توقعات بإلغاء جولة أوروبية لظريف

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل استقبال نظيره السويسري في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل استقبال نظيره السويسري في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

توقعات بإلغاء جولة أوروبية لظريف

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل استقبال نظيره السويسري في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل استقبال نظيره السويسري في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وسط ترقب دولي بشأن اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، توقعت الخارجية الإيرانية إلغاء جولة كان من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أوروبا الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في طهران أمس: «كانت هناك بعض الخطط في هذا الصدد... لكن بسبب المشاكل اللوجيستية المتعلقة بفيروس كورونا، فإنه لا يوجد قرار نهائي بعد، ومن المستبعد أن يكون هناك قرار خلال هذا الشهر والأسابيع المقبلة».
وكان ظريف يعتزم زيارة برلين وباريس وروما ولندن لبحث عدد من الموضوعات من بينها مستقبل الاتفاق النووي، الذي توصلت له إيران والقوى الكبرى عام 2015.
ويواجه الاتفاق تهديداً بانهياره مع إعلان الولايات المتحدة نيتها إعادة فرض العقوبات الأممية المنصوص عليها في آلية «سناب بك» وفق القرار 2231 الذي تبنى الاتفاق النووي في محاولة لمنع رفع حظر الأسلحة على إيران الشهر المقبل.
ويعيش الاتفاق النووي حالة موت سريرية منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق في مايو (أيار) 2018 وإعادة فرض عقوبات أحادية الجانب على طهران، عبر مراحل، ضمن ضغوط تمارسها في إطار استراتيجية الضغط الأقصى، لإجبار طهران على تعديل سلوكها الإقليمي، المتمثلة بأنشطة «الحرس الثوري» ووقف تطوير الصواريخ الباليستية. وتتمسك أطراف الاتفاق النووي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين) بحفظ الاتفاق رغم الضغوط الأميركية. وخلال العامين الماضيين، بررت الدول الأوروبية معارضتها للاتفاق الجديد، الإبقاء على الاتفاق الحالي، بسعيها لمنع حصول إيران على أسلحة نووية، رغم انتهاكات عديدة أعلنت إيران اتخاذها تدريجياً في التزاماتها النووية منذ مايو 2019 في إطار ما تعتبره الرد المماثل على العقوبات الأميركية.
وخلال العام الحالي تدهورت علاقة إيران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولة عن الإشراف على البرنامج النووي الإيراني. وفي آخر اجتماع للوكالة، في يونيو (حزيران) الماضي، تبنى أعضاء الوكالة قراراً يطالب إيران بالرد على أسئلة وجهتها الوكالة منذ أكثر من عام وطلب وجهته في فبراير (شباط) الماضي لدخول موقعين سريين.
وخلال الأسبوعين الماضيين، أخذ مفتشو الوكالة الدولية عينات من موقع سري في إيران، بعد أيام قليلة على مباحثات جرت بين المدير العام للوكالة الدولية رفائيل غروسي والمسؤولين الإيرانيين على مدى يومين في طهران.
ومن المقرر أن يطلع غروسي هذا الأسبوع أعضاء الوكالة الدولية على آخر تطورات الملف الإيراني.
وقال قال مدير الوكالة للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إن 1044 جهاز طرد مركزي تقوم بتخصيب اليوارنيوم في منشأة فردو الواقعة تحت الأرض في ضواحي مدينة قم.
وكان صالحي يرد على اتهامات وجهها نواب للحكومة الإيرانية بعدم تنفيذ الخطوة الرابعة من خفض التزامات الاتفاق النووي، التي أعلنت عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ونقل موقع البرلمان الإيراني «خانه ملت» عن صالحي قوله إن «سياسات الخطوة الرابعة من خفض التزامات الاتفاق النووي تم تنفيذها بشكل كامل، وفق هذا الأساس نشطنا أحد أجنحتنا في منشأة فردو». وصرح: «وفق سياسات خفض التزامات الاتفاق النووي، 1044 جهاز طرد مركزي تقوم بتخصيب اليورانيوم في فردو»، وأضاف: «لقد قمنا بواجبنا بشكل كامل».
وتابع صالحي في نفس السياق: «لقد التزمنا في الاتفاق النووي ألا يقوم 1044 جهازاً بتخصيب اليورانيوم في فردو لكن وفق خفض التزامات الاتفاق النووي، نقوم بتخصيب اليورانيوم بقدر حاجتنا». وأضاف «نحن في تحدٍ سياسي مع الاستكبار العالمي وهذا واقع»، مضيفاً أن أساس القضية النووية الإيرانية «يعود إلى هذا التحدي...».



واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»


إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

إيران تصنف القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

صنفت إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم السبت، إن طهران ستتخذ إجراءات رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي «غير القانوني وغير المبرر» بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

وجاء في البيان، الصادر رداً على قرار دول الاتحاد الأوروبي بتاريخ 19 فبراير (شباط): «بما أن الحكومات الأوروبية قد صنفت الحرس الثوري، وهو أحد الفروع الرسمية للقوات المسلحة الإيرانية، منظمة إرهابية، فإن إيران ستتخذ إجراءات بناء على مبدأ المعاملة بالمثل».

واستناداً إلى المادة 7 من قانون «التدابير الانتقامية ضد إعلان الولايات المتحدة الأميركية الحرس الثوري منظمة إرهابية»، الصادر عام 2019، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن «جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب إيران»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وتابع البيان: «وفي إطار هذا القانون، واستناداً إلى أحكامه، بما في ذلك المادة 4، تعتبر إيران القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خاضعة لأحكام هذا القانون، وتصنفها وتعلنها منظمات إرهابية».

وأكدت وزارة الخارجية في ختام بيانها أن هذا الإجراء اتخذ في إطار «القانون المحلي لإيران، رداً على الانتهاك الصارخ لمبادئ القانون الدولي من جانب الحكومات الأوروبية».


تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

تقرير: إيران ترفض تصدير اليورانيوم عالي التخصيب لكنها مستعدة لتخفيض نسبة نقائه

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

نقلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن مصادر إيرانية قولها، السبت، إن طهران ترفض تصدير مخزونها البالغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة تخصيب المخزون الذي تحتفظ به تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت الصحيفة أن هذا المقترح سيكون محور العرض الذي من المقرر أن تقدمه إيران للولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إمكانية استخدام تعزيزاته البحرية الضخمة في الشرق الأوسط لشن هجوم على إيران.

وتمتلك إيران حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من نسبة التخصيب اللازمة لصنع الأسلحة، لكنها مستعدة لتخفيض نسبة التخصيب إلى 20 في المائة أو أقل.

ويزعم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لم تُطالب الولايات المتحدة بالتخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وينصبّ التركيز بدلاً من ذلك على نقاء اليورانيوم المُخصّب وعدد أجهزة الطرد المركزي المسموح بها.

وقد نُوقشت إمكانية إرسال المخزون إلى روسيا، وربط برنامج التخصيب المحلي الإيراني بتحالف دولي، لكن مصادر إيرانية تُصرّ على أن فكرة التحالف لم تُطرح.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية مُقرّبة من الحكومة عن دبلوماسي إيراني قوله: «أكدنا هذا الموقف خلال المفاوضات، وهو أن المواد النووية لن تُغادر البلاد».

ويعني هذا الموقف الإيراني المتشدد نسبياً أنه سيُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كبير مدى إمكانية وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع النووية، وفقاً للصحيفة.

ومن المرجح أن يحدد العرض الإيراني ما إذا كان ترمب سيشعر بأنه مضطر لشن عمل عسكري ضد إيران.

وقال عراقجي، في مقابلة أجريت معه في الولايات المتحدة، وبُثت يوم الجمعة: «لم تطلب واشنطن من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم بشكل دائم»، مضيفاً أن طهران لم تعرض على واشنطن تعليقاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

ونفى التقارير التي تفيد بأن إيران اقترحت تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، قائلاً: «ليس صحيحاً أن الولايات المتحدة دعت إلى وقف كامل للتخصيب».

وتناقضت تصريحاته مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي قال، بناءً على سؤال من محاوره، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «عدم تخصيب اليورانيوم» من جانب إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الأنباء جاءت في وقت اندلعت فيه احتجاجات في بعض الجامعات، مما أدى إلى اشتباكات جديدة في الشوارع، في جامعة مشهد للخدمات الطبية وجامعتين على الأقل في طهران.

وكانت الجامعات قد أعادت فتح أبوابها بعد إغلاقها خشية اندلاع احتجاجات.

وفي جامعة شريف، هتف الطلاب «الموت للديكتاتور»، وحث رئيس الجامعة الطلاب على التوقف، محذراً من أن السلطات ستجبرهم على العودة إلى التعليم عن بُعد.

ومن المتوقع أيضاً اندلاع احتجاجات خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، حيث ستشغل المسؤولة الإيرانية، أفسانه نديبور، مقعدها لأول مرة بوصفها عضوةً كاملة العضوية في المجلس الاستشاري. ومن المقرر أن تقدم نديبور، السفيرة الإيرانية السابقة لدى الدنمارك، مداخلة حول حقوق المرأة.

وتتألف اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من 18 خبيراً مستقلاً من خمس مجموعات إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وتُعد بمثابة الذراع الفكرية للمجلس.

وتُقدم الحكومات الترشيحات، ويتم اختيار الأعضاء من قبل المجلس، وتم انتخابها لفترة ولاية مدتها ثلاث سنوات في أكتوبر (تشرين الأول).