«المركزي» المصري يوجه بتقديم تسهيلات جديدة للقروض

طالب بهيكلتها لتناسب قدرة العملاء على السداد

البنك المركزي المصري (رويترز)
البنك المركزي المصري (رويترز)
TT

«المركزي» المصري يوجه بتقديم تسهيلات جديدة للقروض

البنك المركزي المصري (رويترز)
البنك المركزي المصري (رويترز)

طلب البنك المركزي المصري من البنوك العاملة في البلاد تقديم تسهيلات جديدة للقروض، وسط تداعيات أزمة كورونا على العملاء، وذلك من خلال إجراء مراجعة دقيقة للتسهيلات الائتمانية القائمة، ودراسة موقف جميع العملاء، بعد انتهاء فترة تأجيل الأقساط خلال الشهر الحالي.
وقال البنك إن القرار يأتي بهدف تحديد الإجراءات المناسبة التي سيتم اتخاذها للتعامل مع العملاء، على أن تتماشى تلك الإجراءات مع قدرتهم على السداد، ودون أن تمثل ضغطاً على السيولة لدى الشركات، بما يمكنهم من استمرار أعمالهم، ويشمل ذلك أيضاً الأفراد المتأثرة دخولهم سلباً.
وطلب كذلك إعادة هيكلة مديونيات العملاء بهدف الوصول إلى هيكل جديد للتسهيلات الائتمانية يتناسب مع قدرة العملاء الحالية على السداد، مع إيلاء عناية خاصة للعملاء الذين تأثر نشاطهم خلال الفترة السابقة، على أن يتم ذلك من خلال بدائل مثل زيادة مدة التسهيلات الائتمانية، أو إعادة هيكلة الأقساط المستحقة دون حساب أي غرامات، ورسملة قيمة العوائد، وإمكانية منح فترة سماح للشركات في ضوء طبيعة أنشطتهم والتدفقات النقدية المستقبلية، بما لا يؤثر على السيولة لديهم.
وكان البنك قد طلب من البنوك، في مارس (آذار) الماضي، تأجيل أقساط قروض العملاء 6 أشهر (تنتهي أمس الثلاثاء)، ضمن حزمة إجراءات واسعة النطاق لمواجهة تأثير جائحة كورونا على الاقتصاد والقطاع البنكي.
وعلى صعيد آخر، عقدت الحكومة الأميركية، من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) وشركة شيبسي للصناعات الغذائية (إحدى شركات بيبسيكو مصر)، مؤتمراً صحافياً افتراضياً في القاهرة لتجديد شراكتهما لزيادة الاستدامة في سلسلة توريد المواد الغذائية.
وحضر المؤتمر السفير الأميركي جوناثان كوهين؛ ومحمد شلباية الرئيس التنفيذي لمجموعة بيبسيكو مصر، بالإضافة إلى ليزلي ريد مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر؛ كما شارك روبين بلاكي مدير برامج الاستدامة الزراعية في بيبسيكو أفريقيا - الشرق الأوسط وآسيا.
وتهدف الشراكة، وفق بيان من السفارة الأميركية في القاهرة وبيبسيكو مصر، إلى تمكين صغار المزارعين المصريين من إقامة روابط موثوقة بالسوق، وزيادة جودة المحاصيل، والتقدم نحو المعايير المعترف بها دولياً للممارسات الزراعية المستدامة. وخلال السنة الأولى من الشراكة، شارك المزارعون في التدريب، وتلقوا توصيات فنية حول الممارسات الزراعية الجيدة، مثل التطبيق الموجه للري والأسمدة.
ويأتي ذلك بهدف التمكين من زراعة محاصيل عالية الجودة، وزيادة إنتاجيتهم. وفي هذا الإطار، جاء موسم النمو الأول لعام (2019-2020) ليحقق نتائج جيدة، وفق البيان، حيث قام مئات المزارعين في بني سويف بزيادة الإنتاج بشكل كبير، وخفض التكاليف، مما أدى إلى مضاعفة الأرباح 3 مرات.
وقال السفير الأميركي، خلال المؤتمر الصحافي: «نؤمن بأن هذه الشراكة تساعد المزارعين على زيادة دخولهم، وتحسين مستوي معيشتهم».
وخلال الأعوام الثلاثة المقبلة، تخطط الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وشركة شيبسي للصناعات الغذائية للعمل علي توسيع الأنشطة، لتشمل محافظتي المنوفية والمنيا، للوصول إلى 2500 من المزارعين بحلول عام 2023، بالإضافة إلى تمكين شركة شيبسي للصناعات الغذائية من تطبيق هذه المبادرة لضم جميع صغار المزارعين في نطاق عملهم لسلاسل القيمة.
ومن جهته، قال محمد شلباية الرئيس التنفيذي لمجموعة بيبسيكو مصر: «على مدار أكثر من سبعين عاماً من وجودنا في مصر، كان -وما زال- تطوير القطاع الزراعي على رأس أولوياتنا، لما له من أهمية قصوى لقطاع الأغذية. ونحرص على التعاون مع المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة الذين يمثلون محوراً رئيسياً للقطاع، حيث نعمل على تزويدهم ببرامج التدريب التي تساعدهم على ضمان زيادة إنتاجيتهم، بما يتوافق مع المعايير العالمية».
وتعد هذه الشراكة جزءاً من دعم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المستمر للقطاع الزراعي في مصر، الذي يساعد المزارعين في صعيد مصر على أن يصبحوا أكثر اعتماداً على أنفسهم، وذلك من خلال إقامة روابط بالأسواق المحلية والدولية، وتمكينهم من الحصول على التمويل، وزيادة الالتزام بممارسات الغذاء والسلامة.



الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.


توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
TT

توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)

توقع عدد من الخبراء والمحللين في أسواق النفط ارتفاع علاوة المخاطر لبرميل النفط بأكثر من 10 دولارات، بينما ذهب البعض إلى أن «برنت» قد يشهد مستويات 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين أميركا وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران السبت، ‌أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وأدخلت الشرق الأوسط في صراع جديد.

وازدادت المخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات في المنطقة، وهو الأمر الذي دفع ببعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة، إلى أن توقف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز.

100 دولار للبرميل

ترى حليمة كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في «آر بي سي كابيتال» أن «التأثير النهائي للعمليات العسكرية على أسعار النفط سيتوقف، على الأرجح، على ما إذا كان (الحرس الثوري) الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن الثانية لتغيير النظام بشكل كبير في غضون ما يزيد قليلاً على شهرين».

يستعد بعض الدول إلى السحب من الاحتياطات النفطية حال انقطاع الإمدادات (رويترز)

وأشارت كروفت، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن قادة المنطقة حذروا واشنطن من مخاطر مواجهة أخرى مع إيران، وأشاروا إلى أن «تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وآني».

وقالت حليمة إن «جميع منتجي (أوبك بلس) وصلوا إلى أقصى طاقاتهم الإنتاجية باستثناء السعودية. وبالتالي، فإن تأثير أي زيادة في إنتاج (أوبك بلس)... سيكون محدوداً؛ بسبب نقص القدرات الإنتاجية الفعلية».

ويقول محللو الطاقة في بنك «باركليز» إنه «قد تضطر أسواق النفط إلى مواجهة أسوأ مخاوفها يوم الاثنين. في الوضع الحالي، نعتقد أن سعر (برنت) قد يصل إلى 100 دولار (للبرميل)؛ إذ تتعامل السوق مع احتمال تعطل الإمدادات وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط».

مضيق هرمز

وعن الطرق البديلة مع إغلاق مضيق هرمز، قال جورج ليون، نائب الرئيس الأول رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي»، إنه «يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق، ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام»، وأوضح ليون أنه في سوق عالمية تستهلك أكثر من 100 مليون برميل يومياً، «فقد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب في المضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، فإننا نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع».

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

ويرى فيشنو فاراثان رئيس «قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا»، باستثناء اليابان، لدى «ميزوهو» في سنغافورة: «من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة؛ إذ لا يزال الإنتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات. قد تتعرض (أوبك) لضغوط لزيادة الإنتاج في محاولة للتعويض. لكن علاوة بنسبة بين 10 و25 في المائة على النفط لن تكون شيئاً شديد الغرابة؛ حتى دون إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل حدثاً يرفع علاوة المخاطر إلى 50 في المائة بسهولة».

ويوضح محللو الطاقة في مجموعة «أوراسيا»، وفقاً لـ«رويترز»، أن أسعار النفط «سترتفع بشكل حاد عند فتح الأسواق (يوم الاثنين). إذا استمر الصراع خلال يوم الأحد، فمن المرجح أن تستجيب أسعار النفط بالارتفاع بمقدار بين 5 و10 دولارات فوق خط الأساس الحالي البالغ 73 دولاراً، استناداً إلى إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة ناقلات النفط».

رد فعل فوري

أما كريستوفر وونغ، المحلل لدى «أو سي بي سي» في سنغافورة، فقال: «ترفع الضربة علاوات المخاطر الجيوسياسية مع اقتراب الأسواق من الفتح يوم الاثنين. ويمكن توقع رد الفعل الفوري إلى حد ما: وهو ترجيح أن تشهد أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب، فجوة صعودية، في حين أن أسعار النفط قد ترتفع أيضاً بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات».

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»: «قد تواجه الأصول الخطرة والعملات عالية التقلب... موجة أولية من التقلبات، خصوصاً إذا أشارت العناوين الرئيسية إلى احتمال حدوث انتقام أو تداعيات إقليمية».

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «فانتدغ بوينت أسيت مانجمنت» في سنغافورة: «لا تزال الطاقة رخيصة. هذا هو القطاع الواضح الذي سيشهد ارتفاعاً يوم الاثنين. وكذلك الذهب».

Your Premium trial has ended


شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
TT

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

فقد أفاد سماسرة لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب قدمت يوم السبت إشعارات إلغاء لوثائق التأمين التي تغطي السفن العابرة لمضيق هرمز النفطي الحيوي، مع توقعات بارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 50 في المائة خلال الأيام المقبلة.

ويؤكد هذا الإجراء غير المعتاد بتقديم هذه الإشعارات قبل استئناف التداول يوم الاثنين سرعة التصعيد، بعد أن شنت إيران ضربات انتقامية على قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، وفق الصحيفة.

وكانت أسعار التأمين على السفن العابرة للخليج تُقدر بنحو 0.25 في المائة من تكلفة استبدال السفينة. وقال ديلان مورتيمر، رئيس قسم تأمين هياكل السفن الحربية في المملكة المتحدة لدى شركة «مارش» للوساطة، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إنها قد ترتفع الآن بنسبة تصل إلى النصف.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

وبالنسبة لسفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، فإن هذا يعني زيادة من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار للرحلة الواحدة.

وقال مورتيمر إن تكاليف التأمين على السفن التي ترسو في المواني الإسرائيلية، والتي كانت تُقدّر بنحو 0.1 في المائة من تكلفة السفينة قبل الضربات الأخيرة، قد ترتفع بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع استعداد شركات التأمين لردّ إيراني محتمل.

وأضاف مورتيمر أن أكبر مخاوف شركات التأمين تتمثل في احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز. كما أشار إلى أن شركات التأمين تأخذ في الحسبان احتمالية محاولة وكلاء إيرانيين الصعود إلى السفن والاستيلاء عليها.

وقال مورتيمر: «إذا استمرت إسرائيل والولايات المتحدة في ضرب إيران، فمن المرجح أن تبدأ إيران محاولة استغلال نفوذها من خلال التلاعب بحركة الشحن في المنطقة».

وأفاد وسيط آخر بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب المتعلقة بالبضائع -والتي تغطي السلع المنقولة على ناقلات النفط، مثل الحبوب والنفط- قالت إنها تستعد لإلغاء وثائق التأمين يوم الاثنين.

وقال سماسرة إن شركات التأمين، بعد إلغاء وثائق التأمين، كان من المتوقع أن تُعيد التفاوض على التغطية بأسعار أعلى، بدلاً من رفض تغطية السفن المتجهة إلى المنطقة.

كما أن بعض مالكي السفن يتجنبون مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي. فيوم السبت، تجنبت 3 سفن على الأقل المرور عبر المضيق، بعد أن قيّم مالكوها مخاطر التعرض لهجوم في هذا الممر المائي الضيق.

وأفادت شركة «إي أو إس ريسك» الاستشارية بأن بعض السفن تلقت ما بدا أنه تحذير لاسلكي من «الحرس الثوري الإيراني» يفيد بإغلاق المضيق أمام الملاحة.