عودة الجماهير للملاعب مطلب ملح لأندية أوروبا الكبرى خشية الإفلاس

فرنسا فتحت جزئياً للمشجعين... وألمانيا توافق على حضور 20 % من سعة المدرجات... وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا بانتظار الموافقة الحكومية

ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
TT

عودة الجماهير للملاعب مطلب ملح لأندية أوروبا الكبرى خشية الإفلاس

ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)
ليفربول افتتح الموسم الإنجليزي بمباراة مثيرة أمام ليدز كان ينقصها الجمهور (إ.ب.أ)

عودة الجماهير للملاعب أصبح مطلبا ملحا لأندية كرة القدم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى التي باتت مهددة بالإفلاس بعد نهاية موسم وراء أبواب مؤصدة بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وفي الوقت الذي سمحت فيه فرنسا بعودة جزئية للجماهير مع استئناف البطولة المحلية قبل أسبوعين، اتفق الألمان على تجربة فتح الأبواب للمشجعين بحد أقصى 20 في المائة من سعة الاستادات، فيما رفضت السلطات في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا اتخاذ أي قرار مماثل بعد إنذارات من موجة ثانية لفيروس «كورونا».
وكانت البطولة الفرنسية هي أول البطولات الكبرى استئنافا لنشاطها في 21 أغسطس (آب) الماضي وفي حضور جماهير، لكن بحد أقصى 5 آلاف متفرج كتجربة أولية لمدة شهرين من الممكن بعدها زيادة العدد. فيما ستمنح البوندسليغا الألمانية فرصة أكبر للأندية للاستفادة من 20 في المائة من طاقة ملاعبها عند انطلاق الموسم الجديد غدا، بعد تجارب جيدة في المباريات الودية، ومن الممكن زيادة هذه النسبة بعد 6 أسابيع حال نجحت التجارب الأولية.
أما في إنجلترا وإسبانيا فقد افتتح الموسم الجديد السبت الماضي في غياب الجماهير، وسط رفض المسؤولين بالحكومتين اتخاذ أي قرار بعودة المشجعين. كما يستعد الدوري الإيطالي للانطلاق السبت المقبل في غياب الجماهير أيضا رغم دعوات الأندية لفتح جزئي للملاعب لتفادي إفلاس أندية تشكوا بالفعل من تراكم ديونها.
واتفقت أمس المناطق الألمانية على نموذج تجريبي لمدة ستة أسابيع يقضي بعودة جزئية للجماهير إلى الملاعب (20 في المائة) بدءا من الجمعة موعد إطلاق الموسم الجديد بمباراة بايرن ميونيخ حامل اللقب وبطل أوروبا مع شالكه، ويستمر العمل بذلك حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) عندما سيتم دراسة الوضع مرة أخرى.
ووافقت 16 ولاية اتحادية في ألمانيا على القواعد الصحية لتنظيم عودة الجماهير إلى المدرجات، وأكد فريتز كيلر رئيس اتحاد الكرة أنه «سعيد للغاية وممتن جدا لاستجابة الحكومة لرفع سعة الحضور من 10 آلاف متفرج إلى 20 في المائة من الطاقة الاستيعابية للملاعب».
من جانبه قال هانز يواخيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لبوروسيا دورتموند: «أندية البوندسليغا وكذلك أندية واتحادات الرياضات الأخرى تشعر بسعادة كبيرة».
ورغم أن القواعد الجديدة ملزمة للدولة بأكملها، فإن ولاية شليسفيغ هولشتاين تخطط للسماح بحضور ما يصل إلى 25 في المائة من سعة الملاعب.
وجاء القرار في الوقت المناسب بالنسبة للبوندسليغا وباقي الدوريات الرياضية الأخرى للمحترفين في ألمانيا، لإنهاء سياسة إقامة الفعاليات دون حضور جماهير.
وأعلن رئيس مقاطعة بافاريا ماركوس سودر بعد اجتماع بين ممثلين عن الأقاليم: «هذا التوجه بفتح الملاعب سيكون نوعا من التجربة، بالون اختبار».
وينطوي هذا القرار على عدة قيود: لن يتم قبول أي متفرج في الملاعب إذا تجاوزت الإصابات المحلية بفيروس «كورونا» المستجد 35 من أصل مائة ألف نسمة على مدى آخر سبعة أيام.
وسيعتمد مبدأ التباعد على المدرجات (1.5 متر) مع ارتداء كمامات ومنع بيع المشروبات داخل الاستاد، وتكون تذاكر المباريات اسمية. ولن يتم قبول جماهير النادي الزائر.
عمليا، يعني هذا الأمر على سبيل المثال أن نادي بوروسيا دورتموند يمكنه استقبال 16200 متفرج على ملعبه سيغنال إيدونا بارك. وإذا كان هذا القرار يمنح القليل من الوقت للأندية قبل أيام من انطلاق البوندسليغا، فإنه يشكل ارتياحا كبيرا لها.
وتتمتع الأندية الألمانية بأكبر معدلات الحضور في أوروبا، مع 44 ألف متفرج في المباراة الواحدة، وبالتالي تحصد عائدات مالية ضخمة.
وكانت مباريات الدور الأول من الكأس نهاية الأسبوع الماضي، بمثابة تجربة لبعض الأندية، فحضر مباراة في دريسدن عشرة آلاف متفرج وخمسة آلاف في ماغدبورغ.
لكن ما سمح به في فرنسا وألمانيا ما زال غير قادر على التطبيق في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. ففي إنجلترا ورغم أن بعض الأندية أجرت بعض المباريات التجريبية (قبل افتتاح الموسم السبت الماضي) بحضور عدد محدود من الجماهير ووفقا لقواعد التباعد الاجتماعي، فإن المسؤولين بالحكومة ما زالوا متحفظين في إقرار فتح الملاعب بالدوري الممتاز، إلا بعد إجراء تجارب بالدوريات الأدنى.
وأشارت رابطة الدوري الإنجليزي إلى أنها تلقت موافقة من الحكومة لتنظيم مباريات تجريبية تسمح بحضور ألف متفرج، لكن الأندية ترفض هذا الاقتراح لأن تجنيد موظفين لتنظيم دخول ألف مشجع فقط سيزيد من خسائرها، وأنها ستقبل بالأمر لو كان على الطريقة الألمانية والسماح بـ20 في المائة من طاقة الاستيعاب للملاعب.
وكانت عودة الجماهير للمدرجات على رأس جدول أعمال الأندية الإنجليزية في جميع أنحاء البلاد بسبب الضغوط المالية الناجمة عن عدم وجود دخل من بيع التذاكر.
وقال المتحدث باسم الرابطة: «لا نزال في مناقشات مع الحكومة بشأن برنامج تجريبي ربما يتضمن عددا محدودا من المباريات التجريبية الأخرى خلال سبتمبر (أيلول) الحالي بوجود محدود للجماهير... وجود المشجعين جزء أساسي لصون الشؤون المالية للأندية التي لا تزال تعاني من ضغط شديد». وتوقع ريتشارد ماسترز رئيس رابطة الدوري الممتاز أن يخسر 20 ناديا مشاركا في البطولة 700 مليون جنيه إسترليني (899.29 مليون دولار) في حال استمر غياب الجماهير عن الملاعب هذا الموسم.
وكشف تقرير اقتصادي أن حرمان الجماهير من حضور المباريات أثر على مبيعات قمصان الفرق الإنجليزية. ومع اضطرار المشجعين لمشاهدة المباريات عبر التلفزيون بسبب وباء (كوفيد - 19) أوضح موقع (لاف ذا سيلز) على الإنترنت أن مبيعات القمصان الرياضية سجلت انخفاضا بنسبة 63 في المائة مقارنة بعام 2019، وأضاف الموقع أن الجماهير في بريطانيا أنفقت 23.9 مليون جنيه إسترليني (30.85 مليون دولار) لشراء قمصان فرق الدوري الممتاز الموسم الماضي، والمتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى 15 مليون جنيه إسترليني هذا العام.
ولم يختلف الحال في الدوري الإسباني عن نظيره الإنجليزي، حيث استأنف نشاطه السبت خلف أبواب مؤصدة خشية تجدد موجة ثانية من جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وأمام ارتفاع أعداد الإصابات بـ«كوفيد - 19» في إسبانيا خلال الأسبوعين الماضيين وبمعدل ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف حالة يوميا من بينها لاعبون ومدربون بالدوري، لم تستطع رابطة كرة القدم المطالبة بعودة الجماهير. وفرضت الرابطة إجراءات احترازية مشدّدة أجبرت من خلالها الفرق على الخضوع لفحوصات الـ«بي سي آر» أسبوعيا قبل كل مباراة.
وفي إيطاليا وقبل أيام معدودة على انطلاق الموسم الجديد تسعى الأندية جاهدة إلى إقناع المسؤولين بعودة الجمهور إلى الملاعب ولو جزئيا، في بطولة تعاني أصلا من تدني الحضور في المدرجات حتى قبل تفشي فيروس «كورونا» المستجد وما ترتب عنه من توقف ثم الاستئناف خلف أبواب مؤصدة.
ومن المقرر أن ينطلق الموسم الإيطالي الجديد السبت على أن يصل إلى نهايته في 23 مايو (أيار) 2021 من أجل إفساح المجال أمام المنتخب لكي يتحضر لنهائيات كأس أوروبا التي أرجئت من هذا الصيف لعام 2021 بسبب «كوفيد - 19».
وكان الموعد المبدئي لانطلاق الموسم الجديد في 12 سبتمبر لكن تم تأخيره لأسبوع، على أن يتم تعويض هذا التأخير بخوض مرحلة في الثالث من يناير (كانون الثاني) المقبل، أي بتقصير فرصة عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة.
واختتم الموسم المنصرم من الدوري الإيطالي الذي توج بلقبه يوفنتوس للمرة التاسعة تواليا، في الثاني من أغسطس بعد قرابة عام على انطلاقه في 28 أغسطس 2019 وذلك نتيجة توقفه لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
ولن يكون الجمهور حاضرا في المدرجات حين يفتتح الموسم السبت، ولم يحدد أي موعد لإمكانية العودة حتى وإن كانت جزئية.
وحسب موقع «كالتشيو إي فينانتسا» المتخصص بالناحية الاقتصادية لكرة القدم، شهد الموسم المنصرم ارتفاعا في حضور الجماهير الإيطالية للملاعب، قبل أن تعلق البطولة في مارس (آذار) بسبب جائحة «كوفيد - 19» لكن معدل الحضور في مدرجات الملاعب الإيطالية في مباريات الدوري، والبالغ 70 في المائة من قدرة الاستيعاب كمعدل وسطي، لا يزال بعيدا عن الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني (أكثر من 90 في المائة)، أو الدوري الإسباني (76 في المائة)، وعلى نفس مستوى الدوري الفرنسي بحسب هذا الموقع.
وكان الموقع ساخرا إلى حد ما في مقالته حين قال: «إذا أردنا المزاح، فيمكننا القول إنه في العديد من الملاعب الإيطالية، كان التباعد الاجتماعي بين المشجعين ممكنا أصلا قبل التوقف بسبب فيروس (كورونا)»، بسبب المدرجات شبه الخالية.
وتشكو الأندية الإيطالية من تراجع إيراداتها بسبب حرمانها من المردود المالي للتذاكر.
ويقول مدرب المنتخب الإيطالي روبرتو مانشيني: «تابعت بعض المباريات في ملاعب فارغة، لكني أحجمت عن ذلك لأن الأمر كان محزنا». ولا يختلف شعور قائد يوفنتوس جورجيو كيليني عن مانشيني، إذ رأى أنه «من دون الجماهير، يبدو الأمر كأننا في مباريات تدريبية، حتى وإن كنت تلعب من أجل أهداف مهمة».
ورغم القرار باللعب خلف أبواب مؤصدة، يأمل يوفنتوس بافتتاح جزئي لملعبه في المرحلة الأولى التي تجمعه الأحد بضيفه سامبدوريا.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!