استئناف مشاريع «أرامكو» السعودية يزيد تدفقات العقود في 2021

«الأعمال السعودي ـ الأميركي» يتوقع تعافي أنشطة الإنشاءات في المملكة

مشروعات «أرامكو» تدفع لتنامي ترسية عقود الإنشاءات في السعودية (الشرق الأوسط)
مشروعات «أرامكو» تدفع لتنامي ترسية عقود الإنشاءات في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

استئناف مشاريع «أرامكو» السعودية يزيد تدفقات العقود في 2021

مشروعات «أرامكو» تدفع لتنامي ترسية عقود الإنشاءات في السعودية (الشرق الأوسط)
مشروعات «أرامكو» تدفع لتنامي ترسية عقود الإنشاءات في السعودية (الشرق الأوسط)

أكد تقرير حديث صدر أمس في السعودية أن استئناف المشاريع المملوكة لشركة «أرامكو السعودية»، خلال الربع الثاني من العام الحالي، سيؤدي إلى زيادة تدفقات العقود التي تتمّ ترسيتها خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي والعام المقبل.
وبحسب مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، انخفضت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني إلى 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، بعد أداء قوي خلال الربع الأول، متوقعاً تعافي أنشطة الإنشاءات في المملكة، الأشهر المقبلة، وانتعاش العقود المرساة في النصف الثاني من العام.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الاقتصادي بمجلس الأعمال السعودي - الأميركي البراء الوزير: «من المتوقّع أن تتعافى أنشطة الإنشاء في الأشهر المقبلة بعد الفترة العصيبة التي شهدتها في الربع الثاني... ستظل الفترة المتبقية من عام 2020 تشكل تحدياً كبيراً».
ويرى الوزير أن نشاط الإنشاءات السعودي شهد انتعاشاً طفيفاً بالفعل مع انخفاض عدد حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في المملكة، واستمرار تعافي أسعار النفط، مشيراً إلى أنه يجري حالياً عدد من التطورات الإيجابية التي تشمل التطوير المستمر لقطاع العقارات السكنية في المملكة.
وعلى الصعيد العقاري، قال الوزير: «من أجل تحقيق أحد أهم أهداف (رؤية 2030) المتمثلة في الوصول بنسبة تملّك المنازل إلى 70 في المائة، تواصل وزارة الإسكان السعودية بناء الوحدات السكنية بوتيرة تاريخية، حيث يخطط برنامج (سكني) لإنشاء 100 ألف وحدة سكنية في عام 2020، ما سيدفع عجلة نمو قطاع الإنشاء».
وتوقع الوزير أن يجتذب إنشاء صندوق الاستثمارات العامة شركة «روشن» أخيراً المزيد من مشاركة القطاع الخاص، في سياق العمل على تخفيف العبء عن الموارد الحكومية لتخصيص المساكن للمواطنين.
وفي مؤشر إيجابي آخر، بحسب الوزير، تصاعدت مبيعات الإسمنت، حيث قفز إجمالي مبيعات الإسمنت للمنتجين المحليين إلى 17 بنسبة 38 في المائة خلال شهر أغسطس (آب)، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت المبيعات المحلية بنسبة 41 في المائة، في حين تتوقع لجنة الإسمنت الوطنية أن يتم دعم مبيعات الإسمنت من قبل القطاع العقاري السكني، وأن تشهد طلباً مطرداً في الفترة المتبقية من عام 2020. إلى تفاصيل أكثر حول التقرير:

مشاريع واعدة
يشير التقرير إلى أن هناك عدداً من المشاريع المستقبلية التي تلوح في الأفق من شأنها أن تعزز أنشطة الإنشاءات للفترة المتبقية من عام 2020، حيث تشمل هذه المشاريع إنشاء مرحلة المرافق العامة لمشروع القدية وباقات مطار البحر الأحمر السياحي ومشاريع النفط والغاز ذات الصلة بشركة «أرامكو السعودية».
ولفت التقرير الذي أصدره مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، أمس، إلى توقف العديد من المشاريع التي كانت في مراحلها الأولية من التنفيذ، عقب إصدار قرارات بالبقاء في المنزل، كما أدى إعادة توجيه جزء من ميزانية الحكومة لأولويات الرعاية الصحية والانخفاض الكبير في إيرادات شركات الإنشاء إلى توقف خطط الإنفاق بشكل مؤقت، حيث بدأت استراتيجيات إعادة الهيكلة لاستيعاب هذه التغييرات الحادة في السوق.
ووفق التقرير، كان من المتوقَّع بلوغ وطأة التأثير خلال الربع الثاني، مع ظهور التحديات الأولية، في مارس (آذار)، الأمر الذي دفع الحكومة إلى إنفاق ما يقرب من 270 مليار ريال (72 مليار دولار) لاستيعاب القطاع الخاص.
ونتيجةً لذلك، انخفضت قيمة العقود التي تمت ترسيتها بمقدار 54 مليار ريـال (14.4 مليار دولار)، خلال الربع الثاني من عام 2020، مقارنةً بالعام الماضي، كما انخفضت بمقدار 34 مليار ريـال (9.1 مليار دولار) مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.
وبلغت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من عام 2020، ما قوامه 56.2 مليار ريال (11 مليار دولار)، بانخفاض قدره 57.8 مليار ريال (15.4 مليار دولار) مقابل النصف الأول من عام 2019.

وتيرة العقود
ووصل مؤشر مجلس الأعمال السعودي - الأميركي لترسية العقود إلى 150.81 نقطة بنهاية الربع الثاني، ما يعكس انخفاضاً قدره 65.79 نقطة مقارنةً بالربع الأول، إذ انخفضت قيمة العقود التي تمت ترسيتها بشكل كبير خلال الربع الثاني.
وأقفل مؤشر ترسية العقود عند 197.51 نقطة في أبريل (نيسان)، و174.63 نقطة في مايو (أيار)، و150.81 نقطة في يونيو (حزيران).
وعكس أداء مؤشر ترسية العقود، وفق مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، مقارنة بالنصف الأول من العام 2019 انخفاضًا قدره 89.63 نقطة، ما يسلط الضوء على وتيرة العقود التي تمت ترسيتها، والتي شهدها عام 2019، حيث رفع الأداء القوي خلال الربع الأول مؤشر ترسية العقود فوق عتبة 100 نقطة.
ومن حيث التـوزيع الجغرافي، استحوذت المنطقة الشرقية على أعلى حصة من العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2020، بقيمة 8.2 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، أو نسبة 75 في المائة من إجمالي العقود، فيما أسهم قطاعا المياه والنفط والغاز بأعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها في المنطقة التي بلغت 6.1 مليار ريـال (1.6 مليار دولار).
ومن بين القطاعات الأخرى المساهمة في ترسية العقود، النقل والعقارات والصناعة، حيث من خلال النصف الأول من عام 2020، تصدرت المنطقة الشرقية جميع المناطق الأخرى بحصة 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) بنسبة 54 في المائة في شكل عقود تمت ترسيتها.
وحول توزيع ترسية العقود خلال الربع الأول حسب القطـاعات الأفضل أداء، أوضح التقرير أن قطاع المياه تصدر خلال الربع الأول على الرغم من أنه لم يُرسِ سوى عقدين بمبلغ 4.3 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

النفط والغاز
شهد قطاع النفط والغاز انخفاضاً كبيراً في ترسية العقود خلال الربع الثاني حيث تعكس العقود التي تمت ترسيتها تأثير الجائحة، وكذلك انخفاض أسعار النفط على خطط مشاريع «أرامكو السعودية» للعام الحالي. وشهد الأداء خلال فترة النصف الأول من عام 2020 الضرر الأكبر، حيث لم يحقق سوى 13 مليار ريـال (3.5 مليار دولار) مقارنةً بنحو 60.2 مليار ريـال سعودي (16 مليار دولار) في العام السابق.

العقارات
من جهة أخرى، يقترب قطاع العقارات بحصة 1.7 مليار ريـال من العقود التي تمت ترسيتها من القطاعات الثلاثة الأولى خلال الربع الثاني من عام 2020، حيث شهد قطاع العقارات تراجعاً بسبب إرجاء ترسية عدد من المشاريع، ومن ثم تراجعت قيمة العقود التي تمت ترسيتها بمقدار 3.8 مليار ريال في الربع الأول من عام 2020 مقارنةً بالعام الماضي. وشهدت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال النصف الأول من عام 2020 أيضاً تراجعاً حيث انخفضت قيمتها بمقدار 5.7 مليار ريال مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

آفاق ترسية العقود
وبحسب التقرير، كان لإعادة توجيه نفقات الدولة أثرها في تخصيص مشاريع الإنفاق الرأسمالي، حيث انخفضت النفقات الرأسمالية بنسبة 52 في المائة خلال الربع الثاني، وبنسبة 36 في المائة خلال النصف الأول مقارنة بالفترات ذاتها من العام الماضي. وأثرت الجائحة على فئة نفقات الموارد الاقتصادية، التي شهدت تراجعاً بنسبة 43 في المائة في النصف الأول مقابل العام السابق، حيث تتضمن هذه الفئة مشاريع ذات صلة بالبنية التحتية، مثل الأعمال البيئية والمياه والزراعة والطاقة والثروة المعدنية ومشاريع السياحة.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».