السعودية تجدد دعم جهود التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية

مجلس الوزراء أدان التصعيد العدائي الحوثي باستهداف المدنيين في المملكة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة «مفخخة»

خادم الحرمين مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد دعم جهود التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية

خادم الحرمين مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين مترئساً الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)

أشار مجلس الوزراء السعودي، إلى ما أكدته المملكة من اهتمام وحرص على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، وعدم قبولها بأي مساس يهدد استقرار المنطقة، ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم جميع الجهود الرامية إلى الوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها من الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وعلى ما تضمنته الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ومستشارة ألمانيا الاتحادية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وما جرى خلالها من بحث واستعراض لأعمال وجهود دول مجموعة العشرين، ضمن اجتماعاتها هذا العام برئاسة السعودية، لمواجهة آثار جائحة كورونا، وتأكيده حرص بلاده على العمل مع دول المجموعة لخدمة الشعوب ودعم الاقتصاد العالمي والتخفيف من تبعات الجائحة والعودة إلى الحياة الطبيعية.
ونوه مجلس الوزراء، بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين في انطلاق فعاليات قمة مجموعة تواصل العمال (L20) بمجموعة العشرين، وما اشتملت عليه من التأكيد على أن مكافحة الجائحة وتبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية أولوية قصوى.
وتناول المجلس مشروع القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتنسيق استجابة عالمية عملية، ملموسة وقوية لمكافحة جائحة كوفيد - 19، الذي جاء تتويجاً لجهود المملكة خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين في تقديم الدعم للدول النامية دون استثناء أو تمييز.
وأوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس عد تصدر المملكة قائمة دول مجموعة العشرين في التنافسية الرقمية خلال السنوات الثلاث الماضية في التقرير الصادر من المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، أنه ثمرة للدعم والتمكين والتوجيه الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على مدى السنوات الماضية.
وبين الدكتور القصبي، أن المجلس أعرب عن إدانة المملكة للتصعيد العدائي والإرهابي من الميليشيا الحوثية الإرهابية بمحاولة استهداف للمدنيين والأعيان المدنية في المملكة بصواريخ باليستية وطائرات «مفخخة» دون طيار، بطريقة ممنهجة ومتعمدة، كما جدد المجلس، إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجير الذي استهدف موكب نائب رئيس أفغانستان في العاصمة الأفغانية كابل، وتأكيد تضامنها ووقوفها إلى جانب أفغانستان ضد جميع أشكال العنف والإرهاب والتطرف.
ومن ضمن القرارات التي اتخذها المجلس، تفويض وزير الطاقة بالتباحث مع الجانب الموريتاني في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين السعودية والحكومة الموريتانية في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، وتفويض وزير الداخلية بالتباحث مع الجانب التنزاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين البلدين.
وتفويض أمين عام دارة الملك عبد العزيز المكلف بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز ومؤسسة أرشيف المغرب، والموافقة على مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للوثائق والمحفوظات في السعودية ومؤسسة الأرشيف الوطني في الجمهورية التونسية في مجال الوثائق والأرشفة، والموافقة على إنشاء هيئة السياحة في البحر الأحمر، والموافقة على تنظيم مجلس التنمية السياحي.
كما أقر المجلس، اعتماد التصنيف السعودي الموحد للمستويات والتخصصات التعليمية، بالصيغة المرافقة للقرار، وتعديل الفقرة (1) من البند (أولاً) من قرار مجلس الوزراء رقم (259) وتاريخ 1/ 9/ 1429هـ، لتصبح بالنص الآتي: «تصرف مكافأة نهاية الخدمة لمن أكمل في خدمته 20 سنة في التعليم العالي في أي من الوظائف (أستاذ، أستاذ مشارك، أستاذ مساعد، محاضر) عن كل سنة، تعادل راتب الرتبة والدرجة اللتين يشغلهما عند انتهاء خدمته، وتستثنى من إكمال هذه المدة الحالات الآتية: صدور أمر ملكي، أو قرار من مجلس الوزراء، بالتعيين في وظيفة أخرى، إلغاء الوظيفة، الوفاة، العجز الصحي، بلوغ السن النظامية للتقاعد، ويكون استحقاق المكافأة من تاريخ تحقق الحالة، وتصرف من الجهة التي انتهت فيها خدمته الأكاديمية».
ووافق المجلس، على تجديد عضوية المهندس ريان بن محمد بن حامد فائز ممثلاً للقطاع الخاص، وتعيين الدكتور محمد بن سعود البدر، وخالد بن محمد العمودي، أعضاء ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية، واعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للحبوب للعام المالي 1439 - 1440هـ، والموافقة على الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، والموافقة على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، ووظيفة «سفير».
كما اطلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة السعودية للملكية الفكرية، والهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.



السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية مواصلة الجهود لحل أزمات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان ومحمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وباكستان أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمات في المنطقة، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التطورات الإقليمية.


لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
TT

لقاء سعودي - بحريني يتناول الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الشيخ ناصر بن حمد في الرياض الأربعاء (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الشيخ ناصر بن حمد، ممثل ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني.

واستعرض خلال الاستقبال في الرياض، الأربعاء، العلاقات التاريخية بين البلدين، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاستقبال، الأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي.


السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات
TT

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

السعودية تؤكد أهمية وحدة المواقف الخليجية لصون المكتسبات

أكّد الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، أهمية وحدة المواقف بين دول مجلس التعاون الخليجي، التي يعدّ أمنها «كلاً لا يتجزأ»، مشدداً على أن التلاحم هو الركيزة الأولى لحماية مكتسباتهم وشعوبهم وصون استقرار منطقتهم.

وأدان بيان لرؤساء مجالس الشورى والنواب والأمة الخليجيين، عقب اجتماعهم الدوري العشرين، الأربعاء، الهجمات والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية، والمنشآت الحيوية والمطارات المدنية والمناطق السكنية في دول المجلس، وناقلات الطاقة، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء وترويع للآمنين، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وأمنها واستقرارها، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار.

كما أدان الرؤساء اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية، التي استهدفت الحرمين الشريفين، وطالت المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وأودت بضحايا وجرحى من المدنيين.

وأكد البيان التضامن الخليجي مع السعودية، وأن أمن دول المجلس كلّ لا يتجزأ، مشدداً على احتفاظها بحقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، فرادى أو جماعات، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً الاجتماع البرلماني الخليجي الأربعاء (واس)

مسؤولية دولية مشتركة

أكد البيان الختامي على سيادة اليمن ووحدة أراضيه، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية عبر الحوار والتفاهم، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبه إلى السلام والأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن مضيقي هرمز وباب المندب لا تقتصر أهميتهما على دول المنطقة فحسب، بل يمثلان شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن ضمان أمنهما وسلامة الملاحة وحريتها مسؤولية دولية مشتركة.

وشدّد البيان على مركزية القضية الفلسطينية وموقف دول الخليج الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مجدداً التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها بصورة آمنة وفورية ومستمرة ودون عوائق.

ونوَّه الرؤساء بأهمية ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد التصعيد، مع دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وثمّنَ رؤساء المجالس نتائج وتوصيات ندوة «الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التحتية وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي في المنصات الرقمية»، واتفقوا على عنوان «تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان أمن سلاسل الإمداد» موضوعاً للندوة الخليجية المشتركة لعام 2027، التي سيستضيفها وينظمها مجلس الشورى السعودي.

ووافقوا على مقترح الحوار الاستراتيجي بين مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون والبرلمان الأوروبي، مشيدين بدور البحرين في توقيع آلية التعاون بين «مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة الخليجية» و«برلمانات دول أميركا اللاتينية ومجموعة الكاريبي»، خلال رئاستها للاجتماع الدوري التاسع عشر.

جانب من الاجتماع البرلماني الخليجي الذي استضافته السعودية عبر الاتصال المرئي (واس)

أهمية وحدة المواقف

لفت رئيس مجلس الشورى السعودي، في كلمته خلال الاجتماع الذي انعقد عبر الاتصال المرئي، إلى تأكيد المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على أهمية تحقيق كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط وتعميق التعاون بين دول الخليج.

وأضاف آل الشيخ أن الاجتماع «ينعقد في ظرف دقيق تمر به منطقتنا، في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولنا ومنشآتها المدنية، ونجدد إدانتها بأشد العبارات، فهي انتهاك صارخ لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، ونؤكد وقوفنا صفاً واحداً لمواجهة هذا العدوان».

وأوضح أن السعودية «تعرضت لعدوان آثم متواصل من الميليشيات الحوثية الإرهابية، طال المنشآت المدنية والبنية التحتية وأزهق أرواح الأبرياء من المواطنين والمقيمين، ومنهم عدد من ضيوف الرحمن من المعتمرين، ووجهت سهامها الآثمة إلى الحرمين الشريفين استفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم».

وشدَّد رئيس مجلس الشورى السعودي على الأهمية الاستراتيجية لأمن مضيق هرمز ومضيق باب المندب وحرية الملاحة فيهما وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكداً رفضه أي إجراءات أحادية تقيّد الملاحة أو تهدد البنى التحتية الحيوية فيهما.

وثمّن آل الشيخ الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن أي ترتيبات تمس أمن المنطقة يجب أن تعالج مصادر التهديد كافة، وتراعي مصالح دول الخليج.

وأكد أن فلسطين تبقى القضية المركزية للسعودية، مجدداً تأكيد المملكة أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا بحلّ الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتدفق المساعدات الإنسانية.

تعزيز التقارب التشريعي

بدوره، قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، إن الجهود البرلمانية للمجالس التشريعية الخليجية أسهمت في تعزيز التقارب التشريعي ودفع مسيرة العمل الخليجي البرلماني نحو آفاق أرحب. وأكد البديوي أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تستدعي ترسيخ وحدة الصف الخليجي وتعزيز التنسيق والتضامن بين دول المجلس، مشدداً على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ.

وأشاد بنتائج الندوة التي نظّمتها البحرين حول الاقتصاد الرقمي الخليجي، وما تناولته من محاور شملت التشريعات وتطوير البنى التحتية، وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي، وتحفيز الاستثمارات، وحماية المجتمع في المنصات الرقمية، مؤكداً أهمية الاستفادة من توصياتها في دعم مسارات التعاون بهذا المجال.​