رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا: نضع كل إمكانياتنا لخدمة المشاريع الاستراتيجية

قال لـ {الشرق الأوسط} إن هناك اهتماما بالغا بالتكامل بين الموانئ السعودية والمصرية

إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج
إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج
TT

رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا: نضع كل إمكانياتنا لخدمة المشاريع الاستراتيجية

إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج
إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج

أشاد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، مساعد الأمين العام للجامعة العربية رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، برعاية خادم الحرمين الشريفين المؤتمر البحري الأول الذي انعقد بالسعودية أخيرا، وبالتعاون مع مصر في مختلف المجالات، وبدعم المملكة والدول العربية لمصر، مؤكدا في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» وضع كل إمكانات الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، كمنظومة تعليمية، في خدمة المشاريع الاستراتيجية والحيوية بالدول العربية، خاصة في مجال النقل البحري وفق الضوابط والمعايير الدولية. كما كشف عن الكثير من الخطط المستقبلية للعمل العربي المشترك وتحدث عن زيارة رئيس المنظمة العالمية البحرية للأكاديمية خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل تقديرا لمسيرتها العلمية والتزامها الضوابط والمعاير الدولية في التعليم، كما أبدى الاهتمام بالتفكير في إنشاء مقر للأكاديمية بمدينة الغردقة المصرية لخدمة الدول المطلة على البحر الأحمر، كما تحدث عن ملابسات زيارة عماد الأسد إلى مصر بصفته مواطنا سوريا يعمل موظفا بالأكاديمية العربية مشرفا على فرعها بمدينة اللاذقية بسوريا، وقال إن الأكاديمية منظومة علمية تعمل تحت مظلة الجامعة العربية وليس لها علاقة بالسياسة، مؤكدا أن الخارجية المصرية أصدرت بيانا واضحا في هذا الشأن: والى نص الحوار:
* شاركت في المؤتمر السعودي البحري الأول وترأست إحدى جلساته أخيرا، ما أبرز الموضوعات التي حظيت بالاهتمام؟
- الأكاديمية، بحكم أنها منظمة عربية تعمل تحت مظلة الجامعة العربية وكبيت خبرة عربي، تحاول دعم العمل العربي المشترك على أرض الواقع من خلال تخصصها، ومن بين أحد المجالات الرئيسية بها النقل البحري والدولي واللوجيستيات والهندسة البحرية، بالإضافة إلى أنشطة المختلفة. وللتذكير، قبل انعقاد هذا المؤتمر سبق أن نظمت الأكاديمية في 3، و4 سبتمبر (أيلول) 2014 المؤتمر الدولي العلمي الأول في الهندسة البحرية وهندسة المنصات البحرية في السعودية بالتعاون مع وزارة النقل والمؤسسة العامة للموانئ، وشرف المؤتمر بأنه كان تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وهذه الرعاية حظيت باهتمام غير مسبوق ودقيق في الإعداد والتحضير والحرص على الخروج بنتائج متميزة، ومن ثم عرضنا أجندة المؤتمر والخبراء المشاركين من دول العالم كافة في أميركا وكندا وأوروبا وأساتذة جامعات وعمداء كليات ورؤساء أقسام متخصصة في الهندسة البحرية وهندسة المنصات البحرية.
وهذه صناعة تخدم البترول والنقل في الوقت نفسه، وقد افتتح هذا المؤتمر المهم وزيرا النقل في مصر والسعودية بمدينة الجبيل الصناعية، وقد لفت انتباهي وسعادتي في الوقت نفسه أن المؤتمر بدأ بحضور مكثف من كل الدول العربية والجامعات الأجنبية المشاركة طيلة فترة الانعقاد حتى الجلسة الختامية، وهذا يعكس أهمية الأبحاث والدراسات التي تمت مناقشتها، وقد اقترح وزير النقل المصري عقد المؤتمر الثاني في مصر لترسيخ مبادئ العمل المشترك وهذا أمر يشرفني وفخر لنا.
* ما النتائج العملية في تقديركم لتوظيف العلم فيما يخدم مصالح الدول الاستراتيجية والحيوية؟
- كلها تصب في إنشاء مشروعات مشتركة تخدم الدولتين مع الاهتمام بتكامل الموانئ بين مصر والسعودية، خاصة في موانئ البحر الأحمر، وكذلك دعوة رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية للمشاركة في المشروعات التي ستتم في تنمية محور قناة السويس. وكما نرى أن كل الأشقاء العرب يتسابقون في دعم مصر بأكبر قدر في المرحلة الحالية، وأعتقد أن هذا الدعم نابع عن قناعة كاملة بمصر وقيمتها وقوتها ودورها. وفى تقديري هذا الدعم من الأشقاء العرب سيستمر، لأن العائد يشمل المجموعة العربية ولصالح الجميع.
* مشروع تطوير قناة السويس، هل يمكن أن يستوعب العمالة البحرية المصرية؟
- بكل تأكيد، لا بد من إضافة عنصر الشباب لضخ دماء جديدة للعمل في قناة السويس من خلال إيجاد مجال لعمل خريجي الأكاديمية البحرية في قناة السويس، وهناك وعد من الفريق مهاب مميش بذلك، وقد تحدثنا معا في هذا الأمر خلال انعقاد مؤتمر لرجال الأعمال العرب، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حضره المهندس إبراهيم محلب ووزراء النقل والاتصالات والتموين التجارة، وقد وعد الفريق مميش بأنه سيعطى فرصة لخريجي الأكاديمية بالعمل على السفن العابرة لقناة السويس من خلال ترتيب عمل الضباط البحريين في بعض السفن العابرة، ومع تراكم هذا الإجراء مع الوقت سيكون لمصر عمالة بحرية قوية على مستوى العالم كله، ولدينا أمثلة ونماذج في هذا المجال - عندما نجد أن أحد مصادر الدخل القومي الرئيسي لدولة الفلبين هو العمالة البحرية، وعليه أتمنى من الفريق مميش أن ينفذ وعده، وقد تحدثت معه مرة ثانية وأبلغني أنه يعمل على هذا الموضوع. وأعتقد أن هذا في صالح الأفراد وتوفير فرص عمل لشباب مصر فقط إنما سيزيد من الدخل القومي لمصر، كما تهتم الأكاديمية بكل أبناء الوطن العربي الدارسين بها في كل مجالات التخصص وتعتبرهم قوة وثروة لدولهم.
* متى ستتم زيارة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية؟
- بالفعل، يعتزم الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية زيارة الأكاديمية العربية يوم 23 يناير (كانون الثاني) المقبل، وكما هو معروف تعد هذه المنظمة أكبر سلطة بحرية على مستوى العالم، حيث تقوم بوضع التشريعات البحرية ومتابعة التنفيذ والالتزام بالاتفاقيات، وكذلك كل المعايير الخاصة بالسلامة والبيئة والأمن البحري. ومعروف أن مقر هذه المنظمة في لندن ومن ثم الزيارة لها أكثر من هدف منها – أن هذه المنظمة لها مجلس تنفيذي – ومصر كانت موجودة به منذ السبعينات - لكن بكل آسف في عام 2013 فقدت مصر مقعدها في المجلس التنفيذي، وبالطبع وجود الأمين العام للمنظمة، وهذه الشخصية البحرية العالمية رقم واحد في العالم مستر ساكابيزو، يساعد القيادة السياسية في مصر لدعم ملف مصر في المنظمة البحرية الدولية وعودتها مرة أخرى في انتخابات عام 2015، وأعتقد أن هناك تنسيقا وتخطيطا جيدا من قبل الحكومة المصرية والخارجية ووزارة النقل ورئاسة الوزارة لعودة مصر إلى المجلس التنفيذي للمنظمة.
* ماذا عن رؤية ومشاركة الأكاديمية في العمل اللوجيسيتي بقناة السويس؟
- هذا تخصصنا، وقد حققنا التميز المطلوب في العمل اللوجيسيتي، ولدينا الكلية الوحيدة في هذا التخصص، ونشرف بتكليفنا من الجهات الرسمية في مصر والدول العربية للمساعدة في مشاريع تخدم هذا التخصص، ولا أريد تسمية مشروعات بعينها، إنما هناك مشروعات محددة في مصر والسعودية، نعد حاليا الدراسات اللازمة لتنفيذها.
* هل تفكر الأكاديمية في فتح فروع لها جديدة بعواصم عربية؟
- الأكاديمية تعتز بأنها موجودة في مصر دولة المقر، وقد احتضنت الأكاديمية لأكثر من 40 عاما ولم تبخل عليها بشيء. ومعروف طبعا أن الأكاديمية لها فرع في اللاذقية بسوريا، وكذلك معهد للدراسات التقنية في الدمام بالسعودية، ومركز إقليمي للتدريب في بورسودان، وهناك توجهات كثيرة للوجود في الكثير من الدول العربية خاصة في المرحلة الأخيرة، لكن إنشاء الفرع الكامل ليس بالأمر البسيط، لأن الأكاديمية كيان كبير ونظام الإدارة، به إجراءات معينة لإنشاء الفرع، تبدأ بموافقة الجمعية العامة للأكاديمية وهي أعلى سلطة وتتكون من جميع معالي وزراء النقل العرب، ولا بد أن تتم موافقتهم على إنشاء أي فرع للأكاديمية في أي دولة، وبعد وضع دراسة الجدوى تأتي مرحلة الشروع في التنفيذ.
* ماذا عن ملابسات زيارة رئيس فرع اللاذقية عماد الأسد لمصر؟
- الأكاديمية منظمة علمية عربية تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية وتلتزم كل الضوابط التي تحكم هذا العمل، ومعروف أن سوريا لا تشارك في اجتماعات جامعة الدول العربية ومن ثم هي لا تشارك أيضا في اجتماعات الجمعية العامة للأكاديمية، إنما عماد الأسد موظف بشخصه في الأكاديمية منذ عام 2004 بفرع اللاذقية ومشرف على الفرع هناك، والموضوع بسيط وقد تم تضخيمه من خلال وجوده في مصر، وقد دخل إليها بتأشيرة رسمية وبمن ثم زيارته لم تتم بشكل سري، وأعتقد أن الرد الرسمي لوزارة الخارجية كان واضحا وكذلك رد الأكاديمية، وأتمنى دائما أن يتم وضع هذه الأمور في حجمها الطبيعي، لأننا نتعامل مع عماد الأسد كمواطن سوري، كما لدينا منظمات عربية يرأسها سوريون ويعمل بها موظفون سوريون، ومن ثم لا يجب تسييس العلم والعمل، وكما هو معروف وثابت أن الأكاديمية لا تعمل بالسياسة، وغير مسموح لأي موظف بالأكاديمية العمل في السياسة، لأنها بيت خبرة عربي متخصص في التعليم والتدريب والبحوث والاستشارات، وغير مسموح التفريق على أساس الدين ولا على أساس العراق، ولذلك استطاعت الأكاديمية خلال الفترة الصعبة جدا التي يمر بها العالم العربي أن تحقق الاستقرار لأبناء الأكاديمية من كل الدول العربية، وهم يمارسون حياتهم العلمية بشكل طبيعي وبمنتهى الإخاء والتضامن العربي رغم الاختلافات السياسية التي طرأت بين بعض الدول، إلا أن الجانب التعليمي لم يتأثر، ولذلك دائما يقول الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، إن المنظومة الصحيحة للعمل العربي المشترك هي الأكاديمية العربية، منضبطة في التزاماتها، وكان هذا إصرارا مني على أن تمر هذه الفترة الصعبة بسلام.
* في ظل الأوضاع الصعبة داخل سوريا، هل تأثر فرع اللاذقية بما يحدث، خاصة استقرار الدراسة؟
- من المؤكد أنه تأثر، وكل سوريا متأثرة، لكن ما زال يعمل ويقوم بدوره في التعليم والتدريب والدراسة منتظمة.
* هل يشهد عام 2015 إضافات جديدة في إطار التطوير الذي تقوم به؟
- قمنا بإنشاء كلية جديدة متخصصة في الاستزراع السمكي والمصايد، وهذا الموضوع مهم جدا، وقد بدأنا بدفعة صغيرة نحو 20 طالبا، لأن الهدف ليس مجرد تحقيق أرباح وفتح الباب لتسجيل دفعات كبيرة، لأننا لا نهدف إلى الربح وإنما للربط ما بين التعليم والعمل بتقنيات حديثة، ولذلك قمنا بتخفيض الأعداد التي تسجل في النقل البحري من آلاف إلى أكثر من المائتين بقليل حتى نعطي الطالب حقه في التدريب واستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا في كل المراحل، وقد افتتح أخيرا وزراء النقل العرب المحاكيات الجديدة في الأكاديمية.
* لديكم مبنى متكامل للمحاكيات؟
- هذا المبنى على مستوى الأكاديمية كلها يستخدم في التدريب والبحوث، إنما ما فعلته هو ما تمنيته، وقد تحقق بأن يكون لكل طالب محاكى مينى بريدج يقف عليه ويتعلم كأنه يقف على مركب كاملة، ومزود بكل الأنشطة كي يتعرف الطالب على كل الأجهزة التي سيراها بعد التخرج، وهذا النموذج من التعليم نقوم به حتى نتفادى ما حدث من إخفاقات قديما في مجال التعليم والعمل، على سبيل المثال نهدف من إنشاء كلية الاستزراع السمكي إلى استخدام التكنولوجيا في العمل من خلال التعليم، لأن الصيد الخطأ يدمر الثروة، السمكية وكل الدول العربية بلاد غير حبيسة وكلها تمتلك شواطئ وإطلالة على البحار ومن ثم الأكاديمية تفكر في هذا.



طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
TT

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ في قطاع المشاريع في السعودية خلال مارس (آذار) من العام الحالي، مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)، في مؤشر يعكس استمرار الزخم التنموي المدفوع برؤية المملكة الطموحة.

وتصدّر قطاع البناء والتشييد المشهد من حيث القيمة، فيما برزت منطقة الرياض بوصفها أكبر المستفيدين من حيث عدد المشاريع وحجم الاستثمارات، في وقت توزعت فيه المشاريع على قطاعات حيوية متعددة، ما يعزز تنوع القاعدة الاقتصادية واستدامة النمو على المدى الطويل.

وطبقاً للإحصائية الصادرة عن الهيئة السعودية للمقاولين، التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، يعد قطاع البناء والتشييد الأعلى من حيث القيمة المالية للمشاريع بواقع 9 مشاريع تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليه المياه والطاقة بمشروعين بأكثر من 150 مليون ريال. وحسب الإحصائية المستندة على معلومات من «SCAVO»، المنصة المتخصصة في تتبع المشاريع، فقد توزعت المشاريع التي تم ترسيتها على 9 قطاعات فرعية بواقع مشروعين لكل من المرافق التعليمية، وقطاع المرافق الرياضية والترفيهية. ووفق الإحصائية، حصل قطاع المرافق التعليمية على أعلى قيمة التي تجاوزت 3.9 مليار ريال، يليها التجارية بأكثر من 3.7 مليار ريال، فيما كان أقل قيمة لقطاع نقل الطاقة الكهربائية بما يزيد على 50 مليون ريال.

التوزيع الجغرافي

وحصلت منطقة الرياض على النصيب الأكبر من حيث عدد المشاريع بواقع 9 تم ترسيتها خلال مارس السابق، التي تمثل 82 في المائة من إجمالي عدد المشاريع. وتعد العاصمة الرياض هي الرائدة من حيث القيمة الإجمالية للمشاريع، حيث تجاوزت قيمتها 15 مليار ريال، يليها مكة المكرمة بأكثر من 99 مليون ريال.

وكانت جميع المشاريع في منطقة مكة المكرمة ونجران في قطاع المياه والطاقة، أما الرياض فكانت جميع المشاريع في البناء والتشييد.

وسيتم ترسية جميع المشاريع التي طرحت في مارس على 5 أعوام.

ومن المتوقع تسليم 6 من المشاريع خلال عام 2032 بقيمة مالية تتجاوز 11 مليار ريال، ومشروعين في 2028 بحوالي 500 مليون ريال، في حين يتوقع تسليم بقية المشاريع بواقع مشروع واحد كل عام من أعوام 2026 و2027 و2030.

أكبر ملاك المشاريع

وتظهر الإحصائية أن «الشركة الوطنية للإسكان»، و«مجموعة طلعت مصطفى القابضة»، و«مجموعة المهيدب»، تصدرت قائمة الجهات في مارس، من حيث عدد المشاريع، فقد حصلت على 7 مشاريع بقيمة تتخطى 12 مليار ريال، وبقية الجهات تصدرت بمشروع واحد فقط.

يُذكر أن الهيئة السعودية للمقاولين، أعلنت عن إقامة النسخة الثامنة من منتدى ومعرض المشاريع المستقبلية الدولي 2026، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) 2026، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة تعكس تنامي الاهتمام بقطاع المقاولات والمشاريع التنموية في المملكة.

ويأتي تنظيم هذه النسخة بحلة جديدة تُعد الأكبر في تاريخ المنتدى، حيث يشكّل الحدث منصة عالمية تجمع المقاولين والمهتمين مع ملاك المشاريع من القطاعين الحكومي والخاص؛ بهدف استعراض المشاريع المستقبلية بمختلف أحجامها، وتمكين المقاولين من الاطلاع على متطلبات الجهات المالكة وآليات التقديم على المشاريع، بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة التنافس في القطاع.

ومن المتوقع أن يستقطب المنتدى أكثر من 400 جهة محلية ودولية؛ مما يجعله من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع التشييد والبناء على مستوى المنطقة، إضافة إلى كونه فرصة استثنائية لتعزيز الشراكات وبناء العلاقات المهنية بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، واستكشاف الفرص الاستثمارية في المشاريع المستقبلية.


السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
TT

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025، وفق تقرير «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» السنوي.

وبحسب التقرير، يعكس الرقم حجم الاستثمارات وتوافق جهود الهيئة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، الرامية إلى تنمية الصناعات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي.

ويأتي هذا النمو امتداداً لدور الهيئة بصفتها أحد الممكنات الرئيسة لبرنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)»، الذي يستهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية، عبر تطوير قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية وتعزيز تكاملها وجاذبيتها الاستثمارية.


من جازان إلى الأسواق العالمية... انطلاقة قوية لـ«مركز تطوير البُن السعودي»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
TT

من جازان إلى الأسواق العالمية... انطلاقة قوية لـ«مركز تطوير البُن السعودي»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)

في خطوة استراتيجية تعكس تسارع نمو قطاع القهوة في المملكة، أعلنت «الشركة السعودية للقهوة» تسلّمها إدارة «مركز تطوير البُن السعودي» بمحافظة الدائر في منطقة جازان، في إطار شراكة تنموية تهدف إلى تعزيز قدرات الإنتاج وتمكين المزارعين، وهي انطلاقة قوية من هذه المنطقة الواقعة في الجنوب لتصدير المنتج إلى الأسواق العالمية.

ويأتي تشغيل المركز بالتزامن مع موسم الحصاد، ليُشكّل منصة متقدمة تدعم سلسلة القيمة للبُن السعودي، وسط اهتمام متزايد محلياً وعالمياً، واستثمارات متنامية تسعى لترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للقهوة الفاخرة.

وأعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، تسلمها رسمياً إدارة المركز، من «أرامكو السعودية»، بالتنسيق مع «المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان».

القيمة المضافة

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للقهوة»، المهندس بندر علي القحطاني: «يمثِّل هذا المركز محركاً أساسياً لتوسعة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وإيجاد قيمة مضافة في جميع مراحل سلسلة القيمة الخاصة بقطاع القهوة».

وتجسِّدُ هذه الخطوة الاستراتيجية الأهدافَ المشتركة لكلٍّ من «أرامكو»، و«الشركة السعودية للقهوة»، لتمكين المجتمعات المحلية، وتعظيم الأثر الاقتصادي للبُن السعودي، وتُعزز جهود «الشركة السعودية للقهوة» في تحقيق مهمتها المتمثلة في زيادة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وإنشاء بنية تحتية متكاملة تدعم نمو القطاع على المدى الطويل.

فرقة تؤدي الرقصة الشعبية احتفاءً بتدشين المركز الجديد (الشرق الأوسط)

الأدوات الحديثة

فيما أوضح نائب الرئيس لأعمال الاتصال والمواطنة المؤسسية في «أرامكو السعودية»، حسين حنبظاظة، أن «أرامكو» دعمت صناعة القهوة لأعوام طويلة، من خلال مساعدة أكثر من 1000 مزارع للبُن في جبال جازان وعسير بالتدريب وتقديم الأدوات الزراعية الحديثة لتطوير أعمالهم، مؤكداً الثقة بأن «مركز تطوير البُن السعودي» في المنطقة سيواصل التطور تحت إدارة «الشركة السعودية للقهوة»، وبأنه سيؤدي دوراً مستداماً في تعزيز هذه الصناعة.

وحسب الشركة، «تواصل (السعودية للقهوة)، بصفتها المنصة الوطنية لتطوير قطاع القهوة في المملكة، جهودها لتحويل المنطقة الجنوبية مركزاً عالمياً للقهوة الفاخرة، من خلال استثمارات استراتيجية تغطي كامل سلسلة القيمة، بما يعزِّز تكامل الجهود، ويدعم الاقتصادات المحلية، ويضمن تحقيق القهوة السعودية كل إمكاناتها التجارية، بالتوازي مع الاحتفاء بها بصفتها رمزاً ثقافياً وطنياً أصيلاً».

البنية التحتية

وفي هذا الإطار، كشف مدير إدارة تطوير الأعمال في «الشركة السعودية للقهوة»، خلدون طوقان لـ«الشرق الأوسط»، عن بدء تشغيل المركز فعلياً خلال الربع الأخير من العام الماضي، مع موسم الحصاد تحديداً، ليشكل خطوة محورية في تطوير القطاع في المملكة، مؤكداً أن إطلاق المنشأة جاء في توقيت مهم تشهد فيه المنظومة نمواً متسارعاً، مدفوعاً بالاهتمام المتزايد بالبن السعودي محلياً وعالمياً، إلى جانب دعم الجهات الحكومية وتنامي الاستثمارات في هذا المجال.

وأضاف طوقان أن تشغيل المركز يُمثل نقلة نوعية في تعزيز البنية التحتية للقطاع؛ حيث يُسهم في رفع كفاءة عمليات المعالجة وتحسين جودة المنتج، بما يدعم تمكين المزارعين وتطوير سلسلة القيمة بشكل متكامل من المزرعة إلى السوق.

ويُمثّل «المركز» ثمرة مبادرة نوعية من «أرامكو السعودية» ضمن «مبادرات المواطنة المتنوعة» التي أطلقتها الشركة لدعم زراعة وإنتاج البُن في المنطقة، بالتعاون مع «جمعية البر» بمحافظة الدائر، و«هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بمنطقة جازان»، ودشنه الأمير محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز، أمير المنطقة، ليكون منصة متقدمة لتعزيز قدرات القطاع في المملكة.