مصر تتطلع لدور فرنسي في حلحلة نزاع السد الإثيوبي

مصر تتطلع لدور فرنسي في حلحلة نزاع السد الإثيوبي

باريس أبدت استياءها من «جمود المفاوضات»
الخميس - 30 محرم 1442 هـ - 17 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15269]

كثّفت مصر من تحركاتها الدولية، لدعم موقفها في نزاع «سد النهضة» الإثيوبي، وأجرى وزير الموارد المائية المصري محمد عبد العاطي، محادثات في القاهرة، أمس، مع سكرتير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي جان فرنسوا موبي، عرض فيها وجهة نظر مصر فيما يتعلق بمفاوضات «سد النهضة» وإمكانية قيام فرنسا بدور في حلحلة النزاع.
وتُجري مصر والسودان وإثيوبيا مفاوضات منذ مطلع يوليو (تموز) الماضي، برعاية الاتحاد الأفريقي، على أمل الوصول إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد الذي تبنيه أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، غير أن المفاوضات عُلقت نهاية أغسطس (آب) الماضي، بعد خلافات فنية وقانونية.
وتخشى مصر ومعها السودان، تأثير السد على حصتيهما في مياه النيل، فضلاً عن أضرار بيئية واجتماعية متوقعة، ولذا تؤكدان ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يضمن حقوق ومصالح الدول الثلاث، ويتضمن آلية ملزمة لتسوية النزاعات.
وخلال لقائه النائب الفرنسي، أمس، أعرب وزير الموارد المائية المصري عن تطلعه لدعم فرنسا التعاون المشترك في المجالات المتعلقة بالشأن المائي، مستعرضاً «الوضع المائي في مصر وما تعانيه من صعوبات».
وسعى الوزير المصري إلى دحض «ادعاءات إثيوبية» بشأن إعاقة بلاده التنمية في دول حوض النيل، معدداً الدعم الذي تقدمه مصر لدول الحوض، ومنها إثيوبيا. وذكر الجهود المصرية في بناء السدود مثل خزان أوين في أوغندا أو غيرها من السدود على النيل الأزرق، بما فيها سدود إثيوبية، لم تعترض مصر عليها سعياً منها لدعم التنمية بدول حوض النيل من دون الإضرار بالمصالح المائية المصرية، منوهاً إلى اعتماد مصر على مياه النيل في احتياجاتها المائية بنسبة 97 في المائة. وأوضح وزير الري أن «مصر تتمتع بأعلى كفاءة في الاستخدام، فضلاً عن إعادة الاستخدام»، موضحاً تأثيرات أي نقص في المياه بيئياً واقتصادياً على مصر.
وتأتي زيارة النائب الفرنسي إلى القاهرة، بحسب ما نقله البيان المصري عن موبي، في إطار «دراسة النواحي الجغرافية في حوض النيل سواء من الناحية الاقتصادية أو البيئية وإنتاج الطاقة، في ضوء العلاقات والروابط التاريخية التي تربط فرنسا بمصر، والرغبة في الاستماع إلى وجهة نظر مصر فيما يتعلق بسد النهضة، والتعرف على إمكانية قيام فرنسا بدور في المفاوضات الحالية».
وخلال المحادثات، استعرض عبد العاطي موقف مصر من «سد النهضة» منذ 2008 وحتى الموقف الراهن للمسار التفاوضي، والمحطات المختلفة في العملية التفاوضية، مؤكداً حرص بلاده على الوصول لاتفاق عادل ومستدام «وتوفر الإرادة السياسية لدى مصر لتحقيق التعاون وقضية التنمية في إثيوبيا من دون التسبب في أضرار جسيمة لدولتي المصب».
ووفق البيان المصري، أكد النائب الفرنسي أن «مصر بذلت جهوداً كبيرة من أجل التوصل لحل لهذه المشكلة»، موضحاً متابعة باريس لجهود مصر على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية والاتحاد الأفريقي، وعبر عن «عدم رضا فرنسا عن جمود الموقف الحالي، وضرورة التكاتف لحلحلة الوضع الراهن للوصول للنتائج المرجوة».
وأكد الجانبان ضرورة توطيد التعاون خصوصاً فيما يتعلق بمشروعات الري الحديثة وإعادة تدوير المياه، خصوصاً أن فرنسا لديها خبرة طويلة في هذه المجالات.


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة