محادثات «صعبة» بشأن السلام الأوكراني وغموض حول جولة مقبلة

موسكو: ميل كييف نحو أوروبا و«الأطلسي» لن يساعدها على حل مشكلاتها

عسكريون يقفون أمام شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية مخصصة لسكان الشرق الأوكراني في مدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
عسكريون يقفون أمام شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية مخصصة لسكان الشرق الأوكراني في مدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات «صعبة» بشأن السلام الأوكراني وغموض حول جولة مقبلة

عسكريون يقفون أمام شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية مخصصة لسكان الشرق الأوكراني في مدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
عسكريون يقفون أمام شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية مخصصة لسكان الشرق الأوكراني في مدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

اختتم اجتماع مجموعة الاتصال الرامية لإنهاء أعمال العنف في شرق أوكرانيا، الليلة قبل الماضية في كييف، لكن من دون تحقيق تقدم كبير. وأعلن موفدو المتمردين في شرق أوكرانيا أن المحادثات التي جمعتهم مع ممثلي الحكومة الأوكرانية «كانت صعبة»، مشيرين إلى أنه لم يحدد أي موعد للقاء مقبل لتسوية النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 4700 شخص حتى الآن.
وكانت مفاوضات السلام استؤنفت في العاصمة البيلاروسية أول من أمس بعد 4 أشهر تقريبا من توقفها. وعقدت في جلسة مغلقة واستمرت أكثر من 5 ساعات في المقر السابق لرئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو. وقال دينيس بوشيلين موفد «جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد في شرق أوكرانيا لموقع إلكتروني للانفصاليين بعد هذه المحادثات «كان لقاء تمهيديا صعبا، وموعد اللقاء المقبل لم يحدد بعد». وكرر موفد «جمهورية» لوغانسك الانفصالية فلاديسلاف دينيغو أيضا الأمر نفسه. لكن رئيس «جمهورية دونيتسك» ألكسندر زاخارتشنكو ذكر بأن «هناك دورة ثانية (من المفاوضات) مقررة»، من دون أن يضيف أي تفاصيل.
وكان يفترض أن يعقد لقاء اليوم الجمعة بحضور رئيسي الجمهوريتين الانفصاليتين في حال نجاح اجتماع أول من أمس الذي شارك فيه الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما والسفير الروسي لدى أوكرانيا ميخائيل زورابوف وممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هايدي تاليافيني وممثلو الانفصاليين.
وكان الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو أعلن الاثنين الماضي عن استئناف مفاوضات السلام الأربعاء والجمعة في مينسك بعد أكثر من أسبوعين من التشكيك بموعدها. وتهدف المحادثات إلى إحياء عملية السلام التي بدأت مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي وأدت إلى اتفاقات تهدف خصوصا إلى رسم حدود فاصلة بين المعسكرين. كما أسفرت عن اتفاق أول لوقف إطلاق النار في أوكرانيا صمد قليلا لكنه انهار بعد ذلك.
وأكد بوروشنكو مطلع الشهر الحالي أن اتفاقات مينسك التي وقعت في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) ستشكل «أساس تسوية سلمية» للنزاع. وقالت ممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في تصريحات نقلتها وكالة أنباء إنترفاكس - أوكرانيا إن 4 ملفات ستناقش في مينسك هي وقف كامل لإطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة وتبادل كل الأسرى وتسليم مساعدات إنسانية إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة المتمردين. ونقلت الوكالة عن ممثل الانفصاليين دنيس بوشيلين أن المتمردين يأملون في بحث مسألة «رفع الحصار الاقتصادي» عن هذه الأراضي التي قطعت كييف التمويل عنها منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتطبيق قوانين أوكرانية تنص على مزيد من الاستقلال للمنطقة والعفو عن بعض المقاتلين المتمردين.
ورفضت كييف بشكل قاطع حتى الآن إعادة تمويل المناطق المتمردة وتطالب من جهتها بإلغاء التصويت الانفصالي الذي جرى الشهر الماضي في «الجمهوريتين» الانفصاليتين المعلنتين من جانب واحد.
وتأتي هذه الدورة الجديدة من محادثات السلام بالتزامن مع توتر جديد بين موسكو وكييف بعد تبني البرلمان الأوكراني الذي يهيمن عليه الموالون للغرب بأغلبية كبيرة مشروع قرار ينص على تخلي أوكرانيا عن وضع الدولة غير المنحازة، الذي كان يبعدها على غرار سويسرا عن الانضمام إلى التحالفات العسكرية وبالتالي لا تلعب أي دور في الحروب.
وتعليقا على هذا القرار، نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله أمس إن جهود كييف للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي خطر على أوكرانيا نفسها وعلى أمن أوروبا. وتابع: «هناك بضع دول غربية تريد بقاء الأزمة في أوكرانيا واستمرار وتأجيج المواجهة بين أوكرانيا وروسيا بوسائل منها القيام بجهود استفزازية باتجاه عضوية حلف الأطلسي». ونقلت الوكالة نفسها عن المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشفيتش قوله أمس إن توسع حلف شمال الأطلسي صوب الشرق سيجبر روسيا على الرد بإجراءات «ملائمة»، مضيفا أن روسيا واثقة من أن ميل أوكرانيا «الأوروبي - الأطلسي» لن يساعدها على الأرجح في حل مشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية.



ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.