دعوة مجموعة العشرين لتعزيز التحول الاقتصادي في البلدان الأفريقية

رئيس «التجارة والاستثمار» لـ «الشرق الأوسط»: 3 مقترحات لمسارات التعاون

TT

دعوة مجموعة العشرين لتعزيز التحول الاقتصادي في البلدان الأفريقية

في ظل توصيات بإصلاح الحكومات وتحسين المهام الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية، دعا فريق «التجارة والاستثمار والنمو» التابع لمجموعة الفكر المنضوية تحت مجموعة الفكر العشرين، لتعاون الدول الأعضاء مع الأفارقة لإعادة سلاسل القيمة العالمية لتعزيز التنافسية والتحول الاقتصادي، فيما سيعقد فريق التجارة والاستثمار ندوة الخميس المقبل تبحث سبل إصلاح منظمة التجارة العالمية.
ويوصي فريق «التجارة والاستثمار والنمو» التابع لمجموعة الفكر المنضوية تحت مجموعة العشرين، بمقترحات لتعزيز تدفقات الاستثمار عبر الحدود وإنشاء الإطار التنظيمي لجني فوائد التجارة الرقمية، مع توسيع نطاق التعاون بين دول منطقة الشرق المتوسط وشمال أفريقيا والدول الأفريقية ودول مجموعة العشرين، من خلال تحسين التعاون التجاري وإعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية التي تتيح تعزيز الإنتاج التنافسي والتنويع والتحول الاقتصادي.
ويعتزم فريق «التجارة والاستثمار والنمو» معالجة القضايا المتصلة بالسياسات الرامية إلى تعزيز منظمة التجارة العالمية بوصفها محفلاً للتفاوض واستعادة وتعزيز إجراءات تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية لتحسين هذه المنظومة.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه النظام التجاري العالمي العديد من التحديات مثل تصاعد النزعة الحمائية وعدم تكافؤ الفرص للدخول في سلاسل القيمة العالمية والأنظمة القانونية غير المهيأة للتجارة الرقمية والتجارة الدولية في الخدمات.
وقال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور سعيد الشيخ رئيس فريق العمل «التجارة والاستثمار والنمو» إن الخميس المقبل سيشهد تجمعاً يطرح سبل إصلاح منظمة التجارة العالمية، وأكثرها في الجانب التنظيمي، والإداري والقانوني، لا سيما النواحي الحمائية في بعض الدول التي تنضوي تحت أعمالها في الداخل، أو تلك المتعلقة برفع الرسوم على الواردات، أو فيما يتعلق بالخلافات ما بين الدول المتصلة بالإعانات أو فض نزاعات ضمن لجنة خاصة، إذ تعمل منظمة التجارة العالمية كمحكمة.
ولفت الشيخ إلى أن الندوة المزمع عقدها الخميس المقبل ستبحث سبل التنويع الاقتصادي على مستوى منطقة الشرق المتوسط وشمال أفريقيا والدول الأفريقية، من خلال 3 مقترحات تتناول أهمية التنوع الاقتصادي من المنظور الدولي على زيادة حجم التجارة بحكم أنها تساهم في زيادة حجم الصادرات والواردات وبالتالي التنوع الاقتصادي.
وأكد الشيخ أن فتح الاقتصاد يمكن الدول من تحقيق تنوع اقتصادي خاصة حال قدرتها على تسويق منتجاتها إلى الأسواق الخارجية، لافتاً إلى الانطلاق من هذا المنظور الدولي لأهمية التجارة وحرية حركة التجارة بجانب فتح الأسواق والتنويع الاقتصادي.
وأشار الشيخ إلى أن هناك دعوات لتعزيز التجارة مع الدول الأفريقية وتفعيل المعاهدات التي تمكنها من تنويع اقتصادها من خلال التجارة، مفيداً بأن المقترح الذي يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتناول أهمية التنويع الاقتصادي والخروج من اقتصادات أسواق السلعة الواحدة، سواء الدول النفطية في منطقة الخليج، أو تلك الدول التي تعتمد على قطاعات السياحة أو الزراعة، أو تلك التي تعتمد على قطاع واحد أو سلعة واحدة.
وأوضح رئيس فريق العمل الأول «التجارة والاستثمار والنمو»، بمجوعة الفكر العشرين، أن الاعتماد على قطاع واحد أو سلعة واحدة تسبب للعديد من الدول في انخفاض النمو وتقلباته نسبة للتغيرات التي تطرأ على هذه القطاعات الواحدة أو السلعة الواحدة لسبب أو لآخر كما كالذي يحدث في الدول النفطية.



السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.1 في المائة، إلى 27.52 ريال.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 2 و1 في المائة، 71.4 و60.2 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، هبط سهم «الأهلي» بنسبة 3 في المائة، إلى 42.46 ريال.

وتصدر سهم «أسمنت العربية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «أماك» بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، كان سهما «نايس ون» و«نفوذ» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة.

وارتفع سهما «البحري» و«الحفر العربية» بنسبة 2.5 و1 في المائة، إلى 32.86 و89.5 ريال على التوالي.


عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.