موجز دولي

TT

موجز دولي

اليونان تنقل مزيداً من المهاجرين إلى موقع جديد في ليسبوس
أثينا - «الشرق الأوسط»: قامت السلطات اليونانية أمس (الجمعة)، بنقل أكثر من 5000 مهاجر إلى موقع جديد في جزيرة ليسبوس، بعد أن لحق الدمار جزئياً بمخيم «موريا». وأظهر تلفزيون «إيه آر تي» الرسمي، مئات الأشخاص مصطفين في طوابير لدخول المنطقة الجديدة بالقرب من مخيم «كارا تيبي». وأمضى الكثير منهم الليل أمام المدخل ليكونوا أول من يتم إدخالهم.
وقال وزير الهجرة نوتيس ميتاراكيس، إن 135 مهاجراً ممن انتقلوا حتى الآن ثبتت إصابتهم بفيروس «كورونا». وتم عزلهم داخل المخيم ولكن المنظمات الإنسانية تشكو من عدم كفاية الرعاية الصحية في مخيم «كارا تيبي»، بينما تنفي الحكومة في أثينا ذلك.
واضطر نحو 12 ألف شخص إلى المغادرة بعد الحريق الذي دمّر مخيم «موريا»، الذي تعتقد الشرطة أن ستة مهاجرين شباب أفغان أضرموه. ويتردد الكثيرون في الانتقال إلى المخيم الجديد بنفس الجزيرة ويطالبون بدلاً من ذلك بنقلهم إلى البر الرئيسي اليوناني، بدعم من وكالات الإغاثة.

مجلس النواب الروسي يرفض تهم تسميم نافالني
موسكو - «الشرق الأوسط»: رفض رئيس مجلس النواب الروسي أمس (الجمعة)، دليلاً بأن المعارض أليكسي نافالني، تم تسميمه بغاز الأعصاب «نوفيتشوك»، واصفاً ذلك بأنه «استفزاز» لتوسيع عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلاده. وتصر مختبرات في ألمانيا والسويد وفرنسا على أن نافالني تم تسميمه بغاز «نوفيتشوك» وهو سلاح كيميائي طوّره الاتحاد السوفيتي. ووجه المتحدث فياشيسلاف فولودين وهو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أصابع الاتهام إلى جهة أخرى. وقال فولودين في تصريحات نشرتها الهيئة التشريعية إن البرلمان الألماني يتعين عليه أن يناقش ما إذا كانت «خدمات خاصة ومسؤولون ألمان» متورطين في ذلك الوضع. ولم يقدم أي دليل على زعمه. وقال فولودين: «سبب الاستفزاز من خلال استغلال واقعة أليكسي نافالني واضح، وهو فرض عقوبات جديدة وعرقلة إجراءات من جانب بلادنا لحماية بيلاروس». وهذا ليس التفسير الأول البديل بشأن تدهور مفاجئ في صحة نافالني الذي يأتي من روسيا.
وخلص مستشفى سيبيريا، الذي كان يعالج نافالني في بادئ الأمر إلى أنه كان يعاني من مشكلة في التمثيل الغذائي.
وترفض روسيا إجراء تحقيق كامل بشأن القضية، قائلة إن تحقيقات أولية لم تسفر عن دليل قوي بشأن تسميم نافالني.
يُذكر أن نافالني، الذي يمكن القول إنه أشرس خصم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مدار العقد الماضي، قد سقط مغشياً عليه في 20 أغسطس (آب) الماضي في أثناء رحلة جوية من أومسك إلى مدينته موسكو. وهبطت الطائرة اضطرارياً في مدينة أومسك بسيبيريا حيث تم نقله إلى مستشفى محلي، ومنه إلى ألمانيا في وقت لاحق. وأعلن مستشفى «شاريتيه» مؤخراً أن نافالني لم يعد بحاجة إلى أجهزة تنفس ويمكنه النهوض من الفراش مؤقتاً. وأضاف المستشفى أن حالة نافالني تواصل التحسن، مشيرةً إلى أنه يُجرى تحفيزه بشكل متزايد على الحركة.

«إف بي آي» يحذّر من مواجهات بين مجموعات متطرفة
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أعربت الشرطة الفيدرالية الأميركية عن قلقها من احتمال وقوع مواجهات عنيفة بين مجموعات متطرفة مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي الأميركي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وأوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كريستوفر راي، خلال جلسة أمام الكونغرس، أن جهازه يراقب مجموعات مسلحة اصطدمت على هامش مظاهرات مناهضة للعنصرية في بورتلاند في شمال غرب الولايات المتحدة وفي كينوشا قرب منطقة البحيرات العظمى.
وأضاف أمام نواب أميركيين: «بات لدينا وقود إضافي لاشتعال العنف. لدينا مجموعات تتبنى وجهات نظر متعارضة تزيد من خطورة الوضع. لقد رصدنا ذلك في مدن عدة. وهذا أمر يقلقني».

رئيسة بوليفيا المؤقتة تنسحب من الانتخابات
لاباز - «الشرق الأوسط»: قالت رئيسة بوليفيا المؤقتة جانين أنيز، إنها لن تخوض الانتخابات العامة المقررة في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فيما وصفتها بأنها محاولة لتوحيد الأصوات ضد حزب
الرئيس السابق للبلاد إيفو موراليس. وقالت أنيز في رسالة مسجلة: «اليوم تخليت عن ترشحي لرئاسة بوليفيا من أجل الاهتمام بالديمقراطية، فهذه ليست تضحية، إنه شرف، لأنه (الترشح) سيهدد بتقسيم التصويت الديمقراطي». ومن المقرر أن تكون انتخابات في أكتوبر إعادة للانتخابات التي أُجريت العام الماضي، والتي زعم فيها إيفو موراليس، الرئيس اليساري لبوليفيا منذ 13 عاماً، فوزه بها مرة أخرى. وتسببت مزاعم بالتزوير على نطاق واسع في أسابيع من الاحتجاجات العنيفة التي أجبرت أول رئيس لبوليفيا من السكان الأصليين على الذهاب إلى المنفى. وتولت أنيز، من التيار المحافظ، السلطة كرئيسة مؤقتة. وجاء إعلانها بعد أن أظهر استطلاع انتخابي تقدم لويس آرس، مرشح حزب «الحركة نحو الاشتراكية» بزعامة موراليس، في الوقت الذي احتلت فيه أنيز المركز الرابع.

ترمب يقرر عدم حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أفاد كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الرئاسية، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يحضر شخصياً اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر الأسبوع المقبل، وفق تقرير إعلامي مشترك. ويعد القرار تحوّلاً في موقف ترمب بعدما قال الشهر الماضي إنه ينوي إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وإن كان غيره من قادة العالم فضّلوا عدم التوجّه للاجتماع نظراً إلى وباء «كوفيد - 19». وأكد ميدوز للصحافيين الذين رافقوا ترمب في أثناء توجهه إلى ويسكونسن لحضور تجمع انتخابي، أن الرئيس لن يحضر شخصياً الدورة الـ75 للجمعية العامة التي ستنعقد بشكل أساسي عبر الإنترنت جرّاء الأزمة الصحية. ويتواصل الجزء الأساسي من اجتماع الجمعية العامة هذه السنة، أي عندما يتناوب قادة العالم على إلقاء الخطابات، خلال الأسبوع الذي يبدأ في 21 سبتمبر (أيلول) حتى 29 من الشهر. وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تصريحات الثلاثاء على أن دورة العام الجاري ستركز على الاستجابة العالمية لوباء «كوفيد - 19» إضافة إلى «السلام والأمن ونزع السلاح وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة».

مادورو يرفض تأجيل الانتخابات التشريعية
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أنّ تأجيل الانتخابات التشريعية المقرّرة في 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل أمر «مستحيل»، وذلك ردّاً على دعوة الاتحاد الأوروبي كراكاس لإرجاء هذا الاستحقاق. وقال مادورو خلال مؤتمر عبر الفيديو حضره مرشّحون موالون للنظام إنّ «الاتّحاد الأوروبي اقترح إمكانية تأجيل موعد الانتخابات في فنزويلا لكنّ هذا الأمر مستحيل لأنه استحقاق دستوري، فالدستور ينصّ على وجوب أن تنعقد الجمعية الوطنية الجديدة في 5 يناير (كانون الثاني) 2021». وأعلن نحو 30 حزباً مقاطعتها الانتخابات الرامية لتجديد الجمعية الوطنية، السلطة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة حالياً، معتبرة أنّ الاستحقاق مزوّر سلفاً. لكنّ المعارض هنريكي كابريليس، الذي ترشّح إلى الانتخابات الرئاسية مرّتين، دعا مع ذلك أنصاره إلى المشاركة في هذه الانتخابات. والخميس قالت «مجموعة الاتصال الدولية بشأن فنزويلا»، وهي تجمّع دول من أوروبا وأميركا اللاتينية يسعى لإنهاء الأزمة في هذا البلد، إنّها لن ترسل بعثة مراقبة للإشراف على سير الانتخابات التشريعية في هذا البلد.
وقالت مجموعة الاتّصال في بيان إنّ «الجدول الزمني الراهن للانتخابات لا يتيح إرسال بعثة مراقبة». وكانت كراكاس قد دعت في 2 سبتمبر كلاً من الأمم المتّحدة والاتّحاد الأوروبي إلى إرسال مراقبين للإشراف على سير الانتخابات.
وفي 11 أغسطس دعا وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، حكومة مادورو إلى تأجيل الانتخابات، معتبراً أنّ الشروط اللازمة لإجرائها ولإرسال مراقبين للإشراف على سيرها لم تتأمّن. وردّاً على هذه المطالب قال مادورو إنّ «هذا مستحيل، اطلبوا ما تريدون لكن لا يمكننا تحقيق المستحيل، لا يمكننا انتهاك الدستور، هذه فريضة، وبالنسبة إليّ يبدو الأمر واضحاً».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.