فرنسا تدعو القوى السياسية اللبنانية لتشكيل الحكومة دون تأخير

الرئيس اللبناني ميشال عون (يسار) ورئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني ميشال عون (يسار) ورئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تدعو القوى السياسية اللبنانية لتشكيل الحكومة دون تأخير

الرئيس اللبناني ميشال عون (يسار) ورئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني ميشال عون (يسار) ورئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم (الاثنين)، إن جميع القوى السياسية اللبنانية في حاجة إلى الوفاء بتعهدها بتشكيل حكومة على وجه السرعة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت باريس ستقبل التأجيل في تشكيل الحكومة، قالت المتحدثة أنييس فون دير مول، إن القوى السياسية اللبنانية تم تذكيرها مراراً بضرورة تشكيل حكومة بسرعة لتكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات الأساسية، حسب ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضافت «كل القوى السياسية اللبنانية أيدت هذا الهدف... والأمر متروك لها لترجمة هذا التعهد إلى أفعال دون تأخير... إنها مسؤوليتها».
وتنتهي المهلة المتفق عليها مع فرنسا غداً (الثلاثاء). وعرقل التنافس بين الطوائف اللبنانية التحرك لتشكيل حكومة جديدة، مما يقوض الجهود الرامية لإخراج البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة.
والتقى رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب الرئيس ميشال عون لإجراء مشاورات بعد اعتراض اثنين من أبرز السياسيين على الطريقة التي يشكل بها أديب الحكومة.
وقالت مصادر سياسية، إنه لم يقدم قائمة بأسماء الوزراء الجدد كما كان منتظراً.
وقد يمثل التأخير ضربة مبكرة لمسعى فرنسي يهدف للتوصل إلى اتفاق بين سياسيين عنيدين على إصلاحات تؤدي لاجتثاث الفساد في مقابل مساعدات خارجية يحتاج إليها لبنان بشدة ليخرج من أسوأ أزمة يشهدها منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأول من سبتمبر (أيلول)، خلال زيارة لبيروت جاءت بعد الانفجار المدمر الذي وقع بمرفأ العاصمة في الرابع من أغسطس (آب)، إن السياسيين اللبنانيين اتفقوا على تشكيل حكومة في غضون 15 يوماً، وهو إطار زمني طموح؛ إذ إن الأمر عادة ما يستغرق شهوراً.
وقال أديب للصحافيين عقب اجتماعه بعون «إن شاء الله نأمل كل خير».
وقالت مصادر مطلعة على الاجتماع، إن أديب قال لعون إنه سيعود خلال أيام قليلة، في حين يجري الرئيس مشاورات مع الفصائل المختلفة.
وعبّرت أحزاب شيعية ومسيحية، أمس (الأحد)، عن اعتراضها على الطريقة التي يحاول بها رئيس الوزراء السني المكلف تشكيل الحكومة دون إجراء المشاورات التقليدية.
وقالت مصادر، إن أديب، الذي عُين يوم 31 أغسطس بعد تدخل ماكرون قبيل زيارته لبيروت، يعمل على تشكيل حكومة اختصاصيين ويعتزم إجراء تغيير شامل في قيادة وزارات أُسندت للطوائف نفسها على مدى سنوات.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو سياسي شيعي بارز وحليف لجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران، إن «حركة أمل» التي يقودها لن تشارك في حكومة تُشكَّل بناءً على الأسس المقترحة حالياً. لكنه قال إن الحركة ستتعاون في الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في البلاد.
ومن شأن أي مقاطعة من بري و«حزب الله» أن تحرم الحكومة من الدعم الشيعي الواسع في نظام سياسي طائفي مبني على التوافق بين الجماعات المسلمة والمسيحية بالبلاد. وقال مصدر سياسي، إن عون وأديب اتفقا على أن «كل الأطراف تأخذ نفساً لإعادة بلورة هذه التشكيلة (الحكومية) بطريقة تحميها وتؤمّن فرص النجاح».
وقال سياسي بارز، إن أديب أبلغ عون بأنه سيُجري المزيد من المشاورات، مضيفاً أنه لو خضع لمطالب بري فإن فصائل أخرى سترغب في أن يكون لها دور في اختيار الوزراء. وأضاف السياسي «سنعود إلى نقطة الصفر».
ويريد بري اختيار وزير المالية، وهو منصب يتولاه شيعي من اختياره منذ 2014، وسيكون لمن يتولى هذه الحقيبة دور أساسي في صياغة خطة الإنقاذ الاقتصادي للبنان.
وقالت مصادر سياسية، إن بري أصبح أكثر إصراراً بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مساعده علي حسن خليل الذي كان يتولى المنصب في السابق.



تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، أنه تم استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة، وذلك بعد اعتراضات من دول عربية وإسلامية.

كان بلير الشخص الوحيد الذي تم تحديده لعضوية المجلس عندما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أواخر سبتمبر (أيلول)، حيث وصفه ترمب بأنه «رجل جيد جداً».

وقالت الصحيفة البريطانية إن بلير وصف الخطة في ذلك الحين بأنها «جريئة وذكية»، وأشار إلى أنه سيكون سعيداً بالانضمام إلى المجلس الذي سيرأسه الرئيس الأميركي.

غير أن بعض الدول العربية والإسلامية عارضت ذلك لأسباب؛ منها الضرر الذي لحق بسمعته في الشرق الأوسط بسبب دعمه القوي للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد حلفاء بلير قوله إن رئيس الوزراء الأسبق لن يكون عضواً في «مجلس السلام». وأضاف: «سيتكون هذا المجلس من قادة عالميين حاليين، وسيكون هناك مجلس تنفيذي أصغر تحته».

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يكون بلير عضواً في اللجنة التنفيذية إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترمب، وستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأميركي، إلى جانب مسؤولين كبار من دول عربية وغربية.


العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في بلاده أمام آخر الأحداث السياسية، والميدانية، بخاصة ما شهدته المحافظات الشرقية في الأيام الماضية من تطورات وصفها بأنها تشكل تقويضاً للحكومة الشرعية، وتهديداً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وخرقاً لمرجعيات العملية الانتقالية.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي التقى في الرياض سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السعودية جهودها المكثفة من أجل التهدئة، أشاد العليمي بدور الرياض المسؤول في رعاية جهود التهدئة بمحافظة حضرموت، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية، ومنع انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة.

لكنه أعرب عن أسفه لتعرض هذه الجهود لتهديد مستمر نتيجة تحركات عسكرية أحادية الجانب، أبقت مناخ التوتر وعدم الثقة قائماً على نطاق أوسع. بحسب ما أورده الإعلام الرسمي.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وطبقاً لوكالة «سبأ»، وضع العليمي السفراء في صورة التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشرا لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها.

وأكد العليمي للسفراء أن الشراكة مع المجتمع الدولي ليست شراكة مساعدات فقط، بل مسؤولية مشتركة في حماية فكرة الدولة، ودعم مؤسساتها الشرعية، والحيلولة دون تكريس منطق السلطات الموازية.

تحذير من التداعيات

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماعه مع السفراء، من التداعيات الاقتصادية، والمعيشية الخطيرة لأي اضطراب، خصوصاً في محافظتي حضرموت، والمهرة، وأضاف أن ذلك قد يعني تعثر دفع مرتبات الموظفين، ونقص الوقود لمحطات الكهرباء، وتفاقم الأزمة الإنسانية، ونسف كل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية، وإضعاف ثقة المانحين بالحكومة الشرعية.

وأكد العليمي أن أحد المسارات الفعالة للتهدئة يتمثل في موقف دولي موحد، واضح وصريح، يرفض الإجراءات الأحادية، ويؤكد الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية، ويدعم الحكومة الشرعية باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة لحماية المصالح العليا للبلاد.

كما جدد التأكيد على أن موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح من تجاربه السابقة بعدم توفير الغطاء السياسي لأي إجراءات أحادية خارج الإطار المؤسسي للدولة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية، والإقليمية، والدولية الصادقة.

المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل 1990 (أ.ف.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أهمية تكامل مواقف دول التحالف في دعم الحكومة الشرعية، وبما يحمي وحدة مؤسسات الدولة، ويحول دون زعزعة الأمن، والاستقرار في المحافظات المحررة. وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وقال العليمي إن البلاد والأوضاع المعيشية للمواطنين لا تحتمل فتح المزيد من جبهات الاستنزاف، وإن المعركة الحقيقية ستبقى مركزة على استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

كما أكد حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة تجاه مواطنيها، وشركائها الإقليميين، والدوليين، وفي المقدمة السعودية، التي ثمن استجاباتها الفورية المستمرة لاحتياجات الشعب اليمني في مختلف المجالات.

مطالبة بموقف موحد

دعا العليمي خلال الاجتماع مع السفراء المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد يرفض منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية، وممارسة ضغط علني لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت، والمهرة، ودعم جهود الدولة والسلطات المحلية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية المنشآت السيادية، وتعزيز جهود التهدئة، ومنع تكرار التصعيد.

جانب من اجتماع العليمي في الرياض بالسفراء الراعين للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن العليمي قوله إن الشعب اليمني وحكومته قادران على ردع أي تهديد، وحماية المركز القانوني للدولة، وأنه حذر من أن سقوط منطق الدولة في اليمن لن يترك استقراراً يمكن الاستثمار فيه، لا في الجنوب، ولا في الشمال، مجدداً دعوته إلى تحمل المسؤولية الجماعية، لمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التفكك، والفوضى.

ونسب الإعلام الرسمي إلى سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أنهم جددوا التزامهم الكامل بدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، ووحدة اليمن، واستقراره، وسلامة أراضيه.


«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
TT

«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)

أكَّد رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ظروف المسعفين والمرضى في غزة لا تزال على حالها رغم الهدنة الهشة التي تسري منذ نحو شهرين في القطاع.

وقال عبد المنعم، الأحد، متحدثاً عن ظروف الطواقم الطبية العاملة بمستشفيات غزة إن الوضع «لا يزال صعباً جداً كما كان دائماً»، مضيفاً أن «الرعاية المقدمة للمرضى دون المستوى المطلوب» وأن المساعدات التي تدخل الأراضي الفلسطينية غير كافية.

ودعت المنظمة طرفي النزاع في السودان إلى ضمان حماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي.

وقال عبد المنعم: «على كلا الطرفين منح العاملين في المجالين الإنساني والطبي الحرية والحماية وتمكينهم من الوصول إلى السكان»، موضحاً أن طرفي النزاع يواصلان هجماتهما على منشآت الرعاية الصحية.