يوم «الصفقات الكبرى» ينعش الأسواق العالمية

اتفاقات مليارية أبطالها {سوفت بنك} و{غلياد} و{داو كيميكالز}

فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)
فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)
TT

يوم «الصفقات الكبرى» ينعش الأسواق العالمية

فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)
فتحت مؤشرات وول ستريت على ارتفاع أمس تفاعلاً مع إعلان عدد من صفقات الاندماج والاستحواذ (أ.ف.ب)

في يوم غير تقليدي، أعلنت عدة صفقات كبرى للاستحواذ بمليارات الدولارات يتوقع أن تؤثر جميعها في تغيير شكل عدد من الصناعات الحيوية، ما أسهم في إنعاش الأسواق العالمية بشكل كبير بعدما تأثرت بموجة تصحيح شركات التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي... كما بثت الإعلانات الكبيرة الثقة بين المستثمرين في اقتراب تعافي الاقتصادات والشركات الكبرى.
وجاء أول الأنباء الكبرى حين قالت شركتا «إنفيديا» و«آرم هولدنغز» الاثنين إن الأولي ستشتري مصمم الرقائق البريطاني من مجموعة «سوفت بنك» بمقابل يصل إلى 40 مليار دولار، في صفقة ستعيد تشكيل صناعة أشباه الموصلات عالميا.
وتضع الصفقة المورد الحيوي لشركة «آبل» والعديد من الشركات الأخرى في القطاع تحت سيطرة لاعب وحيد، ومن المحتمل أن تواجه معارضة من الجهات الرقابية ومنافسي إنفيديا، أكبر شركة أميركية منتجة للرقائق من حيث القيمة السوقية.
وفيما يخص سوفت بنك، فإن الصفقة بمنزلة تخارج مبكر من آرم التي اشترتها قبل أربعة أعوام فقط مقابل 32 مليار دولار. وكان الرئيس التنفيذي ماسايوشي سون يعول كثيرا على مستقبل آرم لكنه يقلص حصصه في أصول مهمة لتدبير السيولة.
وتشمل الصفقة 21.5 مليار دولار في صورة أسهم، وستدفع إنفيديا إلى سوفت بنك 12 مليار دولار نقدا، منها ملياران عند التوقيع. وبموجب الصفقة، تحصل سوفت بنك وصندوق رؤية البالغ حجمه 100 مليار دولار، وله حصة 25 في المائة في آرم، على حصة بين 6.7 و8.1 في المائة في إنفيديا.
وقال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إن الصفقة، التي تعزز قطاع رقائق مراكز البيانات في شركته، تدعم المنافسة. وأضاف «الصناعة ستشهد للمرة الأولى في تاريخها بديلا حقيقيا لهيمنة إنتل كورب علي القطاع».
وفيما تلوح في الأفق احتمالات المعارضة، قال هوانغ إنه سيبقي على نموذج الترخيص المحايد الذي تنتهجه آرم ويتوسع فيه عن طريق منح إنفيديا تراخيص الملكية الفكرية هي الأخرى للمرة الأولى.
ولا تنتج الشركة البريطانية الرقائق، بل تبيع تراخيص التكنولوجيا المستخدمة في تصنيعها.
وترخص آرم تصاميمها للرقائق والتكنولوجيا الخاصة بها لعملاء من بينهم كوالكوم وآبل وسامسونج إلكترونكس. وستستخدم أجهزة كومبيوتر ماك المقبلة من إنتاج آبل رقائق بتكنولوجيا آرم.
وقال هوانغ إن الصفقة لن تخضع آرم لقيود التصدير الأميركية. وتتطلب الصفقة موافقات رقابية من بريطانيا والولايات المتحدة والصين، وقد تخضع لتدقيق صارم في الصين، حيث تستخدم مئات الشركات، ومن بينها هواوي، تكنولوجيا آرم. ومن المتوقع الانتهاء من صفقة شراء آرم في مارس (آذار) 2022.
وفي نبأ كبير ثان، وافقت شركة الأدوية الأميركية غلياد ساينسز على شراء منافستها إميونوميديكس مقابل 88 دولارا للسهم نقدا، لتصل القيمة الإجمالية للأخيرة إلى حوالي 21 مليار دولار.
ووفقا للشروط الأولية للصفقة، فإن غلياد ستقدم عرضا للاستحواذ على كل الأسهم المميزة لشركة إميونوميديكس والأسهم العامة مقابل 88 دولارا للسهم بما يزيد بنسبة 108 في المائة على سعر السهم في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. وستمول شركة غلياد الصفقة من خلال توفير حوالي 15 مليار دولار نقدا من أرصدتها النقدية وحوالي 6 مليارات دولار من خلال طرح أوراق مالية جديدة للبيع. ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الأخير من العام الحالي.
وعلى طريق الصفقات الكبرى، أعلنت شركة الكيماويات الأميركية داو الاثنين التوصل إلى اتفاق نهائي لبيع مجموعة من الأصول بقيمة 620 مليون دولار إلى شركة «فوباك إنداستريال إنفرستراكشر أميركاس». وتضم الصفقة أصولا بحرية ومحطات تخزين وأصولا أخرى في مواقع داو بولايتي لويزيانا وتكساس الأميركيتين.
ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الأخير من العام الحالي بعد الحصول على موافقة الأجهزة الرقابية المعنية والاتفاق على الشروط الأخرى في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويذكر أن شركة فوباك هي مشروع مشترك لشركة مستودعات التخزين رويال فوباك وصندوق الاستثمار غلوبال إنيرجي آند باور إنفرستراكشر فاند التابع لمجموعة الاستثمار الأميركية بلاك روك. وأصبحت هذه الشركة شريكا أساسيا في مجال الخدمات اللوجيستية في العديد من مواقع داو في العالم.
كما عقدت داو وفوباك عقود خدمات طويلة المدى تضم حصول أنشطة داو على خدمات شركة فوباك بصورة دائمة وبتكلفة مميزة. وكانت شركة داو قد ذكرت في وقت سابق أنها تعتزم التخلص من العديد من الأصول التي لا تملك قدرات تنافسية.
وفي سياق مواز، أكدت شركة إدارة البورصات الأوروبية «يورونكست» الاثنين تقديم عرض غير ملزم لشراء بورصة إيطاليا «بورصة إيطاليانا» من مجموعة بورصة لندن. وأشارت شركة يورونكست إلى أن مجموعتي سي دي بي وإنتيسا سان باولو تشتركان في العرض، مضيفة أنها لا تستطيع تأكيد قبول العرض وإتمام الصفقة.
ومن المتوقع أن يؤدي اندماج بورصة إيطاليا ويورونكست إلى تكوين لاعب رئيسي في أسواق المال الأوروبية. وفي حال إتمام الصفقة ستصبح إيطاليا أكبر مساهم في إيرادات مجموعة يورونكست.
وانعكست العمليات بشكل قوي على أسواق الأسهم العالمية، حيث فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة الاثنين بفضل مؤشرات على إحراز تقدم صوب تطوير لقاح لمرض (كوفيد - 19) وموجة من صفقات الاستحواذ الضخمة وتقارير عن فوز أوراكل بمعركة الوحدة الأميركية لمنصة تيك - توك.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 53.10 نقطة بما يعادل 0.19 في المائة ليصل إلى 27718.74 نقطة، وتقدم المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.59 نقطة أو 0.68 في المائة مسجلا 3363.56 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 156.60 نقطة أو 1.44 في المائة إلى 11010.14 نقطة.
واستهلت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على نحو إيجابي، وبحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، كان المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.7 في المائة، ليسجل أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، وسط مكاسب مماثلة للأسهم الألمانية والفرنسية.
ورفعت صفقة آرم مؤشر القطاع الأوروبي واحدا في المائة، فيما قفز سهم إيمونوميدكس المدرجة في فرنكفورت 109.7 في المائة بعد تقارير الاستحواذ.
وأغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة الاثنين، بينما كان المستثمرون يرقبون نتائج انتخابات الحزب الحاكم لاختيار خلف لرئيس الوزراء شينزو آبي، في حين قفز سهم مجموعة سوفت بنك بفعل الصفقة، وزاد 8.96 في المائة في أقوى مكاسبه اليومية منذ 25 مارس الماضي.
وارتفع المؤشر نيكي القياسي 0.74 في المائة ليغلق على 23479.48 نقطة، وتقدم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.93 في المائة مسجلا 1651.91 نقطة، ليبلغ أعلى مستوى منذ 21 فبراير (شباط).



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.