مظاهرات الأعلام السوداء تلاحق نتنياهو حتى واشنطن

اعتقال متظاهر حاول الانتحار... ووزير يهدد بتفريقها بالقوة

الشرطة الإسرائيلية تعتقل متظاهرا خارج إقامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (أ.د.ب)
الشرطة الإسرائيلية تعتقل متظاهرا خارج إقامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (أ.د.ب)
TT

مظاهرات الأعلام السوداء تلاحق نتنياهو حتى واشنطن

الشرطة الإسرائيلية تعتقل متظاهرا خارج إقامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (أ.د.ب)
الشرطة الإسرائيلية تعتقل متظاهرا خارج إقامة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو (أ.د.ب)

في الوقت الذي تنتشر فيه المظاهرات ضد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بجميع أنحاء البلاد ويعبر فيه أنصاره عن غضبهم منها لدرجة تهديد وزير الأمن الداخلي والشرطة، أمير أوحانا، بتفريقها بالقوة، كشفت مصادر سياسية في الولايات المتحدة أن مئات الإسرائيليين القاطنين في واشنطن، يستعدون للتظاهر ضده في العاصمة الأميركية أيضا، غدا الثلاثاء، عندما يصل للمشاركة في مراسم توقيع معاهدتي السلام مع الإمارات والبحرين في حديقة البيت الأبيض.
وقالت هذه المصادر إن المظاهرة في واشنطن، ستكون امتدادا للتظاهرات التي تُقام في إسرائيل في نهاية كل أسبوع، تحت راية «الأعلام السوداء»، التي تطالب باستقالة نتنياهو على خلفية تقديم لائحة اتهام بثلاث مخلفات جنائية خطيرة تتعلق بالفساد. وقد بادرت إلى هذه المظاهرة منظمة تطلق على نفسها حركة الاحتجاج «UnXeptable» ( المقصود «unacceptable» وتعني «مرفوض»)، وهي حركة بدأها نشطاء يهود من الأعضاء في الحزب الديمقراطي الأميركي ومعهم إسرائيليون مقيمون في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، ويمتلكون أكثر من عشرين خلية، في جميع أنحاء العالم. ويتظاهر أعضاء الحركة أسبوعيا، في تضامن عابرٍ للقارات مع المتظاهرين ضد نتنياهو في إسرائيل، مطالبين باستقالته من منصبه، بسبب قضايا الفساد، وبسبب إلحاق الضرر المنهجي، «بمؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية وقيمها»، أي الشرطة والنيابة العامة والقضاء في إسرائيل، المُشرف على محاكمة نتنياهو.
وكانت المظاهرات قد اجتاحت إسرائيل، يومي الجمعة والسبت وحتى فجر أمس الأحد، للأسبوع الثاني عشر على التوالي، على عدة أشكال ؟ فقد بدأت في 300 تظاهرة رفع شعارات على مفارق الطرقات وفوق الجسور، يقدر عدد المشاركين فيها بخمسة آلاف شخص، ومظاهرة أمام منزل نتنياهو الخاص في مدينة قيسارية الساحلية في الشمال، يقدر عدد المشاركين فيها بخمسمائة، ومظاهرة كبيرة تنطلق من مداخل القدس الغربية وتسير حتى الباحة المقابلة للمقر الرسمي لرئيس الوزراء، نتنياهو، وسط مدينة القدس، ليلة السبت الأحد، ويقدر عدد المشاركين فيها بأكثر من 20 ألفا. وقد شارك في مظاهرة هذا الأسبوع عدد كبير من أصحاب العمل وقادة اتحاد الصناعيين ولجنة أصحاب المطاعم، وعدد من الجنرالات السابقين في أجهزة الأمن، بينهم رئيس الأركان الأسبق للجيش، دان حالوتس، ورؤساء سابقون لجهاز المخابرات، يوفال ديسكين وكارمي غيلون وعامي أيلون وغيرهم.
وقال أحد منظمي المظاهرات، يوفال غرين، إن «نتنياهو، بدلا من التعامل مع الكارثة التي أحدثها من جراء إخفاقاته في معالجة كورونا، وقبل الإغلاق الشامل مباشرة، يهرب لمدة 4 أيام للقيام بحملة انتخابية في الولايات المتحدة الأميركية لصالح الرئيس دونالد ترمب، تعد تمهيدا لمعركة انتخابية قريبة في إسرائيل. لو كان قائدا حقيقيا لكان سيبقى ليهتم بشعبه».
المعروف أن هذه المظاهرات تزعج نتنياهو والمحيطين به، خصوصا وانهم لم ينجحوا في جلب متظاهرين يؤيدون نتنياهو في المقابل. فمع أن استطلاعات الرأي تجمع على أن نتنياهو سيستطيع تشكيل حكومة يمين صرف إذا جرت الانتخابات اليوم، فإن مؤيديه الكثيرين لا يخرجون إلى الشوارع للتعبير عن هذا التأييد، ما جعل المحللين يعتقدون بأن الجمهور لا يريد نتنياهو ولكنه يختاره لأنه لا يرى عنه بديلا.
وقد هدد وزير الأمن الداخلي، المسؤول عن الشرطة، بتفريق المتظاهرين بالقوة، بدعوى أنهم «لا يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة ضد كورونا». وقامت الشرطة باعتقال تسعة متظاهرين، في الأسبوع الأخير، بينهم شاب ربط رقبته بحبل على عامود معدني عند جسر الأوتار في مدخل القدس. وفي البداية قالت الشرطة إنها احتجزته لإجباره على تلقي علاج طبي، ولكنها نقلته إلى المعتقل بعد الانتهاء من العلاج.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.