صحيفة يونانية تشعل غضب أنقرة بمانشيت ضد إردوغان

تركيا تمدد مهمة سفينة تنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط

سفينة حفر تركية ترافقها فرقاطة في شرق المتوسط (رويترز)
سفينة حفر تركية ترافقها فرقاطة في شرق المتوسط (رويترز)
TT

صحيفة يونانية تشعل غضب أنقرة بمانشيت ضد إردوغان

سفينة حفر تركية ترافقها فرقاطة في شرق المتوسط (رويترز)
سفينة حفر تركية ترافقها فرقاطة في شرق المتوسط (رويترز)

أشعلت صحيفة يونانية الغضب الشديد في أنقرة بسبب عنوانها الرئيسي الذي حمل إهانة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعبارة باللغة التركية تحمل ألفاظاً نابية ومعروفة في تركيا بأنها من قبيل «العبارات الخارجة»، وذلك في الوقت الذي تبادلت فيه أنقرة وأثينا التصريحات حول الترحيب بالتوجه للمفاوضات بشأن حل النزاع وإنهاء التوتر بينهما في منطقة شرق المتوسط. في الوقت ذاته، أعلنت تركيا تمديد مهمة سفينة الأبحاث «بارباروس خير الدين باشا» قبالة سواحل قبرص عبر إشعار «نافتكس» جديد يمتد في الفترة بين 18 سبتمبر (أيلول) الجاري و18 أكتوبر (تشرين الأول). وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الخارجية التركية استدعت سفير اليونان في أنقرة على خلفية نشر صحيفة يونانية (صحيفة ديمقراطيا) العنوان الذي وصفه بـ«الدنيء» ضد الرئيس رجب طيب إردوغان.
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات عقب استدعاء السفير اليوناني ليل الجمعة - السبت، أنه تم إبلاغه استياء أنقرة الكبير من المانشيت الدنيء، كما أبلغ السفير التركي في أثينا براق أوزجرجين، وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، انزعاج أنقرة إزاء الواقعة. وتابع أن «هذه الحادثة تظهر مدى سفالتهم، يجب ألا يصل الانحطاط إلى هذا المستوى، وسائل الإعلام التركية لم تهاجم أي مسؤول يوناني بهذا الشكل من قبل، إنها فقط توجه انتقادات لهم في إطار حرية الصحافة، وهذا أمر طبيعي».
وقال جاويش أوغلو إن توجيه الشتائم لا يعد من قبيل حرية الصحافة، معتبراً تصريحات وزارة الخارجية اليونانية بهذا الصدد «إيجابية»، إذ أعرب عن إدانته الشديدة للصحيفة، ووصفت العنوان بأنه «لا يمت لحرية الصحافة بصلة». وأضاف أنه إذا كانت اليونان تعتقد أن الأمر لا يندرج تحت حرية الصحافة، فمن مسؤوليتها أن تقوم بما يلزم بحق الصحيفة من الناحية القانونية.
وندد فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي بما فعلته الصحيفة اليونانية واستخدامها عنواناً مسيئاً لإردوغان. وقال في تغريدة عبر «تويتر»، إن استهداف الصحيفة اليونانية للرئيس التركي «بشكل منافٍ للآداب، لا يتوافق مع حرية التعبير ولا أخلاقيات الصحافة». وأضاف أوقطاي أن «هذه الفظاظة هي انعكاس للعقلية المنحرفة التي تهدف للحرب بدلاً من السلام، والفوضى بدلاً من الاتفاق شرق المتوسط، وهي نتيجة للاستفزازات في المنطقة». وجاءت أزمة مانشيت الصحيفة اليونانية في الوقت الذي أبدت فيه أنقرة وأثينا استعداداً للبدء في حوار حول المشاكل والخلافات العالقة بينهما، وفي مقدمتها النزاع على مصادر الطاقة في شرق البحر المتوسط، ووضع الجرز في بحر إيجة، بعد جولات عدة من المحادثات الفنية العسكرية تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومساعٍ ألمانية قادت إلى سحب تركيا سفينة الأبحاث «أوروتش رئيس» السبوع الماضي من منطقة متنازع عليها مع اليونان في شرق المتوسط.
وبينما تسعى أنقرة لتخفيف حدة التوتر مع اليونان قبل أيام قليلة من قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي يحتمل أن تفرض عقوبات على تركيا بسبب نشاطها في مناطق في شرق المتوسط تدخل ضمن المناطق الاقتصادية الخالصة لليونان وقبرص.
وأطلقت تركيا، مساء الجمعة، إشعاراً للبحارة «نافتكس»، قبالة سواحل جزيرة قبرص يفيد بمواصلة سفينة الأبحاث «بارباروس خير الدين باشا» أعمال التنقيب عن النفط والغاز حتى 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويرافق «بارباروس خير الدين باشا»، سفينتا «تانوكس 1» و«أبولو مون»، وستواصل أعمال المسح في المنطقة المحددة وفق الإشعار قبالة سواحل جزيرة قبرص شرق البحر المتوسط، وسط التوتر مع اليونان وقبرص ومحاولات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي احتواءه. في الوقت ذاته، قال جاويش أوغلو إن أنقرة لن تتفاوض من أجل اتحاد فيدرالي في الجزيرة القبرصية، مضيفاً أنه «لا معنى للدخول في مغامرة جديدة غامضة من أجل الاتحاد الفيدرالي في قبرص، مصيرها الفشل». وتابع أنه «من غير الممكن استئناف المفاوضات من حيث توقفت، ومن غير الممكن البدء بالمفاوضات من نقطة بدء محادثات كرانس مونتانا، تلك المحادثات فشلت، ولا معنى للخوض في مغامرة جديدة محكومة بالفشل». وتعثرت العملية السياسية بين شطري قبرص منذ انهيار المحادثات التي دعمتها الأمم المتحدة في منتجع «كرانس مونتانا» السويسري، في يوليو (تموز) 2017. وقال الوزير التركي إن بلاده تدعم كل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دائم في الجزيرة القبرصية، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذتها تركيا في قبرص ظاهرة للعيان. وأضاف: «أجرينا مفاوضات أولى في يناير (كانون الثاني) 2017 في جنيف، ثم يوليو (تموز) في كرانس مونتانا، لبحث الاتحاد الفيدرالي ورأينا، وتبين أن الجانبين ليسا مستعدين بعد». وذكر جاويش أوغلو أن حكومة قبرص، بدعم من اليونان، تراجعت خطوة إلى الوراء، رغم طرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أفكاراً ملموسة، ما تسبب في إيجاد مناخ سلبي، وجعله يدرك عدم إمكانية التوصل إلى حل، ما دفعه لإنهاء المفاوضات. وأشار إلى أنه التقى الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، وأنه أكد أن مفاوضات الاتحاد الفيدرالي لم تعد تجدي نفعاً، وأن هناك ضرورة لإجراء المفاوضات وفق حل الدولتين، وأوضح أننا لكي نحصل على نتيجة منها ينبغي لنا إجراؤها بعد انتهاء الانتخابات». وتابع أنه التقى الرئيس القبرصي بعد ذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشكل غير رسمي، وأن أناستاسياديس أعلمه بأنه لم يلقَ التأييد اللازم من المجتمع الدولي بخصوص حل الدولتين، وشاركه رأيه بأن من الأسلم تشكيل اتحاد كونفدرالي. وتابع: «أولويتنا هنا هي الخيارات خارج مقترح الفيدرالية في قبرص، إذا ظهرت أفكار مثل: دولتين أو اتحاد كونفدرالي أو أي فكرة أخرى مماثلة، فيمكننا تقييمها».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.