ارتياح عراقي لحملة حكومية لملاحقة «الفاسدين»

TT

ارتياح عراقي لحملة حكومية لملاحقة «الفاسدين»

لا تخفي قطاعات عراقية واسعة ارتياحها الحذر حيال الحملة التي تشنها، منذ نحو أربعة أيام، حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ضد شبكات الفساد المتغلغلة في جسد الدولة والنظام السياسي، منذ عام 2003. وتسببت بهدر وسرقة مليارات الدولارات، وتالياً تفويت فرص إعادة الإعمار والبناء والاستثمار في البلاد.
وتقدّر جهات شبه رسمية حجم الهدر والسرقات بالأموال في العراق منذ 17 عاماً بنحو 300 مليار دولار أميركي. وتشير إحصاءات رسمية إلى توقف وتلكؤ العمل في مشاريع تتعلق بالبنى التحتية والخدمات البلدية والصحية، رغم حصول الجهات الحاصلة على مناقصات تلك المشاريع على مجمل الأموال المخصصة لها.
ويحتل العراق بشكل شبه سنوي مراكز متقدمة في تصنيف الدول الأكثر فساداً في العالم، طبقاً للتصنيفات الدورية التي تصدرها المؤسسات الدولية المعنية بالفساد.
ورغم الشكوك الشعبية، بما تعلنه السلطات العراقية منذ سنوات عن محاربة الفساد وملاحقة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، فإن مجموعة اعتقالات طالت مسؤولين حكوميين من «المستوى المتوسط»، خلال الأيام الأخيرة، تركت انطباعاً لدى كثيرين بأنها يمكن أن تكون بداية جدية تقوم بها حكومة الكاظمي لعمل طال انتظاره.
وتُظهِر خطوة اتخذها رئيس الوزراء الكاظمي أنه يسعى إلى اعتماد صيغ جديدة لمكافحة شبكات الفساد المستشري، من خلال عدم التوقف عند عمل المؤسسات المختصة التقليدية في هذا الملف («هيئة النزاهة»، «ديوان الرقابة المالية»). إذ اتخذ، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، قراراً بتشكيل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد، برئاسة أحمد أبو رغيف، وهو حقوقي وضابط رفيع في وزارة الداخلية يحمل رتبة فريق.
وبحسب بيان صدر وقتذاك عن الكاظمي، فإنه «أسند لجهاز مكافحة الإرهاب تنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة، التي تتألف من 3 أعضاء من أجهزة المخابرات والأمن الوطني والنزاهة».
ورغم الاعتراضات التي صدرت بعد تشكيل «لجنة أبو رغيف» باعتبار أنها تابعة للحكومة وغير مستقلة، ويخشى أن يتقاطع عملها مع عمل الهيئات الرقابية المستقلة، فإن الجهود التي قامت بها اللجنة المذكورة خلال الأيام الأخيرة حازت دعم وتشجيع قطاعات شعبية غير قليلة، بعد الإعلان عن عمليات إلقاء قبض ضد مسؤولين من الدرجة المتوسطة يُشتبه في تورطهم بملفات فساد كبيرة.
ودشنت اللجنة أعمالها، الأسبوع الماضي، بإلقاء القبض على مدير عام دائرة التقاعد العامة أحمد الساعدي الذي أُقيل من منصبه الشهر الماضي، وسط مزاعم بوجود عشرات الآلاف من المرتبات التي تدفع لأسماء وهمية. كذلك ألقت اللجنة القبض على مدير شركة «الكي كارت» ياسر عبد الحسين التي تسيطر على عمليات دفع المرتبات للموظفين، وبفوائد غير قليلة. كما ألقت القبض على مدير هيئة استثمار بغداد، شاكر الزاملي، الذي يشغل منصبه منذ أكثر من عشر سنوات. وإلى جانب ذلك ألقت القبض على العديد من مديري المصارف الزراعية والصناعية في عدد من المحافظات، وهناك مَن يتحدث عن أن نحو 400 مسؤول تحوم حولهم شبهات فساد، في انتظار أوامر القبض عليهم، ومن ضمنهم عدد من الوزراء السابقين.
ويقول عضو مجلس مكافحة الفساد السابق، سعيد ياسين موسى، إن «عمليات الاعتقال جاءت بناء على تنفيذ أوامر القبض والاستقدام وبأمر قضائي لا يمكن الطعن به».
ونفى وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب، أمس، أخباراً متداولة تتحدث عن هروبه من العراق أو اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي طالت مسؤولين بتهم فساد.
وقال الخطيب في تغريدة عبر «تويتر»: «إنني آمن في بلدي وأمارس حياتي الطبيعية، وعلى تواصل وتعاون مع المؤسسة القضائية لكشف ملابسات الادعاءات التي رُفعت ضدي، كما أكرر شكري لكل المحبين على وقفتهم النبيلة معي».
بدورها، أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أمس، دعمها للحكومة العراقية في قضايا مكافحة الفساد وحملة الاعتقالات الأخيرة ضد مسؤولين.
في غضون ذلك، نقلت «وكالة الأنباء الألمانية» (د.ب.أ) عن مصدر في قيادة شرطة محافظة صلاح الدين العراقية تأكيده مقتل عنصر من «الحشد الشعبي» وأربعة عناصر من تنظيم «داعش»، فضلاً عن إصابة أربعة أفراد من الشرطة العراقية في العملية العسكرية المستمرة شمال تكريت 170 كلم شمال بغداد. وقال العقيد محمد جليل البازي إن «العملية العسكرية مستمرة في منطقة ريف كنعوص قرب الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين»، مشيراً إلى تدمير عدد من الأوكار والمقرات والمضافات لـ«داعش» والاستيلاء على تجهيزات عسكرية ومدنية في المنطقة. وكانت قوات عراقية مشتركة شرعت صباح أمس وبدعم من طيران التحالف الدولي بهجوم على منطقة زور كنعوص في قضاء الشرقاط (110 كلم شمال تكريت) الذي يُعدّ أحد أهم معاقل عناصر «داعش» في صلاح الدين. وتضم المنطقة المستهدفة بالعملية العسكرية مجموعة جزر في نهر دجلة تغطيها نباتات كثيفة. كما تحتوي المنطقة على طرق وعرة تربطها مع منطقة الجزيرة الغربية المؤدية نحو الحدود السورية - العراقية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.