«اسكتش»... إبداعات نادرة لرواد التشكيل المصري

معرض قاهري يعالج فنياً أحزان النساء

من أعمال الفنان أحمد الجنايني  -  من أعمال الفنان عبد الرزاق عكاشة  -  من أعمال ممدوح عمار
من أعمال الفنان أحمد الجنايني - من أعمال الفنان عبد الرزاق عكاشة - من أعمال ممدوح عمار
TT

«اسكتش»... إبداعات نادرة لرواد التشكيل المصري

من أعمال الفنان أحمد الجنايني  -  من أعمال الفنان عبد الرزاق عكاشة  -  من أعمال ممدوح عمار
من أعمال الفنان أحمد الجنايني - من أعمال الفنان عبد الرزاق عكاشة - من أعمال ممدوح عمار

تظل الأنثى الحزينة فكرة محرضة على الإبداع ومصدراً ملهماً لأعمال عظيمة على مرّ التاريخ، تبارى في وصفها الشعراء ودارت حولها القصص والأمثال الشعبية في مختلف الثقافات. من دون اتفاق مسبق، تشتغل معظم الأعمال المشاركة في معرض «اسكتش» الجماعي المقام حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي في «جاليري بهلر» بوسط القاهرة، وعلى هذه الثيمة من خلال خطوط سريعة تسعى لاصطياد الأسى الشفاف في العيون والغضب المتواري في الظلال البعيدة مع تجسيد لحظات الإحباط العالقة بين الكتلة والفراغ.
يضمّ المعرض أكثر من ستين عملاً لعشرين فناناً، منهم جورج البهجوري، وعصمت داوستاشي، وعبد الرازق عكاشة، ورضا عبد السلام، وأحمد الجنايني، وإكرام عمر، فضلاً عن بعض الأعمال النادرة التي تعرض لأول مرة مثل عدد من اسكتشات الفنان الكبير الراحل صلاح طاهر، وممدوح عمار الذي يتم تكريم اسمه، وكذلك عفت ناجي، ومحمد ناجي.
ويعد ممدوح عمار (1928 - 2012) نموذجاً للموهبة الكبرى التي احتفى بها الغرب، واقتنت متاحف برلين وروما وباريس الكثير من أعماله، ومع ذلك لم يأخذ حقه من الشهرة أو الاحتفاء النقدي في مصر. ومن المفارقات، أنه رحل قبل أن يشهد أول محاولة على المستوى الرسمي لرد الاعتبار له حين قرر قطاع الفنون التشكيلية التابع لوزارة الثقافة تكريمه ضمن معرض القاهرة الدولي للكتاب، لكن وافته المنية قبل التكريم المرتقب بفترة وجيزة.
وبينما تبدو الوجوه النسائية محمّلة بالتعب والإرهاق في أعمال فنان مثل أحمد الجنايني، تفاجئنا تلك الوجوه بعيون متسعة على نظرة أقرب ما تكون إلى الرعب لدى البهجوري، أمّا نساء صلاح طاهر فأدرن لنا ظهورهن في تعبير بليغ عن حالة من الاحتجاج الصامت ضد كل ما يحط من شأن حواء في مجتمعاتنا الذكورية. وتعد المذكرات المكتوبة بخط يد رائد الفن التشكيلي المصري سيف وانلي (1906 – 1979) مفاجأة المعرض، وفيها يروي الأكاديمي والفنان الكبير يومياته في مدينة الإسكندرية وقصة إنشاء أول «أتيليه» يضمّ ورشة عمل لتعليم أسس الرسم؛ ليصبح هو وشقيقه الفنان أدهم وانلي صاحبَي أول تجربة يقوم بها فنانون مصريون بتعليم الآخرين بعد أن كان الأمر مقتصراً على الأجانب المقيمين في مصر. ويشير مفهوم «الاسكتش» في الفن التشكيلي إلى مخطط أولي يستهل به الفنان لوحته، حيث يركز على الخطوط العريضة للعمل من دون الخوض في تفاصيله.
وحسب الفنان عبد الرازق عكاشة، فإن هذا المعرض يكتسب أهمية خاصة، حيث يلقي الضوء على جانب مجهول لدى عدد من رواد التشكيل المصري، لا سيما من الرعيل الأول الذي سافر إلى باريس وأقام نوعاً من التواصل بين الشرق والغرب كآدم حنين والأخوين سيف وأدهم وانلي، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «التاريخ الثقافي احتفى بتجربة الأدباء الذين اشتبكوا مع الغرب، وتحديداً فرنسا كتوفيق الحكيم وطه حسين، وتجاهل تجربة الفنانين التشكيليين في هذا الصدد».
ويشدّد عكاشة على أن هذا الحدث يعد نوعاً من المصالحة بين المتلقي والمجتمع من ناحية وبين واحد من رواد التشكيل المصري، وهو الفنان ممدوح عمار الذي اختار العزلة في سنواته الأخيرة، مستشعراً نوعاً من الغبن وعدم التقدير، موضحاً أن «هذا هو السبب وراء اختياره وتكريم اسمه عبر عرض الكثير من أعماله التي تظهر للجمهور لأول مرة».
ومن جانبه، يرى سامح سعيد، رئيس مجلس إدارة «جاليري بهلر»، أن «تداعيات فيروس كورونا أصابت الحركة التشكيلية المصرية بشلل تام، وبالتالي كان لا بد من البحث عن عمل قوي وضخم يليق بمناسبة عودة النشاط بعد شهور من التوقف»، ومضيفاً أن «حفل الافتتاح حظي بتواجد الكثير من الشخصيات المهمة في هذا السياق». وبدت الفنانة إكرام عمر، زوجة الفنان ممدوح عمار «متأثرة للغاية حين تحدثت إلينا عن شعورها في هذه المناسبة التي تُكرّم اسم زوجها، حين أشارت إلى أن الرائد الراحل حاول أن يعتصم بالفن في مواجهة التجاهل من المنظومة الإعلامية، وظلّ يرسم حتى اللحظة الأخيرة في حياته»، مؤكدة أن «المعرض يعدّ نوعاً من ردّ الاعتبار له ولو بأثر رجعي».



لماذا نتهرَّب من أداء المَهمَّات الصعبة؟

الدماغ في مواجهة ما لا نحب (شاترستوك)
الدماغ في مواجهة ما لا نحب (شاترستوك)
TT

لماذا نتهرَّب من أداء المَهمَّات الصعبة؟

الدماغ في مواجهة ما لا نحب (شاترستوك)
الدماغ في مواجهة ما لا نحب (شاترستوك)

لا يحبّذ أحد أن يفعل الأشياء أو المَهمّات التي لا تروق له. فكثيرون منا يحاولون تأجيل أداء المَهمّات الثقيلة على النفس، مثل تنفيذ تكليف صعب في إطار الوظيفة، أو بذل مجهود بدني شاق، أو خوض مناقشة مضنية. ولعلّ السبب الذي يدفعنا إلى التسويف عندما نجابه هذه النوعية من المَهمّات لا يتعلّق –فحسب- بافتقار العزيمة أو الإرادة الحقيقية للتحرُّك، وإنما ثمة أسباب علمية يمكن تفسيرها في إطار علوم الطبيعة المعنيّة بدراسة الجهاز العصبي للجسم.

ويرى العلماء أنّ الحافز هو القوّة التي تحرّك الكائنات الحيّة للإتيان بسلوكيات معيّنة لتحقيق أهداف تصبّ في مصلحتها. وفي الحياة اليومية، تتأثّر هذه السلوكيات بمؤثّرات أخرى قويّة، مثل الشعور بالنفور من عمل ما.

ورغم أنّ النظريات الكلاسيكية في مجال علم النفس تؤكّد أهمية «الهدف» في تعزيز الحافز لدى الإنسان، فإنّ بحوثاً حديثة تعتمد على نماذج حسابية ترى أنّ التحرك للإتيان بسلوك بعينه يتأثّر بآليات أخرى بعيدة عن قيمة الهدف في ذاته، ولا سيما في المواقف السلبية التي قد يترتّب عليها أن يتكبّد الشخص تكلفة إضافية نظير هذا السلوك، مثل المجهود الزائد، سواءً أكان عضلياً أم ذهنياً أم نفسياً، وهو ما قد يدفعه إلى التأجيل أو التسويف أو التأخّر في تنفيذ المهمة المطلوبة منه.

وفي إطار دراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «البيولوجيا المعاصرة»، المعنيّة بالبحوث العلمية في مجال الأحياء، توصّل فريق بحثي ياباني إلى وجود دائرة عصبية في أمخاخ قرود المكاك تؤدّي دور «مكابح التحفيز»، وأنّ هذا الاكتشاف قد يضيء على الأسباب التي تدفع البعض إلى التردّد قبل اتخاذ قرارات معيّنة.

ويقول الباحث كين إيشي أميموري -وهو أستاذ مساعد في معهد البحوث المتقدّمة في مجال بيولوجيا الإنسان، التابع لجامعة كيوتو اليابانية، وأحد المشاركين في الدراسة- في تصريحات نقلها موقع علمي: «استطعنا الربط بين مسار عصبي معيّن داخل المخ وبين تقييد التحفيز لدى البشر، عندما يواجهون مَهمّات لا يفضّلون القيام بها في الحياة اليومية».

وخلال الدراسة، كان الباحثون يكلّفون القرود بأداء مَهمّات معيّنة، مع إعطائها مكافآت في حال إنجاز العمل، إلى جانب توجيه نفثة مزعجة من الهواء إلى وجوهها. ولاحظ الفريق البحثي أنّ القرود تستغرق وقتاً أطول في أداء المَهمّات التي يترتّب عليها التعرّض لنفثة الهواء. وأُجريت سلسلة التجارب في أماكن معزولة صوتياً ومظلمة، لتقليل تأثير الضوضاء الخارجية والمؤثّرات البصرية في النتائج. ودرَّب الباحثون القرود على إمعان النظر في مكعّبات تظهر في منتصف شاشة، وكلّما زادت مدّة نظر القرود إلى الأشكال التي تظهر على الشاشة، والتي تختلف من تجربة إلى أخرى، ازداد حجم المكافأة التي تحصل عليها. وبعد حصول القرد على المكافأة التي تتباين ما بين الماء ومشروبات رياضية محلَّاة، كانت تُوجَّه نفثة من الهواء إلى وجه القرد وفق قراراته خلال التجربة. وفي المرّات التي كان يمتنع فيها عن خوض التجربة، كان الباحثون يحرصون على إعطائه مكافأة أقلّ قيمة، حتى لا يفقد اهتمامه بالمشاركة من الأساس.

وعن طريق علوم الكيمياء الوراثية، استخدم الباحثون مواد دوائية معيّنة للتحكّم في خلايا محدّدة في أمخاخ القرود، من أجل كبح المسارات العصبية التي تربط بين جزأين من المخ، وهما «المخطّط البطني» و«الجسم البطني الشاحب»، وكلاهما يقع في منطقة العقد القاعدية بالدماغ، ويلعب دوراً رئيسياً في آليات التحفيز والمكافآت لدى الحيوانات التي تنتمي إلى عائلة الرئيسيات.

وتوصَّل الباحثون -بعد دراسات تشريحية على المخ- إلى أنّ المخطّط البطني يبعث بإشارات عصبية ترتبط بآليات الحافز والمكافأة إلى الجسم البطني الشاحب، وأنّ التدخّل في المسارات العصبية بين الجزأين يترتّب عليه تغيّرات سلوكية تتعلّق بفتور أو تعزيز الإرادة نحو القيام بمَهمّات معيّنة.

واختبر الباحثون في إطار التجربة ما إذا كان من الممكن وقف الشعور بالنفور أو الرغبة في التسويف تجاه عمل ما، عن طريق تعطيل هذا المسار العصبي. ونجحوا -باستخدام أدوية بعينها- في تعطيل تلك الإشارات العصبية خلال تكليف القرود بأداء مَهمّات معيّنة لا ترغب في تنفيذها. ووجدوا أنه في حال تعطيل عمل الدائرة العصبية، تُبدي القرود تردّداً أقلّ في أداء المَهمّات المطلوبة منها، بما في ذلك التي يترتّب عليها التعرّض لنفثة هواء مزعجة. وبمعنى آخر، نجح الفريق البحثي في تعطيل تلك المكابح التي تؤثّر في التحفيز لدى الحيوانات.

ويقول الباحث أميموري: «نأمل أن تسهم هذه الدراسة في تعزيز فهمنا لمفهوم الحافز، في المجتمعات العصرية التي تنطوي على صعوبات». ويأمل الفريق البحثي أن تساعد هذه النتائج يوماً ما في ابتكار أدوية لبعض المشكلات النفسية والعقلية المرتبطة بالتحفيز، مثل الاكتئاب والفصام. ويرى أميموري ضرورة التعامل بحذر مع آليات التدخّل التي تستهدف إضعاف «مكابح التحفيز»؛ لأن هذا التدخّل قد يأتي بنتائج عكسية، مثل دفع الشخص إلى الاتجاه المعاكس، وتحفيزه على القيام بأفعال غير آمنة تنطوي على خطورة.


«فاجعة بنها» تجدد مطالبات مصرية بالتصدي لحوادث تسرب الغاز

جانب من جنازة الأشقاء الخمسة ببنها (الشرق الأوسط)
جانب من جنازة الأشقاء الخمسة ببنها (الشرق الأوسط)
TT

«فاجعة بنها» تجدد مطالبات مصرية بالتصدي لحوادث تسرب الغاز

جانب من جنازة الأشقاء الخمسة ببنها (الشرق الأوسط)
جانب من جنازة الأشقاء الخمسة ببنها (الشرق الأوسط)

جددت فاجعة وفاة 5 أشقاء نتيجة انفجار سخان الغاز وحدوث تسريب بمنزل في إحدى قرى مدينة بنها (شمال القاهرة)، الحديث عن ضرورة التصدي لحوادث تسرب الغاز، في وقت شُيّع فيه الأشقاء الخمسة في جنازة حاشدة، الأحد، بعد تصريح النيابة بدفن الجثامين عقب الانتهاء من التحقيقات في الواقعة.

وحظيت عائلة الأشقاء الخمسة بتعاطف كبير بعد وقت قصير من الإعلان عن الحادث الذي عرف إعلامياً بـ«فاجعة بنها»، بعدما انفجر سخان الغاز خلال استحمام إحدى الفتيات بالمنزل وانفجار السخان بها، بينما توفي باقي الأشقاء نتيجة الاختناق بالغاز.

الأشقاء الذين يقيمون في الشقة بمفردهم لسفر والدَيهم للعمل بالخارج، تتراوح أعمارهم بين 8 و15 عاماً فيما كانت ترعاهم خالتهم المقيمة بالعقار نفسه، والتي أبلغت عن الحادث وتعرضت للاختناق ونقلت للمستشفى لتلقي العلاج.

وهذه ليست الواقعة الأولى التي يؤدي فيها انفجار الغاز بالمنازل لوفيات وإصابات، فسبق أن انهار عقار في منطقة إمبابة بالجيزة الشهر الماضي، بعد انفجار غاز، مما أدى لوفاة شخص وسقوط 3 مصابين آخرين، بينما توفي شقيقان الأسبوع الماضي، بعد تسرب الغاز داخل المنزل خلال نومهما بمنطقة أبو النمرس، فيما توفي شخصان آخران بعدها بساعات قليلة نتيجة تسرب غاز في المنزل بمنطقة العمرانية بالجيزة أيضاً.

سخانات مياه تعمل بالغاز تسببت في حدوث فواجع بمصر (الشرق الأوسط)

وأطلقت «الشركة القابضة للغازات الطبيعية» المسؤولة بشكل أساسي عن توصيل الغاز الطبيعي في الجزء الأكبر من المنازل الشهر الماضي، حملة إرشادية متضمنة إرشادات لتجنب عمليات التسريب، مع التأكيد على أن مواسير شبكات الغاز الطبيعي المنفذة من جانب الشركات المختلفة، تطابق اشتراطات الأمان والمواصفات القياسية، بما يجعلها تتحمل ضغوط تشغيلية كبيرة.

وحذرت الحملة التي تضمنت فيديوهات ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من العبث أو التعديل في المواسير بالاستعانة بأشخاص غير مؤهلين، بالإضافة إلى ترك الموقد وشعلة الغاز سهواً مفتوحين دون اشتعال، مؤكدة أن التسريب ينتج عنه تجمع خليط من الهواء مع الغاز في المكان، وإذ وجدت شرارة أو مصدر اشتعال تحدث موجة انفجارية لحظية تختلف شدتها حسب كمية الغاز المسرب.

آثار انفجار الغاز على المنازل المحيطة بالمنزل المنهار في إمبابة - محافظة الجيزة

وطالب عضو مجلس النواب (البرلمان) عمرو درويش عبر حسابه على «إكس»، شركات الغاز، بتركيب «جهاز ذاتي الغلق نتيجة استشعار خطورة تسرب الغاز»، مؤكداً اعتزامه التقدم بطلب إحاطة لإلزام الوزارات المعنية بتركيب هذه المنظمات عند تركيب العدادات المنزلية والخدمية، للحد من تسرب الغاز سواء في المنازل أو الأماكن العامة، مع تحويل الأمر ليكون بشكل إلزامي.

وأكد خبير الحماية المدنية أيمن سيد الأهل، لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة العمل من أجل نشر ثقافة الوعي بالمخاطر، للتعامل مع أخطار حوادث الغاز التي تحدث عادة بسبب غياب منافذ التهوية السليمة، واستخدام وصلات أو قطع غيار غير مطابقة للمواصفات، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتطلب إنشاء هيئة وطنية للسلامة تتواصل مع مختلف الجهات وتضع المعايير اللازمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

وأضاف أن احتمالات الوفاة تزيد عند حدوث التسريب أثناء النوم لعدم شعور النائمين بتسريب الغاز، مما يؤدي إلى حدوث عملية استنشاق تزيد من ترجيح حالات الوفاة على خلفية تشديد إغلاق النوافذ، خصوصاً في فصل الشتاء وعدم وجود مجال لخروج الغاز المسرب خارج المنزل.

وأوضح أن لجوء بعض الفنيين لاستخدام وصلات وقطع غير مطابقة للمواصفات لانخفاض سعرها، أحد أسباب المشكلة بشكل أساسي، معتبراً أن التساهل لتوفير مبالغ مالية محدودة قد يؤدي إلى كارثة تودي بحياة عائلات بأكملها.


جود شاهين وأشرقت ومهند الباشا إلى نهائي «ذا فويس»

المشتركون الثلاثة بعد وصولهم لمرحلة النهائيات مع مدربيهم (إم بي سي)
المشتركون الثلاثة بعد وصولهم لمرحلة النهائيات مع مدربيهم (إم بي سي)
TT

جود شاهين وأشرقت ومهند الباشا إلى نهائي «ذا فويس»

المشتركون الثلاثة بعد وصولهم لمرحلة النهائيات مع مدربيهم (إم بي سي)
المشتركون الثلاثة بعد وصولهم لمرحلة النهائيات مع مدربيهم (إم بي سي)

بعد رحلة تنافسية طويلة في برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس»، تأهل ثلاثة مشتركين فقط إلى المرحلة النهائية من الموسم السادس: السعودي مهند الباشا من فريق أحمد سعد، والسورية جود شاهين من فريق رحمة رياض، والمصرية أشرقت من فريق ناصيف زيتون، ليتنافسوا في الحلقة الختامية على لقب «ذا فويس».

شهدت الحلقة نصف النهائية أجواءً حماسية، حيث قدم كل فريق ثلاثة مشتركين أثبتوا جدارتهم. إلا أن قوانين البرنامج تنص على تأهل مشترك واحد فقط من كل فريق، ويُختار عبر تصويت المدربين الآخرين، دون أن يكون لمدرب الفريق حق التصويت.

يحصل كل مشترك يبلغ الحلقة النهائية تلقائياً على 20 ألف دولار أميركي، في حين ينال الفائز باللقب سيارة حديثة.

فريق أحمد سعد: مهند الباشا يتأهل

السعودي مهنّد مع مدرّبه أحمد سعد (إم بي سي)

كان القرار بيد ناصيف زيتون ورحمة رياض، حيث حصل أحمد عطية على 9.6 نقطة وجلس على كرسي الفريق، ولم يتمكن محمد العمرو من تجاوزه. بينما حسم مهند الباشا التأهل بحصوله على 9.7 نقطة، ليكون ممثل الفريق في النهائي.

منذ ظهوره الأول، لفت مهند الأنظار بصوته، وأدائه، وبعد تأهله قال لـ«الشرق الأوسط»: «كان حلمي أن أقف أمام المدربين، وأن يلتفتوا إلي، وقد تحقق ذلك». وأضاف عن طموحه باللقب: «سأكمل المشوار على أمل الفوز، لكن أيّاً منا يستحق اللقب، وسأكون سعيداً بفوز غيري».

كما كشف أنه سيؤدي إحدى أغنيات الفنان اللبناني آدم في الحلقة النهائية، موجّهاً الشكر لجمهور السعودية: «دعمهم كان الدافع الأكبر لي، وإذا فزت فسأهدي اللقب لبلدي»، وأشار إلى رغبته في التعاون مستقبلاً مع الملحنين سهم، وركان.

فريق رحمة رياض: جود شاهين تخطف الكرسي

رحمة رياض مع المشتركة جود شاهين (إم بي سي)

حصل عناني على 9.4 نقطة وجلس على الكرسي، قبل أن تتفوق عليه السورية جود شاهين بتحقيقها 9.7 نقطة، لتتأهل رسمياً إلى الحلقة النهائية. وأكدت جود لـ«الشرق الأوسط» أن الوصول إلى النهائي تطلّب جهداً كبيراً، ومثابرة مستمرة: «كنت أتدرّب باستمرار وأنام قليلاً، لكن الهدف كان يستحق كل هذه الطاقة».

وأضافت أن حلم الغناء رافقها منذ الطفولة، إذ بدأت تدريب صوتها في سن السابعة، متأثرة بالطرب الأصيل الذي نشأت على سماعه في بيتها، وعند الحديث عن الخوف من الخسارة، قالت: «ما وصلت إليه هو إنجاز بحد ذاته، سواء فزت أم لا، سأواصل مسيرتي الفنية بثقة».

فريق ناصيف زيتون: أشرقت تتفوّق

ناصيف زيتون مع المشتركة المصرية أشرقت (إم بي سي)

في فريق زيتون، حصل حسن خلف على 9.4 نقطة، وأحمد العوادي على 9.6 نقطة، قبل أن تحسم أشرقت المنافسة بعد حصولها على أعلى تقييم بواقع 9.8 نقطة، لتتأهل رسمياً إلى الحلقة النهائية.

أثبتت أشرقت من مصر حضورها القوي، ما دفع ناصيف زيتون إلى ضمّها لفريقه، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «أنا جاهزة للمرحلة النهائية، وأتمنى الفوز، لكن سأفرح بفوز أيٍّ منا».

وأضافت أن تجربتها كانت متعبة، لكنها مليئة بالدعم، وأنها ستواصل مشوارها الفني دون التقيد بلون غنائي واحد، فهي قادرة على أداء الطرب، والكلاسيك، وأنماط أخرى. وذكرت أن اسمها اختاره والدها مستوحى من شخصية إحدى الأميرات في مسلسل مصري تاريخي باسم «بوابة الحلواني».