بومبيو يؤكد ضرورة رحيل الرئيس الفنزويلي

بومبيو مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي (إ.ب.أ)
بومبيو مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يؤكد ضرورة رحيل الرئيس الفنزويلي

بومبيو مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي (إ.ب.أ)
بومبيو مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي (إ.ب.أ)

كثف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي يقوم حالياً بجولة لعدد من دول أميركا اللاتينية، الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لترك السلطة.
واستغل بومبيو جولته على أربع دول في أميركا الجنوبية لزيادة الضغوط على مادورو، قائلاً إن نظامه «قضى على شعب فنزويلا»، وتجب «عليه المغادرة». وأعلن بومبيو تسيير دوريات بحرية مشتركة مع غويانا لمكافحة تهريب المخدرات بالقرب من حدودها المتنازع عليها مع فنزويلا. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس غويانا محمد عرفان علي، اتهم بومبيو حكومة مادورو بـ«قتل شعب فنزويلا». ووصف مادورو، الذي تريد الولايات المتحدة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات، بأنه «تاجر مخدرات متهم». وتابع بومبيو: «هذا يعني أنه يجب أن يرحل»، قائلاً إن هذا هو الشرط «ليتمتع شعب فنزويلا بالديمقراطية التي يحتاجها». وواجه الرئيس الفنزويلي أزمة اقتصادية ضخمة واضطرابات سياسية دفعت 5 ملايين شخص إلى مغادرة البلاد. واعترفت الولايات المتحدة وعشرات الدول الأخرى بزعيم المعارضة خوان غوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا، لكن الجيش انحاز إلى مادورو.
وأعلن مادورو الجمعة، أن جولة وزير الخارجية الأميركية على الدول المجاورة لفنزويلا لـ«التحريض على الحرب» قد باءت بالفشل. وكان قد وصل بومبيو إلى غويانا من سورينام، كما سيزور البرازيل وكولومبيا. وقال مادورو للتلفزيون الرسمي إن «مايك بومبيو يقوم بجولة للتحريض على الحرب ضد فنزويلا، لكنها ارتدت عليه (...) وهو فشل في جميع محاولاته لحشد حكومات القارة من أجل تنظيم أنفسهم في حرب ضد فنزويلا».
وطالما اتهم مادورو الولايات المتحدة وكولومبيا بالتخطيط لانقلاب عسكري ضده. وأضاف مادورو، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية: «حتى ألف مايك بومبيو لن يكون بإمكانهم إشعال حرب في أميركا الجنوبية»، في حين بث التلفزيون مشاهد لتدريبات عسكرية تشارك فيها الميليشيا الوطنية، وهي كتيبة من متطوعين مدنيين ملحقة بالجيش الفنزويلي.
وفي غضون ذلك، أعلنت الولايات المتحدة وغويانا تسيير دوريات بحرية مشتركة بالقرب من حدود غويانا المتنازع عليها مع فنزويلا، حيث اكتشفت شركة «إكسون» احتياطات نفطية كبيرة.
وبات بومبيو أول وزير خارجية أميركي يزور غويانا وسورينام الغنيين بالخشب والمعادن، لكن أثار اكتشاف النفط اهتماماً دولياً. ولدى لقائه رئيس سورينام تشان سانتوخي في منزله في العاصمة باراماريبو، قال بومبيو إنها «فترة مثيرة» بالنسبة للاقتصاد والولايات المتحدة «متحمسة للشراكة». وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك: «لا يمكن لأي عملية تشرف عليها الدولة أن تتفوق على نوعية المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات الأميركية الخاصة». وأضاف: «شاهدنا الحزب الشيوعي الصيني يستثمر في دول، وبدا الوضع رائعاً من الواجهة إلى أن انهار كل شيء عندما اتضحت التكاليف السياسية المرتبطة بذلك».
وتوجه بومبيو لاحقاً إلى غويانا المجاورة لإيصال رسالة مشابهة للبلد الذي يتوقع أن يحقق نمواً بنسبة نحو 85 في المائة العام الحالي، وهي أعلى نسبة في أي بلد بالعالم. ولاقى بومبيو ترحيباً حاراً وأقيم عشاء على شرفه مع الرئيس الجديد عرفان علي. وقال رئيس غويانا علي: «يسعدني أن أعلن أن غويانا والولايات المتحدة ستعملان على تعميق التعاون في مجال الأمن مع التركيز بشكل خاص على الأمن البحري والدوريات المشتركة لمنع تهريب المخدرات». وقال بومبيو إن الاتفاق الأمني الجديد بين البلدين سيدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين المقبل. وتعد الزيارة محاولة للتعبير عن الثقة برئيسي البلدين، اللذين ينظر إليهما على أنهما فتحا صفحة جديدة. وتم تنصيب علي (40 عاماً) رئيساً لغويانا الشهر الماضي بعدما هزم الرئيس السابق الذي طعن بالنتائج، ما دفع الولايات المتحدة لفرض عقوبات على بعض أعضاء الإدارة السابقة. وفي سورينام، هزم سانتوخي في يوليو (تموز)، ديزي بوترس الذي يواجه حكماً بالسجن لإصداره أوامر بإعدام معارضين سياسيين عام 1982. وقال وزير الخارجية الأميركي لسانتوخي: «على غرار جيرانكم في غويانا، أصدر شعب سورينام حكمه بوضوح فاختار زعيماً يضمن مستقبلكم كدولة ديمقراطية». وتعهّد رئيس سورينام الجديد بدوره العمل مع الولايات المتحدة «للدفاع عن الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية القوية وحكم القانون والحوكمة الجيدة وحقوق الإنسان». لكنه أشار إلى أنه لا يرى أي منافسة بين الولايات المتحدة والصين، التي دعت كلاً من سورينام وغويانا للانضمام إلى مبادرتها الضخمة «حزام وطريق» للبنى التحتية. وقال سانتوخي: «لم تكن موضوع نقاش، لذا ليست مسألة خيارات». وسلّطت «إكسون موبيل» الضوء فجأة على غويانا عام 2015 عندما أعلنت أنه تم العثور على أحد أكبر احتياطات النفط في العالم منذ سنوات قبالة شواطئها.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.