التجارة الإلكترونية الهندية لأسرع معدلات نمو في العالم

TT

التجارة الإلكترونية الهندية لأسرع معدلات نمو في العالم

تشهد صناعة التجارة الإلكترونية الهندية البالغة 30 مليار دولار اتجاهاً تصاعدياً بعد الإغلاق الذي تبع الفيروس، وذلك رغم تداعيات أزمة «كوفيد - 19» والركود الاقتصادي، لتسجل زيادة بنسبة 23 في المائة في حجم الطلب اعتباراً من يوليو (تموز)، مقارنة بفترة ما قبل الإغلاق.
وحققت قطاعات مثل الإلكترونيات، والأجهزة المنزلية، والأزياء والإكسسوارات، والصحة والأدوية، والسلع الاستهلاكية سريعة الحركة أداءً جيداً حيث بلغ متوسط النمو 133 في المائة في المبيعات.
ووفقاً لتقرير صدر عن «يونيكوميرس» التي تعد أكبر منصة إلكترونية في الهند والتي تركز على التجارة الإلكترونية، تُظهر المقارنة بين منصة سلسلة التوريد في صناعة التجارة الإلكترونية خلال في فبراير (شباط) 2020 ويوليو 2020 أن القطاع قد نما بنسبة 122 في المائة.
ومن المتوقع أن يصل النمو في الهند إلى 120 مليار دولار بحلول عام 2022 بمعدل نمو سنوي قدره 51 في المائة، وهو أعلى معدل نمو في العالم، وفقاً للعديد من المحللين.
اللاعبون الرئيسيون في التجارة الإلكترونية الهندية هم «أمازون»، و«فليبكارت» و«وولمارت»، والوافد الجديد شركة «ريلاينس إندستريز ليميتد» التي يمتلكها الملياردير موكيش أمباني، التي انتهت للتو من جمع أكثر من 20 مليار دولار من المستثمرين، بما في ذلك «فيسبوك» و«غوغل»، لمنصة الخدمات الرقمية الخاصة بها، فيما راهن مؤسس أمازون جيف بيزوس باستثمارات بلغت 6.5 مليار دولار على النمو في الهند.
استثمر وولمارت أيضاً في مشروع آخر بقيمة 1.2 مليار دولار في «فليبكارت»، عملاق التجارة الإلكترونية الهندي في يوليو. الجولة الجديدة من الأسهم بقيادة وولمارت، التي استحوذت على أغلبية أسهم «فليبكارت» مقابل 16 مليار دولار قبل عامين، دفعت قيمة «فليبكارت» لتبلغ 24.9 مليار دولار.
يقول المحللون إن شركة «أمازون» التي يمتلكها جيف بيزوس التي حصدت حصة كبيرة من التجارة الإلكترونية في الهند منذ دخولها في عام 2013 ستواجه منافسة شرسة من منصة «ريلاينس» الجديدة على الإنترنت التي تحمل اسم «جيومارت».
وقد أطلقت أمازون مؤخراً خدمة صيدلانية على الإنترنت في الهند للاستفادة من القطاع سريع النمو الذي اكتسب زخما كبيرا في أعقاب الإغلاق الناجم عن فيروس «كورونا» في البلاد. لكن قفزات أمازون في هذا الفضاء لم تكن مفاجئة، فمن المتوقع أن يحقق قطاع الصحة الرقمي في الهند إيرادات بقيمة 4.5 مليار دولار في السنة المالية الجارية المنتهية في مارس (آذار) من العام المقبل، وفقاً لمؤسسة «ريد سير كومسولتنغ».
كذلك اشترت «ريلايانس» حصصاً كبيرة في شركة «فيتالسيم» التي تدير صيدلية «نيتميدس» على الإنترنت في الهند. وتتوقع مؤسسة «مورغان ستانلي» أن تهيمن شركة «جيومارت» على نصف سوق البقالة عبر الإنترنت في الهند في السنوات القادمة.
تغيرت أنماط شراء المستهلك وتفضيلاته بشكل كبير، حيث شهدت فئات مثل الصحة والأدوية والسلع الاستهلاكية والزراعة زيادة هائلة ونمواً كبيراً مع زيادة عدد المتسوقين الذين دلفوا إلى عالم الإنترنت للمرة الأولى.
وارتفعت أعداد المستهلكين من المتسوقين في التجارة الإلكترونية بواقع 42 في المائة، وفقاً لدراسة أجرتها شركة «كنتار» الاستشارية، 50 في المائة منهم مستخدمون جدد للتجارة الإلكترونية جاءوا من مدن المستوى الأول والثاني.
وبالنسبة لتلك الفئة من المتسوقين الجدد، برزت «أمازون» و«غوغل» كمنصات اكتشاف مفضلة قبل إجراء عمليات الشراء. في المقابل، وقبل تفشي الفيروس في الهند، كان 22 في المائة فقط من مستخدمي الإنترنت النشطين في المناطق الحضرية يتسوقون عبر الإنترنت.
من المتوقع أن تمثل التجارة الإلكترونية، خاصة البقالة، أكبر ساحة معركة لشركات الإنترنت في الهند، مع سوق من المتوقع وصوله إلى 112 مليار دولار بحلول السنة المالية 2025 (60 في المائة من الإنترنت في الهند)، وفقاً لتقديرات «بنك غولدمان ساكس». ونشأت الصناعة بسبب زيادة الإنترنت وانتشار الهواتف الذكية بشبكة الجيل الرابع وزيادة ثروات المستهلكين.
في سوق الإنترنت الهندية، تتوقع شركة «سيسكو سيستم إنك» أن يصل عدد مستخدمي الإنترنت إلى 900 مليون بحلول عام 2021.
ومع استمرار العمل من المنزل، استمر الطلب على أجهزة الكومبيوتر المحمولة وأجهزة الشحن والأجهزة المحمولة في الارتفاع. وشهدت الهند أيضاً مبيعات ضخمة من شركات التجارة الإلكترونية - بدءاً من عروض شركة «مينترا» التي حملت عنوان «إند أوف ريزون» ومرورا بمبيعات شركة «فليبكارت» التي جاءت تحت عنوان اسم «يوم الاستقلال» وانتهاء بعروض «أمازون» الكبرى تحت اسم «برايم داي».
ولا تزال التجارة الإلكترونية تهيمن على أكبر خمس مدن في الهند، حيث تمثل دلهي و«مهاراشترا» و«كارناتاكا» أكثر من 65 في المائة من طلب المستهلكين.
ومع ذلك، هناك أيضاً اتجاه متزايد للمتسوقين من مدن المستوى الثاني والثالث. فشركات مثل «أمازون» و«فليب كارت» أيضاً تركز على «المستهلكين الجدد» من المدن الأصغر بمبادرات مثل نهج «اللغة العامية» في إعلانات التسوق.



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.