الأوروبيون أمام خيارين: معاقبة تركيا أو منحها مهلة جديدة

الأوروبيون أمام خيارين: معاقبة تركيا أو منحها مهلة جديدة
TT

الأوروبيون أمام خيارين: معاقبة تركيا أو منحها مهلة جديدة

الأوروبيون أمام خيارين: معاقبة تركيا أو منحها مهلة جديدة

بعد ثمانية أيام، سيكون الملف التركي وما تقوم به أنقرة في مياه المتوسط الشرقي مطروحاً على قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الـ27 الذين سيتعين عليهم، أخيراً، اتخاذ موقف واضح وصريح إزاء هذا الملف المتفجر. وقبلها، سيعقد وزراء خارجية الاتحاد اجتماعاً تمهيدياً يوم الاثنين القادم تحضيرا للقمة وللقرارات التي سيتبناها زعماء القارة القديمة ومن بينها احتمال فرض عقوبات اقتصادية وتجارية على تركيا في حال برزت قناعة بأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لم يستجب للمطالب الأوروبية التي دعته إلى التراجع عن المبادرات «الاستفزازية» التي يقوم بها لجهة التنقيب عن الغاز في المياه اليونانية والقبرصية.
تقول مصادر أوروبية في باريس إنه «لم يعد بوسع الأوروبيين التهرب من مسؤولياتهم وتأجيل اتخاذ القرارات الموجعة بحق تركيا أي العقوبات إما سعياً وراء كسب مزيد من الوقت وإما خوفاً من ردود الأفعال التركية أو حرصاً على عدم الابتعاد عن المواقف الأميركية من هذه المسألة». يضاف إلى ذلك أن العمل بمبدأ «الإجماع» في السياسة الخارجية ومن بينها فرض العقوبات استخدم حتى اليوم للبقاء في موقع المراوحة رغم التصعيد السياسي والدبلوماسي والعسكري الذي تسببت به الممارسات التركية، ليس فقط عمليات التنقيب ولكن أيضا المناورات العسكرية البحرية والجوية والتصريحات النارية للرئيس إردوغان. ولا شك أن باريس، بحسب هذه المصادر، سوف تسعى يومي الاثنين والجمعة، على مستويي وزراء الخارجية ورؤساء الدول والحكومات، إلى تشكيل «كتلة» ضاغطة لحمل الاتحاد للانتقال من مرحلة التهديد باتخاذ العقوبات إلى مرحلة إقرارها.
وقد عملت فرنسا على التحضير لها من خلال القمة الأورو ــ متوسطية التي عقدت في جزيرة كورسيكا والتي جاء في خلاصاتها أنه «إذا لم تحرز تركيا تقدما على طريق الحوار مع اليونان وقبرص» ولم تضع حدا لأنشطتها الأحادية، فإن الاتحاد الأوروبي جاهز لوضع اللوائح العقابية الإضافية خلال قمة 24 و25 الجاري. وأعرب الأوروبيون في البلدان السبعة، بدفع من فرنسا، عن «أسفهم» لكون تركيا لم تستجب للدعوات الأوروبية المتكررة للتوقف عن عملياتها «غير المشروعة» في المتوسط الشرقي وبحر إيجة رافعين سيف التهديد باللجوء إلى الوسائل المناسبة «للرد على هذه الأعمال العدائية».
وأمس، وفي هذا السياق، أعلن «وزير» الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل في البرلمان الأوروبي أنه «حان الوقت لقادتنا أن يتخذوا قرارات صعبة» بحق تركيا التي وصفها بأنها «على مفترق طرق». واستبق بوريل أي تأخير محتمل بحجة «غياب الاتفاق» حول العقوبات بسبب العمل بقاعدة الإجماع غير المتوافرة. ولا يخفي بوريل رغبته بالتوصل إلى «تحويل الاتفاق السياسي» الذي عنوانه التضامن مع عضوين في الحلف هما اليونان وقبرص والدفاع عن سيادتهما، «إلى قرار رسمي» بفرض عقوبات كلفه وزراء خارجية الاتحاد بإعداد قوائم بها ووافق عليها هؤلاء في اجتماعهم في برلين الشهر الماضي. ويوم الثلاثاء الماضي، دعمت المجموعات السياسية الكبرى في البرلمان الأوروبي فرض عقوبات على تركيا وذهبوا إلى حد المطالبة بوقف التعاون الدفاعي مع أنقرة. وبما أن قبرص تربط موافقتها على عقوبات بحق بيلاروسيا بعقوبات مماثلة على تركيا، فإن بوريل أعرب عن رغبته بالتوصل إلى تفاهم أوروبي بمعاقبة مينسك وأنقرة بـ«الوتيرة نفسها».
رغم التشدد الأوروبي، يبدو واضحا أن المسؤولين الأوروبيين لا يريدون قطع شعرة معاوية مع تركيا. من هنا، تأكيد بوريل على الرغبة باستمرار الحوار مع أنقرة واستعجاله في اعتبار قيام سلطاتها بإعادة سفينة البحث الجيولوجي «أورتش رئيس» الأحد الماضي إلى مرفأ تركي في منطقة أنطاليا على أنها «خطوة باتجاه التهدئة» وهي الخلاصة التي توصل إليها أيضا وزير الخارجية اليوناني ميتسوتاكيس. غير أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عجل في تكذيبهما وأكد أنه «عمل روتيني وليس خطوة إلى الوراء». من هنا، فإن الأيام التي تفصل عن موعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد والقادة الأوروبيين ستكون حاسمة بحسب بوريل وسوف تحدد الوجهة التي سيسلكها الاتحاد في علاقاته مع تركيا.
ترجح المصادر الأوروبية المشار إليها أن تعتبر العواصم المترددة في اللجوء إلى فرض عقوبات على تركيا، في سحب سفينة البحث الجيولوجي «تجاوبا» من أنقرة مع المطالب الأوروبية وبالتالي فإنها سترى أنه «من غير المفيد» فرض عقوبات لأنها «ستأتي بنتائج عكسية» خصوصا أن تركيا هددت سابقا بأنه في حال فرض عقوبات عليها فإن ردها سيكون «قويا» ما يستبطن اللجوء إلى «وسائل الردع» التركية التي يتخوف منها الأوروبيون وأولها ملف اللاجئين. وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التركية أرسلت بداية شهر مارس (آذار) الماضي عشرات الآلاف من اللاجئين على أراضيها إلى الحدود التركية - اليونانية ونقلتهم بحافلات تعود لهيئات حكومية للضغط على اليونان وعلى الاتحاد. يضاف إلى ذلك أن الرئيس إردوغان، وفق أكثر من جهة، يبحث عن انتصارات في الخارج للتغطية على وضعه الداخلي وبالتالي سيكون من المستبعد «رضوخه» للعقوبات الأوروبية لتغيير سلوكه في مياه المتوسط الشرقي وفي ليبيا وسوريا.
بيد أن عاملاً آخر يمكن أن يكون عونا للأوروبيين ويجنبهم الإحراج وعنوانه الدخول الأميركي «المتأخر» على خط الوساطة بين تركيا واليونان. فبعد مرحلة من النأي بالنفس عن التنازع بين عضوين في الحلف الأطلسي وحليفين لواشنطن، لعبت الدبلوماسية الأميركية، إن على مستوى الرئيس ترمب أو على مستوى الوزير مايك بومبيو دورا أساسيا في تهدئة الوضع. وأهم ما جاء فيها دعوة بومبيو تركيا لسحب فتيل التصعيد ووقف الاستفزازات. وأمس، شدد الأخير، في مقابلة صباحية مع إذاعة «فرنس إنتر»، على ضرورة تخلي أثينا وأنقرة عن التصعيد العسكري والتركيز على إيجاد حلول دبلوماسية لنزاعاتهما في شرق المتوسط. وقال الوزير الأميركي: يتعين إيجاد حل لهذه المعضلة من غير اللجوء إلى القوة العسكرية ولكن عبر الآليات العادية مثل القرارات الدولية، وخصوصا حقوق الأطراف في الطاقة في هذه المنطقة، مضيفا أنه من المهم «خفض الدمغة العسكرية أينما كان وتغليب السبل الدبلوماسية». وهكذا، تكون واشنطن قد دخلت على خط الوساطات بعد الوساطة التي قامت بها المستشارة الألمانية «من غير نتيجة مهمة» والوساطة الأطلسية التي يقوم بها أمين عام الحلف يانس ستولتنبرغ والتي ترجمت بلقاءات «عسكرية فنية» بين وفدين تركي ويوناني في بروكسل مقر الحلف.
إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فسيكون من الصعب انتظار فرض عقوبات أوروبية على تركيا، إلا إذا جاءت الأيام القادمة بتطورات غير مستبعدة تشي بعكس التهدئة التي وفرها سحب سفينة البحث التركية.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».