مطالب بمحاسبة حكومة «الوفاق» بسبب «تجاوزات مالية»

خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس (ديوان المحاسبة)
خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس (ديوان المحاسبة)
TT

مطالب بمحاسبة حكومة «الوفاق» بسبب «تجاوزات مالية»

خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس (ديوان المحاسبة)
خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس (ديوان المحاسبة)

طالب أكاديميون ليبيون بضرورة التحقيق في التجاوزات المالية التي تضمنها التقرير الأخير لديوان المحاسبة الليبي، الذي وصف جوانب منها بأنها ترتقي إلى «جرائم تستوجب العقاب».
ورصد التقرير المتعلق بسنة 2018 مخالفات ترتبط بسياسة التوظيف والتعاقد في وزارات عديدة، وصرف مرتبات وهمية لبعض الأشخاص، ما تسببت في إهدار الملايين من المال العام؛ مشيراً إلى أن المجلس الرئاسي تحمَّل مصاريف تذاكر سفر وإقامة فندقية لأشخاص وعائلاتهم، لا تربطهم أي علاقة عمل به؛ بلغت 1.5 مليون دينار، رغم تبعية بعضهم لجهات تملك ميزانية مستقلة.
وقال إحميدة الراضي، الناشط السياسي بحراك «23 أغسطس»، لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الجرائم المالية لا تسقط بالتقادم، وتجب إحالة المسؤولين عنها إلى الجهات القضائية»، ورأى أن «عمليات النهب المنظم للمال العام، المستمرة منذ سنوات، تسببت في إفقار الليبيين، بشكل لم يعد جلهم يستطيع حتى شراء الغذاء لأسرته».
وبرر «الديوان» الذي يترأسه خالد شكشك بالعاصمة طرابلس، سبب إصدار التقرير متأخراً عامين كاملين، بـ«انتفاء السبب الذي حال دون نشره في وقته»؛ لافتاً إلى أن «تقاريره تُعد وفقاً للقانون والمعايير الدولية، وتهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، وحسن إدارة المال العام وتوجيهه بالشكل الصحيح، وتقويم مؤسسات الدولة، وإصلاح نظمها المالية والإدارية»، مستدركاً بأنه «لا يجب استغلالها في الصراعات السياسية أو الخلافات الشخصية».
وتضمن التقرير الذي جاء في قرابة ألف صفحة، قائمة بأسماء وصِفات المسؤولين الذين غادروا مناصبهم؛ لكنهم ما زالوا محتفظين بسياراتهم الحكومية حتى يومنا هذا. كما تحدث عن تضارب المصالح، وقال بهذا الخصوص: «لقد أظهرت المخالفات العديدة حالات تعارض المصالح بشكل يفقد الثقة في عملية اتخاذ القرار، ويوقع في شبهات تحقيق المصالح الخاصة». وضرب التقرير أمثلة عديدة يكون فيها الموظف رئيساً في مصلحة معينة، ومرؤوساً في أخرى.
كما تطرق التقرير إلى مخالفات أخرى، تتعلق بالاعتمادات المستندية، وتحدث عن اتفاق بين وزارة المالية قضى بفتح اعتماد مستندي خارجي لشركة سيارات قصد توريد 66 عربة مختلفة الموديلات، دون إبرام تعاقد بين الوزارة والشركة الموردة، يتضمن الشروط اللازمة ويحفظ حقوق البلد، علاوة على عدم الحصول على موافقة مجلس الوزراء بالتعامل مع الشركة.
وبخصوص أداء وزارة الخارجية، قال التقرير إنه رصد عدة مخالفات في أجهزتها، وقال إنها قامت بتسوية الأوضاع الوظيفية لبعض الأطر، وتغيير مساراتهم من الإطار الفني إلى السياسي والإداري، بناء على مؤهلات علمية صادرة عن مؤسسات تعليمية خاصة، غير معتمدة من الجهة المختصة.
وبينما طالبت جمعيات ليبية، تعنى بمحاربة الفساد، بضرورة التحقيق فيما ورد من تجاوزات مالية بالتقرير، قال المحلل الاقتصادي الليبي سليمان الشحومي، إن الجهات الرقابية تسارع الآن للإدلاء بدلوها بعد أن امتنعت عن إصدار تقاريرها «بحجة الحساسية التي قد تسببها لصناع القرار في البلاد»، مضيفاً: «كل جهة اليوم، سواء كانت حكومة أو رقابة على الحكومة، أخلت مسؤوليتها وقالت كلمتها للشعب الغلبان: نحن غير مسؤولين عما تعانيه يومياً».
وأوضح الشحومي أن «الكل يعلق تجاوزاته على شماعة الانقسام، والواقع أنها مجرد حجة لا أكثر ولا أقل. فعندما تأكد المعنيون بالرقابة على إنفاق المال العام من أن سفينة المجلس الرئاسي والحكومة المؤقتة قاربت على مغادرة السلطة، أسرعوا بنشر غسيلهم على حبالهم المتسخة».
وتحدث الشحومي عن «تقاطع المصالح الذي بدأ يلوح في الأفق، وأدى إلى اتساع دائرة الغضب الشعبي بسبب رائحة الفساد النتنة التي أزكمت أنوف الليبيين، وصار واضحاً للعيان»، مستكملاً: «أصبح موظفون حكوميون يتقاضون مرتبات من أصحاب الملايين وملاك عقارات، والبلاد تغط في سبات عميق من الفوضى، والاستهتار بأبسط احتياجات المواطن وخدماته الأساسية».
وانتهى الشحومي إلى أنه «لن يكون لمطالب إيقاف إهدار المال العام واستحكام الفساد المنظم أي صوت يسمع، وسط تسابق المتصارعين على الحكم ومن سيخلف من؟ وكيف يتم الترتيب لمشهد جديد؟ فصوت تقارير الرقابة وديوان المحاسبة التي تنشر بعد سنوات من ارتكاب المخالفات، مثل صوت البنادق من دون رصاص!».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».