخل إلى حجر صحي بموجب تعليمات وزارة الصحة».
وخلال وجود غانتس خارج البلاد، سيحل محله وزير الشؤون الاجتماعية والمدنية في وزارة الأمن، ميخائيل بيطون، قائماً بأعماله. وتستمر زيارة غانتس حتى غدٍ الأربعاء، حيث يتوقع أن يعود إلى إسرائيل فجر الخميس المقبل.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».