ترمب يعتزم إصدار أمر يعاقب منتهكي حظر الأسلحة على إيران

حاملة طائرات أميركية تدخل الخليج بالتزامن مع التهديدات الأميركية

حاملة الطائرات «نيميتز» وطرّادان ومدمرة عبرت «هرمز» في طريقها إلى الخليج أمس (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «نيميتز» وطرّادان ومدمرة عبرت «هرمز» في طريقها إلى الخليج أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم إصدار أمر يعاقب منتهكي حظر الأسلحة على إيران

حاملة الطائرات «نيميتز» وطرّادان ومدمرة عبرت «هرمز» في طريقها إلى الخليج أمس (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «نيميتز» وطرّادان ومدمرة عبرت «هرمز» في طريقها إلى الخليج أمس (أ.ف.ب)

تدور أنباء وتسريبات من الإدارة الأميركية، عن اعتزام الرئيس دونالد ترمب إصدار أمر تنفيذي يسمح له بفرض عقوبات على أي شخص أو جهة تنتهك حظر الأسلحة التقليدية المفروض على إيران، بعد أن واجه معارضة في مجلس الأمن الدولي، على تمديد قانون حظر بيع الأسلحة على إيران الذي تقدمت به الولايات المتحدة، ومن المفترض أن ينتهي الشهر القادم. وفي تزامن مع هذا الإجراء أعلنت البحرية الأميركية أن حاملة طائرات تابعة لها وبوارج بحرية مرّت عبر مضيق هرمز لتدخل الخليج، أمس.
ونقلت «رويترز» ووسائل إعلامية أخرى، على لسان 4 مصادر أميركية أنه من المتوقع إصدار الأمر التنفيذي في الأيام المقبلة، وسيُسمح للرئيس بمعاقبة المخالفين بعقوبات ثانوية، وحرمانهم من الوصول إلى السوق الأميركية. ويرجع الإجراء الأميركي في الأساس إلى قرب انتهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، ويستهدف كذلك تحذير الجهات الأجنبية من أنها إذا قامت بشراء أو بيع أسلحة لإيران فسوف تواجه عقوبات أميركية.
ويقضي الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران عام 2015 مع ست قوى كبرى، هي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، بانتهاء حظر الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل وقت قصير من انتخابات الرئاسة الأميركية التي تجري في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
وتقول الولايات المتحدة، التي انسحبت من الاتفاق النووي في مايو (أيار) أيار 2018، إنها فعّلت بنداً في الاتفاق النووي يعيد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بما في ذلك حظر الأسلحة، وإنه سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من فجر الأحد (بتوقيت غرينتش). وقالت أطراف أخرى في الاتفاق النووي ومعظم أعضاء مجلس الأمن الدولي إنهم لا يعتقدون أن للولايات المتحدة الحق في معاودة فرض عقوبات الأمم المتحدة وأن الخطوة الأميركية في المنظمة الدولية ليس لها أي أثر قانوني.
وقال أحد المصادر لـ«رويترز» إن الأمر التنفيذي يسعى لإظهار أن الولايات المتحدة لن تتراجع رغم فشلها في الحصول على دعم مجلس الأمن لمعاودة فرض العقوبات. وقال مصدر ثانٍ، وهو دبلوماسي أوروبي، إن الأمر التنفيذي الجديد سيدعم تأكيد واشنطن أن حظر الأسلحة الدولي سيظل قائماً لما بعد أكتوبر من خلال منح الرئيس سلطة فرض عقوبات ثانوية على منفّذي عمليات نقل الأسلحة من إيران وإليها. والعقوبات الثانوية هي تلك التي تسعى فيها دولة ما إلى معاقبة دولة ثانية بسبب تجارتها مع دولة ثالثة، وذلك من خلال منع الوصول إلى سوقها، وهي أداة قوية للغاية في يد الولايات المتحدة بسبب حجم اقتصادها. ولا يرغب معظم الشركات الأجنبية في المخاطرة بالاستبعاد من السوق الأميركية الواسعة من أجل التجارة مع الدول الأصغر مثل إيران.
وكان الرئيس ترمب قد تعهد بعدم السماح لإيران إطلاقاً بالحصول على السلاح النووي، قائلاً خلال مؤتمر صحافي أول من أمس، في البيت الأبيض: «لا توجد وسيلة تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. فقط للتذكير لن أسمح لذلك بأن يحدث أبداً». واعتبر ترمب أن الحزب الديمقراطي كان سينتقده في كل الأحوال، وذلك بعد أن انسحب من الاتفاق النووي مع إيران، ملقياً اللوم على إدارة سلفه الرئيس باراك أوباما، بمنح إيران مليارات الدولارات مقابل أيضاً صفقة الاتفاق النووي كما سماها. وأضاف: «إذا لم أسحب بلدنا من الاتفاق النووي الإيراني، تلك الصفقة الرهيبة والغبية، حيث دفع الرئيس أوباما 150 مليار دولار مقابل لا شيء وقدم 1.8 مليار دولار نقداً لإيران، إن هذا أكثر إثارة للإعجاب».
وفي مؤتمر صحافي مطلع الأسبوع الجاري، قال إليوت أبرامز المبعوث الخاص للإدارة الأميركية لإيران وفنزويلا، للصحافيين إن العقوبات «سيكون لها تأثير كبير للغاية» على مصنّعي الأسلحة والتجار الذين يسعون إلى التعامل مع طهران، مؤكداً أن هناك من التفاصيل ما سيتم الإعلان عنها الاثنين المقبل عندما يتم فرض عقوبات على إيران.
وقال إن تفاصيل العقوبات ستعلَن يوم الاثنين، إذ إن موقف الإدارة واضح بشأن شحن الأسلحة إلى إيران، كما أن الصين وروسيا تنتظران لمعرفة ما إذا كان السيد ترمب سيعاد انتخابه، وأن بعض العقوبات الأميركية الجديدة قد تكون مكررة، مبيناً أن الإدارة الأميركية تعِدّ خطة لفرض عقوبات جديدة وستُحدث تطوراً في سياستها تجاه إيران، خصوصاً بعد رفض القضية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وعلى خلاف مع بعض أقرب حلفائها الأوروبيين.
وأشار إلى أن جميع عقوبات الأمم المتحدة تقريباً على إيران ستعود وتأخذ حيز التنفيذ في نهاية هذا الأسبوع في الساعة 8:00 مساءً بالتوقيت الشرقي يوم السبت التاسع عشر، (فجر الأحد بتوقيت غرينتش) وسيتم الآن إعادة فرض حظر الأسلحة إلى أجل غير مسمى وستعود القيود الأخرى، بما في ذلك الحظر المفروض على مشاركة إيران في الأنشطة المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة، وحظر اختبار وتطوير الصواريخ الباليستية، والعقوبات على نقل الأسلحة النووية والصواريخ.
من جهة أخرى أعلنت البحرية الأميركية أن حاملة طائرات تابعة لها وبوارج بحرية مرت عبر مضيق هرمز لتدخل الخليج، فيما تهدّد واشنطن بإعادة فرض عقوبات «أممية» على طهران دون دعم شركائها في مجلس الأمن.
وذكر الأسطول الأميركي الخامس في بيان أنّ مجموعة هجومية بقيادة حاملة الطائرات «نيميتز»، تضم طرّادين مزوَّدين بصواريخ موجّهة ومدمِّرة مزوَّدة بصواريخ موجّهة، أبحرت في الخليج للعمل والتدريب مع شركاء أميركيين ودعم التحالف الذي يقاتل تنظيم «داعش». وقال قائد المجموعة الهجومية الأدميرال جيم كيرك: «تعمل مجموعة (نيميتز سترايك) في منطقة عمليات الأسطول الخامس منذ يوليو (تموز)، وهي في ذروة الاستعداد».



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.