الوفيات اليومية في إيران ترتفع بعد انخفاض نسبي

مسؤولون في وزارة التعليم الإيرانية خلال افتتاح العام الدراسي الجامعي... ويبدو الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أول من أمس (مهر)
مسؤولون في وزارة التعليم الإيرانية خلال افتتاح العام الدراسي الجامعي... ويبدو الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أول من أمس (مهر)
TT

الوفيات اليومية في إيران ترتفع بعد انخفاض نسبي

مسؤولون في وزارة التعليم الإيرانية خلال افتتاح العام الدراسي الجامعي... ويبدو الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أول من أمس (مهر)
مسؤولون في وزارة التعليم الإيرانية خلال افتتاح العام الدراسي الجامعي... ويبدو الرئيس حسن روحاني عبر الفيديو أول من أمس (مهر)

عادت الوفيات اليومية الناجمة عن فيروس «كورونا» المستجد إلى تسجيل أكثر من 150 حالة في إيران بعد انخفاض نسبي في الأسبوعين الماضيين.
وأفادت وزارة الصحة، أمس، بأن العدد الإجمالي للإصابات ارتفع أمس إلى 404 آلاف و648 حالة بعد تشخيص 2619 حالة جديدة خلال 24 ساعة.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، أن 1382 مريضاً انضموا إلى قائمة من يتلقون العلاج في المستشفيات؛ حيث تتعامل الكوادر الطبية مع 3798 حالة حرجة في غرف العناية المركزة.
وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 23 ألفاً و313 حالة بواقع 156 حالة وفاة إضافية، في أعلى عدد للوفيات تعلن عنه السلطات في غضون أسبوعين.
وأبقت وزارة الصحة الإيرانية على 28 من أصل 31 محافظة في «حالة التأهب العليا» بسبب ارتفاع عدد الإصابات والوفيات. وتتصدر العاصمة طهران 13 محافظة في «الوضع الأحمر»، فيما لا تزال 15 محافظة مصنفة في «حالة الإنذار».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة إن مسار وباء «كوفيد19» لا يزال تصاعدياً في مدينة قم، التي كانت البؤرة الأولى لتفشي الفيروس في فبراير (شباط) الماضي، وأعلن فيها عن أول حالتي وفاة في إيران ناجمة عن الفيروس.
وقالت لاري إنه «بعد القفزة الأولى للمرض في فبراير، فإن المرض دخل مساراً تنازلياً منذ منتصف مارس (آذار) حتى بداية يونيو (حزيران)». وأضافت: «من المؤسف أنه منذ منتصف يونيو شهدت أعداد الإصابات والدخول إلى المستشفيات مساراً صاعداً مرة أخرى، وهذا المسار يتسع الآن». ويترقب الإيرانيون هذه الأيام نتائج عطلة شهدتها البلاد بداية الشهر الحالي بمناسبة عاشوراء. كما يتخوف الخبراء الصحيون من تأثير إعادة افتتاح المدارس قبل نحو 10 أيام، على مسار تفشي الفيروس.
ونقلت مواقع إخبارية عن السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، تأكيده مرة أخرى على عدم تنظيم مسيرات سنوية بمناسبة الأربعين من إيران إلى مدن النجف وكربلاء في العراق.
وقال مسجدي إنه «حتى الآن بسبب أوضاع (كورونا) والأوضاع الصحية، لم يتخذ أي قرار من الحكومة العراقية للسماح بدخول الزوار الإيرانيين والأجانب». وأضاف: «موقفهم واضح لنا تماماً، إنهم لا يريدون استقبال زوار أجانب هذا العام».
تزامنا مع ذلك، أعلن حاكم طهران، أنوشيروان محسني بندبي «عدم إقامة مراسم مسيرة الأربعين هذا العام»، داعياً الأجهزة التنفيذية إلى تدوين برامج لإحياء المناسبة عبر الإنترنت.
ونقلت وزارة الداخلية الإيرانية عبر موقعها الرسمي عن محسني بندبي، قوله إن «العاصمة طهران في (الوضع الأحمر)، وما زلنا نشهد ارتفاع عدد المرضى بعد فترة انخفاض نسبي».
وأعرب حبيب الله مسعودي فريد، المسؤول عن دور رعاية الأيتام التابعة لـ«منظمة الرفاه» الإيرانية، في تصريح لوكالة «إيلنا» عن مخاوف من انتقال الفيروس عبر 5 آلاف طفل من المدارس إلى دور إيواء الأيتام، نافياً في الوقت ذاته وجود وفيات بين الأيتام الذين ترعاهم «منظمة الرفاه» الإيرانية.
ودعا مدير مركز الصحة في وزارة التعليم والتربية الإيرانية، محمد محسني بيغي، الأفراد المشتبه بإصابتهم من كوادر تعليمية وطلاب، إلى عدم التوجه إلى المدارس لفترة 3 أسابيع.
وتعهدت وزارة الصحة الإيرانية بتوزيع الكمامات على الطلاب من الأسر ذات الدخل المحدود.
وقال بيغي إن وزارة الصحة لا يمكنها أن تجري فحص «كورونا» على نحو 14 مليون طالب في المدارس الإيرانية، نافياً في الوقت ذاته وجود تقارير عن إصابة كوادر تعليمية في العاصمة طهران.
إلى ذلك، أظهرت بيانات رسمية نشرت أمس انخفاضاً وصلت نسبته إلى 96 في المائة في عدد ركاب الرحلات الجوية بسبب جائحة «كورونا» في إيران، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وسجلت «هيئة الطيران الوطنية الإيرانية» تراجعاً بـ84 في المائة في الرحلات الجوية الدولية، وتراجعاً بـ96 في المائة في عدد الركاب، و80 في المائة في الشحن الجوي الشهر الماضي، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الجائحة.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الهيئة تأكيدها أن حركة الطيران المدني تضررت بشكل كبير جراء الجائحة.
وتراجع عدد شركات الطيران التي تنظم رحلات إلى إيران بصورة كبيرة منذ وصول الفيروس إلى إيران نهاية فبراير الماضي.
وقال المدير التنفيذي لشركة المطارات والنقل الجوي الإيرانية، سياوش أمير مكري، أول من أمس، إن نقل المسافرين عبر «الخطوط الجوية الإيرانية» تراجع الشهر الماضي بنسبة 42 في المائة، مقارنة بسبعة أشهر من تفشي فيروس «كورونا» المستجد، و27 في المائة مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.