أزمة قانونية كادت تمنع نتنياهو من التوقيع

أزمة قانونية كادت تمنع نتنياهو من التوقيع

الأربعاء - 29 محرم 1442 هـ - 16 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15268]

من وراء الكواليس، دار صراع طوال ساعات، أمس الثلاثاء، حول مسألة قانونية، كادت تمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من التوقيع على معاهدة السلام مع الإمارات واتفاقية مبادئ السلام مع البحرين، وتم حلها فقط في اللحظات الأخيرة.
فقد تبين أن نتنياهو لا يتمتع بصلاحية التوقيع على اتفاق سلام دولي، مع وزير خارجية دولة أخرى، وأن توقيعا كهذا هو فقط من صلاحية وزير الخارجية. وأصدر المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، ورقة موقف أوضح فيها هذه المسألة، وأرسلها على عجل إلى نتنياهو وهو في فندقه في واشنطن. فهرع نتنياهو يبحث الموضوع مع خبراء في القانون، فأبلغوه أن موقف مندلبليت صحيح وقانوني، وأن أمامه واحدا من ثلاثة حلول، لتجاوز المشكلة. فإما أن يؤجل التوقيع، حتى يحضر وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي ويوقع بنفسه، أو أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية وتتخذ قرارا يكلف نتنياهو بالتوقيع، وإما أن يرسل أشكنازي رسالة يتنازل فيها عن حقه في التوقيع ويكلف نتنياهو بالتوقيع عنه.
واتصل نتنياهو مع شريكه وبديله في رئاسة الحكومة، بيني غانتس، يرجوه التدخل لتسوية هذه المشكلة، علما بأن العلاقات بين نتنياهو وأشكنازي سيئة للغاية، وازدادت سوءا عندما قرر نتنياهو أن يسافر وحده إلى واشنطن ولا يشرك أي وزير أو نائب في الكنيست معه. وازدادت سوءا أيضا، عندما تبين أن كلا من الإمارات والبحرين سترسلان وزيري الخارجية للتوقيع. وأصر نتنياهو أن يسافر وحده حتى في هذه الحالة. لذلك، خشي نتنياهو من الحديث مع أشكنازي ولجأ إلى غانتس.
ووعد غانتس بذلك، مفضلا الحل الأبسط، وهو أن يرسل أشكنازي كتاب تكليف. ولكن أشكنازي لم يسارع إلى ذلك وطلب أولا أن يعرف عما يدور الأمر، فالمعاهدة السلمية بين إسرائيل والإمارات سرية ونتنياهو امتنع عن إطلاع أي وزير من وزرائه عليها، باستثناء غانتس. لذا، طلب أشكنازي أن يقرأها أولا. فأرسلها إليه نتنياهو. وقرأها أشكنازي على مهل، فيما كانت أعصاب نتنياهو تتمزق من بعيد. ثم فاجأه أشكنازي بطلب تعديل المعاهدة مع الإمارات، وإدخال بند جديد يؤكد أن هذه المعاهدة تصبح سارية المفعول بعد إقرارها في الحكومتين. وقال إنه من غير المعقول أن يتحمل هو ونتنياهو، وحدهما، شروط هذه المعاهدة، وينبغي أن تتحمل الحكومة بكامل وزرائها المسؤولية. وقد وافق نتنياهو على ذلك وراح مساعدوه يجرون اتصالات اللحظة الأخيرة مع مندوبيْ الإمارات والإدارة الأميركية، لأخذ موافقتهما على تعديل النص النهائي المقرر. وهنا فقط وقع أشكنازي على الوثيقة القانونية التي تتيح لنتنياهو التوقيع باسمه على المعاهدة.


اسرائيل israel politics عملية السلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة