إغلاق الضفة الغربية خلال الأعياد اليهودية

وفاة طبيب فلسطيني بنوبة قلبية إثر إطلاق جنود الاحتلال قنبلة صوتية

فلسطينيون أمام حريق اندلع خلال مواجهات مع جنود الاحتلال قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ب)
فلسطينيون أمام حريق اندلع خلال مواجهات مع جنود الاحتلال قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ب)
TT

إغلاق الضفة الغربية خلال الأعياد اليهودية

فلسطينيون أمام حريق اندلع خلال مواجهات مع جنود الاحتلال قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ب)
فلسطينيون أمام حريق اندلع خلال مواجهات مع جنود الاحتلال قرب نابلس بالضفة الغربية أمس (أ.ب)

مع القرار الإسرائيلي بإغلاق منطقة الضفة الغربية طيلة الأعياد اليهودية، من يوم أمس وحتى أواسط الشهر المقبل، شهدت المناطق الفلسطينية المحتلة توتراً ومواجهات عدة، أمس الجمعة. وأصيب عدد من المواطنين بجروح واختناقات، فيما توفي طبيب الأسنان، نضال محمد جبارين (54 عاماً)، وهو من سكان حي مراح سعد في مدينة جنين، إذ أصيب بسكتة قلبية إثر إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الصوت بالقرب منه.
وكانت {القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية الفلسطينية} قد دعت إلى اعتبار يوم أمس، الجمعة، {يوم غضب} رفضاً للتطبيع مع إسرائيل. لكن التجاوب كان ضعيفاً، وجرى بالأساس في البلدات التي تشهد نشاطات مثابرة في يوم الجمعة من كل أسبوع ضد الاحتلال ومشاريع التهويد والاستيطان، كما ارتفعت شعارات ضد التطبيع. ففي كفر قدوم، أصيب شابان وصحافي بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية منسق المقاومة الشعبية في كفرقدوم مراد شتيوي بأن أعدادا كبيرة من جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة باستخدام الرصاص المعدني المغلّف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت مما أدى لوقوع 3 إصابات، بينها الصحافي محمود فوزي والعشرات بحالات الاختناق، وعولجت جميع الإصابات ميدانياً. وأوضح شتيوي أن عشرات الشبان تصدوا لجنود الاحتلال بالحجارة خلال مواجهات عنيفة ومنعوا تقدمهم لاقتحام البلدة، فيما تم إحراق عشرات الإطارات قرب البوابة التي تغلق شارع القرية منذ أكثر من 17 عاماً.
وفي نابلس، قمعت قوات الاحتلال فعالية لزراعة أشجار الزيتون في الأراضي المهددة بالاستيلاء في بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس. وأفاد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والقنابل الغازية المسيلة للدموع، ما أدى لإصابة عدد من المشاركين بالاختناق. وأضاف دغلس أن مستوطنين بحماية جيش الاحتلال اعتدوا على عدد من الصحافيين المتواجدين لتغطية الفعالية.
وفي قرية حارس، وللأسبوع السابع عشر على التوالي، أدى مواطنون صلاة الجمعة على مدخل القرية، بعد أن منعتهم سلطات الاحتلال من الوصول لأراضيهم المهددة بالمصادرة والاعتداءات المتكررة من قبل مستوطني مستوطنة {رفافا} المقامة على أراضي المواطنين غربي مدينة سلفيت. ونصب جيش الاحتلال الحواجز، وشدد من إجراءاته العسكرية على المدخل الرئيسي بعد إغلاقه بالبوابة الحديدية لمنع دخول المواطنين، ورش غاز الفلفل على وجوه البعض أثناء محاولتهم فتح البوابة بالقوة.
وفي طولكرم، أدى عشرات المواطنين صلاة الجمعة في أراضيهم المهددة بالاستيلاء في منطقة الجبل {الوسطاني}، الذي يصل بين قرى جبارة، والراس، وشوفة جنوب وشرق طولكرم. ودعت فصائل العمل الوطني، والفعاليات الشعبية في تلك القرى الأهالي إلى الصلاة في أراضيهم للتصدي لاعتداءات الاحتلال ومنع الاستيلاء عليها، لصالح إقامة منطقة صناعية استيطانية. وقال أمين سر حركة {فتح} في شوفة مراد دروبي: إن إقامة الصلاة هنا هي رسالة إلى العالم أجمع بأننا متمسكون بأرضنا، ولن نسمح لهم بتنفيذ مشاريع المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، للتجريف والتخريب في أراضي المزارعين في منطقتي «خلة عليان» و«خلة حسان» ببلدة بديا غرب محافظة سلفيت. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين خلعوا أشجار زيتون وتين وعنب، وأزالوا سلاسل حجرية، وهدموا غرفاً زراعية، كما ألحقوا أضراراً كبيرة بالمنطقة.
وفي منطقة الزاوية في الخليل، قمع الاحتلال فعاليّات عديدة. وتمركزت قوات الاحتلال على مدخل شارع الشهداء وسط المدينة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى لاندلاع مواجهات، دون أن يبلغ عن إصابات. وقد أغلق جنود الاحتلال الطرق المؤدية إلى شارع الشهداء، ومنعوا المواطنين من الوصول إلى منازلهم. وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال حاجزا على المدخل الشمالي لمدينة الخليل بالقرب من جسر حلحول، وأوقفت المركبات ودققت في بطاقات المواطنين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، ستة مقدسيين من المسجد الأقصى وأبواب المسجد، فيما أدى الآلاف من المصلين صلاة الجمعة في الأقصى.
وكانت إسرائيل قد قررت إسرائيل إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة لمناسبة الأعياد اليهودية. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه «بناء على تقييم الوضع الأمني وتوجيهات المستوى السياسي يتم فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر مع قطاع غزة». وسيكون الإغلاق لمدة يومين كاملين في كل عيد، إلى أن تنتهي الأعياد أوساط الشهر المقبل. وحسب بيان منسق الحكومة الإسرائيلية في الضفة وغزة، كميل أبو ركن، فإن قواته ستسمح خلال الإغلاق بمرور الفلسطينيين الذين يشتغلون في إسرائيل في قطاع الطب والتمريض وكذلك أصحاب التصاريح الخاصة. كما سيُسمح بالمرور خلال هذه الفترة في حالات استثنائية، بما في ذلك للخروج لتلقي العلاجات الإنسانية والمنقذة للحياة.



اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.